جبار الكواز

سنوات مرّت...... وانت تفركين السلوى بالخوف تتعثرين بحجارة في طريق سراب او. ... بظلال خاتل في قوس قزح لم تتهجي اسراري ولم القنك ما اورثه ابتعادُك عني. الاسئلة العطشى تقلب (رزنامةَ) الموتى لتعينني على الاجابة، الاجابة. .... ما عادت ... ما عادت تنفعُك في الهروب من جنة اصطياد الوقت اريد الان...
وهم يبحثون عن جثث الموتى في أحلامهم لم يجدوا الّا صدى خطاهم وهي تئن. لقد ( -مسكوا أقلامَهم وصنعوا منها معابرَ للضباب. -وضعوا محابرَهم في سلّة المهملات. -فطنواّ لأوراقهم البردية وهي تلفّ غيرَهم في مقابرَ من هواء. -غرزتْ نصوصُهم أصابعَها في حريق الغابات. -بحَتْ عيونُ ناياتِهم في أغاني الموت...
لم يكن نوحٌ معنا حين هدأ الطوفانُ ولم تعدِ الحمامة ُ فقد سرقتْها ظلال شجرةِ الزيتون والجوديُّ ظلّ يربتُ على ظهر الحوت هامساً له:أيا أبتِ. أيا أخي وخلّي أيا صديقي إهدأْ. فالتيهورُ نَعَسَ. والنجومُ سطعتْ. والشمسُ تجري إلى مستقرّ لها. والحمامةُ ماعتْ في عشّ الغراب وبعد حين وحين وحين مَسَكَتْنا...
وهو ينثرُ مواعيدَه في الهواءِ قال:منذُ حزنٍ لم اطرقْ أبوابَ الدينونةِ، كان منزلي النائمُ في الاعالي، نوافذي التي ادّخرتْ أوهامَ العشاقِ كتبي التي خانتْها الأرَضَةُ. خطاي الثقيلةُ ما شحّتْ بوجهها لياليَ العسرِ، وأطراسُ مياهي في (رزنامة) القتلى ( كلُّ ذلك هواءٌ في شبكٍ). وقالَ: لم تقتنصْ نظاراتي...
سوادُها وهو يمطرُ أسرارَه على ترابي وبياضُها في وهجِ مشكاتِها أوقدا أحلامي منذ عشرينَ لهيبٍ مرّتْ وبما تساقطَ من وجعي دسّتْ إبتسامتَها في عشّ حروفِ كتابي الضائعِ لتطبعَ أوجاعي على ذاكرتي المثقوبةِ بالأحلامِ هي ما زالتْ تجمعُ شظايا ليلي في فردوسِها تمنحني تمنّعَها برسائل سرقها السابلةٌ فلم...
(1) ورقةً ورقةً تسقطُ فضةُ الروحِ في الفراغِ فيصيرُ الكلامُ وهماً والهواءُ حصاةٌ لا الصمتُ غادرَنا و الأسئلةُ منافٍ هكذا كانتِ الشمسُ ثملةً والظلالُ إلى كأسها نائماتٌ ولم يحنِ الوقتُ لإبرةِ الموتِ فهي التي كشفتْ عريَها موجةً في الفرات . (2) لم أزلْْ بائع َالتوابيتِ والطائراتِ الورقيةِ ولم تزلِ...
أين تمضي الطرقاتُ؟! فما زلتُ واقفا أراقبُها بخوفٍ.... لم يكنِ الشهدُ لابداً في ر خطاكِ، فلقد سرقوا جوازَ مرورهِ الى المستحيل و(دجلةُ) التي تمشي على خفرٍ راودتْها الصحراءُ وهي تقضمُ ضفافَها بشهيةِ مرابيّ الغفلةِ أقولُ لها: تعالَيْ آنهلي من ظلالِنا حاذري الشوكَ قرب آبارِ الرعاةِ نظرةً تشظّي...
وحيداً يعرفني النهر وحيداً لا تعرفني الضفاف وحيداً تعرفني هي .وحيداً لا أعرف نفسي وحيداً أعرفك وحيداً بلا قلم يوقفني في معارج الكلام وحيداً لا ورقة تختض بوهم فراغي وحيداً أسير يرافقني نهر دارس ونهر يئن تحت عجلات السيارات ونهر رسمه صديقي الرسام (شاكرالطائي) كنا نستحم به وما زال عبثنا وصراخنا...
