شعر

-١- جَذْع خشبٍ طرحه المحيط، أملس من مداعبات الأمواج يشبهُ الجسد البشري لكنه ليس جسداً. الروح سكنت فيه مرة ثم هجرته وانتقلت إلى غيره ذلك أن الروح تستأجر الأجساد أو تشتريها تسكن فيها قليلاً، تمتص عروقها تأكل وتشرب من دمها ثم ترميها في النهاية. -٢- الروح التي سكنت الجذع الخشبي كانت تحب الثياب...
الخلود له مذاق التوت البري وربما هو صوت مقرب فحسب الخلود له لون ولكن مازلت أجهل إن كان أصفرا أم أحمر في درب الجبل صادفت الريح شخصا عابرا قبلا وقدمت له عرض وارتسمت في ذهنه صورة أولية عن الخلود أن يكون زهرة ومن يستطيع أن يكون زهرة في درب الجبل أيضا صادفتني الريح أنا الأخر ولكن التبغ وفتيات اخر...
يا بائعَ الأحلامِ هل سجلتَ من باقٍ عليَّ أنا الذي كنتُ الأخيرَ أمامَ بابكَ وانتقيتُ من البضاعةِ ما يناسبني على مضضٍ وينفعني لوقتٍ ما وفي سفري المؤجَّلِ بعتني أحلامَ غيري لم يعدْ فيها سوى أشياءَ يمكنُ أن تكونَ حكايةً للتسليةْ زينتَها طمعًا ولكنْ كنتَ مُبتَزًّا وتعرفُ كيفَ تجعلُ من بضاعتكَ...
لا شيء خلف الشمس والاشراق والأرض يروي نزفها أعماقي لاشيء تذرفه دموعي خلسة حتى الحروب مصارع الإطراق لاشيء يبقى في وتين محبتي غير القصيدة من بها ترياقي لاشيء ياوطن المواجع تدعي فيه المعاني غضبة الأحداق دعني أحلق في المكاره مرة علَ الأماني تلتقي ببراقي لاشيء أبكي نبضه في وحدتي مادمت ياوطنا...
إلي عزت الطيري أبدا لن تكبر لن تتغير يا ولدي البكر ملاكي شيطاني وصغيري العفريت الجني شقي الحارة وحبيب الجارة وبنات الصف الثالث في الإعدادية والحسناء الناعسة العينين الحالمة العذراء .. تختال بشارعنا كي تظفر بقصيدة وبنات الجامعة يحلقن زرافات وجماعات يوقفن مدينتنا في الذروة منتظرات ان تظهر وتطل في...
افكر كثيرا حين ارى اوراقي تكتب ما اقترفته من ذكريات كيف استدعي النسيان ليكون لائقا بضفتين من موت? ! وبجسر خشبيّ تئن اضلاعه كلما عبره العشاق لست اول العابرين ولا اخر العشاق ولكنني منذ ان استلقى النهر على قفاه وهو يشير لي ضاحكا. ايها الواقف في سرة الغياب لم. تكن يوما محض حضور ولم تكن نصوصك سوى...
ترنُّ في كُلِّ وادٍ روحُ أوتاري وتشتهي أن ترى تعبيرَها الجاري فصحتُ أوقرْ ركابَ الذاتِ يا ألمي كي تقتفي الناسُ بعد الموتِ آثاري جاءتك عارضةُ الأزياءِ عاريةً كُلُّ الملابسِ ألقتها إلى النارِ وحولَك التفّت الدنيا بفتنتِها فخاطب النفسِ يا ملعونتي اختاري الحربُ قائمةٌ ما بين أخيُلتي وبين عقلي...
مالي حبيبٌ سِواكا = ما في فؤادي عَداكا يا سيّدي و حَبيــبي = أثملــــتَني بِهَواكا فَحيثُ ولَيتُ وَجهي = في كُلِّ شَـــــيٍْ أَراكا في زَهرةٍ تتــــهادى = يَغشى شَذاها شَذاكا مُعشوشِبٌ حَقلُ قَلبي = من فَيضِ غَيثِ نَداكا مُعَلَقٌ من فؤادي =...
