مصطفى معروفي

في مدار تقود إليه الكواكب أقعى السديم وشكّل وجهته نحو مقبرة الشبُهاتِ أُقِرُّ بأني اختصرْتُ جنوني فألفيت رمانة تتميز نارا إلى أن أضفتُ إليها قميصا بلون الشهور الرتيبة (قد طاف بي حجر مبهمٌ لامستْه يدي فانطفى مثل ديكٍ حرون) رأيت المساء الذي دنت الطير منه يقيس السماء بسنبلة سحبتْ من ضفائرها وهجا...
وأنا في الطريق رأتني الغمامةُ والظل أغضى وصارت طقوسي الأرض والمغفرةْ. إنها القبرات إذا نزلت ساحلا لبست نجمتين فواحدة للمنافي وواحدة تغرف الشوق من تحت حاجبها ثم بعدئذٍ تحضن الكبرياء (لماذا إذا اتجه الغيم نحو روابيه يزداد عربدةً ثم يوقد مرآته في السهول التليدةِ؟) لا بأسَ إن كنت مغتبطا بمساء...
هذه الشمس تجري على وتد راشدٍ ثم تختار أوزارها بعد ذاك تقوم بتقبيل وجنةِ بحر يحب اليباسَ تجيء إليه النوارس تحمل عطر المسافاتِ تدخل دائرة الطين تبدي جنون الظلال لتكتب أحلى مناقبها إنما الطين أرجوحةٌ لشكوك المرايا وإن هي أبدت معارضةً جاء يخطب أشجانها الكهنةْ (كل موج مقفًّى له شهوات الأبدْ) وبنودك...
رميت مناط العقيق إلى قفص كان مرتبطا بجدارٍ مددت يدي نحوه حينما خلتني سأغادر نار القبيلة قلت طريقي تأهل فعلاً رثى العابرين وأنشأ ناصية للقطا من عيون الشبقْ كيف تلك البروق التي أغلقت بابها خاطت الوقت من قصب الاستحالة أمسيت مثل صبيٍّ لديه الدواليب يعطي مفاتيحها للرياح ويلهو بنرد الكسوف... إلى أن...
كل أفْق له صاحب هو من ذاته كل برق يقيس إليه ميول السماء ونحو النوافذ يرنو ليلقمها سعة الاحتمال وما قد يجود اليقين به لم أزل عابرا في يدي الريح لا بحرَ تحتي أحاوره بالبطاريق لا جمرَ فوقي يرقًّ لكيما أشق به رخام المدينة أصعد أصعد محتضنا ثبجَ الارض للعشب أمشي ولي ولع الشمس بالكستناء، إذا ما...
عند المساء تستعير الأرض قبرا طازجا وتوقد الأعراس فيه تنزل الدرْج وتعفي الليل من وحدته ومن تراب يرتقي سلمه البحريَّ أغْزل الطريق ساعدِي منزلةٌ بين الأنا والماء لي فراسة الطيور والذين يعبرون برقهم فرادى يربحون ثقتي أنشأت نبعا وارفا طرزته بالوقت أرشدت القطا إليه لم أغنِّ هكذا اعتباطا كان في يدي...
غدا سأرى نيزكا هابطا ليكرِّس للأرض محراثَه حيث يوثر طعم الجلوس إلى قصَب راشدٍ يتحدث عن كوكب يكتفي بالإقامة تحت ذراع السماء ألا دلّني أيها الغيم عن أرَقٍ حين يحضر عرسَ أمطارك الأخويَّةِ كان يخيط المياه إلى قلبه بصبيٍّ وأجنحةٍ لطيور تحب المساء يكون بطعم الشرود اللذيذ أجيء إلى قدَري أنفخ الطين...
وأخيرا وجدْتَ سماءً بزرقة موجٍ يحب النوارسَ تمشي وئيدا برجلين نيئتين إلى أن بك امتدَّ حبل المسافات كنا نساقي المدار كؤوس الكواكب حتى انبلجْتَ وقلتَ بأن المرايا لها صلةٌ بامتعاضك من شجَن الارتيابِ وأنك تمْهر قلْبَ اليقين بإصبعك الواحدةْ. أيها الرجل الدالُّ و الحركيّ تعالَ وخذْ حجر الغيمِ ضع...
