شعر

حيثُ تنتهى الخرائطُ قوسٌ من ماءٍ ورملٍ وضوءٍ حشدٌ من الأطفالِ يركضُ أمامَ الصبحِ شيخٌ ما هناكَ يمتلئُ بأحلامٍ جميلةٍ مزهواً بانتصاراتهِ فى زَمَنٍ مضى يهم برغبتك هكذا في نهارٍ كاملٍ محزون لانه كلما أتاك عليه أن يرجعَ وحيدا كذلك ، وحيداً دائماً . - لا يستطِيع التوقفَ ، عليه أن يستمرَ في الحياةِ...
إلى/ بهنس الذي طعنه الوطن وخذله المنفى! (1 ) وأنتَ على ضفافِ المنفى لا تحصد غير سرابِ حلمٍ يتشظّى في مرآةِ الليل ؛ غير وجعِ الروح ، الروح التي طعنتها سهام أزمنة الفوضى والفجيعة! (2 ) وأنتَ على ضفافِ المنفى لا تحصد غير أنخابِ نبيذٍ رديء لا تهب غير ثمالةٍ منقوصةٍ ، لا تحرر الروح...
وأنت وحدك، ارسم امرأة على الحائط .. مادة ذراعين نحيلتين حولك، ذراعين تدفئانك .. بإمكانك أن ترقص معها حتى تختفي مجددًا، او تشرح لها كل شيء قد يبدو صعبًا عليك أمامها.. امرأة يمكنك أن تمشي على عظامها أو تنام في أصابعك. يمكنك إحياءها في دقائق وقتلها أسرع. يمكنك تقطيعها مع النعناع الموزع على جروحك ثم...
احاول أن أتخلص من طفولتي من وجع الصور البعيدة لا زلت أفشل في ترك عادتي القديمة ، التعلق والخوف من الذين يقرأون الصحف في قاعة المغادرين لا زلت أفشل في إيجاد مبرر لهذا الدم قلت لطفلتي هذا دم الذئب وأقسمت ولمّا رأيته على سريري قلت هنا ينام الذئب وأقسمت لا زلت أفشل في ترميم الصورة المحطمة أعلى...
وحيدا كصفصاف ليل وحبل غسيل على شرفة نائيه يجالسني كلّما سقطت نجمة في العراء ويقرئني شعر لوركا… يشاركني ملحه وبعض دخان يهرّبه المارقون من المغرب العربيّ… وكان إذا حزنت لغتي يشاطرني دمعة لا تسيلٌ ولكنّها تحطّ على رمشه مثل ظلّ خطافْ وكان يخافٌ من المخبرين إذا وقفوا في الزّقاق القريب، يسمّيهمُ...
المرأة التي رمت الماء والغرابيل ورصيد النهر المرأة التي سلبت الحقل موطنه وأصبحت تنكر عليه ظله المرأة التي دخلت قفصها وباعت صدى الماء إلى الأفواه المنزعجة المرأة التي باعت كل شيء رفضت أن تكون شيئا المرأة التي تفك قيودا هشة من على خصرها لم يبق في بالها إلا بضع حكم تحفظها همست للريح: كان علي أن...
بيني و بينك.. مسافة صبر و موعد مؤجل.. و بيني و بينك.. رحابة دهر و موقف جلل.. و كان أن عبرت أنت حياتي حين كنت أنا جسرك و كان أن شردت كل أمنياتي حين كنت أنا صدرك ................................ بيني و بينك.. سر نطفة و فرار معجل و بيني و بينك.. ختم نقطة و قرار مسجل و كان أن محوت أنت قصيدتي حين كنت...
ولدتُ في العاشر من مايو في السنة الرابعة والتسعين من القرن العشرين وقد كان والدي في السجن فتجرعتُ المرَّ في المهدِ حتى صار طعمه حلواً، وتغنيتُ وحدي في حظيرة الأصدقاء والأحبة، كان جدي رحمه الله مغرماً بالنبيِّ صالح وبناقته التي عُقِرتْ فسمَّاني تيمناً بإسمه، ولما كبُرتُ رأيت الناس يعقرون كل شيء...
وكان أبي يأتي علينا قبل الليل يحني ظهره أرضا ويفرد الأغطية فنختفي تحتها وكنا نرجوه أن يظل وأن يحدثنا عن القيامة . وكنا نسير خلفه في الليل فارداً ذراعيه مثل طائر جارح وأمي وراءنا كلنا تحوطنا بيديها وكنا خائفين أن يحلق أبي إلى الجنة أو أن تَضِل أُمي ! ونبقى وحدنا في هول القيامة وكبرنا ولَم يأت...
بلقيس يا عطر الزمن المتعب بالنبوءات نشيج الصدى بين أوصال الخيبات في أوجاع أخبارنا إننا صرنا وصايا تُتلى على مهل وعلى عجل لذا لا توقظي سرب الريح لا تسكني مهبط النفس ! النوايا التي تحمِلها أسنة السيوف تقيم على بقايانا صلاة غياب في تقاسيم الألم.. الماء يشتكي في سبأ ويشتكي المكان والزمان من العطش...
- الحياة مهبل كبير.. نسقط منه مثل صيصان هشة.. في غابة مليئة بالثعالب والمصادفات.. *** - الله يخطط لقتلي.. سيقطع لساني بمقص حلاق سيء السمعة.. سيرسل تنبيها أخيرا في حافظة نقود عزرائيل.. ربما وصله بريدي الليلة الفائتة.. لما اتهمته بالسخرية من ذقن العالم قتل الأشياء الجميلة بدم بارد . ربما لم ترقه...
حيث منتهى البحر تحت قوس نظرتي إلى ذاتي يبتسم قمر وصمت أشجار .. وغزلان .. وسكون يشع رقيقا كأنه حلم بلا حسرات . ذلك الشخص الذي كنت أحلم أنني هو ولم أكنه قط ذلك الشخص الذي كنت أحلم أنني هو ولم أكنه ذلك الشخص الذي كنت أحلم أنني هو ذلك الشخص الذي كنت أحلم ذلك الشخص الذي كنت ذلك الشخص الذي ذلك...
سآتيك أولاً بالأخبار المفرِحة : إنها تثلج هنا يا أبي نصف شهور السنة تعرف كم كنت أكره حرارة نفط المدينة الذي لم نر منه سوى الدخان إنها تثلج يا أبي… يدي وقدمي كالصقيع لماذا – وأنت الضليع بتفسير الفصول – لا تهبط حرارة رأسي وقلبي؟ جرحت أصبعي يوم أمس ..كنت أفكر بالطفلة التي تجمع ما ينفع من المزابل...
لقد أحـــرق أبـــي المكتبةَ لـــيس لأنه يكره ديستوفسكي بل لأنني أُطلق صريرا عاليا في الليل منذ دخانها وأنا أعوي على الأرصفة مدّعيا أن منزلي تسدُّ نوافذه العناكب وبابه لا يفضي إليه أتحدث – ألآن – من قبري أُطلق صرخةً مدوية كلما تذكّرتُ أبي وهو يرميني من النافذة ويلاحقني بقنابلَ مثيرةٍ للضحك لماذا...
شاعرات يعشن في خريفٍ دائمٍ بملابسَ فضفاضةٍ يكتبن الشِّعر. الشِّعر - تيس جبلي بقرنينٍ عظيمينٍ - يجلس بالقرب منهنّ أعلى الجبل. يزرع عينيه في كل مكان يذهبن إليه .. " لا تطلب تعلم الصيد دون الحاجة له؛ قد تصطاد ما لا تقدر على حمله " يقول ويكسر قلم شاعرة. - ما الذي يخيفك .. أتخاف أن تُضبط متلبسًا في...
أعلى