حينما آنحدرتُ الى ضفافِ الرؤيا... (كانت مزاميرٌ الفراتِ صائمةً. ونوارسُه ذبيحةً، وشجرةٌ(طوبى) لما تزلْ تلمّ ظلالَهافي مشرقيّ الزوال، أعنابٌ سكرى.، طلحٌ منضودٌ في ثمالةِ كأسٍ من ياقوت. ونخيلٌ مسافرٌ في (رزنامة)الماء. لم يكنِ الملحُ عباءةً ولا عرجونُه منكسراً كهلالٍ يتيمٍ. خطايَ خدعتْني في...
تعبرني الغيومُ فلاأرضعُ من ثدييها وتمرُّ بي الانهارُ فلا أسقى من فراتِها وتمسُّني الآبار ُ تأكل عروقي حطبا للاملاح تأوي اليّ الطيورُ العصافيرُ الفواختُ الحمائمُ العقائقُ الهداهدّ الدورياتُ وأحيانا نَسرٌ شاختْ جناحاه فوزّع ريشاتٍه على دفاترِ الشعراءِ يهدّدُني الحطابُ كلَّ موسمِ قطافٍ رطبي حشفٌ...
صغارا الى جنائنها المعلقة صعودا الى عين شمسنا لم تكن اصوات اسلافنا سوى أنين حجارات قبورهم الدارسة ولم تكن اشجارها ايامى ولا نارنجها كأس خمر ولا سواقيها عيون نساء نحن لم نتقن الخوف ولن ندع اسوارها حطبا في مواقد حرّاسها الوثنيين وغرانيقنا الغاطسون في جبّ الطين مسكوا سرّتها بغناء الفواخت وهجرة...
ما كنتُ يوما الّا شجرةً لكنني صرتُ بشرا حين لصقتُم بي هفوةَ (آدمَ) وغوايةَ (حواء) وأمرتُم فؤوسَكم النائمةَ بقتلي. ولم تسمحوا لحبوبَ الطلعِ أن تنامَ في سريري. لم تدعوا الطيورَ تثملُني بالتغريد وتسكنني برسائل الريش ولم تدعوا أغصاني تغسلني بنثيثِ محبتِكم لأعلوَ بكم أنا لا اخشى الريحَ وللرياحِ كفي...
متى يكون اليومُ غدا؟! ومن يحثُّ الخطى وهي تتسارع للنيل من ساعاته؟!... والساعات في ديدنها القديم تدقّ كلّما حطّت عقاربُها في مكان ما.. ترابيا رمليا مائيا زجاجيا خشبيا أو جسدا له خوار الساعاتِ فالساعاتُ اجراسُها ارواحُ من مسكوا الزوالَ نكاية بالغد... أقلّبُ أوراقَ حياتي حين أرى واحدةً منها...
هكذا انت بعد ان انهكك البرابرة التفت رأيت السماء ثكلى والرياح جنونا والافاق ومضة في عيون اليتامى ولم يكن فوق نخيلك الا هواجسك وانت تفلسفين احلامك بالظمأ كيف اذن تثقبين السواحل باصابعك؟! فتنهار علينا الرؤيا سلالات زنوج وحقائب غرباء ومحطات ابل نافقة والسنة تخيط الفضاء بالاسئلة وكؤوس طلى لذة...
إلى الحاضر ابدا ابراهيم الخياط هكذا انت ايها الموت.. -نسمة ريح تدركنا. -حسوة فرات تكرعنا. -خطوة سفر ترافقنا إلى سفوح الغياب. ففكَّ وثاقي يا صمتُ انت وثاقي وقفصي وظلي وضياعي فمنذ عرفتُ الحزنَ كان الحزنُ ردائي وتلك الأيام التي كنا نتداولها بالخوف ظلتْ تجري عارية الّا من آمالها وهذي الايام...

هذا الملف

نصوص
135
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى