الشمس ثقيلة، بطيئة..
مرصّعة بالدبابيس
الولادة تلتصق بالرحم.. والموت
والتنفّس بحد ذاته معجزة.
الحلم بديهيّ
أن أموت من أجل شيء ما
والعالم لا يكفي لشيء.
/
يحمل الرجل جائزته خبزًا
بعد أن يقف في طابور..
وتشتري المرأة صبر الباعة
بدل الثياب..
تهجر الأشباح المدينة.. والقبور...
يقول الطفل: لا أحب مدينتنا...
..١
بعد خمسين عام
واقفا تنضح ظلك
( اما آن لهذا الفارس ان يترجل ؟! )
اما آن لشفراتك القصية ان تبوح , او تضاء
............
هل لديك احصاء لملايين الطرقات
وصفعات الريح
والسعلات التي تطلب الاذن منك
والكلاب والقطط والزواحف التي ظللتها في سعير الهاجرة
همسات العشاق يمرون بك مغلّفين بالظلمة
وارتجاف...
أنت جميل
ومثلك ريش معترش
لتراب الطرقات...
ضربت مواعدَ للكاهن
ذي السنّ الخضراء
فقد كان لديه غبار الأزمنة
وكان يضيء
وأيامي صيغت من ريحٍ
أحضرتِ السمت إلى أرضي
ومع السمت كيان الماء...
أنا لست أغالط أي بلدٍ إن
أبصر سحباً برز مكتسيا لؤلؤة مفردة
ومحارةْ...
وجهك أيتها الغيمة تاريخ
أربطه بالثلج
وأشرحه...
الزجاجةُ التي أرسلها ذاك الهائمُ في البحر
لم تصلني.
ظلّت هناك،
بين موجةٍ تفتح ذراعيها للغرق،
وموجةٍ أخرى
تخفي في جوفها
قلبًا لا يعرف إلى أيّ شاطئٍ ينتمي.
كان قد كتب اسمي
بيدٍ أكل الملحُ أطرافها،
وطوى الرسالة
كما تُطوى آخرُ رحلة شوق...
و أنا،
منذ أن ابتلع البحرُ خطاه،
أفتّش في زرقة الماء
عن...
ليس نائمًا
قالتْ أُمُّهُ
وبكتْ.
النوم وعدٌ بِاليقظةِ
وهذا الفتى
أَخذ معه جهةً كاملةً من الضوءِ.
مَرَّ الوقت بقربه بِهدوءٍ
وجلس عند راسه كيتيمٍ
نسيَ طريق العودةِ
إِلى البيتِ.
لا جُرحًا واضحًا
لا صرخة عالقة في الهواءِ المالح
وَلا يدًا مرفوعة لتدفع بالموت بعيدًا عنه
فقط.. هذا السكون
مُمتدًّا...
في آخر يوم
لم يسأل أحد عني
وصرخت بكامل عاطفتي:
"أنا حجر غجري من صمت جاء
وعن موج الشاطئ كانت
أحشائي مغلقةً"...
أيتها الغيمة
أعرف أنك ساهرة
والمطرعلى هدبك لغة
نشأت ضوءا
فأجبي قبل متم الأجل
وقولي
هل أنا ألمع؟
ورؤايَ إذا ساورها الليلك
هل تصبح غائمة؟
مع أما أرسم زبد البحر
على رداء الرمل
وأحب بأن أقرأ...
_ ١ _
الليل
معطف من حنين
على مقاس عواطفنا
في حياة مشبعة
بالصقيع
وديمومة الشتاءات
النهار
مرآة
عن كثب
ترصد سيرة البؤس
والتعب
_٢ _
يسمرنا الضجر
على صلبان الصباحات
على مشانق الحنين
نعلق في المساءات
سيزيف
على وقع قهقهات الوقت
يدحرج صخرة البؤس
إلى ذرى الفرح
_ ٣_
على حبال الصمت...
ها أنذا أصعد نحو مداري العذب
من عن قدمِي أنفض
سهو الطرقات
أراني أتحيز كي
أصبح أنا
كي تينع في قلبي
سنبلة عشق
دون مراء
وأعلقها لؤلؤة
بل وتميمةْ...
من شجَن الريح
على الأرض المخمورة
أغزل ألواني الطازجة
وأزعم
أن الرمل هو اليوم مجامرُ
لمرايايَ تماما
بقليل الصبر تكون على الأنقاض
تكون تكايا
لنعال...
إنها نجمة في السماء
تسيرعلى هدْي عرّافها
ذلك الأثريّ
تميد كرمح مضى نازفا
بحروف القدَرْ...
هوذا العري ينبض
في الخطُوات التي أدمنت
قهوة الطرق المستباحة
بل إنه في حقيقته كان فعلا
حدائق نار
ومنه اختفى الصوت
والكلمات الندية
والاحتمالات
والأغنيات الشجية تلبس
ثوب الشجرْ...
أتمشى
ولي قامة السَّهب
أغزو...
رقصت غيمتنا
فعلمت بأن النهر الجاثم
في السفح غداً ليس يرى
غير يديه تلتهبان
وغير خيوط دبق الماء
في الضفة تمشي سافرة الوجه
كأن الأفق سلالة طيرٍ دخلت
في طقس الشدو
وقرأت سِفر الحجر الناريِّ
بكل ثقةْ...
أبصرتُ مدايَ إذا ينأى لؤلؤة
تطفو عند حنايا سفني
والبجع بمحراب الأرض يصلي
أنا حطّاب في أشعل في...
علينا أن نكف عن إنتظار الصيف
فالنوافذ تحجب الهواء
والأشجار في الخارج
تفطر بظلالها
وتتغدى بظلالِ المارة
وعن إنتظار الربيع
فالزهور جففت نعومتها
ونامت في الخلاء
عارية عن الندى
و أن نكف عن إنتظار الصباح
فالشمس
اطفأتها العيون الحاسدة
الآلهة في الأعلى أخذت ما تبقى منها
لتستخدمها للطبخ
ولتدفئة نسائها...
كوني سخيفة وأنتِ معي
فلا تُحدّثيني عن الشّعر والشّعراءْ
ولا عن ما قرأت من الكتُبِ
بينما تجلسين على الأريكة كما تجلسُ امرأة في حضرة شيخ القبيلةِ...
حدّثيني عن الحصاة التي علقت في شقٍّ في نعل حذائكِ
فأربكت خطواتِكِ في السّوقِ،
عن الصرصار الذي فاجأكِ في مطبخِكِ
فجعلكِ تصرخينِ...
حدّثيني عن مسحوق...