د. رسول عدنان

الجو العام للنص يتقمّص الشاعر فكرةَ نصه من رواية مشهورة من كلاسيكيّات الأدب الإنكليزي، وتعتبر أوّل رواية معربة في الأدب العربي الحديث (عام 1835)، تدور أحداثها حول شاب ثريٍ يدعى روبنسن كروزو، قام برحلة للأمريكيتين وانتهى به الحال وحيدا في جزيرة نائيّة، تتحدث الرواية عن الصراع الداخلي لروبنسن...
لا تلّوحْ لي أيّها البعيدُ بمناديلكِ الفضفاضة، لا تقتربْ من العشب، لا تزعجْ الضفادع، دعها تسترخي، تتقافزُ بين الأشجار و أضلعي، أنا الهائمُ في الطرقاتِ بحثا عنّي، بحثاً عن امرأة تركتُها قرب الجدول، و ذهبتُ أسألُ الكناري عن جمالها، أنا الممددُ على علامات الإستفهام، انتظر قدومَها بلا خجل، و أرتطمُ...
هكذا كان هو، يلتف على الموتى و يجرهم من سيئاتهم، كانت حفنة توابيت تمرّ بموكب حذر، قرب جدول ينتهي بساقية/ تلك التي تشير إليها البجعة!/ أنا منهك - - صاح أحد الموتى، و هذه الأقواس ( ) لا تشير إليه/ لكنّي عرفتُ إبر الخياطين الذين صنعوا الكفن/ و استعدوا لإستقبال العيد، ببناطيلهم الجنزية/ و انا اقف...
يعتبر فاضل العزاوي المنظّر الشرعي لجماعة كركوك، منذ إصداره البيان الشعري عام 1969، ويعتبر واحدا من ألمع وأشهر شعراء جماعة كركوك، حيث تميّزتْ تجربتُه الكتابيّة بين الشعر (قصيدة النثر) الرواية، التنظير، تميّز شعره بالتجريب والتمرّد والرفض والاختلاف والابتعاد عن السائد المألوف، مما جاء به روّاد...
خُذي من هُيامي ما يُؤنسُ وحشتكِ، فأنتِ هيامي الذي لا أفهمُه، و كلامي الذي أستحي منه، و أنتِ أمنياتي التي خبّأتُها تحتَ لساني، و شواظُ ناري المؤجّج في ريح تورتكِ، كيف أتفهّم غيابكِ و أنا التائهُ في حجابك الذي كان قصيدتي التي دفنتُها تحت شَعركِ في الخفاء؟ و ذهبتُ أسألُ النهرعن سرّ صفناتكِ، و أنتِ...
أعلن رسميا أنا الشاعر و الناقد العراقي رسول عدنان عن اكتشافي لأوزان الشعر المنثور، و قد قمت بتطبيقها على نماذج من أشعار كلّ من الشاعر اللبناني أمين الريحاني و الشاعر العراقي روفائيل بطي، و قد ضمنتها في كتابي ( جماعة كركوك الحداثة الشعرية الثانية ) الصادر في طبعته الأولى في مصر و طبعته الثانية في...
كيف تحوّل علم العلامات أو ما يعرف بالسيميولوجيا الى علم القارئ؟ أو ذلك العلم الذي يعمل على إقصاء المؤلف و إحلال القارئ بدلا عنه؟ لتكون لهذا القارئ اليد العليا في عملية إنتاج النص، وهل تغيّرت النظرة الكلاسيكيّة للسيميولوجيا باعتبارها أداة للمتعة الجمالية في القراءة؟ فبعد أن أطلق جاك دريدا صرخته...
لم أقتنع به لا شاعرا و لا منظرا، و ها هي نوبل تؤكد ما ذهبت إليه أعيد نشر مقالي ( تفكيك مشروع أدونيس ريادة و تنظيرا ) المنشور في صحيفة عكاظ السعودية...
رصدتُ من خلال عدّة كتب قرأتُها للدكتور عبد الله الغذاميّ، الكيفيّة التي ينفرد بها بنصوصه، و يمارس إقصاءأً واضحاَ للمؤلف، و هذه الكتب هي ( أسئلة الثقافة ) و ( الخطيئة و التكفير ) ( الكتابة ضد الكتابة ) ( تشريح النص)، أُشبِّه الغذاميّ كفارس ينفرد بطريدته، يلاحقها حتى تستلمَ لمصيرها و تقعَ بيده،...
كيف تحوّل علم العلامات او ما يعرف بالسيميولوجيا الى علم القارئ؟ او ذلك العلم الذي يعمل على إقصاء المؤلف و إحلال القارئ بدلا عنه؟ لتكون لهذا القارئ اليد العليا في عملية إنتاج النص، و هل تغيّرت النظرة الكلاسيكيّة للسيميولوجيا بإعتبارها أداة للمتعة الجمالية في القراءة؟ فبعد أن أطلق جاك دريدا صرخته...
التأويل: هو تفسير أحادي مغلق للنص، لا يعتدُّ به و لا يبنى على نتائجه، و من يقوم به هم هواة النقد - و هم ليسوا نقادا - يذهبون إلى النصوص و يؤولوها مباشرة، و عملهم أقرب الى عمل مفسرّي الأحلام، إنّهم يلتجؤون الى هذه الطريقة، لإنهم لا يعرفون الطريقة العلمية في تحليل النصوص، بإتباع المنهج العلمي...
رولان بارث ( 1915- 1980 ) يفتتح بارث كتابه درس في السيميولوجيا بمقاله المشهور ( لذّة النص ) بتساؤل هل القراءة هي عملية استهلاك؟ في هذا الطرح تكمن فلسفة رؤيته عن ما يربط القارئ بالنص، بمعنى أكثر دقّة ما هي الوشائج او الفروق بين الحسي و الجمالي، فقد ارتقى اسلوبه الى فلسفي ممتع حقا، و هو إشراك...
اسمُكِ ذلك الهجيرُ الذي أرتادهُ في الصفنات، ويلي منكِ، وآهٍ من حسراتي، كيف أقطعُ الطريقَ اليكِ؟ ولا زالتْ الأشياءُ تطبقُ عليّ، والنوارسُ تمنعني من البكاء، انظري اليها وأقذفيها بحجارة من الإستبرق الذي يكثر بخدودكِ الناعسة، خدودُك التي تتثأءبُ في الطرقات/ كأنّها جبال غارقة بالإرجوان، كأنّها...
أمُدُّ يديْ و لا فراشةٌ تنقُذُني منكِ، حتّى خلعتُ من الصدفةِ قميصَها؛ و منحتُ الأتاواتِ للفراغِ الذي أرسُمكِ عليهِ، وأنا أحدِقُ بالنرجسِ الذي أظنُكِ فيه؛ مَنْ يدري قد أصحو ذاتَ يوم و أَجدُني أنتِ؛ فأنتِ المتاهةُ التي تقودُني اليكِ، و أنتِ حُفرتي التي سقطتُ فيها، و لا سُلّمٌ يقودنُي لأحضانكِ، و...
إليكِ عنّي، خذي نقابَكِ و انصرفي، ثم أغلقي الباب، فمازال نوحُ العصافير يطرقُ مسمعي، منذ إنطلاقِ الفراشاتِ في الصباح، و أنا ألوذُ بكِ، فأنتِ مجدي الضائع، و عقالي الذي أعتمرُه في المساء، لم يعد فردوسُ جسدكِ جنتّي، فقد أكلتُ من شجرهِ المحرّم و نبذني في العراء، فطوبى لكِ بتلك الشجرةِ التي حُرّمتْ...

هذا الملف

نصوص
31
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى