محمد بشكار (افتتاحيات جريدة العلم الثقافي)

(الجزء الثالث) 1 الفُرجة التي يصنع ويْلاتها اليوم الأشرار، ليست مجانية، بل تدفعها كل شعوب العالم باهظاً، سواء من خلال اختلاق الضرائب أو غلاء الأسعار ! 2 لا أعرف هل الصورة في قلب المقال، مُجرّد إشهار يلطِّف من هوْل انفجار القنبلة النووية، أمْ ترويجٌ لمواد تنظيف الملابس، أم رسالة كما يجب أن تكون...
مَا لِهَذِي القَصِيدَةِ تَمْكُرُ بِي فَتُقَوِّلُنِي مَا أُرِيدُ ومَا لَا أُرِيدْ.. قَدْ تُقَوِّلُنِي فِي السَّحَابَةِ رَعْداً فَأفْقِدُ حُنْجُرَتِي بَعْدَ أنْ اقْتَلَعَتْهَا الأغَانِيَ مِنْ عُنُقِي لِتَصِيرَ عَلَى يَدِ الرِّيحِ قَصْبَةَ نَايْ تُقَوِّلُنِي فِي البِحَارِ هَدِيراً، وَلَيْس...
-ألو أديبتنا الفاضلة.. حين أسْمع صوتك أسترِدُّ عزيمتي، ويُصبح كل ما حولي راسياً كأعْتى الجبال؟ - مرحبا بُنَي هذا من لُطفك آ المَرْضي، ولكن أين الغِياب على سطح الأرض أو في بطن كتاب؟ - الحقيقة بين مدينتين ليستا كاللتين تحملهما عنوانا رواية تشارلز ديكنز، إنما أعْني بين الصخيرات والرباط، الوالِد كما...
قبْل السَّفر بأيّام أثقل في بُطْئها من أضغاث الأحلام، قرّر مْسَلّكْ لِيّام، أنْ يحْتفلَ بسفره وحيدا، أنْ يدْفن دون أن تُشاركه يدٌ في قبْضة الفأس، ما قد يقْترفُه من فضائح في مقْبرة اللَّيل السّحيقة، فهو يُؤمن حدَّ الكفر بكلِّ الأصْنام، أنَّ حتّى أقرب الأسْتار في كواليس المُجتمع، لا تُؤْتمَن...
هؤلاء الذين يُكرمون مائة مرة في العام ألا يحشمون على وجوههم التي تعاني من فقر الدم فلا يحمرون خجلا، مع بعض الإستثناءات التي تستحق رفع القبعة أعلى من الهامة كل يوم ؛ بماذا يتميزون عن بقية المثقفين الحقيقيين الذين من فرط ما لبسوا عباءة الظل لا أحد يذكرهم بضوء من ذبالة شمعة و هم في مراتب الضياء...
كُلُّ شَيْءٍ كَمَا هُوَ فِي البَيْتِ، حَتَّى طَعَامِيَ غَيْرَ المُعَلَّبِ لَمْ يَتَسَنَّهِ. لَكِنَّ فِي البَيْتِ أيْنَ هِيَ الدَّارْ؟ وَكَمْ سَنَةً مِتُّهَا فِي حَيَاتِيَ؟ هَلْ أضْبِطُ الخُطُوَاتِ عَلَى نَفْسِ مُنْعَرَجَاتِ الخَرِيطَةِ تِلْكَ المُعَلَّقَةِ فِي جِدَارْ؟ مِنْ بِلَادٍ لِأُخْرَى...
طاقة الخَيال عنْد مْسَلَّكْ لِيّامْ، أبْعد في رحلاتها مِنْ أنْ تُحَدَّ بأمْيال، لذلك تجدهُ في غالب التّفكير، ساهماً حالماً لا يَسمَعُ من الكلمات إلا آخرها، في غيبوبة محْمولا على أكْتافِ النّمْل كما لو يمْتطي ظهور الأفيال، لَمْ يكن يُخالط النّاس أو يُخالِطوه لِغرابته في الشّكل والهِنْدام،...
لا تُؤاخذوني إذا لَمْ أُشاطر جَوْق العُمْيان الطَّرب، إذا نَشَزْتُ في الكتابة عن النَّغْمة ذاتِ الرّنين الذي يُفرِّجُ الغُمّة، تلك التي لا يَحْتدُّ وطيسُها إلا كُلّما شارف الحفل على الإنتهاء، فيا لمفعول الوليمة في الأنفُس قبل البطون، ألم تر كيف تكون سبباً في التّصْعيد حتى على مستوى الطّبْلة...
قَالُوا إنّنا نُتابع الوضْع عن كثَبْ، ولا نَضْحك على الذُّقون، ولو اسْترْسَلتِ اللِّحى وسبَقتْها الشّواربُ إلى إناء الكذِبْ، قُلْنا إنَّ النِّيران بألْسنتها أصْدقُ حريقاً من الصُّحف والكُتُب، ها هي لا تنتظر القيامة لِتَطَّلِع على الأفئدة، ها هي تقْلِبُ الأرض على شعْب بِرُمّته في مقابر جماعيّة،...
الفكْرة إذا استَحْوذتْ على الأذهان، ووجدت حصيدها الوفير حتى لا أقول هشيمها من المُسْتضعفين، فإنّها تكون أشدَّ اندلاعاً من الجمرة، ولَطَالَما راودتْ فكرة الهجرة الإنسان منذ الأزل، إمّا تحْسيناً لظروف العيش أو هرباً من الخطر، وها هي اليوم نفس الفكرة، تنْفجر بين ظُهْرانينا في مشهد جنائزي مَهيب بباب...
يتجاوز الدُّخول السِّياسي حتى لا أقول الثقافي، كل الأظْرِفة بما فيها ظرْفَا الزمان والمكان، وأوْسع الأظْرِفة بأفواهها المفتوحة، تلك التي ينْعقِد برلمانها الآن في كل بيت، لمناقشة ميزانية الدُّخول المدرسي بصِفْر درهم، ومن أين للأُسَر المغربية الفقيرة في سوادها الأعْتَم، القُوّة لمواجهة أبسط...
نُقْفل آخر عدد من ملحقكم "العلم الثقافي" في هذا الشهر، ونُقْفل معه موسما ثقافيا كان في سنةٍ تختلف من حيث وطأة المشقّة والألم، عن باقي السنوات في حربها الباردة، ولا نحتاج للتَّفْصيل في أكفان اللغة ليُدرك القارئ أن المعنيَّ بالجُثّة هو الإنسان العربي، وأنّ الإبادة التي مازالت تُنْقِص أهالينا يوميا...
يَقْظَتِي حَشَدَتْ بَدَلَ العَيْنِ كُلَّ العُيُونِ لِتَحْرُسَ أنْدُلساً سَقَطَتْ مَعَ بَغْدَادَ فِي يَمَنِ.. أيُّ بَلْقِيسَ تَمْشِي عَلَى مَائِنَا دُونَ أنْ تَرْفَعَ الثَّوْبَ مِنْ خَشْيَةِ البَلَلِ، بَلْ نُرِيدُ بِمَائِهِ أَنْ يَسَتَرِدَّ المُحِيطُ مُحِيطَهُ مِنْ يَمَنٍ ثُمَّ نَجْدٍ...
(الجزء الثاني) 1 لا أعْجبُ إلا ممَّن يُنادي بِمُقاطعة موازين، ويشْتدُّ عجبي من كل حزين، يعتبر تنظيم هذا المهرجان في ظرفية عصيبة اقتصاديا، تعبيراً صارخاً عن اختلال الموازين ! أو ليس الغناء حتى الذي تجاوز ما بعد الحداثة إلى تكنولوجيا الثُّغاء، يُرقِّقُ النَّفس ويطرْد هواجس اليأس الناتجة عن...
لَنْ أُعَلِّقَ فِي مَوْعِدٍ قَلْبَهَا عِنَباً فِي كُرُومٍ وَأتْرُكُهَا تَنْتَظِرْ قَدْ تُصَابُ بِآفَةِ فَاكِهَةٍ تَتَخمَّرُ خَارِجَ كُلِّ الحُقُولِ فَاَفْقِدُ فِي شَارِعٍ سُكْرَتِي لَا سَآتِي لِمَوْعِدِهَا قَبْلَ أوْ بَعْدَ أَنْ تَتَدَارَكَ هَذِي القَصِيدَةَ أرْصِفةٌ كَالسُّطُورِ تَطُولُ...

هذا الملف

نصوص
410
آخر تحديث
أعلى