شعر

أنا في شارع مع العديد من النّاس يَمرّ فوق رؤوسنا سَراب كأنّه بِساط رَهيف مُلَوّن تتساقط منه أوراقٌ كثيرة جِدّاً عليها تواريخ وَفَياتنا نحن الذين نسير على الرّصيفَين لكنّك لن تعثر على الورقة التي تخصّك أنت بالذّات إلّا بمعجزة لا أعتقد أنّي سأعثر على ورقتي فأنا أسوأ حظّاً من كواكب الخَزَف لذا لا...
كان يمشي الهوينى تَقدمه العشب خلف طيور القطا ثّمَّ كانت بقايا رداء قد امتزجت بالحصى... ذلك الرجل الجدليُّ برتْه النوى وإلى موعد الأهل حنَّ فلم يتردد بأن فوق راحته قد تَعالَى دم مثمر لا هشاشةَ فيه... أرى البحر يغسل أطرافه أصغي بحضرته للصدى المنحني تحت أبراجه أدرك الآن أني إذا جئت مجتمع الأصدقاء...
كحلمٍ جامحٍ، يجرُّه ناحية امرأةٍ شاردةٍ، بالكاد تبدو كومضةٍ في جحيمٍ من عتمةٍ يلبسُها. لم يقامر ذات يومٍ على موائد الكبارِ؛ لديه من الخيالِ كما لذئبٍ جائعٍ، لكنَّ أسنانَه لم تكن مدربةً على القنص الحرِّ، أو كسر عظام الجماجم التي بصقت عليه في الخفاء. والعتمة كانت قاسيةً أكثر من فكِّه المنهكِ،...
على طرَف ناتئٍ من أديم الجزيرة كان الفتى واقفا ويغني بعينيه قام التساؤل عن كيف عند المساء بغبطته سيكون جديرا فيشتعل نِصْبَ نواظره بالصافنات الجياد يصير ملاذا وثيقا لأول أحلامه ينبري لابسا لقميص البداهة ليس يحايث في الفلوات صنوف الظباء التي تألف العيش بين حنايا الينابيع تلك التي هربّت بسمة...
جوّ سبتمبر الجميل يتشرّبُ الضوضاء القادمة من وسط المدينة. من نافذة بيتي، تبدو لي سفينةٌ تُبْحِر. إنّ لها شَكْلَ قوقعةٍ كبيرة. والهضبة القريبة، كَأَنّها أضحتْ شفّافة، فهي لا تحجبُ عنّي البحر. لقد اقتعدَ سطحَها العَالي الشّخصُ طويلُ الشَّعر نفسُه، وهاهو يقوم، كالمعتاد، بحركات توحي بأنّه يقطف غيمات...
لوغريتمات لم نتعلمها. .فنحن في موسم البرد . .نتسول الغطاء .. وحضن الابناء. وكسرة خبز .. .وشعلة حطب.. حدثني عن معدتي الخواء، وحوارٍ يستدعي القئ.. مع غانية ولص ارستقراط.. حدثني عن العدل.. عن علامات تشير أن لهذا الخلق رب عن عجوز ماتت من البرد وطفلة وأدها الفقر واللامبالاة ...والسكوت دع حديثنا...
هذا أنا .. على رمية خُطى الباصرة سُتُّون من عواهن قحط الوقت منذ مسقط رأسها دون قابلة في "دور الشراب" بواحة ودّان العتيقة على ناصية الطين والرمل تحت نخلةٍ شارفة الجذع لم تهُزُّها أحلامُ أُمومةٍ لرطَبٍ ثابتٍ وشهيّ .. فتدحرجت إلى شَفا خريفٍ لم يَعِد بشقِّ تمرةٍ قُطِعت سُرَّتها في مهاوٍ لأوديةٍ غير...
على صخرِ الجنوب هل رأيتَ رصاصةً تبحثُ عن معناها قبل أن تستقرّ في الجسد؟ لم تكن هناك سوى فكرةٍ حادّة تتعلمُ كيف تصيرُ قدراً وكيف تكتبُ اسمكَ بلغةٍ لا تُمحى وفي راحةِ الموت أما شعرتَ أن شيئاً صغيراً كان يراقبهُ؟ عينٌ من وجعٍ تمنعهُ من أن ينتصر هنا… هل تناديها مدينة؟ أم رجفةً في عصبِ الضوء؟ "بنتُ...
مجزرة في بلدة الياسمين/غارة على قافلة الماء والقمح/وقف لإطلاق النار/هدنة/استئناف لإطلاق النار/إطلاق نار/قصف مدفعي اسرائيلي على بلدة التين والزيتون في الجنوب/قناة الكلاب العبرية:" ما زال الصهاينة يقومون بتدمير مباني الشمس في قرى الجنوب/مسيّر على علو منخفض فوق مدينة البحر/تفجير عبوة في بلدة الورد...
"وأحيانا رأيت ما ظن الإنسان أنه قد رآه" رامبو ـــــ على صخرة في يد البحر كنا انتحينا نفضنا الرمل كِلنا المديح لحشد القرى ولأنعامها الخضر وحتى لسلة ليل لها شجر ناعم الوجه أبدى اهتماما بماء القبيلة علَّ ضفائره الخمس يوم غدٍ سوف يأوي إليها القطا ويخلد للنوم... مذ غبت أيقنت أن المسافات سوف تصير...
غدا لن تكون الذي أقام الدنيا وأقعدها، الكاسر الذي ظننتَهُ أنتَ ذات دنيا، يغدو مجردَ وجبةٍ بيولوجيةٍ مؤجلةٍ بأرضٍ فُصِّلت على مقاس بدنك. لن يحابيك التراب... أقزَماً كنتَ أمْ امبراطوراً! وإليه تعُود تعُود كما جئتَ منه أول مرة. عظمتك زائفة... زائلة... صنمك الذي قدَّسَتْهُ أهوائك، سينهار أمام جبروت...
بوشايةٍ منهم، نبشوا قبرًا ظننتُه مزارًا للنسيان، فخرجتَ أنتَ، كـ "خطيئةٍ" لم تمحُها التوبة. استدرجوني إلى فخّك القديم، أيقظوا في رئتيَّ هواءً مخزونًا منذ رحيلك، فتعثرتُ بملامحك. عادت خيالاتنا، بنعيمها الذي يشبه "غيبوبة اللذة"، وبقسوتها التي بدّلت جلدي في ليالٍ طوال. تذكرتُ كيف كنا نبتلع...
لما نظر الولد الحجري إلى خيمتنا المائية تفاءل قال: سلاما والتفت إلى الأبراج على كتف الدرب هناك الكاهن كان يجالس طائفة من أشياع النوم هبطنا أرَضين مدجّنة تحتضن الطير وأصغينا بعض الوقت لتجار السفن البحرية كيف يباغتهم الإفلاس بلا سابق إنذار أضناني التسآل عن العرَبة البكر وعن ناي كان احترق جوارَ...
مَلْحَمَة (الَّذِينَ لَمْ يَجِدُوا مَكَانًا لِلْبُكَاء) الفصل الأول سِفْرُ الفجيعة الأولى الذين لم يجدوا مكانًا للبكاء يُضَاءُ الْمَسْرَحُ الْمُزْدَانُ بِالْأحلام تَرْتَفِعُ السِّتَارَةُ عَن جُمُوعِ الْمُنْشِدِينَ السُّمَّرِ، نَحْن الْقَادِمُونَ مِن الْفَجِيعَةِ قَد تَعودنَا عَلَى...
من أي مدار هبطت ْ هذي المرأة؟ لم تأبه للريح وقد شملتها ببرودتها لم تسأل عن قافلة الماء أمام نواظرها أقعى حجر الصمت مع الشجر الناشز أعرف أن لها هوَسا خشبي الجهة إليه ألقت بسحابتها ثم تماهت بالفلك وظلت صاعدة صاعدةٍ... قيل لنا قد أكلت فاكهة الكمثرى لاهية واشتهت الريح إلى أن اعتلت قمم الفوضى...
أعلى