شعر

أنت مهاجر قديم.. صانع طواقم أسنان لهياكل عظمية.. تقيس الفراغ بريشة طائر الوقواق.. تربي دببة في مغارة رأسك.. لماذا اختلسوا مصباحك السحري في ميناء?.. لماذا أخفوا مفاتيحك في مركب مزدحما بالفلاسفة والمجانين?.. لماذا باعوا حقائبك المليئة بالخرائط الى فلكي ضرير?.. أنت سباح ماهر في أعماق الأبدية.. لم...
يا بُلْبُلَ اللَّيْلِ الْبَهيمْ غَنّي لَنا هذا الْمَساءْ في حَضْرَةِ الشُّهَداءْ أُغْنِيَّةً لِلطَّريقْ عَنْ مَوْطِنٍ يَمْشي كَأَعْمى في بُحورٍ مِنْ دِماءْ لا يَرْتَدي طَوْقَ الْغَريقْ يَدْعو رِجالاً كَالرَّقيقْ كَيْ يُنْقِذوهْ لكِنَّهُمْ حَتْماً كَما قالَ دَمي لَنْ يًنْقِذوهْ لَنْ يُنْقِذوهْ...
ماذا تُريدينَ أكْثَرَ مِنْ أنْ أُحِبَّكِ أنْ أمْلأَ الْكَفَّ بِالشِّعْرِ وَالْعِطْرِ أنْ أجْمَعَ الضَّوْءَ في قَوْسِ سِحْرٍ وَأنْ أرْسُمَ الْبْدْرَ في وَجْنَتَيْكِ وْأعْصرَ غَيْمَ السَّماءِ على ساعِدَيْكِ وَأسْقي ظِلالي بِضَوْئِكِ حَتّى أذوب ماذا تُريدينَ أكْثَرَ مِنْ هَمَساتِ النَّسيمِ إلى...
1 أحدقُ في المرايا وأضحك على انعكاس الدموع. 2 في مثل هذه العتمة من كل مرآة يحدث.... أن يهبط الشاعر من بطن أمه وخلفه على الأثر أو معه – لا فرق – يهبط ذلك الشرطي الذي كان يعدّ عليه الأنفاس في المشيمة . 3 ما عاد في الإطلال ما يثير رغبة الوقوف كما ليس في المرايا ما يوقظ شهوة التحديق فها أنا ذا...
لا أستثنيك ..! من الوجوه التي عرفتها و خذلتني.. من الأمواج التي صارعتها بعاطفتي، فصفعتني و رمت بي إلى القاع .. من بين الميتات التي عِشتُها ممتلئة بالفضيلة .. من بين الخطايا التي قصمت ظهر الأخلاق.. لا أستثنيك .. باسم الذي عِشناه و لم نعش... و ما قُلناهُ و ما لم نَقُل.. و نحن في حالة الهذيان ،...
الشّهداءُ، بشرٌ حقيقيّون جدًا لم يَدخلوا رئة الملاجئ، ولم يركبوا حِصانَ المُعجزة، هل تعثّر الخوفُ بهم؟ هَل حاولوا الإفلاتَ من قبضّة اليوميّ؟ بَشرٌ حقيقيّون جدًا، مَن ظنّ صَوته يدًا مَن ظنّ طريقه العَرجاءَ آمنةً ومن ظنّ السّماء أتَتْ.. تحنُّ عليه السّماء، كانت تحنُّ إليه، صعدَ دون أن يمسحَ...
عندما تنتظرك امراة في قلبها تورق سبع نجمات في الافق البعيد والعجاف تفتر عن خضر يانعات تتنادى بحار ومجرات تنبت في اعماق الصخر زنابق في لون النار تتتالى اسراب من الحمام الابيض تغزو عرش القمر عندما تناديك امراة بلغة العصافير التي تؤوب الى حدائقها يصاب البلبل بعجمة الخرس وتعشى الفراشات عن قناديل...
أيتها الرصاصة التي أنى ما أشاحت وجهها كانت قبلة موتي.. إن كل ما أملك من حب وهبته لك.. ولم يتبقى بعدك شيء ولو عصروا قلبي كمعجون أسنان.. لأنك تطابقين روحي كما يطابق السيف غمده والإبهام أداة الجريمة... ولولا ضلوع صدري هذه لتاه قلبي خلفك كجرو خائف بين الشوارع و الأزقة نبضه الهدر والعواء ...
سأنجب ابنا لا ظهر له كي لا يطعن من الخلف ابنا بدون هوية تشوه معالمها... أو لغة توؤد كبنات الجاهلية بلا رأس يضطر لطأطأته ذات يوم ولا ركب او عمود فقري يمكنه من الأنحاء صلبا كي لا تقلبه طائفة او ايديولوجيا أو مقلاة ما رخوا كي لا يسند مسؤولية او بندقية أو ظلا.. صعب الاحتواء لأنه سيكون مفتتا كالخبز...
جدي أغلق الباب الخشبي علينا نحن (البنات). المفتاح الحديدي الكبير بيده و بأيدينا حلم صغير.. يقتات على عتمة آخر الليل و الضوء المسروق من زاوية النافذة.. و ضحكات مكبوتة و دموع خرساء. مات جدي. تزوجنا نحن البنات ،كلنا تآكل الباب الخشبي وانهدم الجدار الحجري.. وغطى التراب كل العتبات.. بقى حلم صغير...
أعترف أيها الرب.. لك وحدك دون وساطة قس .. أو الفناء المطلق في أيقونة العذراء.. بأسرار دمويتي منذ خروجي من بيضة العدم.. مرفودا بزعيق قردة الغوريلا.. بعيون تاجر ممنوعات خطير.. وابتسامة ماكرة تشبه إبتسامة شجرة اللوز في آذار.. وجناحي نسر ملكي.. أعترف بقتلي الأرنب المذعور الذي فر من عمودي الفقري...
أَسَفي على حَظّ الفقيـــــــــــــــــــــرِ وَعيْشِــــــهِ = منْ ذا يَرِقُّ لهُ ومن يُعْطيــــــــــهِ ؟ تَتَهكّمُ الْأحْزانُ مِــــــــــــــــــــــنْ نَظَراتـــــــــــــــــــهِ = وَمَشاعرُ الْبُؤْسِ الذي هُوَ فيـهِ يَمْشي بِخَطْوٍ واهِـــــــــــــــــــــنٍ...
إلى/ صديقي الشفيف جداً Adam Ibrahim ، في سِفر مكاشفتي الذي لا يخلو مِن لعانة ، ونقص أيضاً!! إن الحياة سِفر تكوين لم يكتمل بعد ، أو ربما لا يريد أن يكتمل أبداً ، فيظل سفراً ناقصاً إلى يوم الدينونة ، لذا ترانا جئنا إليها - بلا إرادة منّا - قبل الوقت الميمون، حتى نتعذب بلا هوادة من قبل الطبيعة...
عندَ منتصفِ اللَّيل لا وقتَ للوقتِ. يغسلُ اللَّيلُ أقدامَه بالأشعَّةِ تخذلُ أقدامَه، أَوْ بماءِ الظلام يجيدُ كلامًا بمنتصَفِ اللَّيلْ لا وقتَ للعاشقين إذا اللَّيلُ شذرتُه لحظتان وبينهُما لحظةٌ ما: تردُّدُ شكل إشارتُه لفظتان ومروحة العاشقين. واللَّيلُ طيَّ منامتِه نامَ عَنْ كلِّ شاردةٍ سهرتْ...
أعلى