نقوس المهدي - مبارك وساط.. شاعر غبار الأرض ووهجِ الأفق

(إن القصيد المغربي يكمل بصوت « آل وساط)
أدونيس


مبارك وساط من مواليد قرية لمزيندة بضواحي اليوسفية لاسرة عمالية.. كتب عنه الاديب الدكتور محمد منصور الرقاق ذات فترة بعيدة في جريدة الميثاق الوطني مقالا جميلا وشائغا بعنوان: "مبارك وساط.. ذلك القادم من مغاور الفوسفاط "، يتناول خلاله تجربته الشعرية، متنبئا فيه بمستقبل زاهر لهذا الفتى الشاعر الواعد والطليعي الذي كان يومئذ أستاذا بالمستوى الاعدادي ويحضر رسالة في شعبة الفلسفة عن فكر لوسيان غولدمان، ويهوى القراءة بقوة ، ويعشق القراءة بشغف، مكونا له مكتبة منزلية بمئات الكتب، وينشر بواكير قصائده وقصصه القصيرة بجريدة المحرر وبمجلة الثقافة الجديدة ومجلة مواقف ومجلة اوراق.. وكان هذا المقال الادبي شاهد اثبات عن بدايات الشاعر الشاب الذي سرعان ما انتقل الى أستاذ لمادة الفلسفة في المستويات الثانوية، وشق طريقه بتؤدة وصبر واصرار مكين لاكتساب هوية شعرية وتجربة في الكتابة، وترسيخ اسمه ضمن كبار شعراء العالم..
كتب لحسن العسبي في مقال له بجريدة الاتحاد الاشتراكي: "... يكاد يشكل مع شقيقه، الشاعر الآخر العميق، أستاذ الفلسفة، مبارك وساط، ثنائيا شعريا خاصا في شساعة الأدب المغربي، إلى الحد الذي جعل شاعرا عربيا كبيرا، غير مجامل، مثل أدونيس، يعلن أن القصيد المغربي يكمل بصوت « آل وساط ».."
ويعد مبارك وساط الذي يحسبه البعض من هواة التصنيفات الادبية ضمن جيل الثمانينات، من اكبر واهم شعراء المغرب المعاصرين الذي رفدوا ديوان الشعر المغربي باجمل القصائد والدواوين والترجمات.. ذلك بتفرده بكتابة قصيدة النثر التي تعد من مظاهر الكتابة الشعرية بالنسبة الى منجزه الشعري، وبتميز أشعاره ذات النفس السوريالي الرائع الذي يبوؤه مكانة مرموقة بين كبار الشعراء السورياليين. ورواد قصيدة النثر بالمغرب
كما انجز الشاعر في مجال شغفه الاضافي بالادب الاجنبي والى جانب ابداعه الشعري المرموق،، ترجمات لا تخطئها البصيرة لرويات وأشعار شعراء كبار منهم على سبيل المثال لا الحصر هنري ميشو، ورنيه شار ، وفرناندو بيسوا، وروبرت ديسنوس، ومحمد ديب، واندري بروتون، وجويل باستار، وفينوس خوري غاتا، وصلاح ستيتية، وروبيرت ساباتي، وليوبولد سيدار سنغور، ومحمد خير الدين، وعبداللطيف اللعبي، والطاهر بنجلون وغيرهم كثيرون ساعدته في ذلك ثقافته الموسوعية واتقانه لعدة ألسن وانفتاحه على عدة حضارات وشغفه بالشعر والادب العربي القديم، والمامه بالفلسفة كونه خريج هذه الشعبة واشتغاله بتدريسها بالثانوي لعدة سنوات..
من اصداراته
- « تحت درج المياه العميقة » دار توبقال - 19
- «شذرات من سِفر تكوين منسي» كتاب شعري لعبد اللطيف اللعب
- «محمولات بأرخبيلات...» و«راية الهواء» كتاب يتضمن مجموعتين شعريتين
- « رجل يبتسم للعصافير» (دار الجمل)
- « المرتشي » رواية الطاهر بنجلون
- « نادجا » اندري بروتون

اعداد نقوس المهدي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى