في ليالي الشتاء الطويلة
ينام القمر خلف الغيم .
وفي الغرف المغلقة ..تصير المرايا أوضح
ثمّة وقت كاف
لتامّل النّدوب التي أحدثها صقيع الشّتاء الفارط..
ثمّة وقت لتامّل عري الرّوح المستندة على زمن هارب....
وقت لهدهدة الحزن المكوّم كقطّة متعبة أنهكها التسكّع بين الفصول...
لاشعال الحطب ثمّة حكايات قديمة...
يحدث وانا اتامّل عصفورا نائما على لوحة معلّقة
إن يرفّ جناحه...
يحدث ان تبتسم لي غيمة شاردة في السّماء ..
وهي في طريقها إلى المطر ...
يحدث والهواء يمرّ بين العابرين...أن يشوشني
خلسة سرّ استعارات. قصيدتك الاخيرة
يحدث ذلك كثيرا ..
ويحدث ..وأنااخيرا القي بالياطر..على شواطئء جزيرتي
أن يغمز لي البحر...
حين تنفتح منابع الضوء على السّماء
تضيع فرصي اللذيذة في تأويل شكل الغيم...
وفي قلبي يتّضح السّواد...
يوجعني الغياب المضيء..يحرق عيني..
يوجعني اليوم الخريفيّ الأصفر....
المنكفئ على خيبته...
توجعني قصيدة تقول شاعرها كلّه
فاقعة كاحمر شفاه رخيص ..على شفتي سيدة باردة...
تتسوّل الحبّ...
غير انّي في...
حين تنفتح منابع الضوء على السّماء
تضيع فرصي اللذيذة في تأويل شكل الغيم...
وفي قلبي يتّضح السّواد...
يوجعني الغياب المضيء..يحرق عيني..
يوجعني اليوم الخريفيّ الأصفر....
المنكفئ على خيبته...
توجعني قصيدة تقول شاعرها كلّه
فاقعة كاحمر شفاه رخيص ..على شفتي سيدة باردة...
تتسوّل الحبّ...
غير انّي في...
هذا الصّهيل ..
الممتدّ إلى شواطئي ..
الأبعد من حقيقة فكرة ماورائيّة عن البعث ...
الأقرب من هسهسة حرير على كتفي ...
كيف له ان يكون قريبا ..في حضرة صمت القمر
بعيدا ..
اذا جنّت العاصفة ....
كيف تصير الحياة حكاية ..؟
..كيف يصير الحبّ زبدا
................
حياة بن تمنصورت /تونس
في ليلة صيفية ..كهذه
كان يمكن أن نمتصّ الحياة ..من درّاقة على شاطى مهجور..
أن نشعل الشمعة الخامسة ..تحت ذلك القارب الصّغير....
كنّا سنبحث في الرّمل..
عن الزرّ الضائع...
ثمّ نلقي الازرار الأربعة الباقيات..
في الرّمل...ايضا
كان يمكن الحبُّ...حين يشهق الموج كعادته...
كلّما ذاب الرّمل في الرّمل...
مازلت مستندة على الجدارهادئة بلا صوت، خشبك الخيزران البنيّ المصقول اللّامع يحيطك بهالة من الفخامة لا تخفى عن عين مغرم بالتّفاصيل ،عصا جميلة انت بلا شكّ تليقين بيد باشا وأبي ملكٌ....
هادئة تتّخذين مكانك قرب سريره لا بدّ انك تشعرين بخيبة مريرة يوم تحسّسك بيده الصّلبة وجرّب ان يتمشى متكئا عليك...
على ايقاع رتيب..
لمونولوج بطل وحيد..
تراقصنا المدينة ..دمًى بلا ملامح..
على مهل نسجت خيوطها...
اعدّتنا لعرض مختلف...
تتداخل فيه الملهاة والماساة..مع مونولوج...لا يتوقف...
حين نقرت ابتسامتك على قلبي
استللته من غمده...
وغادرت الخشبة...
قلت: نثور على الحبكة...
على الممثلين..
على المشاهدين...
على...
هادئ هذا الصّباح...
هادئ اكثر ممّا ينبغي لامرأة مازالت تلمّع مرآة قلبها...
هادئ ، حتى ان الأسئلة المميتة في راسي ترفع صوتها في الغرفة بلا خجل ..وتتناسل
بينما الاجوبة الغبيّة تتهاوى عند قدمي كقميص ارهقه عرق الطّريق...فالقيها في سلة الغسيل.
تبقى الاسئلة صخبا معها يتواطؤ هذا الهدوء تنبش روحي...
الرّمل مدار الواجهة ومدار الشعر والكلام
الرمل برموزه المتعددة يتناثر هنا وهناك في القصيدة وعند تفكيكها يتوجّب محاولة اماطة الغموض عن هذه الرموز التي وظّفها الشاعر لتشكيل رؤيته للوجود والحياة.
وحين ياخذ القاريء بعين الإعتبار الفرق بين دالّ "الرّمل" الذي هيمن على مقاطع الواجهة ودالّ"التراب" الذي...
طويل هذا المساء ..
وقلبي هرّ سجين...يموء في غرفة مغلقة
رسمت نافذة ..اطلقته يرافق قطط المدينة
في الشّوارع الخلفيّة ..
قد تتّضح الرّوائح...اكثر
فتشتعل شهوة القفز ..على ارصفة باردة
ثمّ في ركن دافئ قد يتكوّم هرّي ..
سعيدا بيومه الكثير...
" ساطارد هرّي في الشّوارع الخلفيّة .."قلت:
لن احتاج...
اكتمل القمر...
لمعت عيون الجثث المكدّسة اكثر فاكثر...
واتضّح الرّعب في ملامح التّاريخ وهو يدوّن تفاصيل الجريمة ...ويعدّ نفسه كعادته..
لتدوين الجرائم اللّاحقة ....
اكتمل القمر ..
...بقعةتتسع على صفحة نهر ...يأسي..
لامدّ ولا جزر....
بينماالانقاض تطبق على انفاسي
تبدو ابتسامتي شهادة مزيفّة صالحة...