عبد الواحد السُّوَيِّح

حادَ الهوى والرٓاحُ والجودُ حين اكتوى بالموت محمودُ وساح فينا سائح الحَيْنِ وناح فينا النٓايُ والعودُ من ذا الّذي يُشفي المُتلظّى أم أنٓ الّذي أفِل لا يعودُ ونائحةٍ للبلاد تحْمِلُ صراخَها على ظفائرها المتهدّلات وقد التمعتْ منها عبراتُ النٓجومِ أيّ...
نلتقي صباحًا أيّتُها الشّمسُ لستُ جاهزًا لأستلقيَ على ظهري وأراقبَ استهتارَكِ بالكونِ أنتِ عاديّةٌ جدّا ورتيبةٌ جدّا وعمومًا، لا يستهويني النّورُ كثيرًا فأجملُ الأشياء هي الّتي لا نراهَا دعيني أيّتُها الشّمسُ لديّ مملكةٌ صغيرةٌ معتّمةٌ تُسَيِّرُ شؤونَهَا في الظّلامِ فقطْ: السّنواتُ الخمسون...
وقلتَها بعظمة لسانكَ أيّها العظيمُ، إنّي أخاطبُكَ كماَ لو أنّكَ منّي ولا داعٍ للمثولِ أمامَهُ، محاكمتُكَ ارتأيتُ إدماجَها في فصلٍ غابرٍ مِن بشارةٍ مستقبليّةٍ وليلةُ العرس في الحيِّ تشوّشُ بقيّةَ اللّيالي بضجيجِها. الآنَ أختبلُ وتبدأُ الحكايةُ تسردُ أطوارَها وتمرُّ من عتباتٍ ثلاثٍ... على خطِّ...
نلتقي صباحا أيّتها الشّمس لستُ جاهزا لأستلقيَ على ظهري وأراقبَ استهتارَكِ بالكون أنتِ عاديّةٌ جدّا ورتيبةٌ جدّا وعموما، لا يستهويني النّورُ كثيرا فأجملُ الأشياء هي الّتي لا نراهَا دعيني أيّتها الشّمسُ لديّ مملكةٌ صغيرةٌ معتّمةٌ تُسيّرُ شؤونها في الظّلام فقط السّنواتُ الخمسون أعمدةُ أسوار البيت...
الرّجلُ الّذي يترصّدُني من وراءِ الزّجاجِ ويحملُ رأسي، كان يقطنُ قبلَ ساعاتٍ معي... تركنُ الشّمسُ تحتَ طبَقٍ صينيٍّ، تَفتحُ ساقيْها للثّلجِ وينجزانِ معًا بروفة مشهدٍ جديدٍ ورقةٌ مطويّةٌ بعنايةٍ في شَكْلٍ دائريٍّ من فئةِ العشرينَ دينارًا تنتظرُ فتحَ السّتارةِ خارجَ الحُجرةِ، تُنزلُ السّماءُ عددًا...
حادَ الهوى والرّاحُ والجودُ حين اكتوى بالموتِ محمودُ وساح فينا سائحُ الحَيْنِ وناح فينا النّايُ والعودُ من ذا الّذي يُشفي المُتلظّى أم أنّ الّذي أفِلَ لا يعودُ ونائحةٍ للبلادِ تحْمِلُ صراخَها على ضفائرها المتهدّلاتِ وقد التمعتْ منها عبراتُ النٓجومِ...
في مقهى "طاسكو" أرواحٌ شرّيرةٌ تمنعُني من الفوزِ في لعبة ال"رامي" يضحكُ منّي "نيتشة" كلّما عدتُ خائبًا آخرَ اللّيلِ. البارحةَ كان انتصاري ساحقًا ربّما لأنّي تقمّصتُ شخصيّةَ "زارادشت" في العاشرةِ من عمُري كنتُ أتحاشى الجنائزَ والبارحةَ قبلَ الذّهاب إلى المقهى اضطُررتُ إلى تقديمِ العزاءِ في...
ينام العالم معي في غرفة نومي: غزالة تخرج من ديوانٍ شعريّ قديم وتحملُ على قرنيْها جثّةَ شاعرٍ بقرةٌ وحشيّةٌ تقفزُ في خفّةٍ إلى داخل عينيّ قمرٌ حزينّ يتسلّلُ من النّافذة وينتظرُ بلهفةٍ خروجَ البقرة فوقي بحر وتحتي بحر تحيط السّماءُ بجثّة الشّاعر وتخيّم بسحابةٍ على رأسهِ يندفعُ فقهاء معمّمون من...
مذْ كنتُ صغيرا لم أترك شيئا إلاّ ولعبتُ به: الخذروف، الغمّيضة، الكرة، الورق... وتواصل لعبي بالأشياء: بنت الجيران، أساتذة التًاريخ، رجال السّياسة، بعض الأصدقاء... هذه الأيّام فقدتُ لذّة اللّعب لا شيء يستهويني هجرتُ كلّ الألعاب بما فيها اللّعب بخصيتيّ شاهدتُ قلق النّوافذ في سوريا شاهدتُ بكاء...
ذلك البائعُ الطيّبُ يحبُّني يسألُ عنّي ويذيعُ أخباري ولا أخرجُ من عنده بعلبة سجائر و"تيكي أورونج" إلاّ بعد ربع ساعة على الأقلّ منذ مدّة وأنا ألاحظُ الشّبهَ الغريبَ بينَنا نفس الجبهة العريضَة نفس العينين الكستنائيتين نفس الشّفتين الغليظتين... هذا الصّباحُ خطرَ لي أن أحلقَ شاربي قبل أن أمرَّ عليه...
خمسةَ عشرَ عامًا كنتُ أتكلّمُ مع الجدارِ والآنَ جررتُ الجدارَ هنَا خارجَ جحيمي حتّى يتمكّنَ منْ أنْ يخبرَكمْ جميعاً. فلاديمير هولان *** بَيَان هاَ قدْ فتحْناَ أعينَنَا نحْنُ فراخُ الشِّعرِ نؤمنُ بهِ أحدًا ولاَ نُكفّرُ الزّائغينَ لأنَّ عودتَهمْ إليْنَا حتميَّةٌ فتحْنَا...
رأيتُهَا حِينَ همَّتْ بِرأسِي، هامتْ حينَ رأيتها، وهامَ رأسي. قبّلتُها فجاعتْ وجاءَ النّهارُ مثلَ النّهارِ في رأسي. قالتْ تعالَ نخبِّئْ رحلتَنَا في قفصٍ ونغلقْ عليْهِ البابَ شممتُ رائحةَ الوردِ في ذهنِهَا لكنّها ليستْ كَمَنْ يجري خلفَنَا كلَّ يومٍ ليستْ كَمَنْ يخبِّئُ لَنَا الأقفاصَ في كلِّ...
لستُ في حاجة إلى امرأة على سريري أرسمُ في مخيّلتي المرأة الّتي أحبّ وأضاجعها في كلّ ليلة لديّ امرأة جديدة ترضى بالصّمت مهرا لها فأنا رجل قليلُ الكلام ضعيف الغزل، ثقافتي الجنسيّة بدائية جدّا ومتوحشّة جدّا لم أشاهد مرّة أبي ينام مع أمّي في غرفة واحدة ولم أسمعه يقول لها مرّةً أحبّكِ شاهدتُه يبكي...
قالتْ هيت لكْ قلتُ هيَّا ومزّقتُ قَمِيصِيَا كان مَلاكُ الشّرّ يسارِيَا يصلحُ قلمَ الحبر كيْ يكتبَ للْهِ جريدَةْ والحمامةُ غادرتِ العشَّ لتكتشفَ الأمكنةَ النّائيَهْ لم يطأْها إنسٌ ولا جانّْ إنّ الحمامةَ كانت على بيضها قاسيَهْ هذه اللّحظةَ...
أجمعُ سنواتِ عمري الّتي مضتْ وألقي بها على المشوَى وأشربُ نخبك يا ربّ لقد جعلتَ حياتي قصيدةً وبالغتَ في شحنِها بالاستعاراتِ والتّشابيهِ البعيدةِ. اعتبرتَني رجلاً عاديًّا يأكلُ ويشربُ ويعملُ ويضاجعُ وينامُ دفعتَ بي إلى المؤسّسةِ وجعلتَني أحدَ أفرادِها زوّجتَني بإحداهنَّ كما تُزوِّجُ أيَّ رجلٍ...

هذا الملف

نصوص
104
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى