شعر

أهيم في ضجيج العالم وأنسى من أنا حقا يقع مني اسمي حين أحاول عبور الطرقات الوعرة وكلما أغمضت عيني أتذكر اسمك أنت لم أعد أهرب من الحزن، بل أمتصه حتى يتلاشى في زحمة النهار.. أنفثه كدخان سجائر قديمة ولا أسمح لرماده بالمكوث في المنفضة، إذ يبدو أنه كلما زادت المرأة قوة وجبروتا أصبحَتْ معشوقة أكثر...
لاخطو يجدي لا الشوارعُ سالكةْ جُنَّ الطريقُ وصارَ يلعنُ سالكهْ لا أمنَ تحتَ السقفِ نطلبُ ودَّهُ لاملجأٌٌ، لا مخبأٌٌ لا بائكةْ الدربُ أفعى والحواري عتمةٌ والخيلُ ما للخيلِ عافَ سنابكهْ وهناكَ في التَّاريخِ لهفةُ هاربٍ بحثاً عن المصباحِ أو عن فاركهْ وهناكَ ريغالٌ أبوهُ قبائلٌ مابيننا عاشوا...
نُنزِل قِرْميداً من العربة فيما على كُومَةِ الرَّمل القريبة نَحلةٌ عَطُوف تُزْجِي لنا نصائحَ بالأزيز إنْ نُطبِّقْها تَتقوَّ عضلاتُنا بالتّأكيد فنحنُ نريدُ أنْ نبنيَ مأوىً للعجوز الَّتِي مرَّتْ بنا مترنّحةً في الشّتاء الماضي واختفتْ في حَقْل العَدَس مرّتْ بنا آهِ مرْرْرْ...رَتْ مرّت بنا...
1- هروب: الخرائط اختلطتْ السماء تعثر برجومها الأرض براجماتها الناس بظلالهم هابطين صاعدين صاعدين هابطين باتجاه مطاراتٍ مغلقةٍ ومساحاتٍ فارغةٍ ونجومٍ عائمةٍ في فضاءٍ أسودَ,, أبيض.. أحمر.. تاركين خلفهم ودائعهم لائذةً بجدران تهتزّ وحدائقَ تحترق ومصاعدَ عاطلةٍ وأسرّةٍ يتصاعد منها الدخان دخانُ الحرب...
أود كتابة قصيدة حب لك اود لبس فساتيني الموردة ورفع كأس الحياة اود ان اضحك ضحكة عريضة لا تنتهي! ان اكون عادية خفيفة مثل حديث تافه بين صديقات! ولكن الحرب تحجر قلبي تنبت اظافري تسوّر ضحكتي بأنياب وتحول ثرثرتي الى احتجاج! الحرب تعلمني العواء تلبسني جلدا قاسيا تدربني على النهش وتدفعني الى مطاردة...
عندما رحلتُ، كنتُ أُوهم نفسي بالنصر، رفعتُ رأسي مزهوًّا، كفارسٍ خرج من معركةٍ ظافرًا، ولم ألتفت إلى وجعها الذي تحجّرت عليه دموعها، ولا إلى تلك الأشواق التي كانت تتشبث بثيابي كطفلٍ ضائعٍ في زحام الفقد. خلفي، في الماضي القريب، كانت ذكرياتنا تتنفّس عطر البنفسج على مهلٍ في زوايا مساءات المدينة...
أترك غرفتي لأولد وأندم على الساعة / عارٍ مشوَّه لا تلتقطني الطرقات أو الحلم / كمن ينتشل شمسًا من مزبلة أو يرمي قطًا في صحراء أو يتقيّأ شغفه... أحب / لم يسعفنا الفهم نحن الذين راهنَّا طويلًا على سوء الحظ / يحمل بندقيته ويجلس بجانبي صامتًا أخي التوأم / هذا الصدق في عينيه لا يستحق.. الألم...
