شعر

حين تدبّ الشيخوخة في النسور تُصاب بالكآبة فتقرر الانتحار، تصعد إلى أعلى قمة تستطيع التحليق إليها ثم تضم أجنحتها على أجسامها تميل برؤوسها إلى الأمام وتسقط عمودياً ترتطم بالأرض وتموت. ليس للنسور كتب مقدسة ولا تردد صلوات تعرف فقط أنه حين يضعف بصرها ويزداد ثقل ريشها حين تتعب من حمل السماء على...
اراكِ هناك ، تسيرين هادئة مثل الشهوة المنطفئة وضاجة مثل صرير الفرح المُنفتح بكثافة ولينة مثل العناق تدخلين المقهى ، على الفنيلة حمائم ترفرف ، ترفع تقارير سيرك وتنقط علينا مواسم عصافير و تسقط صغار الحيرة على حافة الجلوس انا في المُقابل / اُقابل صدرك في مفترق الرغبة افكك نظراتك الفاترة ، اقرصها ،...
أيها الليل الناعس في جفوني مزقت شرايين الذكريات جثم الظلام، على الجفون شرحٌت جثة الذكريات على نهر الأشواق ازدحم الليل انفجر الحنين ينابيعا سامرات،،،، والنجوم تمضي الى أفق غير مرئي السحب تسافر خلف الجبال الحنين الى زرقة عينيك ينثر أحلامي بين يديك وبين جبال الوهم وبين ظنوني عشق قديم وبين...
كل أفْق له صاحب هو من ذاته كل برق يقيس إليه ميول السماء ونحو النوافذ يرنو ليلقمها سعة الاحتمال وما قد يجود اليقين به لم أزل عابرا في يدي الريح لا بحرَ تحتي أحاوره بالبطاريق لا جمرَ فوقي يرقًّ لكيما أشق به رخام المدينة أصعد أصعد محتضنا ثبجَ الارض للعشب أمشي ولي ولع الشمس بالكستناء، إذا ما...
الغرْقى يسكنون أجسادنا يفتحون أعيننا على القاع الذي نعيش فيه. في عربةٍ صدئةٍ لفجر بطيء يجلس هيكلٌ عظميٌّ. في شوارع المستقبل لا شيء يتجول إلا شواهد قبورٍ تخرجُ من الجبّانات وتطارد الأحياء كي تنقش أسماءها على رئاتهم. الانتظار نوافذ وأبواب مغلقة. رمالُ الصحراء تنبض في عروق أمواج تحولت إلى كثبان...
طالما اخترتني من بينِ كلِّ النساءِ لا بدَّ أنْ أصبَّ الفصولَ في جسدِكَ المائلِ للغروبِ وأقطعَ الأغصانَ اليابسةَ لا بدّ أن تعيَ أنَّ الأقدارَ تجري من مقلةِ طفلٍ يتقلّدُ الرّيحَ وامرأةٌ تضفرُ الغيمَ تفركُ الشّمسَ تنبثقُ فراشةٌ مخمليّةٌ قمرٌ مرصودٌ فوقَ شفتيْها لإغواءِ الحياةِ وعندما يطلقُ...
أنا النَّهْرُ وَالْأصْدِقاءُ ضِفافُ سَأَعْرِفُهُمْ حينَ تَأْتي الْعِجافُ وَقَدْ أُبْطِئُ السَّيْرَ حينَ أَراهُمْ فَقَدْ قِيلَ بَعْضُ الضِّفافِ عِطافُ هُوَ النَّهْرُ عارٍ بِدونِ الجِبالِ حَنانُ الْبِلادِ عَلَيْهِ لِحافُ وَلا تَلُمِ النَّهْرَ إنْ مالَ شَوْقًا فَلَوْلا التَّعَرُّجُ سادَ الْجَفافُ...
نصفُ الأشياء قيثارةٌ بلا أصابع تنامُ في دهاليزِ الصّمت ... نصفُ الأشياء شعورٌ بلا كلمات يتسربُ في بطء نحو الزّوال ... نصفَ الأشياء هياكلٌ بلا روح يتكدسُ الطّين في مفاصلها ... نصفُ الأشياء قلبٌ بلا وليف تتضاءلُ فرصه في النجاة ... نصفُ الأشياء وردةٌ ... نزفتْ عطرها قبل الأوان موجةٌ...
عند المساء تستعير الأرض قبرا طازجا وتوقد الأعراس فيه تنزل الدرْج وتعفي الليل من وحدته ومن تراب يرتقي سلمه البحريَّ أغْزل الطريق ساعدِي منزلةٌ بين الأنا والماء لي فراسة الطيور والذين يعبرون برقهم فرادى يربحون ثقتي أنشأت نبعا وارفا طرزته بالوقت أرشدت القطا إليه لم أغنِّ هكذا اعتباطا كان في يدي...
وفي أحضان قريتنا شجون تلوح لنا متى حان الصباح وفي أرجاء ديرتنا شئون نجاوزها إذا ما النور لاح وطالت أهل بلدتنا جسامٌ وقد أضحت تحيط بنا الجراح فما أمر الليالي مثل أمسي وما هز العقول هو المباح أيا غيداءُ ردي فيّ روحي كما أهواك في قلبي البراح وقولي إن تلاقي...
غدا سأرى نيزكا هابطا ليكرِّس للأرض محراثَه حيث يوثر طعم الجلوس إلى قصَب راشدٍ يتحدث عن كوكب يكتفي بالإقامة تحت ذراع السماء ألا دلّني أيها الغيم عن أرَقٍ حين يحضر عرسَ أمطارك الأخويَّةِ كان يخيط المياه إلى قلبه بصبيٍّ وأجنحةٍ لطيور تحب المساء يكون بطعم الشرود اللذيذ أجيء إلى قدَري أنفخ الطين...
مقهي، يفتش عن قهقهة زبائنه القدامى.. .الصداقات الجميلة ،، انكسارات الحياري.. عن حضور الغائبين ، و لو لحين،، .. رحل الغياب ملوحا ، اسئ لذكري باقية ،، هرم الثبات و استبد الحزن طاغية علي المكان.. كل الوجوه علي الجدار تصدعت... كل المناضد فارغة ،، من يحتسي بن وحيدا ، شاردا أنفاسه ارواح ذكري...
أيها الموت ماذا فعلت بأيلول؟ الفراشات تموت موتاً بطيئاً حين تنام فوق الطين والطيور تقضم كتل الهواء النارية ليلاً حين يخدش فمها المطر النحيل، أيها الموت ماذا فعلت بأيلول؟ شجر مُدمى يعلو ويعلو ليثقب قُبَّة القمر الكريستالية وطلقة عمياء كالخوف قتلت يمامة ضاحكة تقف بين حاجبيه البيضاوين، إنه الزمن...
هلام من الغار يغشى القصيدة يعيد ازدراء الطريق يشق هبابا من الزهر ويغفو على هالة من يباب لحتى انثنى الحلم ودارت على نسمة الغيم صخور تمددت منها جسور السراب وكيف انثنى الحلم ذات خريف وناء عن النجم صوت سهيل ودفنت ضفائر أكتوبر بين الشظايا وكانت تنام القصائد فوق العشب ولم ترتدي على صدرها جدارا من...
1- فتنةُ الماءْ أُحدِّقُ في كُوَّةٍ لا أرى غيرَ صفصافةٍ من ضلوعكِ شفَّافةِ الماءِ والدمعِ فاتنةِ اللذعِ أرمي سهامي كما الخيلِ فوقَ الرمالِ التي موَّجتها أكفُّ الحريرِ أعضُّ دمي عندما لا يُصيبكِ ينهرُني الإثمُ حينَ أضُمُّ فضيلةَ جسمكِ يوماً إليَّ ويُنكرُني في الضحى ندَمي فتنةُ الماءِ تجتاحني...
أعلى