فكرة "المجتمع" غير مُمكِنة إذا لم تتوفَّر، في هذا المجتمع ظروف التَّساكن ĺa cohabitation والتَّعايش la coexistence بين أعضائه (رجالاً ونساءً). فما هي ظروف التَّساكُن والتَّعايش التي، من المفتَرض، أن تعُمَّ بين أفرادِ المجتمع؟
يمكن تلخيصً هذه الظروف في تَحَلِّي أفراد المجتمع بالأخلاق الإنسانية...
الشمَّاعة، بالمعنى اللُّغوي sens linguistique، هي قطعة الأثاث التي يُعلِّق عليها الناسُ الملابسَ بعد نزعِها من فوق الجسم. والآن، سأُبيِّن كيف انتقلت الشماعة، كقِطعة أثاثٍ، من المعنى اللغوي إلى المعنى المجازي au sens figuré.
وظيفة الشماعة، هي حملُ الملابس. أما الحملُ، كفعلٍ أو سلوك بشري يقوم به...
ما أقصده بعنوان هذه المقالة، هو أن كثيراً من الخدمات العمومية المُستحقة، أي أن المواطنين (رحالاً ونساءً) لهم الحق فيها، الحق المضمون دستوريا. بل ويؤدون الضرائبَ للحصول عليها. هذه الخدمات، المجانية أو بالنقابل، هي التي، غالباً، ما يُحوِّلها مَن هو مسؤولٌ عن تقديمها للناس، إلى سلطة. كيف ذلك؟...
ما أقصِده بعنوان هذه المقالة، هو أن بلادَنا، في شهر شتنبر من السنة الجارِية، مُقبلةٌ على انتخابات تشريعية جديدة. وكل مواطن (امرأة أو رجل)، غيور على هذه البلاد، ينتظر أن تكونَ هذه الانتخابات التَّشريعية الجديدة بمثابة قطيعة une rupture مع النهج السياسي la démarche politique الذي مارسته في الماضي...
في الحقيقة لحظات افتخارِ المغاربة ببلدِهم كثيرة لكنها تبقى سجينةَ قفصٍ كبيرٍ اسمُه "السياسة". والسياسة يمكن أن تُفرِزَ الفرحَ والسعادةَ، ويمكن أن تُفرٍزَ الحزنَ والشقاءَ. مثلا، حين تمَّ ترسيم الساعة الإضافية قانونياً بمرسوم، فهذا خبرٌ لم يستَحسِنه المغارٍبة، على الإطلاق، نظرا لانعِكاساتِها...
أنا شخصيا، أُفضِّل كلمةَ "الوطنية"، المترجمة إلى الفرنسية بpatriotisme على كلمة "المواطنة"، المترجمة إلى الفرنسية بcitoyenneté. لماذا؟ لأن كلمة "الوطنية"، إن أردنا تحليلَها تحليلاً عقلانيا، تشير لل"وطن الأم" la patrie، أي التربة أو التراب، بسمائه وهوائه وسهوله وجباله، والذي وُلِدَ فيه الشخصُ...
بالنسبة لعلماء وفقهاء الدين، القدامى، الجواب هو لا، ثم لا، ولاشيءَ غير لا، لسببٍ بسيط، هو أن العلوم، بالمفهوم الدنيوي، لم تكن، في الفترة التي عاش فيها هؤلاء العلماء والفقهاء، القدامى، متطوِّرة ومتقدمة، كما هو الشأن اليوم. علماً أن الإنتاج العلمي المُمَنهج، أي المبني على منهجية عقلانية basé sur...
جواباً على السؤال الذي هو عنوان هذه المقالة، أي "مَن هم الظلاميون؟"، أقول الظلاميون les obscurantistes، لغوِيا، هم الأشخاص أو جماعات أشخاص، الذين لا يحبُّون نشرَ المعرفة la diffusion des connaissances ويكرهون تشغيلَ العقل والوعيَ la prise de conscience.
وأهم ما يتميَّز به الظلاميون عن غيرِهم...
الدين، سواءً كان سماوياً، céleste، أي مُنزَّلا على أحد الرسل، أو وضعيا non révélé، أي من صُنع الإنسان، إن لم يسعَ إلى إسعاد الناس، ويريد لهم الخيرَ، فهو مجرَّد نمط عيش. والمعروف عن الديانات، سماويةً كانت أم وضعية، فهي تسعى إلى إسعاد الناس وتريد لهم الخيرَ.
علما أن أي دين، سماوِيا كان أم وضعياً،...
ما هو اليوتوبر؟ ولماذا هم مرتزقون؟
اليوتوبر Youtuber (كلمة انجليزية) أو Youtubeur (كلمة فرنسية)، هو الشخص الذي يصنع مضموناً ويصيغُه على شكل فيديو vidéo، ويبثُّ هذا الفيديو على منصَّة يوتوب YouTube أو على غيرها من منصَّات التواصل الاجتماعي.
وكل اليوتوبُورات tous les youtubeurs، إلا النزرَ...
عنوان هذه المقالة، هو الذي دفعني لأختارَ الآية رقم 30 من سورة الأنبياء لأبيِّنَ للقارئ أن علمَ الله، سبحانه وتعالى، أوسع وأشمل من علم البشر. بل إن العلمَ البشري هو تسخيرٌ ونِعمةٌ من الله. وذلك، بفضل العقل الذي منحَه للبشر وميزهم عن باقي مخلوقاته الحية. والآية نصُّها الكامل هو الآتي: أَوَلَمْ...
ما هي العقلية الذكورية؟ وما هي أسُسُ الذكورية؟ وهل لا تزال معمولاً بها في المجتمعات البشرية؟
جوابا على السؤال الأول، أي "ما هي العقلية الذكورية؟"، أقول إن "العقلية الذكورية" عبارة عن إيديولوجيا. وكل إيديولوجيا عبارة عن مجموعة أفكار des idées وسلوكيات des comportements. وهذه الأفكار يكون وراءها...
عنوان هذه المقالة، هو الآية رقم 28 من سورة سبأ. ونصها الكامل، هو الآتي : "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ".
ما يهمني في هذه الآية الكريمة، هو، أولاً، أن الرسولَ، محمد (ص) أُرسِلَ للبشرية جمعاء. وثانياً، أريدُ أن...
في الحقيقة لحظات افتخارِ المغاربة ببلدِهم كثيرة لكنها تبقى سجينة قفص كبير اسمُه "السياسة". والسياسة يمكن أن تُفرِزَ الفرحَ والسعادةَ، ويمكن أن تُفرٍزَ الحزنَ والشقاءَ. فما هي هذه السياسة التي، بإمكانِها أن تملأَ أحوال الناس فرحاً وسعادةً، وبإمكانِها أن تملأَ حياةَ الناس حزنا وشقاءً؟
بكل بساطة،...
المقصود بعنوان هذه المقالة ليس الأعداد الهائلة التي تُغادر المدرسةَ، لأسبابٍ أو أخرى، أثناءَ المرحلة الابتدائية أو المرحلة الإعدادية أو المرحلة التَّأهلية. المقصود هو أن التَّدريسَ، أي الانشِطة التَّعليمية/التَّعلُّمية التي يقوم بها المدرِّسُ داخلَ الأقسام، له ضحايا. وهذه الضحايا تساهم في تضخيم...