عَلى أقدامهمْ الّتي مشَّطَت شَعْرَ الحقول جاؤوا
مِن كابوس القبيلة كانوا قد نبشُوا دموعاً
لِيستعملوها في أيّام الحِداد السَّبعة
كانوا من عشيرةٍ يَشترك أبناؤها دَوْماً
في نفس الأحلام
في الليلة الفائتة رأوا في المنام
أنَّهم حلازين
لم يستغربوا الرُّؤيا
رغم أنّ الفصل لَم يكنْ
شتاءً
.
مِن مستودعٍ...
منذ وقت لم يَعُد شُبَّان المدينة يَجْرُؤون
على الالتفات صوب النَّهر
أصبحتِ الرّياح مائلةً
نظرةً إثْر نظرة انتقل الخبر
فقد كانت فراشة تَخطّ رسائل على الأسوار
في الحمّامات أحسّ المُدلّكون
بما يُشبِه الحجارة في عمق الأكتاف
أوائل حرّاثي الضّفاف المغمورة بالمياه
كانوا يعودون في صمت
الرّعاة بدؤوا فجأة...
أنا على ضِفّة نهر.
السّماء مُلبّدة
بِزعيق صفّارات الإنذار
في أحد الكواكب.
أسْمع أيضاً قرعاً في عِظامي
فكأنّها طبول دقيقة.
في وسط النّهر، تَظهر السّمَكة
آكِلةُ الغرقى.
على الضّفة المُقابلة، امرأةٌ تتعرّى.
وها هي تَسبح على ظهرها، تتلذّذ
مِن رُكبتيها.
تُقْبِل نَحوي ثم تعكس وِجْهتها.
إنها متردِّدة،...
هنالك شُعراء يَعبُرون سماء الإبداع بِسُرعة فائقة، من بينهم من يُخلِّفُ أعمالاً مُكتملة على المُستوى الجماليّ، مثل طَرفة بن العبد أو رامبو ...، وقد يجتاز آخرون تخوم العالم المعروف، تاركين قصائد تحْمِلُ لنا ما كانَ وعداً بِأنّ الأجمل هو الآتي، هو ما لمْ يُكتبْ بعد. و من الغريب أنّ هنالك نزوعاً شبه...
«اُتْرُكْهُ ضائعا في الصّحراء، وسيرسمُ لها تصميما»، هكذا تحدّثَ والِدُ جيمس جويس عن طفله، الذي سيُصبح أحدَ أكبر روائيي القرن العشرين. واليوم، بعد مرور أكثر من ثمانية عقود على وفاة صاحب "يُوليسِّسْ"، لا يزال هذا الرّوائي الإيرلندي الفذّ مُعلِّما كبيرا في مجال فنّ الرّواية، لا يُمكن لأيّ ممارس...
نعم، تمّ الأمر كما فكَّرْتِ فيه
فقد ذهبتُ إلى المصبنة
وجلبتُ ثيابنا
وفي طريق العودة، رأيتهم يغمِسون رأس المهرّج
في رغوة الضّحك التي كانوا
قد ملؤوا منها جردلا كبيرا
وها أنا هنا، أُهْدِيكِ - فيما أنتِ تهيّئين
الغداء-
البَارثينون وقوسَ آخيل ومُبرهَنةَ أقليدس
وجبلَ البارناس ومخطوطةً لإسخيلوس
حتّى...
ظلّي يَسير ومِن حين لآخر
يُحيِّي ظلالاً من معارفه
ليس غاضباً لأنّي أَسحـلُه على الأرض
ولو أنّه أصبح ذا جناحين
وحلّقَ عالياً وجَالَ في الأعالي
وصار له بيت على شاطئٍ في كوكب
لاسْتضافني وقضيتُ عنده عُطَلَ نهاية الأسبوع
عِوض أن أنشغل خلالها بتغيير مياهِ أكوريوم
فارغ من الأسماك
أجلس الآن على حائطِ...
السَّقّاء نوفل حزين
لأنّ مَاءَ قِربته انقلبَ إلى حِبر
يَوم شَرَع في كتابة رواية
مستعملاً ريشةً وَدَواة
لم ينتبه إلى الأمر
إلّا بعد أن ملأ طاسةً وكان
على وشك تقديمها إلى زبون
وبينما هو يفكّر في ما وقع
غَزا تأمّلُه غُرَفاً
عواطفُه أثّرتْ
في راكبي سَفينة
حُزنه كسرَ كؤوساً في بيوت بالحيّ :
في بيت...
– “في منتصف شهر ماي من السّنة الماضية، كنتُ قد جِئتُ مع الفريق – أقصد مع “العنبرة”- إلى مرّاكش ليلعب مباراة ضَد فريق باب دكّالة، وزرتُ أختي والتقيتُ أصدقاء قدامى، لكنّ أحداً لم يُخبرني بأنّ سي جُغمة قد مات”، قال سي المثابر.
– “العنبرة ! قال عُمَر. ثمّ أضاف: لقد شهدتُ شوطاً من مباراة كانت قد...
أخيراً، أيّها القلبُ بوحشتك
القليلة الغامضة
تنزلُ من نجمتك الأليفة
واضعاً يَدك في يدي
يا قلبي الذي غطَّى حدائق
بالنبضات
وها أنتَ، يا هذا الضّوء
تهُبّ متحمّسا
فقد ائتمنتكَ الطّيور
على وميض دمائها
والملَّاحون الشّجعان
التحقوا بنا
بعد أن أجبروا قراصنةً عُتاة
على التخفـي في أرحام
بنادقهم
أنا، أيضا،...
أَأَمنحكِ هذه الليلكة المُنهكة
الليل الرّقيق أبقى لك ظلّك
و يمكنني تبيّنه
حتّى في ظلمة هذي الردهة
ظلّك أصهب ومنفوش
كأنّه من وبر قديم
تفتحين الباب بمفتاح بارد
وها أنا جنبك في هذه الغرفة
أُمسك بمقود الركبة
أتيقّن من أنوار النّهدين
من حُرشة العانة
أُدير عَجَلة الرّدف
فأنتِ درّاجتي الآدميّة
لِمَ...