في رد الاعتبار للأشرار ينبغي أن نعيد بناء السردية.... ها أنا أسير لأنظر إلى الاشرار الجيدين النشالين في الأسواق الشعبية، بيقظتهم التامة أتجاه المحافظ الجلدية بأيديهم الماهرة إلى المخبرين، برضوخهم التام لدور الكلب يتشممون رائحة العصيان كما تتشمم القطة رائحة التونة ورائحة أنثاه في شبقها إلى عُلماء...
صباح هذا النهار" السبت "الآذاري الغائم البارد والحارق معاً في ساعته الحادية عشرة جسدي ينتشلني من واقع متخيل مع القراءة والكتابة على صوت أزيز رصاص مسعور، وانفجار ضخم على مقربة بضع مئات من الأمتار معدودات مني تحملني عيناي ، وعيناي على البيت ومن فيه، إلى النظر خارج الزجاج الشفاف للنافذة العريضة...
في مدينتي، لا يحتاجُ الحبُّ إلى أعمدةٍ ليُصلَب.. في كلِّ نافذةٍ مشنقة، خلفَ كلِّ بابٍ محرقة، ونحنُ… نرتجفُ من النبضِ، كي لا نُتَّهَمَ بالحياة. فالحياةُ هنا فعلٌ فاضح، جريمةٌ، باسمِ الحبّ. لا شاهدَ سوى الصمت، ولا قاضيَ سوى الذاكرة، وكلَّ ليلةٍ… نُحاكِمُ أنفسَنا، وننتظر… فيُصعِدُنا الانتظارُ نحو...
حرب دائرة وغارات تقلق نوم الله صواريخ تقصف الغيوم . الناطق الرسمي باسم وزارة الحرب في السماء السابعة يعلن عن موت عائلة بأكملها . الياسمين يخرج في مظاهرات تدعو بحق الحب في الدفاع عن العشاق المهددين بالإنقراض ! العتمة ترتدي ثياب الشهيد والشمس تكتب قصيدةً غامضةً عن صباحات مضرجة بدم أطفال خرجوا...
يا لدمعتِي وهيَ تُحنِّي الأطيافَ بإغوائِها..!! ... من نافذَةِ غُرفتي: تلكَ العيْنُ الكونيَّةُ؛ هُناك قريباً قصيَّاً أو رُبَّما في مَساكنِ المُعلِّمينَ تَقَابَلَ المَشروعُ السَّابِعُ وحيُّ الزِّراعةِ كعجوزيْنِ يشربانِ المتَّةَ أمامَ بابِ بيتِهِما، وقصَّا لبعضهِما بعضاً جميعَ الحكاياتِ القديمَةِ...
قطيطة منزلنا تتعدد أبعادها هي تعشق أن تتأمل البهو وقت الصباح والشراشف فوق السرير وأصيص الزهور القريب من الباب أو تتمتع بالنظر المستديم إلى المطر الملكي الذي يحط الرحال بشارعنا المرتمي عنوة في فم الحيِّ... قطيطية منزلنا دون شك تقيس خطاها بما في النوافذ من عنفوان لفراش يحوم وأيضا بما...
لوحة "السعادة" للفنانة أرميل باستيد إيزار قريبٌ من الأرض قريبٌ بما يكفي لكي تحضنني السماء قريب من النهر قريب بما يكفي لكي يسكنني النبع قريب من الجبل قريب بما يكفي لكي تحترمني الهاوية قريب من الصحراء قريب بما يكفي لكي تباركني الغابة قريب من الطريق قريب بما يكفي لكي يرحّب بي المنعطف...
حاصرتني ابنتي زينب داخل وردة، فألهمتني الصورة العبارات التالية: اقطفْ منَ الأغصانِ سرًّا خافيًا ندى المعاني، وارتعاشَ السُّحْرِ في الألوانِ وابتسمْ… لا لأنَّ الكونَ مُكتملُ الرؤى بل لأنَّ بصدركَ طفلًا يعشقُ الأوطانِ طفلٌ يُغنّي للحياةِ ببراءةٍ ويعدُّ أزهارَ الربيعِ بلا توانِ الحياةُ...
أعلى