جبّار الكوّاز - محاولة مع آبن سيرين...

لم تجرِ الأمورُ كما أردتُ:
(الظلالُ آستيقظتْ من سباتها
وجلةً
وهي ترى الشمسَ تمارسُ لعبةَ الاحتيالِ.
وأنتَ ما زلتَ منغمسا في أفولِ
السابلةِ
تدحرجُ أحلامَهم في الطرقاتِ.
الفرسانُ
أولئكَ الذين مكثوا في الشرفِ
ما عاد لائقا بهم
هجاءُ الرمالِ حين صاروا
بوقا للطينِ.
الحدائقُ التي آزدهرتْ في
لعبة ِتزويرِ خضرتِها ما زالتْ
أصابعُها مغروسةً
بالتصفيقِ.
لم يعدِ الهديلُ كافيا لهروبِ
الغاباتِ.
لا النحاسُ منسجما بأفولِ مطاعمِ الولائمِ.
لا خطاباتُ الوعاظِ هربتْ من
أقفاصِ الفيسبوك. )
كلُّ ما في الامرِ...
إنّها
( أعني الامورَ)
سارتْ كما أرادتْ،
(الشروقُ الذي بكاه الأصيلُ ظلّ
معاندا
في نصوصِه الخلّبِ.
الإبتساماتُ
التي يوزعُها زعماءُ الهواءِ
أوقدتْ أحلامَهم لمزيد من
الخيانةِ
والطاعةِ.
أوراقُهم الرسميةُ سرقتْها القاراتُ
لترمّمَ
لنا وطنَ الويكيليكس. )
كيف لي أن أميّزَ ما أريدُ
وهم يريدونَ
كلَّ شيءٍ
(كتبُهم التي خزنتْها الأرَضَةُ في أسنانِها.
صلبانُهم التي علقتِ السبايا في رمالِ النار.
مخادعُ أمرائِهم حين تطيلُ وصفَ الشرفِ الوطنيِّ.
مغنوهم الخرسُ وهم يبتكرونَ ببغاءَ الخفاءِ.
حلاقو صلعاتِهم في مساطرِ( المكدّين).
وبغدادُهم التي لم
تعدْ بغدادَنا. )
و
أظنُّكَ ياآبنَ سيرينَ
ستعجبُ من بعدُ
و...
(الشعراءُ
المغنونَ
العشاقُ
الرياضيونَ
فتاحو الفالِ
المردةُ المخصيونَ
السحرةُ
جمرةُ هواءِ جهنمَ
أضابيرُ فراديسِ القتلى)
مازالوا
يزفرونَ شظايا فوقَ منضدتي
منضدتي
التي لم أرَها بعدٍ الانَ
(منضدتي
تبرّأتْ مني بإحسانٍ
الأمورُ
لم تجرِ كما أردتُ
وقلمي وممحاتي هجرا
النومَ
في الأوراقِ
وما عادا راغبينِ
بأكاذيبِك
يا آبنَ سيرينَ)
أنا أقلّبُ أوراقَ روحِكَ
وهي تئنُّ
وتدحرجُ أفولَ السابلةِ
وأنتَ
ما زلتَ مصرّا على دحرجةِ
أحلامي في الخفاءِ.
أليستْ قسمةً ضِيزى
ياصديقيَ القديمِ؟!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى