شعر

من صعود البهاء إلى حجر ساطع الوعد إذ هي قاطرة اللون تسير رويدا منافذها أول الدم أدغالها حائط أفُقيٌّ وسيم الجبين أراه فأهتف: " ما أرخم النهر يأخذ مجراه ثلاثَ دقائقَ قبل المصبِّ وإذ يرتدي ثوبه الغسَقيَّ يزف إلى ضفتيه حضور النوارس حفلا يقام على شرفهْ... من صليل السلاسل أنقذتُ سمع المدينة قد زرت...
حين حدثت نكبة 5 حزيران كنت طالباً في جامعة دمشق. ما زلت أذكر حتى الآن مشاهد الأطفال وهم يمسكون ظهور أمهاتهم الريفيات في الساحة المحاذية لمبنى الجامعة لعلهم يجدون بين وجوه الجنود العائدين من الجبهة وجوهَ آبائهم أو أحبائهم. قصيدتي هذه عثرتُ عليها مصادفة في أرشيف مجلة الآداب لسنة 1967 أنشرها كاملة...
في كهنوتك أحتفظ بيقين خسراني الأكبر أكتم شهادتي لعصمتك أُرمِّم محراب مخيَّلتي لمدوَّنة كتابك فأنقش من كمالك كماله أفنىٰ نسَّاجًا لوحيه على الدهر أقطع يوم العمر بذهنية نوحٍ راهبٍ على صحراء لا جودِيّ بها فيما يحني الظهر لبناء عتبةٍ لِذكرك نجاةً للخلد أُضمِّد فلسفة الهزيمة أُورِّث ديانةً مشفَّرةً...
شمت حريقَ مدارٍ مهترئ المرأى فقضيت الليل أحوك الخطو على ساق واحدة، بسمادير العشق أخيط نهارات تتزامن ركضا تحت صدار الشمس تصير كلاما نزقا رغيفا يتأثّل تهبط في كبد الأرض بلاءً أقصد بالضبط: بلاءً ، ها الجسد تنصل من عطب الحالة واحتدّ إلى أن بزغ الدولار على وجه العملة ذات النفَس الامبرياليّ... أقول...
ثَمَّةَ شَيْءٌ لا يُطاقْ شَيْءٌ مِنَ الرُّوحِ عَلى الرُّوحِ يُشَدِّدُ الْخِناقْ.. ثَمَّةَ أَنْتَ جُمْلَةٌ تَفوقُ مَعْناها وتَشْكو كُلَّما عادَتْ إلى السَّطْرِ نَشازًا في السِّياقْ.. أَنْتَ مِنَ الطِّينِ وَلَا تُسْقى سِوى الطِّينِ تَعيشُ لِلْحَنينِ تارَةً وتارَةً لِما يَأْتي.. وكَالعادَةِ لا...
هٰذا الحُبُّ يَليقُ بأُمسياتٍ تُضِيئُها ابْتِساماتٌ لا تَتَعَلَّمُ اليَأْس مُنذُ أَضَأْتِ شَجَرَةَ المِيلادِ عَرَفْتُكِ: نَجْمَةً لا تَكْتَفي بِالسَّماءِ، بَلْ تُعِيدُ تَرْتِيبَها كُلَّما ضاقَتْ بِنا الأَرْض أَنْتِ، يا ابْنَةَ الحِكايةِ الَّتي تَرْفُضُ خِتامَها، تَمْشِينَ عَلَى التَّفاصيلِ...
ويسألني جسمه في الفضاء تسربل مد النهار على كفه بقعة لفراغ قد استلقت تعملق فيها الهلام وبين يديها أنا جالس أستفز السكوت وأنزل من فرحي مطرا كاسيا، ما استفقتَ من النوم لكنما الشمس تأتي إليك نشيدا أخضرا والسواقي خلفها تتفنن في الجري حيث تراك تشيّأتَ والعري أعطاك هيكل ذات بها أئتلفت نزوات الللآلئ...
جامعة البحر بعد حب طويل الوجد من ضفاف الأنثى ذات الغزلان تحصلت على درجة عاشق جدا سريعاً مشتاقاً التحقت بجامعة البحر الآن ؛ إني أحتاج إلى نظرة جميلة كي أذهب بها إلى أول الهمس لكني لا أملك في القلب أي ومضات سأرتدي ظواهر خجلي وأذهب مرتعشا داخل جامعة البحر زهرة كانت هناك تجلس في...
زعموا أن مطراً في الخارج أراه لاهياً طوع أنفاس الرياح العابثة هو إذاً مطر يلتهب خارجاً فضاء متخَم بالرائحة الماجنة لامرئيات الكون نظارة المسرح لإله يربض وراء الستارة الرصاصية ثمة بيانو يتصدر المشهد يرن بإيقاعات تسبب إسهالات متناثرة حماقة كبرى، بله، مخاتلة طباقية لحصر المعنى المجرثم شحوب يستقطر...
كنا بل ما زلنا نحتفل بقنديل الفارس الفارد كفيه والسارب نحو النهر تصافينا الود لدى أقدام الضفة لم نبرح نتلفع بالأقمار وآمنّا أن الكون هو ظلال تثب تمر طيوفا بقلاع الحلم ولا تنضب... نتعلم من دائرة الحزن متى أشرعة الصمت تجوب بحار المدن وكيف المدن تحن إلى عهد براءتها... الشيخ يحرك شفتيه يرسل شعبيته...
كلُّ حــالٍ بـعــد ســؤالـك عنـه سيغـدو بخيـر لا تثريـب عليـك .. حتى الغــرور نفســه .. كان مــزاج بـــراءةٍ اكتشفت نفسـها لعِرفــان مرايــاك كي تـؤسِّسَ صـورةً مُستحقةً لـمُـتـون الــدلالــة على ملفك الشخصي وكـان تـواضعــك مُــدانٌ بتضليلي عـن أُلـوهـتـك ثمَّ كان سـراطـك مُتَّهَـمٌ بتيـهي عن...
أكتب لأني أريد أن أتلف مزيداً من الكلمات . أمزق الوقت وألصقه على الورقة البيضاء . أكتب ربما لأن لدي فائض من الكلمات والأفكار ربما أتسلى بها أو تتسلى بي أو ربما أنا ضحيتهما معاً . أريد أن أستدرج الكلمات أطلق عليها الرصاص . أمحو معنى وأضيف آخر ربما أترك للكلمة حرية أن تكون نهراً أو حجراً أو حتى...
احتاحُ إجازة لبعض الوقت كي أكتب عن شيءِ آخر فالأرض تمارس شهوتها الأزلية من حرب تمضي إلى أخرى وصرخات الاطفال الجوعى تطرق كالطبل على أُذني وأرامل يمضين إلى أحزانهم الليلية سُكارى ونواحهم العالي، يوقظ النائم من حزني احتاجُ إلى فُسحة لأسكر لأسب الحُكام والعسكر لاجادل ايماني بظني يا قاضية عمياء...
حين لاحت بارقات الفرح في عيون الطفولة ضحكنا.. وابتهجنا.. ورقصنا وتيمنا بابتسامة الأمهات وأصبح كل شيء يسعدنا ولا يحزننا شيء فظهرت علينا فرحة العشاق ظهرت في بساطتنا دون أن نفشل.. أو نغضب أو نحزن لحسد الرفاق ودخلنا في زمن الحب وفرحنا، بورود الحياة وغنينا.. ورقصنا وتسابقنا لاحتضان وجوه الأطفال...
قبل النطق بأمنيتي أعطاني حارس عمري كراسا مائيّ الوجه لكي أتمكن من تذوويب مسافاتي وهي الممتدة بين زبرجدةٍ ما وزنبقة الليل الوافد... يا خفقةَ حبٍّ تحت ركام الأيام أعيدي السالف من عهدي الموشوم بأفراحي العذبة قومي للضفة عامدةً فالنهر بدت قدماه حافيتين وما عندهما أي سؤال ويداه وعْدانِ رديفان لحد...
أعلى