حينما أسدل النهر حاجبَه هبطت بضفته غيمة ضحكتْ ثم نادت العشب كي تستدل على العنفوان به وهْيَ في مرحٍ عارمٍ غير أن المدار بدا كاسرا جعل الريح تعلك مشيتَها وتشير إلى رهَصٍ دافق تحت هدْبِ النعامةِ مثل فتىً يئد الموجَ في كفه دفعةً واحدةْ... وككل مساءٍ سأسرجُ مطْفَأَ خطوي وأُقْري الحجَلَ المختفي...
(حُلُمٌ يكبرُ في أمكنةٍ أخرى على مرأى بحيراتٍ من الزنبقِ) قالَ شاعرٌ عن نفسهِ (أنا التي تتركُها ريحُ مجازِ الظلِّ خلفَ الأرضِ) قالتْ وردةٌ عمياءُ في نظرتهِ عن نفسها (أغنيةٌ تفتَحُ في الريحِ جناحَيها على كُحلِ المسافاتِ الخياليَّةِ كي يعبرَ سربُ اللقلقِ البريِّ) قالَ الحجَرُ المسكونُ بالحيرةِ...
قلبك أيها الميت ترك دمعتين على طاولة التشريج. *** كان يرضع حليب المسدسات بدلا من حليب الأم. لذلك أمسى قناصا من البلكونة يفتح النار على ظلال المشائين. **** قبل موتها بثلاث سنوات أنا وأمي وكرسيها المتحرك كنا مثل إخوان الصفا نتأمل الفراغ الذي يمشي مقلوبا على رأسه تحت قدميها المتجمدتين. حيث تتبدى...
أسافر في مداها الطويل وأشدو بلحن الطواف الجميل على موطن الدفء، ظل الضليل وطني المقيم على جذوة من سراب يشيد المقابر دون القباب وتلهو على مقلتيه فلول الضباب وسبع عجاف بلا موعد وليل بهيم يطيل الغياب وإخوة يوسف يجيدون فن اتهام الذئاب قريبا ستلقي الخبيئة وزرها ويخفت لون السفور الى منتهاه ويغشى...
ما أغربَ الدنيا وأبعدَها وما شأنُ الهوى بتقلباتِ القلبِ والدنيا شروطٌ غير معلَنةٍ فلا أشواقُنا تكفي ولا أسماؤنا مضمونةٌ كي نعبرَ الوقتَ الطويلَ بكلِّ ما سقناهُ من أشياءَ كانت مرةً مملوءةً حبًّا وحين تحينُ لحظاتُ الخياراتِ الثقيلةِ تنجلي ثَمَّ الحقيقةُ مثلما انكشفتْ عن الثلجِ الطريقُ وتنمحي...
عن راحة الروح لاتُخفى خوافيها تقسو علينا بمافيناومافيها باتت بها الأرض ضيقا لاقرار له تطوف كالريح في فيحا نواديها ماذا تُراها تدير الآن من غسق والشفع والوتر من إحدى دواعيها قلب تبخر في أوهامه زمن تشده العير ماأبقت بواديها لا الشوق يحني إليك الرأس منخفضا ولا ببابك شادٍ من شواديها والعمر...
إلى روح مهندسة المعمار العراقية زها حديد قبل أن يحصل على جُلِ ما صار يطلبهُ . صار بهم يطلبها لبعضٍ ما لا يُظن إنهما لكل تدابير المؤقت قد قتلوه بالمدارسة و التمحيص منذ من لم يبطشا بسليقة المعاني ولم يأتي من ملحقية سوابق اللاحق الذي أوشك بهن مخاتلة الابراج القطرية الليلية الوضيئة لئلا يراه بعين...
أعلى