مرة خضت منعطفا نحو داثرة مفْرداً راكبا قدَري وضحكْتُ ربطت إلى جهتي بلبلا رآني كئيبا فأومض مكتفيا بمراوحه صرت أزجي المواقيت ألعب بين شتاءين منفتحينِ وتجري الرياح كما لو على كتفي لزجاج العنوسةِ مأوى وأن البروق ترى من فطانتها حجرا يتحفز صوب سماء بلا راهنٍ، أنت رعبي الجميل ورمانة الأنبياء على جبهتي...
كاهنٌ جاء صومعته حاكيا وجهَه قابلاً للخريف قد التحف العشب فانساب من كفه ضفدع قد أتى للنقيق جزافا وصار وديعا إلى أن تماهى بمقبرةٍ تحت قبعة امرأة عندها وَلَعٌ بالقطا. ناهضا من رمادي وحيدا كمثل ملاك يجر جحيما إلى برزخٍ هادئٍ وكتوماً كطفل على قلبه وردة اللمعان أقيس انفلاتي بدحرجة الأرض حيث أرصُّ...
سترى قيقبا ناشئا ينتشي باخضرار الطفولة ثم يقوم ليفتح باب السماء بمنقلة وبدفتر طفل وأنثى تريد العروج إلى شجر القول ما كنت تبذره في المناديل كان ظلا لدِيكٍ وجيهٍ يحب صياح الخميس فقط ورحلتَ إلى الغاب مثل الرجال رأتْك الأيائل حتى النخاع حمدْتَ سراك لماذا إذاً لا تولّي طقوسك شطر المنافي الحفية حيث...
أتتْه الغيوم بنافلة القولِ ثم ارتمت بين أحضانه داعبته مهاةٌ وأرختْ عليه حدائقها فاستطاع السبيل إلى مشيةٍ كان يحسبها لا تكون وذاب الجليد فمد إليه شهامته بكثير من الحبِّ حتى احتواه مديح الجهات السعيدة وارتاب في زخرف كان فوق جدار به هرَمٌ سائلٌ فيه نافذة طالما ساندت أختها بطفولتها ، إنه مفرد في...
يشرح الماء إشكاله بينما يعتلي قمة الريح ساعةَ يغدق أسماءه المجتباة على الشجر المستحبِّ لماذا إذاً في المساء يكون شرودُ الغمامة؟ أطلقتُ شحرورة في الفضاء لها استعرت انتماء وطيدا لأحلى الفجاج فعادت إلى النبع تشكرني ثم صارت زلالا على ريشها يتغنى عبير البداية صرْتُ أرى في السهوب يماما يهرّب طقْم...
اُدْخلْ قلعتَك الموسومة بالقلق اللاتينيّ وإذا كنتَ على باب الله اتخذِ الليل صديقا بحروف طازجةٍ ثم اتلُ عليه جدارا وتَحنَّفْ إنك أروع من شمس تحكي مقبرة تزهر في الكف وتملأ بالنبض قرنفلةً من حاشية الماء وإني لو فتح الله عليَّ بنهر لطفقت أجوز معابره بالضحك وأبْتُ إليك لأغرس في وجهك خيلا تذهب...
فوق بوصلتي كانت الريح تمرح ما رأيتم على صدر نافذتي هو طفل المسافات كل نهارٍ يلقن درس الوجاهة للحجر المنحني تحت دائرة باسمه الوثنيّ أنا للطريق مناصٌ وللظل أنشوطةٌ واعتدال كريم يعدُّ الطيورَ من الزبناء الكرام له لي انبثاق الرياحين حين يجيء اليقين لجاموره بملامحها ويشير إلى شمسه مطمئنّا كأن له في...

هذا الملف

نصوص
572
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى