مثل أشباح تراءت في الظلام..
كان قلب الغابة الموجوع حد الموت..
في ليل الرماد..
أيها الصمت العميق..
صوتك الباكي يحاكي رعشة الدهشة في كل الجهات.. ..
يتعالى في صراخ الحجر المكلوم يأسا صادحا باليتم في حزن السديم..
كوة الأفق تضيق..
ولظى النيران.. لم تترك لنا غير الهشيم..
آه يا قلبا تردى في الأسى بعد...
من أين أبدأ
كما أنت في اللابدء
في اللامنتهى
يا ذات النسب السماوي
والأرض الضالة بك
يا مقطوعة النسب
يا مبلبلة جنسها النباتي
مقلقة العصائر
ذات الشبهة في المربيات
في الملفوف الخاضع لمقادير مضغوطة
جامعة بين نار وماء بسلاسة
الموقّعة في الإيحاءات المغرضة
جالبة الأنس في الليالي المشتعلة بالرغبات...
الجنوب الآخر
لا يوجد في قلبي
هو خارج هذا المطلق
نقطة نهاية لم تبدأ
فماذا أمنح لروحي
كي تأتي الجهات إلى جنوني
تبايع خلود الحنين
في صمت الوجع
فالآن
يتوجع شوك الجريد
يعجز عن حماية عراجين
الوجود
فيصيح احتراقا
هذا التلقيح غريب عن أحشائي
لذا يخجل التمر أمام الخَشَف....
أيها الجنوب الآخر...!
كثر...
نحنُ في أرضِ المطرْ
حيث ينتشرُ اللصوصُ على مدّ النظرْ
يعملونَ أجراءْ
للمخابرات العالمية
والشركات المحلية
ومحلات الأحذية
وورشاتِ الطلاءْ
كلهم أقزامٌ طوال القامة
ضحكتهم واضحةٌ
بزّتهم فاضحةٌ
أمّهم ساقطةٌ
وموسيقاهم عواءْ
كلهم من كربلاءْ
يحملون الشهداء في أكياس
ويبيعونهم بالكيلو
إذا اشتدّ الغلاءْ...
أنا الملكُ القادمُ من تابوتِ حبّكِ/ أنادي وصائفي لتملأُ صُواعي بالزهور التي قُطِفتْ من غابة إبطكِ/ أتركُ الرهان و اقتربُ منكِ/ ابعثرني في دروبكِ المعبّدة بالجحود/ أنا الولهُ المزدان في أطرافِ ثوبكِ/ رأيتُ أقراطَك التي رهنتْها في سوق الغرور تُباعُ في الطرقات/ رأيتُ أناك مرميّةً بعد انقضاء الرقص...
في ساحة الالوان
وصدور المنابر
يوزعون. الوان الرايات...
لك الأبيض والأحمر
ولها مايشبه الأصفر
وله البني ...المبهور بلون الأرض
وتقديرا لقدميها افردناها بالاخضر
لم يبق الا الاسود ..
خذه ومت ...
حين تموت نحبك اكثر
في بلدي يا صاحي
بالموت تصير فنّانا علما
وتحت اللحد تصبح اشعر
فخذ من لحدك منبرك
أو...
استيقظ على صرير سرير لا يحفظ الأسرار، سرير يضج بطلاسم تسير فوق الوسادة مثل ندى يهبط على خد المريمية.
كل ما فيّ كان يناديه بصمت، وأنا أتزين لوهمٍ يشبه الميلاد، يمس الشواطئ بأنامل راعشة خرجت من قبلة فوق هواجس لا تعترف بالدروب.
كان قديسًا يجهض خيوط حمالة شفيفة كلما اقترب الليل من جسدي،
يقيم طقوسه...
شاعـــــرٌ لا يُسمّى لغــــــــــــــة دون حَرْف ِ
ارتقاءٌ مــــــــدمّى احتمــــــــــــــــاءً بجُرْف
لا يُرى فــــي والديه كيف تنحو القــــواعدْ؟
مطلِقاً من يــــــــديه نسباً فيـــــــــه صاعـد
شاعر من غبــــارْفي مهــــــــــب الجراحْ
كيف ترجو المسار في غيــــــــــاب الصباح...
*إلى صديقي الإعلامي الفلسطيني القدير : جهاد يوسف
بمناسبة نهائي مونديال 2026 الذي سوف يجمع عصر هذا اليوم 19 يوليو في نيويورك بين منتخبي إسبانيا و الأرجنتين
_
مكتبة الغبار
مكتبة نيويورك العامة لا تقرأ الكتب هذا الصباح،
بل تقلِّب خرائط الأقدام التي عبرت العشب منذ أن اخترع الراعيُ أولَ كرةٍ من ظلِّ...
قالت دون تفكير ....
كنتُ أريدُ حياةً
لا تحتاجُ إلى مترجمٍ بين القلبِ والملعقة،
نهاراً
لا يتسرّبُ من ثقوبِ الأكتاف،
ووجهاً لا يوقظُ الكراسي
لتشهدَ عليَّ.
كنتُ أريدُ امرأةً في داخلي
تجيدُ طيَّ الريح مع مفارشِ المائدة،
وتغسلُ أصابعَها من حبرِ الأسئلة،
وتعرفُ أنَّ البصلَ
يبكي بدلًا عنها،
وأنَّ...
عَجِلّْ خروجَكَ أيها الإرهابي
يا من ظللت لِبِنْ// يمين تُحَابِي
المرءُ أخلاقٌ فإن هي جانبتْ
أفعاله ...تَبَّتْ يدا الألقابِ
صافحتَ سفاحاً و كنت مؤيداً
لمذابحِ الأطفالِ و الشيَّابِِ
ودَعَمتِ مُحتلاً يُدَنِّسُ قُدسنا
و وَقَفتَ بَكَّاءً على الأنصَابِ
سُحقاً لمجدك ذاكَ مجدٌ زائفٌ
مِن صُنع...
أطوفُ بكِ و أنتِ ترتدين فساتيناً من ذكرياتِ تتساقطُ من رأسي المخروم/ رأسي الذي توسّد غيابكِ/ حاملاً غيبتكِ الكبرى، رأسي الذي أصيب بصداعٍ كبير/ أحدث فجوةً تساقطتْ منها أكياسٌ من الذكريات، كأنّها أكياسُ ذهب قديمة/ هذه الفجوة كانت سريرَكِ الذي تستلقين عليه، و أنتِ ترتلين قصائدي على الأُخريات/ كانت...
لا حيلة لي
إن أرشدتُ الطريق إلى خطاك
إن أرشدت الضواري إلى حنانك
إن أرشدت الصحراء إلى غزارة اعتدالك
إن أرشدت البحر إلى صمتك المهيب
إن أرشدت الشجر إلى ظلك
إن أرشدت الصخر إلى سلاسة ابتسامتك
إن أرشدت السماء إلى رنين نظراتك
إن أرشدت الليل إلى نومك اليقظ
إن أرشدت الصباح إلى إشراقات يديك
إن أرشدت اللغة...
بلا قدمين
تسير الغمامة
ظبي حنيذٌ يراقب
ماء الغدير
ويحصي ثآليلَ تشبه أحصنة
في خليج رياح
توضب نِصب البراح المديد
خرائب طازجة السمت
مما لها من صهيلٍ...
أقول إلى سائم الظل
وحدك من يستريح
على شجر في ملايسه
ترتع الداليات
تنط الهواجر
تختصر الاحتمالات في
رقصة واحدةْ...
أضرب الأفق بالصولجان
فيهمي السحاب...