يعقوب عبدالعزيز

طببذلة أنيقة أو بملابس رثة، حين يأتي صباحًا أو مساءً إلى غرفة ملكيّة أو لمشفى فاشل في " المواساة" طالما يدقّ الأجراس مباغتًا ويعبئ مئزره الكبير بالأرواح وكنا نجري كقطيع بلا رؤوس نخاف الطَرقات، والطّلقات فقد تقتنصنا في الحروب أو في الأسرّة الباردة، لم نسأل مرة في عيني من كانت الغزالة...
قالت وهي تحكّ انفها الرقيق، من غبار الحروب لماذا الهواء خانقٌ والملائكة تضئ الطريق للعميان ولمن كل هذه المشانق؟ وكنا ننام على شاطئ رماله مذبحة للدبابات أجبتها وأنا أشعل سيجارة مرّة على صدرها وأخبّئ عنها طست الدم؛ لئلا تفضحنا الغرابة ونضحك لئلا يلقي علينا الجنرال خطبة ونضحك لئلا يهاجمنا الغد...
إلى : فاطمة في جنازتها الأخيرة [1 ] تمامًا كنت أشبه المحّار في ذاك الصّباح ، تذبحني الرتابة ومختنق بليالي طويلة ، كان الطّقس هادئًا ومتواطئا وتحترق في حُلمي المدينة كسولاً كنتُ وأنا أعيد إحكام زرّ قميصي وكانت عاجزة وهي تحاول وهمًا سحبي من أدغالٍ بعيدة لقد كنتُ هادئا ومخيفًا وكانت محافظة...
عليك أن تكون عجولاً وألا تحسب عمرك بالدقيقة والساعة قد تشيخ ذاكرة العد وتأكل المسافة خيط العمر وستبقى مشدوها في نهاية الممر تعاين صدأ السنين عليك أن تكون طفلاً، أدّخر صراخك ستحتاجه فقط أقطع الشوط سريعا إلى النهاية وأذبل كوردة منسيّة عليك أن تملأ المقعد الوحيد في الحديقة أو الطائرة التي ستلقي...
ناديني بصوتك المزحوم بالهسهسة . ناديني بصوتك المزحوم بالغرق الشفّاف ناديني من ممر العمر حتى لا أتّبع الفراغ.. الفراغ الممتد أمامي أشرعة وسفن ومقاعد خشبيّة الفراغ الممتد قصائد لم تُكتب ، مدن هجرها ساكنيها، حفلات زفاف مات عرسانها بالرصّاص الطّائش الفراغ أمامي برميل"دوجين" يتدحرج وحيداً في السهل...
أضع راسي على صخرة أو على قنبلة ديناميت اضع رأسي على وكر الأفعى أو على صدر حبيبتي ، أغفو أتمتم أعدُّ الشامات التي ترتع في خدّيها .. أضع رأسي في الضجيج ولا تعنيني حروب العالم أو الأغاني الجريحة لا يعنيني الليل العاري أو الثور في حلبة الرّقص اضع رأسي على الطريق السريع او على سكة القطار أضع رأسي في...
متأخراً أجر الأيام ومن جيوبي يتساقط اللحن القديم للحنين أيضا ذاكرة أغفو أمام الجسد الهش بأقدام من بوص واحتمي من العاصفة بالإيمان ثقيلة هذه الدموع في لحظة غفران وبذات الخفة تسرقني منعطفات لا حدّ لها ضيعت الراعي وأثر الشاة ضيّعت النايات أيضا والضوء الخفيف ف يا أيتها الروح الهائمة أيها الله...
إلى /تحفة عبد الرحمن.. هذا النّص مُهدى لها إلى قبّرة الصحراء وأقدام الحوجة الثقيلة أكتب إلى النطفة وخطيئة التسوّر إليك يا دم الوردة في السلك وكل المدن المستباحة في أكمام القساوسة يا جرائم الجنود في صومعة الاغتيال أيتها المترعة بالغزلان تربين الأنبياء خلسة وتدسين الوصايا في كؤوس الشعر ها نحن ذا...
عام جديد وأمي تمسح بطيفها ياقة الباب لتطرد قطعان الأرق المرابطة عند سريري أستيقظ أيّها الشّقي من حُلمك بالاحتراق فهذي سفن العمر تمخر بحارك وأنت لا زلت تصارع حلمة الثّدي لمصّة وداع ميلاد جديد يا أمي تفقّدي فيه بيوضك جيداً فالغيلان تفتقد حاسّة الشّم أحيانًا وكل جيوش العناكب تعزوا غرفتي أغفري...
شكراً يا الله على المذبحة الجيّدة والشهود الفضوليين شكراً على الشارع الطويل الذي ينتهي بأغنية وعلى المعامل الكيميائية شكراً على حبوب منع الحمل ونعمة التجاوز شكراً يا الله على المرأة الغريبة، شكراً للسلاف وللقمر، شكراً للتي تفتح شارع قميصها لمجرى النهر المستباح شكراً على عقوق المصب، وعلى...
أركن اليهم اولئك الذين لسببٍ ما .. نفضوا ايديهم أركن اليهم من سقوا أوردتي بالأمل المر وحملوا نعشي من في جيوبهم الجبال واحذيتهم من فلّين من قالوا قم فقُل وسرقوا الحديث من قطعوا الليالي الطّويلة وحدهم، وطعنتهم الذّكريات أركن اليهم من يتصنعون اللّهو واللامبالاة من يصمتون صمت القبور ويتحدّثون مثل...
شكراً يا الله على المذبحة الجيّدة والشهود الفضوليين شكراً على الشارع الطويل الذي ينتهي بأغنية وعلى المعامل الكيميائية شكراً على حبوب منع الحمل ونعمة التزاوج شكراً يا الله على المرأة الغريبة، شكراً للسلاف وللقمر، شكراً للتي تفتح شارع قميصها لمجرى النهر المستباح شكراً على عقوق المصب، وعلى...
للنجوم التي زيّنت شعرك الكستنائي وهي تفّوت احتفال الكواكب كيف أغراها سقفك ودرب التبّانة لا يحتمل الرّاعي وعصاه مضيئة هي طرق الأنبياء وبأي قلبٍ عقروا ناقتك يا صالح عندما فاتك قطار الرّبيع كنتِ وحيدة كصبّارة منسيّة في صحن الحديقة كنتِ تغنّين ولم تعلّمينا إلى اليوم سرّ الرّقص بكل هذه السلالم التي...
للنجوم التي زيّنت شعرك الكستنائي وهي تفوّت احتفال الكواكب كيف أغراها سقفك ودرب التبّانة لا يحتمل الرّاعي وعصاه مضيئة هي سقوف الأنبياء بأي قلبٍ عقروا ناقتك ياصالح عندما فاتك قطار الرّبيع كنتِ كصبّارة منسيّة في صحن الحديقة كنتِ تغنّين ولم تعلّمينا إلى اليوم سرّ الرّقص بكل هذه السلالم التي اختزنتها...
هذا الحزن الذي يرعى في بريّة القلب كقطيع من الخِراف الذي يعوي في الوادي البعيد ودروب القوافل حزن حبّة الشباب في خد مراهقة مخذولة ذاك الذي في جناحيّ حسون وهو يحتطب الغناء لعشٍّ مجهول ذاك المحمول على قارب مثل ريشة طائر نادرة حزن المرفأ يا صديقي الذي يودّع سُفنًا تأكلها العاصفة أين يبكي والشّواطئ...

هذا الملف

نصوص
34
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى