ولعلَّ أكبر الخبثاء والحاقدين على المغرب، هم حكام الجزائر الذين بدأوا خبثَهم وحٍقدَهم بعد استقلال الجزائر سنةَ 1962، وبالضبط، بعدما استولى على الحكم هواري بومَدين أو بوخروبة، عبر انقلاب عسكري أطاح برئيس الجمهورية الجزائرية، آنذاك، السيد أحمد بنبلة. لما استولى على الحُكم، استهلَّ بومَدين خُبثَه...
عندما أقول "من برلمان وحكومة"، فالأمر يتعلَّق بجهازين دستوريين اختارهما الشعبُ المغربي، من خلال الانتخابات، لينوبا عنه في تدبير الشأن العام، وليكون هذا التَّدبيرُ في خدمة مصالحِه ومصالح الوطن. وحتى يتحقَّقَ هذا الهدفٌ، يتحتَّمُ، على هذين الجهازين، أن تتوفًَرَ لديهما الإرادة السياسية القوية لبلوغ...
المدة التي تفصِل استقلالَ المغرب عن حاضِره تناهِز سبعين سنة. باستثناء التوجهات والسياسات العامة الملكية، هل سبق للسياسة، كما تُمارِسها الأحزاب السياسية المُتعاقِبة، على تدبير الشأن العام، برلماناً وحكوماتِ، أن أدخلَت البهجةَ والفرحةَ في نفوس المواطنين (الذكور والإناث)؟ علماً أن الفرحةَ تأتي لمّا...
الفرق بين هؤلاء الحُكَّام وعلماء وفقهاء الدين، هو أن الأولين، أي حُكَّامُ الجزائر، مُنشغِلون بالسياسة السياسوية، أي إدخال الغلو السياسي في تدبير شؤون الوطن والمواطنين. بمعنى أن جميعَ الأمور تصبح مُسيَّسة ولو أدى ذلك ألى تدبيرٍ يشوبُه العبث والتفاهة وسوء الأحوال. بينما الآخرون، أي علماء وفقهاء...
الْكَانْ ليس، فقط وحصرياً، موعد لكرة القدم تتنافس فيه فِرقٌ أفريقية من أجل الظفر بالكأس. الٌكَانْ لقاءٌ ثقافي بامتياز، هدفُه الأساسي هو توحيد الشعوب الإفريقية وإظهار ما تتميَّز به الهوية الإفريقية l'identité africaine من خصوصيات ثقافية، وبالأخص، فنية. إنه موغدٌ تذوب فيه الفوارق الاجتماعية،...
اقْرَأْ هو فٍعلُ أمرٍ تبدأ به أول آيةٍ من سورة العلق ونصُّها الكامل هو : "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ". والأمر، في هذه الآية الكريمة، موجَّهٌ مناقْرَأْ!
اقْرَأْ هو فٍعلُ أمرٍ تبدأ به أول آيةٍ من سورة العلق ونصُّها الكامل هو : "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ". والأمر، في هذه...
لقد سبق أن نشرتُ مقالةً على صفحتي في الفيسبوك بتاريخ 10 فبراير 2024 تحت عنوان "النظر ليس هو البصر في القرآن الكريم". وفي نفس التاريخ، نشرتُها، كذلك، على منصَّة "الأنطولوجيا" تحت نفس العنوان.
في المقالة السابقة، ما تيسَّرَ لي من التَّدبُّر قادني إلى القول بأن النَّظرَ هو مجرَّد رؤية الأشياء...
عنوان هذه المقالة، هو جزءٌ من الآية رقم 13 من سورة الحجرات التي نصُّها الكامل، هو الآتي : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ". لقد سبق أن...
غريبٌ ما نقله لنا علماءُ وفقهاءُ الدين، القدامى زاعِمين أن السَّلفَ كلُّه صالِح. وأغرب من ذلك، أن علماءَ وفقهاءَ الدين الحاليين ساروا على نهج القدامى، وصدَّقوا زَعمَهم هذا. ولهذا، يبدو مفيدا جدا أن يكونَ القارئ على بيِّنةٍ من مفهوم "السلف" لُغوياً ولماذا يُنْعَثُ ب"صالٍح". وهذا يعني أن مفهومَ...
الاستواء على العرش ورد في عدة آياتٍ كريمة من القرآن الكريم، أذكر من بينِها، على سبيل المثال، ما يلي. :
1."إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ...
ما أبدأ به هذه المقالة، هو أن الإنسانَ العاقل، أُمِّيا كان أو مُثقَّفاً، لا يمكن، على الإطلاق، أن ينطلقَ تفكيرُه من فراغ. والمقصود بالفراغ، هنا، هو الفراغ الفكري، أي الدماغ الفارغة من كل معرفة ومن كل تجرٍبةٍ حياتية. لماذا؟
لأن الإنسانَ، ما دام حياً، منذ ولادتِه، أي الطفلُ الحديثُ الوِلادة، لا...
سؤالان يفرضهما علينا عنوان هذه المقالة، وهما : ما هي السلطة وما هي السلطة المُضادة؟
يسري الحديثُ عن السلطة عندما شخصٌ ما أو جماعةٌ من الأشخاص يعطي/تعطي لنفسِه/ها، بمشروعية أو بغير مشروعية، القدرة على ممارسة حُكمٍ، اجتماعي أو سياسي، أو ممارسة تأثير، كذلك، اجتماعي أو سياسي، على الغير. وهذا الغيرُ...
ما هو معروفٌ عن الرئيس الجزائري أنه كذابٌ مُُحترِف. ولاحِظوا أنني استعملتُ كلمةَ "كذَّاب" وليس "كاذب". فهل هناك فرق بين هاتين الكلمتين؟
هناك فرقُ شاسِعٌ بينهما! الكاذب هو الشخص الذي يكذب، وبحُسن نيَّة، في موقفٍ من المواقف. بمعنى أن هذا الشخصً قد يكون مُضطرّاً للكذب تجنُّباً لالحاق ضررٍ بشخصٍ...
ما أبدأ به هذه المقالة، هو توضيح مفهوم "الحصانة البرلمانية" l'immunité parlementaire ولماذا تم إحدلثُها من طرف المُشرِّع أو الدولة. أولاً وقبل كل شيءٍ، الحصانة البرلمانية هي جزءٌ لا يتجزَّأ من المُكتسبات الديمقراطية les acquis démocratiques.
وهي ضمانةٌ مؤسَّساتية une garantie institutionnelle...
إن بقيت لهذه الدولة سيادة! وكيف تكون لها سيادة وهي مُسيَّرةٌ من طرف طُغمة، عسكرية ومدنية، لا تُقيم وزنا للشعب الجزائري ولا تُعطيه أيةَ قيمة معنوية. بل إنها تفرض عليه طُغياناً واستبدادا لا مثيل لهما حتى عند الحكام الأقوى استبداداً وطُغياناً. إنها تتصرَّف وكأن الشعبَ الجزائري لا وجودَ له. وفي...