محمد بشكار

  • مثبت
اعذروا أُمِّيتي، ولكنني لا أعرف داخل بلدي، اسم عالِمٍ واحدٍ في الطب والفضاء والذرة ولو لمْ يُقسِّمْها، ومن أين له وهو غير المعروف في موطنه بمُنْجز علمي نافع أنقذ البشرية، أنْ يصير ممن طبقت شهرتهم الآفاق، بينما الفَتاوى المُتناسلة يوميا من كل حدب وقب جلباب، جعلتني أعرف أسماء ما لا يُحْصى من...
عَلَى بُعْدِ عُمْرٍ قَرِيباً مِن القَبْرِ تَظْهَرُ أكْثَر مِن امرَأةٍ فِي حَيَاتِي، تُشْهِرُ أكْثَر من ورْدةٍ عِطْرَهَا فِي هُبُوبٍ يُطوِّحُني مَائِلاً، بَيْنَ حُبٍّ وحَرْبٍ، فَمَا عُدْتُ أعْرِف هل ضِعْتُ أوْ ضُعتُ.. تَقُولُ الأخِيرةُ: إنِّيَ بَيْنَ الحَبِيبَاتِ أُولَى فَعُدْ لِي...
من يسري أو يدب بعكاز الاستقراء السحيق في وشوم المفكر المغربي الكبير عبد الكبير الخطيبي الذي تخطفته المنية يوم الاثنين 16 مارس 2009، لابد يستكشف أنه أمام فيلسوف سوسيولوجي لا يني يخلق من أبسط تفاصيل حياتنا المجتمعية المغربية أو المغاربية وحتى الافريقية، مادة حية للتفكير في المستقبل ، بل سندرك حين...
أعلم أن التابعة في لغتنا الشعبية المغربية، تعني أن تلاحقك اللعنة بالويل والثبور، ومع ذلك فقد تابعنا جميعا الحرب المُستعرة في إيران، بشِقّيْها التضليلي الإعلامي والصاروخي، وقد خمدت أمس باتفاق أو هدنة لأسبوعين بين الأمريكان وبلاد فارس، ما يهمنا في تمخُّضات هذا اللبن الحامض، أن لغة القوة هذه المرة...
في مثل هذا الشهر وتحديدا يوم 24 أبريل من عام 2012، ودّعنا إلى حيث يتماهى الممكن مع المستحيل في دار البقاء، رجل أنقذتنا حكمته السديدة من الحب القاسي، ذلك الحب الذي تصنعه الأهواء الأمّارة بالسوء، وقد يجعل من الفقاعة بضربة هواء، منطادا لا نظير لتضخمه الذاتي، رحم الله عبد الجبار السحيمي الذي سبق...
دَرَجَ العالم المُتحضِّر على اتخاذ الأول من سبتمبر حتى مستهل نوفمبر، دخولا ثقافياً أو أدبياً، تغادر في موسمه الزاخر والثًّر كل دور النشر العالمية، رفوفها المتثائبة التي ما أكثر ما تصبح في زمن الكساد الفكري، قبوراً مصفوفة لكتب يدور عليها الحَوْل دون أن يقرأها أحد؛ لتخرج هذه الدور على الناس بمئات...
سَوْفَ تُشْرِقُ يَقْظَتِيَ بِالشَّمْسِ لَيْلاً، وَأقْلِبُ كُلَّ التَّقَاوِيمِ رَأْساً عَلَى تَعَبٍ، لِيَصِيرَ الزَّمَانُ سَدِيماً.. فَلا الظِّلُّ يَصْلُحُ قَيْداً لِضَوْءِالنَّهَارِ، وَلا الرَّمْلُ يُحْصِي بِحَبَّاتِهِ الفَلَكِيَّةِ سَاعَاتِ أيَّامِنَا فِي ثَوَانِي، وَلا قَمَرٌ قَدْ...
من ينكر أنّا نعيش حالة سَرْنميّة من العَطَلِ الفكري، الذي بلّد في حواسنا كل محاولة للتمرد ضد وضع قائم لا تنقصه إلا حوافر ليركل، أو للإبداع خلْقا لحياة جديدة لا يُهَجّنَ أو يُدجن في إسطبلاتها الإنسان حتى يصير بذيل؛ ويكفي النظر بنصف عين، للسيرة الحياتية التي يعيش يومياتها الجيل الجديد، لاكتشاف أن...
صحيح أن عين الحبيب تنطق بما يختلج في جوانحه من غرام، ولكن جرِّب أن تمعن التأمل هذه الأيام في أعين الناس، ستجد أن الناطق غير الرسمي من أعماقها الخرساء، هو الجيب بفراغه المهول، خصوصا أيها الظمآن في هذه العشر الأواخر من رمضان ! من ينْكُر أنَّ لا أحد يسمع في البلاد، والسبب الذي لا يحتاج لتعليل...
يكاد رُكامٌ من ورق إعلامنا المغربي، يُسابق الريح من فرط جريه اللاهث وراء الحدث الذي يكتنف جرعة قُصوى من الفضائحية أو الفجائعية المتطايرة الدم، وهو في الحقيقة سباق في حقل من الجَزَر للوصول إلى أقرب الجيوب، جعل الكثير من الأرانب تسمن في وقت وجيز، فصارت لا تقوى على الحركة لتعير الناس تفكيراً أو...
كان أحرى بالمُذَكِّرَة المدمرة التي رفعها وهي مكسورة، السيد عيوش لوزارة التربية الوطنية، حاثّاًَ من خلال ديباجتها العقيمة، على التعليم باللغة الدارجة أو العامية، أن تختصر مسافة ذهاب التلاميذ والطلاب إلى المدرسة والجامعة، وتوصي بتأثيث شوارع مدننا بالكراسي والطاولات ذات القمطرات، لممارسة التدريس...
نشربُ الماء يومياً أو نعُبُّه كرْعاً، ولكنّا قد نتوق للمُضي أسرع من خطى المجاذيف وهبوب الأشرعة، إلى البحر، لنروي ظمأ ليس إلا في خيالاتنا؛ وقد نشتري الورد من محلاّت الزهور بمناسبة أو دونها، ولكنّا نعشق السُّرى في بستان، لتغدو الطبيعة بكل ازهرارها وتفتُّق أكمامها، ملء حواسنا التي تفوق الخمسة؛ كذلك...
لم أعد أقرأ بعض المقالات وثيقة الأحرف بالمناسبة، لا لشيء، إلا لأنها تدوير للسان في فمٍ أدْردٍ بنفس الكلام، فمثلا كلما حلّ شهر الصيام، ترتفع القفة من أذنيها شِعاراً، ينادي بإسقاط الهمزة عن الألف، فماذا ننتظر لننخرط في بكاء جماعي، هل تلقون الدمع أم أكون أول من يلقي، خصوصا أن رمضان هذه السنة، بارد...
عَزَمتُ القَلَمَ اليوم أن لا أكتب افتتاحية هذا العدد، ليس لأني أُضْمِرُ موقفاً سياسياً من القبيلة التي تستدعي خُطَباً نارية؛ لن أكتب الافتتاحية،فقط لأن الأسى الشاحب يعتلي وجهي كلما مررت بالمكتبات، حين أجد نفس العناوين الورقية لأسماءلا تني تُكابد شظف الإبداع والتفكير، مازالت منذ قرن وغَزَالة،...
يَابِسَتان لِالْتِئامِ الطُّوفان محمد بشكار 1/يابسة أولى قَدْ تَغَيَّرَ طَقْسُ زَمَانِي كَثِيراً، وَمَا عُدْتُ أَعْرِفُ فِي الفَصْلِ فَصْلاْ واحْتَبَسَتْ فِي الرُّؤُوسِ الْحَرَارَةُ حَتَّى غَدَتْ شَمْسُنَا مَطَراً، وَالنَّهَارَاتُ لَيْلاْ.. وَصَارَتِ كُلُّ النَّوَارِسِ حَدْبَاءَ أَشْبَهَ...
ما أشبه أيكة العرائش، وهي تنكفئ بحنو رؤوم على بعض ثمارها الناضجة والناضحة ماء عبقريا، بالصَّدَفَة التي تثوي لؤلؤا نفيسا وجديرا بالسّبْر والإستغوار في أعماق البحار؛ كذلك شاعرنا المغربي الكبير حسن الطريبق الذي نُفرد لتجربته الأدبية الثرة، ملفا مضيئا في هذا العدد من «العلم الثقافي»، هو في العرائش...

هذا الملف

نصوص
390
آخر تحديث
أعلى