د. سليمة مسعودي

تتمدد ذاكرتي في نبض الآن..و ما كان من الماضي..أو ما يحمله الآتي ..فأراه... ما أبعد ما نطلب ..نستجدي..من هبة النسيان..! يا مرآة النهر المتجمد..قد فاض بماء عذوبته...بردا وصقيعا قاسي القلب... يا ظمأ الروح إليك..و قد جفت خطوات الدرب... سأعود لأغسل قلبي ..من شوق ودم .. يغشى كالظلماء سماه.. ما...
يا روح الروح.....وملح الدمع يمزق كل خلايانا.. يا حزن الفرح الطفل الغائر سكينا في القلب. يا وجعا ما كان لنا أن نتحمل قسوته ... كم أنهكت حنايانا.. !! ماذا ترك الموت لنا..لنودع فيه ضحايانا...! يا روح الروح وقلب القلب...... وزهرة عمر وارفة في شجر الحب.. كم كانت تعبق أيامي...فرحا..و هياما...
عشاني الأخير... وتصاعد الروح في ملكوت الضياء .. تغادر ليل الوحوش البهيم... تغدر عالم أوثانهم..كذبهم، ..ظلمهم ، كيدهم... وكل حياة هنالك في كوكب الأرض.. رجس..وباء.. وعيش سقيم.. تغادر أرواحنا بعد هذا العشاء الأخير... إلى المستقر الأخير.. ولا نفس بعدها في حياة تبيد معاني الحياة.. وتكفر...
في خريف سبتمبر.. أنشودة تتلبس لحظاتنا.. مع كل لفحة شوق تصيبنا بارتعاش المسافات.. مستحيلا ممتدا في تشذر الروح.. وتمددها على قامة الهواء اهتزازا من أثر الحنين..... النص : سأغمض عيني.. و أمضي.. بعيدا.. بعيدا.. هناك.. ستأخذني أيها الناي فيك.. رذاذ المساءات في شجر الروح.. ذبذبة لحفيف الوريقات...
لم يعد للحظة من معنى.. أكثر من هذا الظمأ الذي يطال عروق الوقت.. و ينسج أنشوطته حول ما كنا نحلم به..و نؤجله باستمرار.. ما كنا نريده..لكننا نخافه..و نرهبه.. كلما اقتربنا منه انتابتنا قشعريرة الصمت... و حلق فوقنا طائر الخوف و الهلاك.. أيها الظمأ الذي يشبه الشتاء العاري.. و خيوط العنكبوت الواهية في...
كم فيك ضاعت.. كل خطواتي إليك.. ترددا.. و تبعثرا.. خجلا.. يخط الحرف .. يمحوه.. و يمسح دمعة في الخد..! ترتبك المعاني بين هذا القلب.. بين حيائه.. و تضييع... و كم أنا....! كم أنت تدري ماذا تعني وحشة الروح التي.. هي بيننا..! كم ذاهب في صمته حزن يغلف لحظة الفرح الجميل.. توحدٌ بالجرح و النيران ما...
مساء الخير .. أيها الحريق الذي يشتد ضراوة في القلب. أيتها الانهيارات التي كسرت ظهري. أيتها العشبة الأزلية للفناء يا ومضة الربيع الأخيرة.. وزمهرير وقتنا المرير .. عندما يحدث الموت الكبير الكثير.. كيف لشمس ما أن تهب من جهة الصقيع... لتبعث الدفء في أوصال .. مهترئة.. فقدت حرارة الحياة..في...
مثل ليل القوافل سرنا على أفق الروح..نحلم بالحلم.. أبعد من أمسنا كان هذا الطريق.. و أروع من جنة الخلد..كان يزخرف بلورنا المتألق في القلب.. يسكننا زرقة البحر.. يفتحنا باتجاه السماء.. أيهذا الهدوء الذي يسكن القلب عند المساء. أعدنا إلى موطن الجرح.. تلك الطلول القديمة..برزخ أشواقنا النائمة.. في هبوب...
عميقة هذه الموسيقى.. وهي تسرح بروحي.. في بحرك البعيد.. الليل مدجج بالظلمة.. و الغياب.. ووحدي أرتق للذكرى ثوبها الوحيد.. و الأشرعة كلها ممزقة.. والشواطئ لا تؤدي.. لا تنتظر مني أن أمتلئ بك.. يا زمن الشعر الفائض في.. فقلبي متصدع كثيرا.. لا يقوى على الإبحار.. في مدك الكبير.. وليس لي.. في ظمأ...
أتأمل ظلي في المرآة.. فأراه.. لا أدري كيف أسميه.. هذا المتلبس روحي.. نبضا يفجؤني.. و اللحن خريفي الإيقاع.. يا منحدرا نحو الموت.. كم مختلف هذا الصمت..! و كل هدوء يعروني في حضرته.. من أثر البرد.. ما أوجع أن نبلغ فينا خاتمة الرحلة.. أقصى معراج الوجد...! تتوقف فينا الخطوات.. تتغير ألوان الطيف ...
كخيبات العائدين بهزائمهم.. أرسم الليل وحيدا .. هذا الليل.. وخاليا منك.. ومني.. ومن روح اكتسحها مد الخراب ونجت بأعجوبة.. لم يعد مكان سوى للفراغ المهول.. أعيد فيه ترتيب ذاتي.. بتدرج مغر للأولويات.. أنا.. أنا... أنا.. لكن الأنت ترفض المغادرة.. أيها اللجوج.. كان الصمت ميثاقا بيننا.. لكنه تحول فجأة...
الخذلان.. طعنة غدر قاسية في الظهر.. أوجع من كل نزيف.. من كل جراحات الدنيا.. لا تقصم فينا ظهر الروح.. بل تغرس فينا سكين هزائمنا.. تنزف منا.. تنزف... نبقى شبه الأحياء.. لا موتى نحن .. فيوقف فينا الموت نزيف القلب.. و لا.. أحياء.. نبصر دون دموع غائرة فينا.. خطوات الدرب... الخذلان أن تحرق...
انتظرتك.. كان المكان يعج بالمارة.. و كنت أحتمي بك من صمتي.. أو ربما أحتمي بصمتي منك.. أو ربما أحتمي منكما معا.. .. بكما. . لقد صرتما واحدا مذ عرفتك.. تكسرت النوافذ كلها.. بنقر عصافيرالذكرى.. لم يكن ذنبها.. لكن زجاج قلبي كان هشا.. لدرجة لم يحتمل نقر العصافير.. كيف يمكن أن أصدق.. أننا التقينا...
ياحنيني المعتق من وردة الروح.. يا ولهي.. و احتراقي.. جنوني إذا لفني مهمه الاشتياق.. يقيني و شكي معا.. و جهري و سري... اعتقادي.. و كفري.. كيف تمضي إلى سدرة المشتهى دون قلبي.. و تنثرني في احتمال المجاز..؟! المجاز هباء .. و الهباء ظلال المحبين.. حين تنأى الطريق إلينا.. والهباء انكسار.. و تيتم...
الفراغ امتداد الأبيض فينا.. لغة العدم.. و ميتافيزياء الصمت.. الفراغ.. صدأ الوقت.. و موت التفاصيل.. و ضياع في زحام المسافة.. معركة خاسرة.. ضدنا.. نحن المترفين بما يجرح الذكرى.. و ما يومئ للغد.. أن التصويب جهة الوقت.. يقتل ما تبقى من عصافير .. و لا شجر يدفئها.. الفراغ غياب.. يعرش في النبض.. و ما...

هذا الملف

نصوص
60
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى