رضا أحمد

بالتأكيد ستطرق نافذتها يوما كأي شبح أتعبته الدروب الخاوية تلقي نثار أيامك الباقية في حدقة عينيها وتقول: انظري هذا اليوم أنا باق ستفر هي بأعجوبة من مشاكسة أحضانك وبعجزها عن التدلل الأخير ترتدي قميصها الشيفون الأحمر وتسحب التجاعيد بغيظ إلى حقيبة التبرج. ستغمض عينيها برقة وبانسيابية شديدة تجذب...
لمرة أخيرة وقفت شوكة في حلقه. أحسَّ أن وخز الألم منعش، وأن الشوكة بإمكانها أن تغني لو أنصت أن تزرع في معدته المحيط، المراكب الضائعة وسنانير. أن تكون بذرة سمكته الذهبية لو فتحوا قبره وغرقوا في الملح. لمرة ثانية جلب رملًا إلى سريره من الذي نعثر عليه في جيوب الغرقى وصانعي المرايا والوحيدين. فكّر...
الوحدة أزيز متقطع لشريطك الجيني يباعد بينك وبين مرآة تأكل بنهم أرواحك السبع، لو قلت إنني تفرجت على حياتي من الدور الرابع ستصدقني عضة البرد والبومة التي تتسكع الآن على نافذتي، أنا رأيت نفسي يا عالم وعرفتها... بعد عشرين عامًا من الآن؛ عجوزا تهذي في جنازة تحمل في حضنها راديو كقلب حبيب يخفق راديو...
على سور المدرسة الابتدائية؛ كبر النهر بعروق رمادية وظهر محدودب لم يبتسم حتى إحالته إلى التقاعد كان لديه دموعه الموروثة وحجّة غيابه المقنعة، هنا... لا يمكنه الاستياء فحسب؛ الغضب ببساطة أن تستكين يدُكَ في جيب جلبابكَ وتنبح أمام بيتك في محاولة لإضفاء الجدية ولو لمرة واحدة على جوعك. على سور...
على سور المدرسة الابتدائية؛ كبر النهر بعروق رمادية وظهر محدودب لم يبتسم حتى إحالته إلى التقاعد كان لديه دموعه الموروثة وحجّة غيابه المقنعة، هنا... لا يمكنه الاستياء فحسب؛ الغضب ببساطة أن تستكين يدُكَ في جيب جلبابكَ وتنبح أمام بيتك في محاولة لإضفاء الجدية ولو لمرة واحدة على جوعك. على سور...
وعلمته ما ينبغي له حين يأتي الفقد، في اليوم الأول كانت الأرض عن يميني سلة فواكه عطبة يحفها التفاح، وكانت الوحدة، كاد خفق قلبي يفصح عن مكاني؛ غير أن الأشجار لا تحرك قدميها إلا ببلطة. في اليوم الثاني رأيتها واقفة تترنح، انزلقت دمعة عن وجهها، لا أعرف كيف بدأ هذا الأمر؛ أحببت أن أرى الأحجار تبكي، أن...
حظ المقامر ..... ذات يوم ستقول: "قد عشت" وتقفز إلى الإسفلت بملابس السباحة. تجبر أحفادك على لعق جروحك كنوعٍ من الاستسلام للطفيليات والجينات الكسولة. يمر الموت بأناقته؛ سمكة قرشٍ تقضم سرب أيامك، تبدأ بقلبك ثم الضوء الذي يغذي عينيك. تشكر الحياة؛ لأنها أعدت حقيبتك بما يلزم من غسول أسنانك حتى الأسى...
ولدت في ظلال بيت ابنا وحيدا لعائلة من أوسمة ونياشين، ولك أنف بوظيفة ورتبة. تخلط نباحك بالبخور لتضيع في زحام المريدين، يبقيك هذا خائفا من الأصوات الغريبة، يمنحك أفضلية خطوة فتنجو من الأحاديث الشائكة عن الحب والجنس. يبدو بيتك نظيفا مهندما خاليا من الإيقاع ومن التورط؛ لكنه هش يتمزق لو تطلعت...
احتفظت بإيماني مؤقتًا مثلما تحظى اليرقات بليْل ثقيل قبل أن تفطن إلى أن لها أجنحة. 1- لأنّ النهر يرتدي قناعه الودود حين تميل إليه وتشرب، لأن المظلات ليست الإجابة الوحيدة هنا لوجود المطر، ولأننا في مدينة فقيرة؛ الفضلات التي صُنعنا منها في طريقها إلى المجارير والعربات المصفّحة للسّجون...
الوحدة أزيز متقطع لشريطك الجيني يباعد بينك وبين مرآة تأكل بنهم أرواحك السبع، لو قلت إنني تفرجت على حياتي من الدور الرابع ستصدقني عضة البرد والبومة التي تتسكع الآن على نافذتي، أنا رأيت نفسي يا عالم وعرفتها... بعد عشرين عامًا من الآن؛ عجوزا تهذي في جنازة تحمل في حضنها راديو كقلب حبيب يخفق...
قمر يضيء صادر البحر صوته كأنه منذ الأزل يرفع قبعته لغريق. الأمل أيضا يضيء لفراشة فوق بذلة سجّان، لقطار عاد من مذبحة ولحرباء نزعت معاطفها كلها بدأت الرقص الحر والمرآة ابتسامة تتسع. المصباح يضيء وثمة أحمق رجع إلى بروازه القديم بجرس في عنقه، متر مربع من النسيان ينتظره وطفلة تلوث الطمأنينة...
ولدتُ في السابع عشرَ من مارس، لم أخطط مطلقا لهذا؛ أمي لم يكن يعنيها انتظارُ الغرباء ووالدي لم يحتط ليتركني آمنة في سلَّة ظهره. كان الحبُّ هادرًا وقتها، شابًا، قادرًا على العدو أمامنا، ولم يكن شارعُنا ثكنة أسمنتية خالية من سخف الأشجار وانفلات الزهر. سقطتُ من رحم السماء في حجر أمي، ولم تمنحها...
هل يمكن أن تكون الموهبة سببًا في اضطراب الشخصية النرجسي؟ هل الشعور بالنقص يشكل انسحاباً من المجتمع إلى الهامش الكريه للوحدة؟ هل تصير المعرفة في جوانبها الأكثر جنوحًا، وحشا يصعب التحكم في سلوكه؟ هذه الأسئلة وأخرى يطرحها الألماني "زوسكيند" في روايته "العطر" التي تعد تحفة نادرة في فن الرواية عموما،...
في المرآة لن أدرك جسدي لن أتحسّسه وأغمره بلمعة الحياة لكن سأركل الحائط خلفي، وأتسع كفجوة لا تنتهي... الإنكار ورطتي الأبدية كان لا بد من إيجاد حيلة، صنع نمط مستقل، يجري اختباره في حياة بأكملها؛ لعله ينجح معي، في تخطي نوبات البكاء والهلع، تجاهل الألم وتضميد جروحي. بذهن صاف ومرتب، برفق وحياد،...
على الرغم من أنني تعرفت شخصيا إلى الشاعر الراحل محمود قرني متأخر بعض الشيء، إلا أنني أشكر الشعر المختلف الذي جعلني أتعرف إليه إبداعيا من قبل في قراءة بعض قصائده بشكل متفرق في الدوريات الأدبية، أثناء محاولاتي تتبع قصيدة النثر وأجيالها، والانفتاح على عالمها المدهش المختلف عن ما تعلمته وخبرته أثناء...

هذا الملف

نصوص
160
آخر تحديث
أعلى