عبدالعزيز فهمي

لا أجيد العزف على أي آلة لكني أعرف كيف أجعل رأسك يتمايل كسنبلة تعصف بها المناجل فيطلب المزيد أعرف كيف أعلِّم خصرك خلط الجهات جهة الشرق الدافئة بجهة الاغتراب القارسة وأدرب ذراعيك على حمل الظلال فقد كان لزاما علينا أن ندوزن الصمت أنْ نفرش النغم أنْ نعلِّقَ على العتبات نمنمات رأس الغول أو...
معي ومعك.... المعية ترتيل الألفة في متاهات الحاجة والكتابة هوية متافزيقية لأن الحبر توأم البحر لا ينضبان توحي الكلمة للكلمة سر الحرف فتتكاثر تخبر موجة شاردة شطا منهكا بالذكريات تخبره بمكامن الخلاص لا تهدأ... المعية درب تمشيه الأماني فتتيه تحتاج لترتيب حديقة الانتماء أنْ تصل الوضوح بالوضوح أنْ...
باقة قُبل... قُبلة الإثنين... سريعة كقطار الساعة الخامسة صباحا الشفة العليا تقول للشفة السفلى أين المفر...؟ قُبلة الثلاثاء... تغريدة عصفور على نافذة يدعو النسيم لينظف عشه من الكوابيس العاصفة كي يترك ريشه للغد وديعة... قُبلة الأربعاء... تلاوة غزلية من فم كاعب استيقظت لتوقظ فرن الدار من سباته...
الآن أخيرك بين شجرة الخلد أو شجرة البعد الشجرة التي غرست في حقل الحنين عليها عشرة عصافير وعش معلق على غصن المستحيل الذي حين يراك يصاب بالرجفة فيستسلم ويلين.. أهبك خمس غرامات من الهدوء في اليوم وجبلا شاهقا من الحلم وأعطيك مسافة طويلة بين فمك والقلب كي تملكي ناصية الكلام فلا تغتابي لا تغضبي...
في كل مجموعة شيخ أو شيخة ما تبقى مريدون لا يعرفون ما يريدون ولأني فوضويٌّ حتى في حالة الجد لا أومن إلا بي حين أكون خارجا عني ثقافة القطيع ليست ديني فأنا لم أتعلم قط البعبعة وراء كلب أو خلف ذئب أركب صهوة سلحفاة كلما استعصى عليَّ أمر أصِلُ على مهل حين يصفو الماء العكر أو يتعكَّر أكثر لا...
لا أحد فكَّرَ تملَّى أو تمعنَ فجاءت النار تحرقُ الشجر تجفف في أعين السماء المطر لا أحد فكر كنا نقول للأرض رب يحميها ولنا ان نختار ما يسمح به القدر فاخترنا الحلم في حقول الكوابيس قالوا "غرسوا فأكلنا..." كانوا حكماء طيبين فغرسنا ناطحات سحاب أدمينا الغيم فجف ضرع السماء لاشيء في الصحون على...
باقة من القبل قُبلة الإثنين... سريعة كقطار الساعة الخامسة صباحا الشفة العليا تقول للشفة السفلى أين المفر...؟ قُبلة الثلاثاء... تغريدة عصفور على نافذة يدعو النسيم لينظف عشه من الكوابيس العاصفة كي يترك ريشه للغد وديعة... قُبلة الأربعاء... تلاوة غزلية من فم كاعب استيقظت لتوقظ فرن الدار من...
سرب الطيور الذي يُوَدِّعُني في الخريف الذي أنتظره في الربيع عاد مسرعا في فصل الشتاء أظن أن شيئا ما وقع ربما قَلَّ الحَبُّ هناك ربما تَبَخَّر الماء في الأنهار رُبَّما كثُرَ القنّاصون فنبتتْ تحت الأشجار البنادق والفِخاخ ربما احترقت الغابات ولم يبق هناك كما هنا سوى الإسفلت والبنيات الشاهقات ورمل...
*الشمس هدية احتراق الكون أشم رأئحة عظامي *القمر كوة إله يعشق يسترق خجولا النظر ليلا *النجوم كلمات ترفض أن تكتب بالحبر صادقة في لمعانها *الماء ما تأتي به الملائكة في ليلة القدر دموع فراشات تراتيل العيون حتى ارتواء الحجر *النار أكثر الأشياء ألما لكنها لا تشتكي كثيرة لكنها تتمنع قليل من يشبهها...
استيقظت اليوم وبي رغبة في قراءة شعر ابن زيدون.... لا يترك أثرا من يمشي على الماء لا يتبلل من يرتدي الغيم أهديك جذوة نور متقدة غرفتها من كتبان الذاكرة كي تريْ الطريق المعوج من أسفل التيه إلى أعلى الهذيان حين تتحرك الغيمة كأفعى المنمنمات تكبر كإعصار في فنجان ينقض الجنون عليك لذا لا تلومي...
"حاكوزة" من الأشواق أسكاس أميمون وأمباركي للجميع... ************* كل منا تائه في غابة الضمائر يرتدى حرفه يختفي فيه قد يظهر فيفرح أو يُقَدَّر فيتوارى في عتمة الاحتمال أكون "إسلي" هذا الكلام تكونين"تسليت" هذا الخصب تَجمعنا خيمةُ "نحن" المنسوجة من وبر التمني في واحة الشوق تُفرِّقنا طرقاتُ...
ولولة.... أو حديث مع القطط... الشعراء يقولون شعرا كثيرا مزاجيون كالماء حين يغلي على نار هادئة يتفننون أمام هواتفهم النقالة في تدريب النعوت والأوصاف على الهجوم والمباغتة يدشِّنون مصانع لانتاج الاستعارات ومطارات لنزول الصور سالمة ينقلون مشاعرهم من مسافة صفرية بين الأصابع والشاشة يوزعون وابل...
يقول شاعر للمكان أيُّنا كائن...؟؟ فيضحك الزمان وتبسم عين العدم... يقول شاعر للزمان أينا باق...؟ فتبكي الأيام وتحمر أسفا عين الرائي أمام كتبان الرمال ودهشة الآن... يقول شاعر لشاعر أينا يشعر أينا يهذي...؟ لقد هدني عشق السؤال سراب الرد بُكْمُ المآل فلا تسأل لا تسأل كي تستسيغ هذا التعب لا تصاب...
الكثير منكِ لديَّ القليلُ مما تبقى عصيٌّ كأنتِ عليَّ فلماذا أخذتِ تغاريدَ الطيور لمسةَ الفجر كلامَ البحر وأغلقتِ باب ما أمكن وما استحال في مملكة القلب...؟ كيف أقيس درجة الوجود فيك وزن البقاء في غيابك؟ كيف أخبر القصب بما تقوله النايات الحزينة؟ الليل لم يعد يسمع كلام النجوم النهار لم يعد يرى...
جئتُ وها أنا ذهبتُ فلا تمنعوا الطرقات أن تستقبل الفجر جُبْتُ شوارع مصابة بالخُراف تذكرتني نهارا نسيتني في الليل فتهت في سوق الذكريات صمتٌ هذا الذي يتكلم داخلي لا جسور أعتليها كي أصل إلى هنا لأن ظلالها القصيرة تتمدد كالفراغ الأسود هناك يا أمكنتي المتعبة بالحنين قدماي تبحثان عن أثر الخطو الخطو...

هذا الملف

نصوص
234
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى