مصطفى معروفي

لليمام سبيل تراوح بين العبارة والمأدبةْ كنت أبحث عن طلل ماتع لن أريق السؤال عن الذكريات ولو كنت أقرب للنهر من وعل ينهض الماء تحت روائزه من وصيد القمطرات ذات البراح الكثيف يجيء المتاه ثريّا ويزرع في كمه ضفدع الوقت يُحيي نهارا جديدا فيشتعل البدء في العتبات بكل المراسيم ماذا يضير السماءَ إذا هي...
إذا أخذتْ فراشات النوى تدحو قطاري كنت مهوى للمحطات التي تدنو وحرضت الطيور على ملاحمها أنا إن صرت منتبها فمعنى ذاك أنَّ سريرتي حملت زنابقها وقالت للغيوم تريثي لم يبق عند السرو ما سيقول في أسمائه في الأفْقِ قام النسر يتخم ريشه بالشمس ...في منقاره اندلقت محاريث المدى بالهسهسات تبارك مبدأ الجهة...
هو ذا النجم يعلنني للمتاه دليلا له برزخ من مرايا ويرحل مغتبطا بالهشاشة كل القبائل تنسخ أقنومه فوق جيد الزبرجد... ذاك المكان حسبناه أرض يمام تنامت به رعشة التعب المحوريّ ولولبة اللعنة الصاعدةْ. طلعة الملح كانت نصيبي كما حدَب البجعةْ... يمرح الشوق تحت ظلالي كطفل المروج الوطيدة يطلق عطفيه مبتهجا ثم...
أعرف ما كان يدور بنافذة الماء ويفتح طابور الشجر الملغوم بطفل يقدر أن يشرح سنبلةً، الطفل يرى الطلل المتكئ استئناسا في الليل ويرسم أفقا كي ينتحل الدهشة ويمر إلى ذكراه كما الأشياء تحب سبات الملح ويأتي مزمار ينفخ فيها حيرته خضت سحابا يقطف نافذة مورقة يسأل أين تبيت نواياه مكترثا أطلع من كبد الآفاق...
إدجار ألان بو حارس للغرابة و العتبات العجيبة خاتم راحل في الظلام وفي خنصر الماء تفاحة لا تشي بالبساتين لي مثله أن أوَزّع نبضي وأن أنتقي دهشة كطيور تمد الجسور القديمة بالاحتدام وترحلُ، لؤلؤة وحده ويغوص على ذاته شغَفٌ يشعل الوقت لا تغلق الريح مبدأه العدنيّ يرجُّ المدى بغبار المواعيد تنسى المفاتيح...
ها أنا صاعد رئة الحرف من جبهة الضوء أعلن مرتكسي وجهات القرابين تأوي الملوحة لي وتؤلّه نزوة من حبذوا حزنهم سلَفاً قد أفيء إلى غيمة تلتقي بنصوصي البسيطة أقرأ ما حمل الجمر من أرَبٍ ما طواه حثيثا من العشب والريح لست أقوم بمعجزةٍ أنا منطلق الشيء حين يشير إليّ بأسمائه أنا كعبته وهْوَ يرحل مغتبطا تلك...
تذكّرني الغيوم بنخلة وقفت أمامي وهْيَ ترمي بالطيور عليّ ثم رميتها بمتاهتي الصغرى وقررت الهروب إلى مساء ناعم أبصرته مستيقظا... البحر مني صارَ أضمره بكل فداحةٍ أعرو النوارس قائلا: عسل الشواطئ في يدي قد أصبحت مدن الرياح متاحةً لي أقتني حجر البساطة للقرى والنأيُ أحضنه وألبس موجة تصبو إلى الجزر...
1ـ تمائم: أحمل خمس تمائم أولاهن أقود بها نجما يمرح في في فلك أخضر وأخيرتهنّ أشق بها مدنا للغيب وباقيهن أؤوّله وَهَجاً كي ألقيه على ريش الحجل المغتبط بطلعته. 2ـ ديك الرياح: واقف ويدحرج واجهة الأرض حيث يهبّ وديعا ومتزنا ينثر الاشتعال بجانبه ويفي بمواعيد كانت له مع قبرةٍ من لديه لطافة ديك...
