اَلوردة
تلك الموشومة بحضورك
ونهارك
ومحياك اللهَبيّ
هي الآن تؤثث كل تخومك
بحصارك علنا
تحت رعاية إيقاعات الدبكة
بين أصابعها يتوهج
شبه جحيم
فاستيقظْ
ثَمّةَ ذئب يشرق كالظلّ تجمّدَ
في أدغال منسيةْ.
لا الستارُ يفتح
ولا أنا أقوى على مواجهة ما وراءه...
أرتجفُ من ريحِ الغد
قبل أن أبلغه
معركةُ النظرات ليست في صالحي
وأنتَ...
شفرةٌ
حلُّها كفر
أحلامي المرتعشة
ليست سوى
مخلّفاتِ غربة
لا عليك...
إنه صوتي
حين يستنطقني اليأس
لا الأرصفةُ المطعونة بخطاك
تبوح
ولا الستارُ ينفتح
وحدي...
في معمعة الرحيل...
بدائية، متوحشة وغير مجدية
وأمشي في شوارع الرصاص،
وأكتب قصائد عن الحرب ،
وأخبئها في الثقوب الحمراء في جماجم الجنود
( لأن الدم لا يصلح للإقامة القصيرة)
ألتفتُ للوراء لأنظر لوجه الكون
نظرة الكلاب القديمة للعظام النتنة،
ليس لديَّ موهبة النبوءة
أو سلطة لإزالة الصدأ من شجرة الضوء.
أكتب القصائد لاتجاهل...
أنا تالله أنام على حينَ جذوري
فيها بلل
وظنوني ما بين صفاء وصفاء
أنا في الواقع لما أهتبل الماء أساوره
ما ذلك مني ظمأ
بل فاكهة كنت بها أتبرك
أخشى أن أغرس صوتي في الشجرة
أصبح من توّي ملكا في معتزلي
تاجي الظل
وهذي الطير
وذاك الماء الواثب أمامي اللحظةَ...
حتى ألمح قاطرة الريح
سأرسل ما لي من صخِب
نحو...
حيث لا يراني سواي
دون بوصلة ....... !
حيث لا يراني سواي
ركبت زورق سجائري
وأبحرت في زجاجة خمر عتيقة
هارباً من آلام المرايا ......
نجم الهذيان على أهبه التجلي
الآن ؛ أنا وفوضاي الحبيبة خارج الضوء
سأختلس صوتاً من شظايا الصمت
أو ربما أسرق من الوجع صرخة
وأشتري ظلاً آخر لوجهي المكتوم...
تحاصرني ابواب بلا معنى
توقظ غفلة كائن متعدد الوجوه
كان مسجى على سرير ذو قطبين
يتسع نوره ، حتى يصطاد السهد مني
يترقب الشعاع الأبيض وهو يشتبك
لكنه يسرج اهواله مع جسدي
ماذا يريد مني؟
هل يريد اغنية كنا نغنيها معا ؟
او يحتفظ بعذرية فم ؟
يرواده عن مواسم المجرات
تراني أسقط بخريف كوكب نيبيرو
لكن...
مع قدوم الليل
أستيقظ
في فراديس
حلمي
على مطلع النهارات
أسبت
في كوابيس
يقظتي
أنا ..
ومن أكون
أنا
غير بائس
يطوقه فقر
مكين
من كل الجهات
مهلهل العظام
رث الأسمال
لا أتأنق
إلا حينما أرتدي
فكرتي
لم أرضع من نهد الحياة
حليب لغة
ألذ من الصمت
لم أتخم شبعا
مذ ولدت
بغير حياة منكهة
بطعم الموت
لم ألج حافي الروح...
مهرجان الشجيرة في
ردهات الحديقة ها هو يلمع
فوق زبرجدها
تارة يتفضض حتى ليغلق
بحر الظلام
وباب الخديعة إذ هي قاب قوسين
بل وأقلَّ
تصير السنابل رمحا توخى البراءة
تحت رداء الزمان
وبين الدم الممتطي قطارنا العربيّ
ببيروت يوما
ويوما ببغداد
حيث البقية تأتي...
سلاما شجيرتنا
لم نزل في انتظارك في المنعطفْ.
وأنا أبحث في كتابي
حزينا
من دون جدوى وإحساس
الليل يلهت مغيبا في
شوارع مدينتي
وكلاب المحطة تنبح بدون فائدة.
مبللة
بحرارة الصيف
وسكون الليل
وأنا جالس في مقهى
تعج بالأشكال والألوان
مدينتي غريبة
تثير الفضول
والحرارة
قطعة من عقاب...
تخنق الأنفاس
عشقت سهر الليالي
وبقايا الذكريات
لحن حزين
يحكي
عن زمن...
تلك القادمة على طرَف البحر
بجانب قدميها ينساب صدى
من سعف النخل
مواعيد تضيء
وتكتظ بداخلها
تتخطى ما طرأ من الدهشة
جرّبتْ أن ترحل عن عزلتها
وهواجسها
أن تسكب في ناظرها
بعض ضباب البحر
وأن تُلجم أرصفة الوجع لديها
بقراها
وبياض منازلَ غيبيّةْ...
صارت تمشي وتقول:
ألا من ينفض عن كتفي
سدف الليل
يؤجج في...
تفترش الريح
وتحت مراوحها يبيت
رخام الليل
وخلّاطة بيض نكهته
عالية الحسّ
وقلب بالعطف ضنين...
قبرة تبرز من جلباب الأرض
تجوب ملكوت الله
بأبّهة ترقى إن حملت شوق العشاق
بلا كلل
إذ أن مداها منطلقٌ بين ثناياه
رؤى تمشي
سمت لقوافلَ تشرب
نخب القيظ
نقع سنابكَ تشعله خيل غزاة
في الميدانِ
إذن
هي قبرة تنفلت...
أنا طفلةٌ ، اسمي حرّيّة،
تسلّل إسمي إليّ ،كما يتسلّل الضوءُ من شقٍّ صغير
في جدارٍ أُحكم إغلاقه.
كنتُ نطفةً
هُربت من عيون الحراس،
و من ثقوب عُرى مفاتيح صدئةٍ
توهمت أنّها تُمسك بمصير الحياة،
السجان ظن
أنّ أبي إذا غاب خلف القضبان
سيتحوّل إلى ذكرى،
وأنّ أمّي إذا أُثقِلت بالفراق
ستنسى كيف تُنبت...
إلى الشاعر عبد الرحيم الخصار
1
رأس الأفعى
ليس في آسفي
ولا عند سيدي بوزيد
حيث المصطافون
يرممون صيفهم
على حافة موجة عابرة،
ولا في الصور التي يلتقطونها
ليثبتوا أنهم مروا من هناك
وليس في الجدارية الأثرية...