شعر

بما أنك مجرم حرب أيها الشعر الملعون ولأنك اختلست مجوهرات قلبي الفخمة وملأت شرايينه بالرماد سأطردك دونما شفقة ستظل تبحث عن قلب يشبه قلبي المشمس آناء الليل ستنام وحيدا في المنحدرات الموحلة مثل شحاذ يحمل مصباح الزهايمر في العتمة سيطاردك ناس كثر من القش والغبار وتعوي في خلاياك ذئاب المجرة ستظل...
لم أنم منذ سنوات وفي الصباح أذهب إلى الدوائر الرسمية وأرى الشوارع الفارغة والمتسولين يستيقظون في الساحات وبائعَي كعك وثلاث مسافرين / أرى ذلك الظل كل يوم وهو يدير العجلة ليخرج الجميع بعد دقائق طويلة في الشمس ويلهثون كما خطّط بالضبط. / أكلما توفي صانع أفلام يدير المدينة كما يشاء ولماذا ترضخ...
قالتِ الغابة للأرض: يدي منكِ إذا ما اشتعلتْ أشجارُها كمْ مضغة أحملها، واشتعلتْ أشجارُها ؟ كمْ أنا أشتارُها. تلكَ يدي وأنا أشتارُها منسوجة منْ زبد كمْ إذا أنهارُها قاربُها قلتُ: أنا أنهارُها؛ قمرٌ يطلعُ منْ أخبارها يجمعُ منْ ماءٍ التماهي سمكا يتلعُ جيدا، ولا يسمعُ أصداءً لها أخبارُها؛ سمكٌ...
عَلَى جَمْرِ الِانْتِظَارِ لميلاده الأعظم، تطوي الليالي شفاهها لترتّل السماء على مهلٍ آيات الانبثاق. هاهي النجوم تقرأ الآن بنبض خافق مطلع "السراج المنير" ذات غدٍ قريب. الفضاء يزداد اتساعاً لتعم الهمسات عليه من المُصلين الملائك أجمعين، والأرض تفتح صدرها لاحتضان ربيعه الأخضر. أي ربيع سيأتي ليعصر...
الرّيح العاتيّة والأنثى الحارقة وشفاه الارض.. الشَّعر المنساب من شجر الرّوح والشِّعر النّابت في قافيّة الوجد .. والضّوء المنطلق من جسد صوفيّ...من فوهة نهد... ومذاق العسل من ماء الحنضل ... ومرّ الصمت من الشّّهد... قال الرّاوي وومضى... قل جملتك واعدها\ كي يولد طفل المعنى وتكبر بنت السّهد انا في...
أنا إنسانٌ بسيط بسيط جداً جداً لا أخجل أن أمشي حافياً أمام بيتي وآكل شطيرة خبز وجبنة أمام المارة وأرد سلام الجميع هوذا أنا لمن يرغب عتبة بيتي نظيفة تزينها ورود وزهور" على كيفك " لا أحمل مفتاحاً في جيبي أو أضعه تحت رأسي لا مفتاح لأي باب لي بدءاً من الباب الخارجي إلى باب الحديقة الخلفية الصغير...
وصلتُ إلى البيت الذي انتظرتُه ولم أجد ذلك الشخص.. كان قد مات بهدوء في الطريق دون أن يترك عنوانًا لأزوره.. / وصلتُ بعد أن فقدت الأشياء طعمها الرياح.. الموسيقى.. الليل.. أنظر إلى الذين أحببتهم وأقول: كم كان جميلًا ما حدث.. / أقفُ أمام الباب... الضوء الذي انتظرته، المدينة التي حلمت بها، النافذة،...
وشوفوا وجْهَ إسبانيا فإنِّي أرى "أُمويتي" كَتَبَتْ وجُودي وشوفوا وجْهَ إيطاليا فإنِّي أرى أثرأ على نُطفِ الجُدودِ أنا الأُمويُّ لستُ كَمَا أشاعوا عَنِ الحجَّاجِ ظُلمَا أو يَزِيدِ أنا التَّاريخُ أعرفُهُ فكفوا عَنِ التلفيقِ والفكرِ البَليدِ سُيُوفُ بني أُميةَ وحدها أرجَعَتْ ما ضَاعَ...
تنزلين عن سُلم الأبدية كالياسمين العريس كالقُرنفل وهو يترصد القهوة في عتبة مزاج تنزلين صاخبة كالعقوبة نضرة كالمساء المُعافى مُدهشة كجندي لا يُجيد إطلاق النار صافية كقُبلة تحت المطر تنزلين وأسفل الليل ببضع خربشات أجلس كحارس بوابة قلق اُطقطق أصابع المقعد الخشبي كي لا ينام عن موعد الذاكرة أنتظر...
مهداة لـ: سالم عبدالسلام ، بمناسبة بلوغه الستين * زرتُ أمى، قبل يومين ظللتُ نائماً، بجوارها ، طوال الوقت كأننى عدتُ إلى بطنها لا تتوقف أمى عن تقليب أحزانها، وهى تطبخ وحين تمشى، حين ينعكس ظلها على الحائط، بظهرها المحنى تبدو كمغرفةٍ مقلوبة، أو علامة استفهام أسمع أنفاسها،من حين لآخر، كأنها...
أنا الأُمويُّ يجري في وَريدي مُعَاويةٌ وصُولاتُ الوليدِ أنا الأُمويُّ يا مَنْ قد نسيتمْ جَمائلَه بِحقدٍ أو جُحودِ أنا الأُمويُّ ذاكرتي خُيُولي تذكِّركمْ بما فعلتْ جُنودي فقولوا أيَّ أرضٍ لم تطئْها وأيُّ مَمَالكٍ كانتْ حُدودي ويأتينا خَرَاجُ الأرضِ قَسْرًا وإنْ كانتْ مِنَ الصِّينِ البَعيدِ وإنْ...
نهارك سعيدٌ أبهذا الصباح الحزين؟ كيف الحال؟ أبهذا القلب الذابل؟ تدوم بخير أبهذه الروح النائحة ؟ لنمض ِ إلى الخارج وخلْفنا الداخل المتداعي؟ الطريق سالك أبهذه الخطى المقصوفة؟ لمسافة قصيرة أبهذا الجسد المتعثر؟ لنشمّ الهواء قليلاً إذاً أبرِئة " اكسباير "؟ حاول التنفس بعمق أبجهاز تنفس مضروب؟ حتى...
أعرفُ أن الجهة التي تأتين منها إليّ يعرفها ألمي المتوقف عليك تعرفها الساعة التي اعتادت وقتَ مجيئك يعرفها هواء يسترخي أكثر كلما زدتَ اقتراباً يعرفها قلبي العالق بالشبَّاك الناظر إليك أعرفها أنا لآن الآتي يعنيك أنت فقط يعرفها الطريق الذي حفظ ظلك عن ظهر قلب *** أعرف أن الكتاب المقرّب إليك كان يمنح...
تتمطى المدينةُ, في الفجرِ ناعسةً، بثيابِ الضبابِ الشفيفةِ, والكسلِ العذبِ.... تفتحُ شبّاكَها لرذاذِ الصباحِ اللذيذ وإذا انشغلتْ بتأملِ لغطِ العصافيرِ فوق الغصون وأحسّتْ دبيبَ الشوارعِ بالعابرين سوف تحملُ مسرعةً، .. يومها .. وحقيبتها وتضيعُ بموجِ الزحامْ ……… في المساءِ الأخيرِ, ستجلسُ متعبةً قربَ...
أيها الشعر الذي في مراثي اللغات.. و فساد الأمزجة.. كيف نتهجّاك .. على غبش في الرؤى.. على شغب في دفوف المطر..؟ سكنتْ بونة دمي.. تمردت.. حين لاطفتُ بحرها.. عبرتُ الوقت متمرسا، بزقو النوارس.. غناء الصبايا قرب باب "القطارة.." لاصوت للصوت.. تكسّرت جِرار الٱه.. عبرتني سلال القرنفل.. لا أعبر حين...
أعلى