شعر

آخر العمر يشبه ذكري شاي بكوب تكسر من زجاج نظل نقول يا.... لو وضعناه هنا او هنا علي حافة الحوض عوضا عن الكرسي الحديدي كان سيثبت الكأس الزجاجي طويلا كنا سننعم اكثر بالرحيق وبلذعة الجمر المعتقة في أريج النعنع البري كنا سنشربه علي مهل كما تنمو قرنفلة بأصيص وحدتنا الحزينه كنا سنذكر لون عينين مكابرتين...
أترك دموعي في مقاعد الإحتياط لإصابة بليغة على مستوى الكاحل... وأطالبها أن تأخذ إجازة مفتوحة مؤدى عنها مدى الحياة فل تذهب وتلمع إذن كالنجوم على صدور الراقصات في الملاهي الليلية أو تتأرجح على أفخاذ العدّائين في مضامر السباق أو تأخذ حماما شمسيا على فصاص القرنبيط في حقول الريف الجميلة كبنات عماتها...
حين يعوي الذئب في التلة أقول هذه ليلة جيدة.. أبي يناديني بنبرة قس سكران.. لنمارس طقوس السحر فوق صخرة سوداء.. ليهديني أرنبا ضحوكا أو خاتم ملكة الغابة.. ليملأ جيبي بالفاكهة وحشائش نادرة جدا لتهدئة خاطري المكسور وطرد سناجب النقرس من عمودي الفقري.. حين يطل غراب غربيب عالقا في سقف البيت يهتف باسمي...
كل هذي الصّباحات ، مرّت مِن تَمامِكْ ، لَم تُعِيرَكَ ناياً ، كَي تُصوِّبهُ نحوَ روحكَ ، و تحصبها بالعصَافير . كُلّ هذي الصّباحاتُ قد نجَتْ ، مِن كَمينٍكَ ولمْ تمهِلكَ كيْ تَلقِ شَجرة أخيرة ، عن يمِينكَ تمْضي الصّباحاتُ ، كأنّها مَن نَصَبَتكَ على طَرفِ النّهار ، لتَستَدِلُّ على جِهة...
أحدق جيدا في وجه موتى فوضوا التراب في الحديث عنهم بلا شواهد قبور تخلت عنهم الأيام في توثيق لحظاتهم الخاصة كصفقة الميلاد وقطفة الموت، يتخفون داخل القطارات بأقنعة شابة وعيون خائفة تحط على النوافذ تتكحل بظلال أشجار تمر وتغرد لليل الثقيل تهويدة الغربة، يزعمون أن السفر الطويل تحت مظلة النسيان بلا...
بماذا أستدل عليك الآن لم يعد رأسك مرفوعا ودوارة الرياح لا تشير اليك لا الى قلعة بوابة مئذنة ولا قرع ناقوس جميل وليس عندي من الوقت ما أنفقه على مدونة حجرية أو ورقية أنت فيها تجلس مصفرا من شدة الخوف والنسيان والذبول وأنا لا أحب أن أراك على دكة أحد المتاحف ترتعش من البرد منكسا قلبك تختلس النظرات...
اوه يا جبال الأحلام المتراكمة! في الليل البعيد. آه يا أيها المهمشون في الأرض! . ياخطوط العرض الضئيلة من الحياة. آه يا حياة يا حلوة جدا و حزينة، الروح تريد أن تمسك بالفرع العالي لكن يظل سهم الأحلام عالقا في الظلام. . آوه يا أحلام البؤساء ليس هناك سوى وادي اليأس ينتهي فيه نزق الدم لتصبح الروح...
أَمْشي عَلى رِمالِ الْبَحْرِ الْبارِدَةْ خَلْفي خُطًى تُخْفي دَمي فَوْقي تَنوحُ النَّوارِسْ وَغَيْماتٌ لاتَبْكي وَمَوْجاتٌ أَمامي تَلْطِمُ الْجُثْمانَ الْغَريبْ وَالْحُزْنُ لايَخْتَفي قَطّْ مِنْ بِلادي .
تكَلّمَ الله : كُلّما قِيلَ شِعراً ؛ ردَدْتُ علَيهِ بِشَجَرة . تنهّدتْ بُنَيّةٌ : كُلّما يفعَلِ الله شَجَرةً ؛ أنتَظِركَ يا حبيبي تحتَها . حانتِ العصَافِير: أيُّما شجَرة نَهَضَتْ في الطريقِ الفَصِيحْ ؛ حيثُ ثَمّة ما يَغوي المَسِيح ؛ جئناها بسَحَابٍ أليفْ . قالَ الوقتُ : يا إلهي ، كَيفَ...
إنني ابن القيامة.. خضت مثل المسيح خلاصة الحزن في التجربة.. حيث وحيدا هنالك تقبع.. فوق الصليب ولصين .. وفر الحواريون منك.. والأصدقاء.... والأقرباء... لا يكترثون لدفن جثتك بعرض العراء عندما ينتظرون طعام العشاء... إنني ابن القيامة... ذلك الفرد الصمد.. كيف خضت التجربة.. حيث كل كلام الحب اكاذيب لقضاء...
أنتَ يا جَدّنا الأكبر المُتوفّى منذ قرون أيها القَابعُ في لُجّة الصّمت و مَيثولوجيا التّاريخ المُتستّر خَلف الأقنعة كيف هو شُعورك و نحن نُمجّدُك و نُقدّسِك و نُطبق قوانينكَ السّماوية لتتحكم في قوانيننا الوَضعية! أنت يا جدّنا الأكبر الغارق في التّفاهة ألن تنتصر لنا و نحن نُقلّدُكَ في انتِصاراتك...
كنت أرفع مستسلما رايتى ثم أرقب من سوف يخفض رايته لأكشف ضعفى وأسقط منتحبا كنت أعرف أنك فى زمن الزيف وفى زمن كل من فيه يمكر فأمكر كما يمكرون وجاهر بضعفك وانفض فؤادك من غله استصبر عل سيفك يسكن فى غمده وارتد حلة علَ ضوءاً من الشمس يرأف بى لأسقط من لغتى بعض ما كان يعلق بى هل يتيح لنا خوفنا أن نوارى...
أنا من مواليد عينيك ذات خريف أبلج.. نصفهُ غائمٌ كرجلٍ أصمّ، و نصفهُ صاحٍ كسكّير أعمى يترنّح بين لغتين.. أكاد أتذكر، كما اليوم تماما، تلك الجهات الستّ النائمة في بطن يدك كأنها اللؤلؤ الذائب في حبر الفيوضات.. لم يكن ثمّة طرقاتٌ تؤدي إلى السوق و لا غماماتُ بياض تذهبن إلى الحمّام و لا عصافير تغرد...
.يارِفاقي أَعْذِروني إِذاقَدَّمْتُ رَأْسي بِنَفْسي لِلْمِقْصَلَةْ قُرْبانأً لِلْوَطَنْ وَالْأَحِبَّةْ يارِفاقي عَلى قَبْري لاتَنْثُروا ماءَ الْعِنَبْ وَانْثُروا عَناقيدَ الْغَضَبْ .
أعلى