عبدالعزيز فهمي

*الشمس هدية احتراق الكون أشم رأئحة عظامي *القمر كوة إله يعشق يسترق خجولا النظر ليلا *النجوم كلمات ترفض أن تكتب بالحبر صادقة في لمعانها *الماء ما تأتي به الملائكة في ليلة القدر دموع فراشات تراتيل العيون حتى ارتواء الحجر *النار أكثر الأشياء ألما لكنها لا تشتكي كثيرة لكنها تتمنع قليل من يشبهها...
استيقظت اليوم وبي رغبة في قراءة شعر ابن زيدون.... لا يترك أثرا من يمشي على الماء لا يتبلل من يرتدي الغيم أهديك جذوة نور متقدة غرفتها من كتبان الذاكرة كي تريْ الطريق المعوج من أسفل التيه إلى أعلى الهذيان حين تتحرك الغيمة كأفعى المنمنمات تكبر كإعصار في فنجان ينقض الجنون عليك لذا لا تلومي...
"حاكوزة" من الأشواق أسكاس أميمون وأمباركي للجميع... ************* كل منا تائه في غابة الضمائر يرتدى حرفه يختفي فيه قد يظهر فيفرح أو يُقَدَّر فيتوارى في عتمة الاحتمال أكون "إسلي" هذا الكلام تكونين"تسليت" هذا الخصب تَجمعنا خيمةُ "نحن" المنسوجة من وبر التمني في واحة الشوق تُفرِّقنا طرقاتُ...
ولولة.... أو حديث مع القطط... الشعراء يقولون شعرا كثيرا مزاجيون كالماء حين يغلي على نار هادئة يتفننون أمام هواتفهم النقالة في تدريب النعوت والأوصاف على الهجوم والمباغتة يدشِّنون مصانع لانتاج الاستعارات ومطارات لنزول الصور سالمة ينقلون مشاعرهم من مسافة صفرية بين الأصابع والشاشة يوزعون وابل...
يقول شاعر للمكان أيُّنا كائن...؟؟ فيضحك الزمان وتبسم عين العدم... يقول شاعر للزمان أينا باق...؟ فتبكي الأيام وتحمر أسفا عين الرائي أمام كتبان الرمال ودهشة الآن... يقول شاعر لشاعر أينا يشعر أينا يهذي...؟ لقد هدني عشق السؤال سراب الرد بُكْمُ المآل فلا تسأل لا تسأل كي تستسيغ هذا التعب لا تصاب...
الكثير منكِ لديَّ القليلُ مما تبقى عصيٌّ كأنتِ عليَّ فلماذا أخذتِ تغاريدَ الطيور لمسةَ الفجر كلامَ البحر وأغلقتِ باب ما أمكن وما استحال في مملكة القلب...؟ كيف أقيس درجة الوجود فيك وزن البقاء في غيابك؟ كيف أخبر القصب بما تقوله النايات الحزينة؟ الليل لم يعد يسمع كلام النجوم النهار لم يعد يرى...
جئتُ وها أنا ذهبتُ فلا تمنعوا الطرقات أن تستقبل الفجر جُبْتُ شوارع مصابة بالخُراف تذكرتني نهارا نسيتني في الليل فتهت في سوق الذكريات صمتٌ هذا الذي يتكلم داخلي لا جسور أعتليها كي أصل إلى هنا لأن ظلالها القصيرة تتمدد كالفراغ الأسود هناك يا أمكنتي المتعبة بالحنين قدماي تبحثان عن أثر الخطو الخطو...
يحدث أنْ أكلم نفسي أمام مراياك وقدام عدمي لا تظني أن بي مسا من جنون الذكريات كل كلامي أغانٍ فدندني كالصمت أو أرقصي كالموج فإن دندنتِ وضعتُ أذني على شفتيك ونمت وإنْ رقصتِ عطَّرتُ فستانَكِ الأسود بالمسك وأشرعتُ النوافذ على النغم نغم البحر ونغم الفجر البحر أزرق كل ليلة بيننا أبيض حين تشرق كعذراء...
نص على صهوة أرجوحة .... الآن... فاصلة زئبقية تنط بين أمس يضحك وغد يتشكَّل بين كان اليتمة في غابة الذئاب وسيكون المترددة في بورصة الأوهام بين صباح يصرخ وليل يئن فكيف لي أن أشد على الفراغ لأرسم حدودا للزمن...؟ الساعة الآن... متران من قماش الوقت وإبرة صدئة المعطف لا يليق بالفصول... الطقس...
بحثت عن السليك بن السلكة في مدينة منتريال فتأبطت الريح وارتديت المطر لا عروة هنا "يقسِّم جسمه في جسوم كثيرة" أو قليلة ليمنحني الرفض وعشق الظلام لا الطرماح حكيما أومجنونا لا طرفة بن عبد أو ابن سيد يمنحني الحقيقة والسؤال ولم أجد الشنفرى ليلوك هوية للدروب التي لا تعرفني وللكلاب ولا النابغة...
أشنق ظلي لأستقيم إسوة بالريح أخلط الأزقة في خرائط السؤال أوقظ العناوين من سباتها أدغدغ الزهور كي تمارس نشوتها اعلم الفساتين كيف تملأ المكان بالرقص خارج الأجساد على حبائل الغسيل فوق سطوح متعبة أو تحت ظلال النخيل الحزينة إسوة بشفاه الإبل ألثم خد الزمن أبعثر شعر الذكريات وأختفي في حنين المطر...
يأتي الفجر نتركه يشيخ فننتظر فجرا آخر يأتي العيد نثقل محياه بالشكوى والنحيب فننتظر عيدا آخر تمر الأيام تتكدس الذكريات ننسى فلا نتذكر الليل ليس ليلا والنهار ليس نهارا الشمس التي كانت كبرتقالة جميلة حين تتدلى وحيدة كبرت كبرت كثيرا أصبحت حارقة لذا صار الفجر الذي ننتظره يخيف والظلام أيضا يخيف كل...
أنتصرتُ كهذا الحضور فيك فصرت سجينك كهذا الغياب فيَّ لم أستعمل حصانا من خشب لم أبعث لك جنود المغول ولا سرب الغزاة لم أرسل إليك الحمام ولا دبابات من المحال لم يكن لي وحي ولا كتاب لم تكن لدي دولة ولا قبيلة لم يكن لي سوى قلبي قائدا وإماما لكني جئتك بالورود مثنى وباقات وبآلهة البحر مكلَّلةً...
أكتب لك بحبر السؤال بنغمة القلق بأبجدية الوجود بأحرف الصمت... أكتب لك بأنامل الماضي بنداء الغد بهديل الحمام بنبض المطر... أكتب لك برجفتي بحزني بفرحي بظلالي تحت الشجر... أكتب لك بلون الفصول بالأحمر كشقائق النعمان بالأصفر كوجه شمس تغرق بالأبيض كبراءة الياسمين بالأخضر كعرس الورود فينتشي...
أَكبُرُ منك بعشرين درجة مئوية في العشق أحترق كالصحراء في شهر آب أصْغَرُ مني بعشرين درجة مئوية في الوله تتجمدين كنجمة مجنونة في القطب الشمالي جالسة كنقطة تعجب في آخر الجُمل... أكبَر منك بعشرين قُبلة أصغر مني بعشرين دمعة أحزن تفرحين... لا كبير بيننا ولا صغير فلماذا كان وكانت وليس وربما وحيث...

هذا الملف

نصوص
226
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى