مبارك وساط (شاعر غبار الأرض ووهجِ الأفق)

  • مثبت
عن "منشورات حِبر "، صدر للشّاعر المغربيّ مبارك وساط، قبل أيّام، كتاب رقميّ، عنوانه "الدّيوان"، يضمّ ستّ مجموعات شعريّة، هي التي صدرتْ لمبارك وسّاط ما بين سنتي 1990 و2017. المجموعات هي التّالية : - على دَرج المياه العميقة (الطبعة الأولى : دار توبقال، 1990- ط. ثانية : منشورات عكاظ، 2001 – طبعة...
  • مثبت
(إن القصيد المغربي يكمل بصوت « آل وساط) أدونيس مبارك وساط من مواليد قرية لمزيندة بضواحي اليوسفية لاسرة عمالية.. كتب عنه الاديب الدكتور محمد منصور الرقاق ذات فترة بعيدة في جريدة الميثاق الوطني مقالا جميلا وشائغا بعنوان: "مبارك وساط.. ذلك القادم من مغاور الفوسفاط "، يتناول خلاله تجربته الشعرية،...
مُعاشَرة حرّة امرأتي ذاتُ شَعرِ نارِ الحطب ذاتُ أفكارٍ من وميضِ بَرْق ذات قدِّ السّاعة الرّمليّة امرأتي ذات قدِّ ثعلبِ الماء بين أسنان النّمر امرأتي ذات فمِ الشّارةِ فمِ باقةِ نجوم من أحدثِ حجم ذاتُ أسنانٍ من آثار فئرانٍ بيضاء على التّراب الأبيض ذات لسانِ العنبر والزّجاج المحكوكين امرأتي ذاتُ...
إنّها الرّابعة وخمس دقائق من يوم الخميس هذا. لقد أنهى حمزة السُّمْكي جولتَه في ساحة الثّانويّة، حيثُ كان يتمشّى بين التّلاميذ ومن حين لآخر يَصْفِق راحتيه ببعضهما، مُردّداً عبارة: "يَلّاه، يلّاه، إلى أقسامكم، يَلّاه"، مستحثّاً التّلاميذ على الالتحاق فوراً بقاعات الدَّرس. وبالفعل، فالدّقائق العشر...
عَلى أقدامهمْ الّتي مشَّطَت شَعْرَ الحقول جاؤوا مِن كابوس القبيلة كانوا قد نبشُوا دموعاً لِيستعملوها في أيّام الحِداد السَّبعة كانوا من عشيرةٍ يَشترك أبناؤها دَوْماً في نفس الأحلام في الليلة الفائتة رأوا في المنام أنَّهم حلازين لم يستغربوا الرُّؤيا رغم أنّ الفصل لَم يكنْ شتاءً . مِن مستودعٍ...
منذ وقت لم يَعُد شُبَّان المدينة يَجْرُؤون على الالتفات صوب النَّهر أصبحتِ الرّياح مائلةً نظرةً إثْر نظرة انتقل الخبر فقد كانت فراشة تَخطّ رسائل على الأسوار في الحمّامات أحسّ المُدلّكون بما يُشبِه الحجارة في عمق الأكتاف أوائل حرّاثي الضّفاف المغمورة بالمياه كانوا يعودون في صمت الرّعاة بدؤوا فجأة...
أنا على ضِفّة نهر. السّماء مُلبّدة بِزعيق صفّارات الإنذار في أحد الكواكب. أسْمع أيضاً قرعاً في عِظامي فكأنّها طبول دقيقة. في وسط النّهر، تَظهر السّمَكة آكِلةُ الغرقى. على الضّفة المُقابلة، امرأةٌ تتعرّى. وها هي تَسبح على ظهرها، تتلذّذ مِن رُكبتيها. تُقْبِل نَحوي ثم تعكس وِجْهتها. إنها متردِّدة،...
هنالك شُعراء يَعبُرون سماء الإبداع بِسُرعة فائقة، من بينهم من يُخلِّفُ أعمالاً مُكتملة على المُستوى الجماليّ، مثل طَرفة بن العبد أو رامبو ...، وقد يجتاز آخرون تخوم العالم المعروف، تاركين قصائد تحْمِلُ لنا ما كانَ وعداً بِأنّ الأجمل هو الآتي، هو ما لمْ يُكتبْ بعد. و من الغريب أنّ هنالك نزوعاً شبه...
«اُتْرُكْهُ ضائعا في الصّحراء، وسيرسمُ لها تصميما»، هكذا تحدّثَ والِدُ جيمس جويس عن طفله، الذي سيُصبح أحدَ أكبر روائيي القرن العشرين. واليوم، بعد مرور أكثر من ثمانية عقود على وفاة صاحب "يُوليسِّسْ"، لا يزال هذا الرّوائي الإيرلندي الفذّ مُعلِّما كبيرا في مجال فنّ الرّواية، لا يُمكن لأيّ ممارس...
نعم، تمّ الأمر كما فكَّرْتِ فيه فقد ذهبتُ إلى المصبنة وجلبتُ ثيابنا وفي طريق العودة، رأيتهم يغمِسون رأس المهرّج في رغوة الضّحك التي كانوا قد ملؤوا منها جردلا كبيرا وها أنا هنا، أُهْدِيكِ - فيما أنتِ تهيّئين الغداء- البَارثينون وقوسَ آخيل ومُبرهَنةَ أقليدس وجبلَ البارناس ومخطوطةً لإسخيلوس حتّى...
ظلّي يَسير ومِن حين لآخر يُحيِّي ظلالاً من معارفه ليس غاضباً لأنّي أَسحـلُه على الأرض ولو أنّه أصبح ذا جناحين وحلّقَ عالياً وجَالَ في الأعالي وصار له بيت على شاطئٍ في كوكب لاسْتضافني وقضيتُ عنده عُطَلَ نهاية الأسبوع عِوض أن أنشغل خلالها بتغيير مياهِ أكوريوم فارغ من الأسماك أجلس الآن على حائطِ...
حين تندلع حُمَّى الأَخْيِلة في ثُقوبِ الليل، أَنْصِتْ لِلهسيس المُنبعث من أعشابِ عقلِك الذي ينتظر إشارةَ مُرور إلى ضفَّة مأهولة بالدُّوار. تَسمع هينَمةً في مِرآة تَعكس ظلالاً؟ إنَّه المجنُون يُقلِّد عَظاءة روحه. لسانُه فلاةٌ يَرقص فيها الحجر. شرايينُهُ تَجأر بالشَّتائم وبِالهَديل. يُفكِّر أنَّه...
السَّقّاء نوفل حزين لأنّ مَاءَ قِربته انقلبَ إلى حِبر يَوم شَرَع في كتابة رواية مستعملاً ريشةً وَدَواة لم ينتبه إلى الأمر إلّا بعد أن ملأ طاسةً وكان على وشك تقديمها إلى زبون وبينما هو يفكّر في ما وقع غَزا تأمّلُه غُرَفاً عواطفُه أثّرتْ في راكبي سَفينة حُزنه كسرَ كؤوساً في بيوت بالحيّ : في بيت...
– “في منتصف شهر ماي من السّنة الماضية، كنتُ قد جِئتُ مع الفريق – أقصد مع “العنبرة”- إلى مرّاكش ليلعب مباراة ضَد فريق باب دكّالة، وزرتُ أختي والتقيتُ أصدقاء قدامى، لكنّ أحداً لم يُخبرني بأنّ سي جُغمة قد مات”، قال سي المثابر. – “العنبرة ! قال عُمَر. ثمّ أضاف: لقد شهدتُ شوطاً من مباراة كانت قد...
* القصيدة : حَـيْـرة لَمْ أَنصُبْ فخّاً لطائر نِمتُ قليلاً جنْبَ شَجرة وانْغرسَ حُلمُ الطّائر حتّى أسافلِ جذورِها أحْلامي أنا مُشَـتـتـة في الآبار وثمّة عينٌ تجوس دائرةَ الصّفر نفسه الذي رَسَمَتْهُ أنْفاسي أمضي في سبيلي الوَعْر وإذا ما تعثّرْتُ وسَـقَـطْت يَبْعـثُني الضّحكُ واقفاً حتّى الغيمة...
أخيراً، أيّها القلبُ بوحشتك القليلة الغامضة تنزلُ من نجمتك الأليفة واضعاً يَدك في يدي يا قلبي الذي غطَّى حدائق بالنبضات وها أنتَ، يا هذا الضّوء تهُبّ متحمّسا فقد ائتمنتكَ الطّيور على وميض دمائها والملَّاحون الشّجعان التحقوا بنا بعد أن أجبروا قراصنةً عُتاة على التخفـي في أرحام بنادقهم أنا، أيضا،...
طويلاً عِشتُ كَما لَو كُنت نَهراً هادئاً أحياناً صاخباً أحياناً أخرى نهراً لا يُبالي إنْ عاشَ أو انتحر كنتُ أقرعُ أجراس الفوضى في الطّرقات وأَجلسُ إلى موائد الدّوار في مقاهٍ تَؤمُّها البُروق... ثُمَّ وجدتُني، ذاتَ فجر بدا مُبرقَشاً بأنينه أرْعى سِرب كوابيسَ وَرْسَاء في سُهوب السُّهاد وكنتُ...

هذا الملف

نصوص
175
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى