شهرزاد
لدى أسفر الصبح
ثُمةَ أعلن نفسه بالحضور الوثيق
تسلحت الصمتَ
لم تبق راغبة في الكلام
وكان الضياع يلمله
شهريار على يده
بينما شهرزاد
هي الأرجوحة المستعارة للابتهاج
إذ مقلتاها مداران ممتلئان
عواصف شوق
تفيضان بالشرفات الجميلة
تقتنصان السهاد الوديع...
دأبتُ اغني لكل انتظار
بقاصي الشواطئ
يأتي...
الإسم: قحبةْ!
حاشا! أيعقل أن تكون كما يقال برسمها في الاسم: قحبة؟
من أين جيء بوجهها
ليكون نحساً أو مدار سبَّة؟
حسنٌ إذاً،
ماذا إذا انبرت الطبيعةُ ترسل صوتها
ماذا إذا هبطت سماءٌ كي تفجّر صمتها
ماذا إذا اجتمعت طيور البر تقرأ سرها
ماذا إذا الليل استقام وفيه سر من " ولية " أمرها
ماذا إذا... صرخ...
التقويم الفكري
إني كنت هناك .... ؟
بين تلال الماء ؛ بين جبال النار
بالشعر والهذيان والأحلام العصية أروح وأجيء ؟
أبحث عن طينة تشبه طينتنا الأولى
لم أجد في عيني غير حجارة صماء !!
الغموض القارس في رأسي يتمدد جهرا
بينما الأسئلة في صوتي تتمدد خفية
هل أشتبك مع النار بالماء
أم أشتبك مع...
العزلة فرد من العائلة.
جائزة حلمي سالم للشعر.
القاهرة 2022
منتخبات:
أقود قطارا في غرفة
1
أزرع كلمةً في حقل. أسحب موجةً من الماضي وأخرى من فمك، وأروي أرضًا لم يصلها ماء. أرفع شبّابتي في وجه الذئب، وأغني للحملان. أنا الرّاعي السّعيد، أهرعُ إلى نفسي وأحضنُ العشب، أحكي حياتي لسنبلةٍ تغار، ثمّ...
هذي الأرض وقد دحيت
كنا سندسها
فتنتها
نشرب عنبا مما تعصره
لا ندري كيف عشقنا
ياقوت الأشجان
وكيف رحلنا
وكيف الورق الفضيّ
برغم النأي
خطاه في المرحلة الأولى
كانت تتدحرج باسمةً
خاطفةَ الومضِ
لجام الشمس على غاربها
يبدو إبريقا لأكاليل الشاي على
نار هادئةٍ...
خلف الصبح رماد السحبِ
وآتي
وسماء الليل تعج...
كان يحرث الهواء باسمي
قبل أن ينمو لي لسان لأتهجى اسمه،
خبأني في حنايا قلبه كتميمة ضد الخدوش،
ومنحني قبيلة من الطمأنينة تنام تحت وسادتي.
كلما مالت اليابسة تحت قدميّ،
كان ظهره الجدار الوحيد الذي لا يصاب بالشروخ.
كم مرة توهمت أنني كبرت؟
أنني صرت أطول من ظله،
وأن يدي استطالت لتقطف ثمار النضج وحدها...
هل المغرب المستظل
بغيماته البكر في
راحة الافْق
سوف تجيئ تآويله للحقول
وتقطف أوصابه؟
إنه لا يطيق من القش
ما كان فاجأه
يغبط النوق وهْيَ تحنُّ
إلى البيد
واللقلق المستكين إلى
الليل منتشيا يحتسي
جامَ أفراحه
بينما الرغبات تمر كأنقاض أغنية
بين منقار عصفورة أدركت
أنها في الحقيقة لم تكُ
مثل الذي زعموا...
وتغزل بالسيدة الناضجة الحسن
دعا القلب إلى سكب مشاعره
بالضبط كما تنسكب قنابل
فاترة الطرف
تكن الود للاجئة أثناء الليل
لذا تلثم مأواها
بشفافيتها الحادةْ...
أن تهتبل الفرصةَ
كي تختار الماء رفيقا
لنعاسك
أن تجلس والخوذة
ذات المرتبة العالية تقوم
على خدمتك
فصدقني يا هذا
أنك في الواقع مزرعة
تسترخي تحت...
في زحمة المدينة المنسية
رأيتني
أعبر الشارع الفسيح
الناس حالمون
في المقاهي
تائهون في الكلام
شاردون في تصفح
الجرائد
تحت اللهيب والغبار
صامتون
وانا في زحام المدينة
لا يعرفني أحد
أموت،
ولا يبكي علي أحد
والشمس لا تفارق الأمكنة
أحمل حرقة الكلمات
وعذاب الصمت
ومرارة البكاء
فعرفت انني ضيعت
وقتي
في متاهة...
أُخبِّئُ قلبي في جرّةٍ من فخّارٍ قديمٍ،
كي لا تعثر عليه
مطارقُ النهار
وأتركه قرب النافذة...
يغفو كوردةٍ مبلّلةٍ
نجتْ توًّا من يومٍ طويل.
••
أنا امرأةٌ لا تبكي كثيرًا،
أمشي بخطوٍ خافتٍ...
كالأواني التي تتكسّرُ في بيتٍ بعيدٍ.
الحزنُ عندي يتسرّبُ بطرقٍ أخرى؛
في الفناجين الكريستالية التي نبت فيها...
شوارعُ مطفأة
مطر يستحي
والثمالة
لم تكن امرأة تتخثر وهْي تطل
من النافذةْ...
ميت في العراء تسجى
بريش الحمام
وبالبرتقال الذي في الحقيقة
كان لليل
ثم استقال بُعيْد الخريف الأخير
متى سوف ينتصف المطرالاحتفالي
فوق البيوت؟
وكيف استقام لرهط الغواة
عمود الغدير مساء الأحد؟
إن عرافة الحيّ قد زعمت
أنما للمدى...
عربة الحقراء
الحمار الذي كشف لي
الليلة أذنيه
كان يريد مديحا في نفسه.
لكني أغمضت عيني كي لا
أرى أوصافه التي تتجاوز
حدود إستعاراتي
لذلك أوقفت الليلة
بكل وقارها إحتراما
كي تمر عربة الحقراء!
***
كلاب
كلاب تجر عربة
في قطب بارد.
ثمة حقائب فارغة
خشب يذوب قلبه الأبيض
طريق يغار عرضه من طوله.
الكلاب...