منذر ابو حلتم

ولك انبهار الغيم اذ يأوي الى سفح المغيب ولك النشيد وبعض احلام تراود خفقة القلب الغريب ترى .. هل كان لليل الطويل بداية ؟ ام ان هذا الليل محض خرافة ؟ او بعض حلم تائه .. كالنبض في سقف الغمام ؟ ام ان مرساة النجوم توقفت مذ اغلقت عيناك نافذة النوارس والحمام ؟ يا امرأة من جمر وبحر وانتظار وشراعا قد...
اسافر نحو سماء وجهك المستحيل .. ‏تشد خطوي كل الموانئ وفي مطارات الجليد المعتمة.. دوما هناك نافذة ‏ووجه بارد ‏‏يبحث في نزق ممل .. عن جوازات السفر ‏وفي صحاري الروح .. تعوي الريح ‏ تكمل في ليل المسافة اسفار الرمال ..‏‏ ***‏ اليك يا اول الأيام ‏يا آخر الاحلام ‏اليك ترنو طيور الليل التي لا تطير...
مقعدان فارغان ووقع صدى الخريف يهمس في المدى وفي الروح تمطر غيمة تعبت من السفر وعيناك بعيدتان .. فكيف يمكن للنهار الا ان يكون بكل هذا الحزن ؟ للقهوة رائحة المساءات العتيقة وللشمس وهي تشعل شمعة النهار شحوب طفلة تخاف من العتمة.. مقعدان فارغان منا وللصمت صراخ حائر كالبحر في فجر شتائي ثقيل مقعدان...
هل لي الى عينيك نافذة الغمام وما بين البحيرة والصدى غير الرحيل هل لي الى قمح تغلغل في الأماسي والتفاتات تنوء بخمرة الصمت الجميل هو ذا الربيع يموج في صدري اليك هو النشيد المستميت الأفق يا بحرا من العشب الندي وهمس النجمة الزرقاء في ليلي الطويل الريح صمت وحشة الغابات اذ يمتد في جنباتها وقع الفراغ...
أيلول يفتح نافذة الريح .. تخلع الأشجار ملابسها لتغتسل برذاذ الغيم ومثل قطة صغيرة .. يخرمش المطر ليلا .. زجاج النافذة ! وحيدا يصب مصباح الشارع كؤوس الضوء الأصفر على الرصيف وعلى طاولتي نصف فنجان قهوة باردة ونصف قصيدة … ** أيلول يفتح صناديق الذكريات ينفض عن أقفالها صدأ الفصول .. يرسم في عتمة...
لعينيك .. لوهج الثورة الحمراء اهدي باقة مني ومن روحي اشد جسور نهضتنا .. وارسم يا بلاد المتعبين صدى انطلاقي .. والبحر .. ان البحر منتفض والموج يمشي مسرعا يجتاح كثبان السراب .. هي البداية فاستعدي يا ميادين الخراب فالبحر ينذر بالخيول القادمة صوب النشيد .. اني اعيذك يا حبيبي ان تطوف بناظريك...
حين تكونين معي .. يتباطأ الوقت .. تفتح الشمس عينيها .. كطفلة تصحو من حلم جميل تتأمل زهرة على مهل ظلها .. ويعلن الزمن غفوة صباحية في ظل شجرة نائمة .. حين تكونين معي .. يداعب البحر خاصرة الرمل فتضحك الشطآن مثل صبية تحاول ان تخفي شفتيها بأصابع الصدف الملون والظلال … حين تكونين معي .. يطير...
حياة المكان الذي تجلس انت فيه الان ..ربما كان يقف فيه قبل مئات او عشرات الملايين من السنين ديناصور ما .. وربما مر قبل مليون عام او اقل ماموث نابض بالقوة وبالحياة حيث تجلس انت الان حاملا فنجان قهوتك .. وبعدها بالاف السنوات ربما كانت تقيم عائلة من سكان العصر الحجري في كهف ما تماما حيث تقع...
في آخر الليل في الضوء الرمادي الذي يشبه رائحة العتمة.. يتئاءب تمثال في الصالة الباردة.. هادئ متحف الشمع.. وليس في الهواء هنا سوى ما تنقله الريح من اصداء مدينة لا تنام.. في الركن يسعل تمثال ويخطو خطوتين ثم يسأل بحياد عن عود ثقاب.. ليشعل سيجارة شمعية بين اصابعه.. تسرح سيدة شمعية شعرها قرب مرآة...
حتى بعد مرور اعوام طويله على موته .. لم يكن قد اعتاد على فكرة الموت بعد … ورغم تعرضه للسخرية من الاموات اكثر من مرة الا انه كان يتصرف بطريقة تستفزهم .. فيبادرونه باستفراب وانكار : انت ما زلت تتصرف كالأحياء ..!! … كان يراوده حلم غريب … لكنه لم يجرؤ على البوح به لأحد .. فالمادة الأولى في دستور...
هذه الدراسة جزء من كتاب : العين والمرآة في النقد والتطبيق ” موازنات ومقارنات في الأدب الحديث “ يمكن أن نقارن علاقة اللغة بالتفكير بعلاقة الجسم بالنفس واللفظ بالمعنى. فالفكر هو الصورة واللغة هي المادة أما اللفظ فيكون حاملا للمعنى وموصلا له والمعنى مستقل عن اللفظ ومتأثر به، ويستقيم باستقامته...
في الشوارع الخاوية تعربد الريح ساخرة .. وتنقل في زوايا الخواء انات لا يسمعها احد لروما وهي تصنع ما تيسر من توابيت لأبنائها حشرجة تشبه صوت الصدى في المدرجات الاثرية العتيقة وبرج ايفل يغفو على اطلال باريس التي لا تنام خاوية شوارع الاندلس ومدريد لم تعد تنام يقول شاعر حزين في الساحات يترنح جنود جوعى...
الرجل الذي يشبهني والذي يقيم دائما خلف المرايا .. قال لي اليوم وكأنه يطلعني على سر خطير بأنه اكتشف سبب الارتباك والفوضى في عالمي .. واضاف وهو يقرب شفتيه من زجاج المرآة انه اكتشف ان كل شيئ في عالمي معكوس واليمين يسار واليسار يمين وانه حتى الكتابه في عالمي معكوسه .. ضحكت واخبرته ان كل شيئ في عالمي...
متوكئة على الظلال تمر الريح قربي على مهل مثل سيدة عجوز .. ومثل اوراق الخريف مثل اوائل المطر يتساقط الوقت حولي .. ... فكأنما في الأفق باب مشرع للحلم .. او لطيور الأمنيات * * * الغيم سقف الحالمين يقول صديقي الذي مات منذ زمن كأنما يغسل المطر صدأ السنين عن النوافذ وتمسح الريح على مهل...
فر النعاس وطال الليل وامتدت احلام قلبي فوق الأفق كالسحب ادمنت طيفك حتى صرت احسبه طيفي انا وصرت النبض للقلب تبدو لروحي في الأسحار عيناك كالنجم تومض او كالشعر في الكتب ناديت باسمك همسا فاستفاق دمي وحروف اسمك مثل الدمع في الهدب اعلنت حبك للنجمات فالتمعت وبكت سمائي بالألحان والشهب...

هذا الملف

نصوص
42
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى