من صعود البهاء إلى حجر
ساطع الوعد
إذ هي قاطرة اللون
تسير رويدا
منافذها أول الدم
أدغالها
حائط أفُقيٌّ وسيم الجبين
أراه فأهتف:
" ما أرخم النهر
يأخذ مجراه ثلاثَ دقائقَ
قبل المصبِّ
وإذ يرتدي ثوبه الغسَقيَّ
يزف إلى ضفتيه حضور النوارس حفلا
يقام على شرفهْ...
من صليل السلاسل
أنقذتُ سمع المدينة
قد زرت...
شمت حريقَ مدارٍ
مهترئ المرأى
فقضيت الليل أحوك الخطو على
ساق واحدة،
بسمادير العشق أخيط
نهارات تتزامن ركضا تحت
صدار الشمس
تصير كلاما نزقا
رغيفا يتأثّل
تهبط في كبد الأرض بلاءً
أقصد بالضبط:
بلاءً ،
ها الجسد تنصل من
عطب الحالة
واحتدّ إلى أن
بزغ الدولار على وجه العملة
ذات النفَس الامبرياليّ...
أقول...
ويسألني
جسمه في الفضاء
تسربل مد النهار
على كفه بقعة لفراغ
قد استلقت
تعملق فيها الهلام
وبين يديها
أنا جالس أستفز السكوت
وأنزل من فرحي مطرا كاسيا،
ما استفقتَ من النوم
لكنما الشمس تأتي إليك
نشيدا أخضرا
والسواقي خلفها تتفنن في الجري
حيث تراك تشيّأتَ
والعري أعطاك هيكل ذات
بها أئتلفت نزوات الللآلئ...
كنا
بل ما زلنا نحتفل
بقنديل الفارس الفارد كفيه
والسارب نحو النهر
تصافينا الود لدى
أقدام الضفة
لم نبرح نتلفع بالأقمار
وآمنّا أن الكون هو
ظلال تثب
تمر طيوفا بقلاع الحلم
ولا تنضب...
نتعلم من دائرة الحزن
متى أشرعة الصمت تجوب
بحار المدن
وكيف المدن تحن
إلى عهد براءتها...
الشيخ يحرك شفتيه
يرسل شعبيته...
قبل النطق بأمنيتي
أعطاني حارس عمري كراسا
مائيّ الوجه
لكي أتمكن من تذوويب مسافاتي
وهي الممتدة بين زبرجدةٍ ما
وزنبقة الليل الوافد...
يا خفقةَ حبٍّ تحت
ركام الأيام
أعيدي السالف من عهدي الموشوم
بأفراحي العذبة
قومي للضفة عامدةً
فالنهر بدت قدماه حافيتين
وما عندهما أي سؤال
ويداه وعْدانِ رديفان لحد...
شهرزاد
لدى أسفر الصبح
ثُمةَ أعلن نفسه بالحضور الوثيق
تسلحت الصمتَ
لم تبق راغبة في الكلام
وكان الضياع يلمله
شهريار على يده
بينما شهرزاد
هي الأرجوحة المستعارة للابتهاج
إذ مقلتاها مداران ممتلئان
عواصف شوق
تفيضان بالشرفات الجميلة
تقتنصان السهاد الوديع...
دأبتُ اغني لكل انتظار
بقاصي الشواطئ
يأتي...
هذي الأرض وقد دحيت
كنا سندسها
فتنتها
نشرب عنبا مما تعصره
لا ندري كيف عشقنا
ياقوت الأشجان
وكيف رحلنا
وكيف الورق الفضيّ
برغم النأي
خطاه في المرحلة الأولى
كانت تتدحرج باسمةً
خاطفةَ الومضِ
لجام الشمس على غاربها
يبدو إبريقا لأكاليل الشاي على
نار هادئةٍ...
خلف الصبح رماد السحبِ
وآتي
وسماء الليل تعج...
هل المغرب المستظل
بغيماته البكر في
راحة الافْق
سوف تجيئ تآويله للحقول
وتقطف أوصابه؟
إنه لا يطيق من القش
ما كان فاجأه
يغبط النوق وهْيَ تحنُّ
إلى البيد
واللقلق المستكين إلى
الليل منتشيا يحتسي
جامَ أفراحه
بينما الرغبات تمر كأنقاض أغنية
بين منقار عصفورة أدركت
أنها في الحقيقة لم تكُ
مثل الذي زعموا...
وتغزل بالسيدة الناضجة الحسن
دعا القلب إلى سكب مشاعره
بالضبط كما تنسكب قنابل
فاترة الطرف
تكن الود للاجئة أثناء الليل
لذا تلثم مأواها
بشفافيتها الحادةْ...
أن تهتبل الفرصةَ
كي تختار الماء رفيقا
لنعاسك
أن تجلس والخوذة
ذات المرتبة العالية تقوم
على خدمتك
فصدقني يا هذا
أنك في الواقع مزرعة
تسترخي تحت...
شوارعُ مطفأة
مطر يستحي
والثمالة
لم تكن امرأة تتخثر وهْي تطل
من النافذةْ...
ميت في العراء تسجى
بريش الحمام
وبالبرتقال الذي في الحقيقة
كان لليل
ثم استقال بُعيْد الخريف الأخير
متى سوف ينتصف المطرالاحتفالي
فوق البيوت؟
وكيف استقام لرهط الغواة
عمود الغدير مساء الأحد؟
إن عرافة الحيّ قد زعمت
أنما للمدى...
الليل اللاحب فوق الهامات
يسيل ويضحك
ثَمةَ أهرامات تتسربل بالصمت
بلا أقنعة
تبدأ رحلتها الشاقة
تحت السحُب
وبين الآلات
هنالك فتيان في الدرب تباهوا
برنين سلالات اللازورد ينام
على كتف الرسّامْ
والحجر الضارب في
كبد الوقت
تمادت برهته
أشعلَ كفيه مرايا
حول رؤى الخصب تتكدسُ
أنشأ دائرةً
حامْ...
يلتفت...
ما ألطف كلب الجار!
فها هو ذا يتفرس في القمر
مدارَ هزيع الليل
ويبحث عن كميات الطول
لقطع مسافات الضحك لدى
أشجار الجمّيز
وما هو أفضلُ
أسماء اليد؟
أم شجن البورجوازيّةِ
تحت سماء تتساقط عنبا
في مقبرة
تتحول لامرأة ؟...
اَلنافذة الآن أمامي
ويدايَ تروحان تجيئان
تلمّانِ فراشات في قفص يتأبط
ظل...
الديوك بأعرافها المستهامة
مبنى ومعنى
تخوّض في الحوش
تطريزها للمراعي القريبة
كان أفضل من حجر واقف
يرتدي شمعة
عند بوابة لضريح
يعيش البطالة لما الوليّ
تقدم بالاستقالة ممّا كان يشغله
من مناصبَ...
بالغثيان أنا صرت أولى
إذا قمرٌ ذات يوم
مضى تحت ناظره يتهدج
صوت الحمامة
والعنب الأسود...
هو أمر محتمل
أن تبقى الخضرة ساهرة
في الأوراق
إلى أن ينسحب الليل على
إيقاع الغيمة
ذات البعد الخامسِ.
ـ ـ ـ
كيف الصِّبية ببراءتهم
وقد احتشدوا
رسموا للنبع طريقا وصل الغاية
من سن الشيخوخة.
ـ ـ ـ
ساعةَ ينهمر الضوء
على الحجر
يرى أن لخيمته أوتادا تنبت
في الليل
كما تنبت رقصات الحر
على طلل
منه أقفرت...
لا أمزح
ولذاك سأختار مواصلة السير
على الطرف الآخر
للنهر المطفإ...
هو ذا القلب إذا حضر
بكامل هيأته
ولياقته
أوعزت إليه برتاج الأحلام
وبللت عصافير القول لديه
بنعاس حين عليه
قد يطرأ آونة
آونةً...
أرسم جزرا فارهة القامة
تنشط خوذات الجند بها
ومرارت
ووجوه لخيول منذ الزمن الأول
ما زالت صافنةً...
يا...