اترك ظمأي يشرب بدلا مني.
أجرب درسا في الزهد.
لا اتكلف وانا اقف وجها لوجه
مع انفاسها
التي تكسر
كل إدعاء للنصر داخلي.
اتخيل شفاهي تحلق ببضع كلمات
تومئ كصمت لايتحدث
إلا الما.
شفاهي تجلس على ورقة
حيكت من ظلال ترتجف
ككف الريح.
شفاه منداة بقبلة اول ضوء
قبل الفجر حتى.
تكتفني نظراتها
الى عمود رغبة
في...
ساحرتى
يا حبل الضوءْ الممتدّ
بين الشمس المانحة وبين البدر
يا نهرًا معطاء الكف
يا ثوبًا يدفئ من ألمه الجوع، وأضناه الخوفْ
أحببتك، وسهرتْ
مات الليل وجاء الفجر
فجمعت قواى لكى أفصح عن هذا السرّ
لكنى حين نويتْ
نصحونى:
لا تسكب أسرار فؤادك
قبل حلول الصيف...
أدرّبُني على الكراهية
أفعل ما بوسعي
كي أمْنَع حملي بالحُب
و ولادته لأخواتي من الذّوات العابرة
لكنني لا أدري
من أين يأتي ؟
مُضرّجة يدي بالمحبّة
غير مدرّبة على القسوة
تحرّر العصافير التي تنقرَها
أحب تلك الحركة منها
تعني الكثير لقلبي الغارق في العتمة
يُكذّب موت نجماته
دقّة إثر دقّة.
كيف أتوقّف عن...
لا تمت قبل أن تصبح ورديا أيها البيلسان
لا تمت !
ابك حين تصبح الشمس حمراء
تميل بثقلها نحو جبل أزرق يجرح السحاب
ابك و ليصبغ نورها وريقاتك النائمة
عند الفجر أرى عين ذئب تلمع في العشب المهذب
عينه الثانية ...
يا للعذاب! لقد إقتلعوها ...
هاهو يئن و يربي عينا جديدة بالدمع ...
هذه الربى يطعنها الضباب...
قُل شُكرًا
إذا مررتَ بجانب الشرطي
ولم يسأك عن عائلتك ، وعن إسمك
وعن بطاقة هويتك ، وإن لم يفتش هاتفك
قُل شُكرًا
إذا صادف الزمن وإلتقيتَ بفتاةٍ
وقالت أُحبُكَ
دون أن تعرف راتبك الشهري
دون أن تعرف نوع سيارتك
دون أن تنظر إلى ملامح وجهك
قُل شُكرًا
لمن يكلمونك كل صباح
لمن يسمعونك حين تشكو...
تفتحُ الأرضُ شرفتها
للصَّباح الذي باتَ خارجَها
مثلَ أيِّ فتى سألَ الليلَ والجَها؛
عاجَ منها على ثبج
تركته الليالي إلى الفجر
فارتجَّ ساكنه، وترقَّى هوادجَها؛
يتهجَّى اسمَها باسمه
لا الحروفُ تهدَّجَ منها رأى
فأقالَ الكلامَ، ولا كانَ راءَ معارجَها؛
ثمَّ لا كان شاءَ مداخلها
بين موج كأجنحة الغيب...
هذا أَبو ذَرٍّ يَصيحْ
في يَثْرِبَ
يَتْلو الْكِتابْ
في حَضْرَةِ الْخَليفَةْ
ماراً عَلى حاراتِها
ماراً على أَسْواقِها
ماراً على باراتِها
يَدْعوكَ أَنْ تَسْتَفيقْ
يا رَفيقْ
قائِلاً :
لا تَنْتَظِرْ
في بَيْتِكَ
اُخْرُجْ إِلى أَعْدائِكَ
مُسْتَشْهِداً
حَرْبٌ هِيَ
حَتَّى بُزوغِ الصَّباحْ...
وأنا على وشك الوقوع في حبك
جربت قسمة ظلي على اثنين،
ألزمت قلبي
يراقبك جيدًا؛
ربطته في شجرة تطل على شباكك،
افتعلت مشاجرة طويلة مع حارس بنايتك
كي يبعد عنه كلبًا
ينهش في جريدته المثقوبة
وعصابته العوراء.
وأنا على وشك الوقوع في حبك
رميت طوق سيارة إلى غيمة،
تغرق في السماء،
وتبكي فوق رأسي لأنقذها،
نسيت...
كنت أوى الى قبضة القلب
أحاول أن أتلمس
أين تنام الأحاسيس
و أين تثور المشاعر
لأنفض
ما قد تراكم فى ثوبها
كنت لا أستحى
حين أعلن ضعفى
فكنت أمارس بينى وبينى
طقوس المحبين
واخفى مرارة عشقى
لماذا تحوم الطيور
على كل عش
ولا تغتدى
صوب عشى
حلمت بك
فى كل غفوة عين
وفى لحظة شوق
وحين تطلين
من بين أسوار حزنى
تركت...
أرتجف من مطاردة الريح لي.
أتفجر عصافيرًا وشجرًا، موسيقى وشعرًا،
رقصًا وهربًا، بيوتاً وأسرّةً، نساءً وأطفالًا.
الشعر وحده لا يمنحني ثوباً.
الحب وحده يجعلني عارية.
يقولون لا نجاة لي سوى ظل ذكوري يمنحني مباركته.
وحدي أقف عارية بين الجموع.
لا أريد ظلًا، أريدكَ أنتَ
تعال وامنحني عباءتكَ
تعال لأنام...
ذات يوم
سنختفي مثل فقاقيع هلامية..
تاركين أصواتنا معلقة على حبل الغسيل..
مثل ملابس شفافة في دير مهجور..
دموعنا في زجاجة ثمينة للغاية..
ظلالنا مندسة في عروق دوار الشمس..
تاركين أخطاءنا في قاعة الإستحمام..
قمح صلواتنا في عيون الصغار..
أجراس خطواتنا في المعابد..
سنختفي إلى الأبد..
تاركين الشمس...
لقد عشت حياة بأكملها
أحاول أن أخبرك أن هذا ليس بحرا بل متحفا للغرقى ..
و أن الحجارة أسماء يابسة و ثقيلة ..
حياة بأكملها و أنا أبحث عن كلمة لها رائحة البدء الغامضة ..
كلمة لها يد دافئة تصلح لأن نغلق بها عيون موتانا
ونجر بها عرباتهم في الممرات الباردة..
عشت حياة بأكملها
أكتب كمصلوب يقتلع المسامير...