أنادي اليقين وألعب معركة وجهها من رماد أرى وكأن قناعا يطير على شجر نازف وكأن نوافذ أسئلة السندباد تضخ هواء جديدا وتفتح أذرعها للنوارس... قبرُ غرابٍ هناك بأقصى الموانئ يشرب عزلته حيث يمكر بين مناكبه قوسُ دائرةٍ كانَ رهْن فراغٍ يشق عصا كاهنٍ... كانَ طيني الكريمُ تعلّق معجزةً ثم أشعل رأس البداهة...
سلام على الأرض حين أشير إليها بها حين أفتح قوسا ويسكن فيه هزار يريق محياه فوق المرايا هزار على فلَك آمن يستريح... غدير يلي لوحة امرأةٍ تحتفي بولايتها للخريف ترى قصبا عاشقا يتأرجح في زبد النار لست أزيح الفراسخ من تحت أقدامها لن أحدّث ظلا بما كان من ليلة باغتتْ وعَلا نائما ثم قاست فساتين مرعاه...
أنا البدء في جسدي أقحوان سليم الطوية يبدو خفيف المشيئة يشبه قبرة تشرب الريح و الشك حيث تدير سآمتها باقتدار... تكلم قليلا لنا أيها الورق السومري وزوجْ متاهك بالأرض إذ بين وجه ووجه هناك القيامة تأخذ في يدها آية الماء تطعم تأويلها حجرا ناتئا قائلا بالبداهة أو زمنا غافرا للنهار خطيئته حين أصبح هذا...
في السقف تبيت الريح وتذوي رابعة الظل على الحائط كيس الحنطة يتحد وريحان المشتل يتجه غروبا نحو طقوس عُلْيا مولايَ عليك بحفظ الأسماء الموزونة والمرجوحة و القدسيةِ سوف تلاقي الماء هناك يرابط ويدير معسكره في حجر مسكون بالدهشة وهناك تؤدي رقصتك الأولى فارقص ودع الليل يؤوّل مجراه ومرساه دعنا نحن كذلك...
عيناه طائران ما انفكا يصوغان ألذ المدح للنوء هما أدلوجتان تصعدان سلّم الحزب الوحيد نجمتان تشربان قمراً في فلك صافي السريرة تنامان في قطيفة بَلِيلة ببهرج الأيام في مدينة تغزو الرتابة أعاليها... يحب أن يكون نبضاً للبراري وهْيَ ترقى نحو سمتها الكبير كان حالما ومستنيرا يخفق فيه الماء والظل الأماميّ...
جلست بمقهى أراقب وجه الطريق وكنت وحيدا أراقبه ثم قام الصباح يكرّس غرته للمدينة ينساب في ألق باذخ وتناسى مروءته حين أوشك ينشر سيرته كي له تنهض الطرقات ويلبس هيئة ملح طريٍّ... شككتُ فقلتُ : هل الجسر أصبح منشغلا كيف لم يسأل العابرين يمرون من ظله نحو قيظ المعامل عن منتهى حلمهم؟ ربما كان يمزح حين...
روحها من رخام الوصايا البعيدة بارزةٌ حيث حمحمة الناي قد غرقت في زبى الآس حتى انتهى الماء للماء حتى توارى امتداد المدينة خلف الطريق الوحيد وتلك المدينة راحت تغازل نهرا من العربات تأمَّلَ حضرتها وغدا صارخا في الطيور يوجِّه نحو الأعالي نعوت المتاه الأخير ويطرح أغنية عن نبات قديم... شربت من العسجد...

هذا الملف

نصوص
444
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى