مصطفى معروفي

تَـغْـمِـطـه حــقــه و تــنـهـــره لـن تـفلح الـيوم أو غـداً أبـدا كـيـف يـريـد الـنـجاة ذو غِلَظٍ لــم يـتقمَّصْ سـلوكُه رَشــدا ــــ قــالـت: صـدَّقْـتُـك يـــا هـــذا أحـبـبْتَ جـمــالي و سـلـــوكي قــــال لــــهـا:كــلّا ،فــكـلامـي فـي الـحب كـلامٌ فيْسْبــوكي ــــ آخُذُ الدَّرْسَ من...
مغص البطن يصيب البحر فيبقى يتلوى بالموج إلى أن يأتي النورس و يقدم أقراص النوم له آنئذ تشرب عيناه النوم و ينسحب المغص العالي منه و ينعم بهدوء تعشقه السفن المضناة و من أرسلهم حر الشمس إلى الشاطئ. ــــ أخرج من جعبته بضعَ قصائدَ كي يرعب شبح الظلمِ و يغرس في شفة الوطن البسمةْ، يتفاجأ أن قصائده فتحت...
آذاك ذاك الـــفـــاشــل الـــفــاجــرُ لا تــكــتـرث يــا أيـــهــا الــصـابـرُ الــحـمـدُ مـــا زلـــتَ لـــه كـاسـبـا و هْـــوَ لـــه بــيـن الــورى خـاسـرُ ** لـيـت الأحـبــةَ مـا نـأوا ، إنـي عـلى أن يـبرحوا مـني الـعيون لفي سقـرْ كــم لـلـزمان مــن الـذنـوب و إنـمـا نــــأي الأحــبــة...
أضع القصيدة فوق مائدة الفطور فقهوتي بجوارها تتعطرُ و مذاق جبني يرتقي طعما و خبزي من أصالة نبضها يتأثرُ أضع القصيدة فوق مائدتي فيصبح كل مأكول و مشروب عوالمَ بالمعاني تزخرُ . ** ذبُل النــــــوم على أجفانه من فراقٍ طالما خاف لِقاهُ عاش لا يشرب همّا عُمْرَهٌ لكِنِ الدهرَ به اليومَ سقاهُ ** ينام...
لي في أزمنة الأزمات حدوس تخبرني أن البحر يغادر شرفته عند قدوم برابرة العصر بداخله ما زال يعسكر جند هواجسه فلديه ذاكرة لو مال بها شيئاً مَا لاندلقت تحكي التاريخ السري لكل هزائمنا لا الشمس بها شمس لا القمر الواقف في الشرفة و الدكنة تعلوه قمر، كان صديقا و الأشياء تحب صداقته حتى السيجارة في شفتيه...
في بغدادَ تنام الأرض على وجع تنسدل الغيمة فوق متاريس العزلة كي تنسج للتربة سبعة أقمصة آخرها للمطر الآتي. بغداد سلاما إن يدا تمتد إلى النفط لفي خسر ليس يصالحها السيف، و أن الحرب في صفين إلى حد الآن تسير و ترفض أن تترجل، نامي هادئة كوني موقنة أن الزمن الضالع في البطء له قلنا: أبدا لن يطلع فجر...
قــد رأى دنـيـاه تـعـــاني اعـوجاجا و تــجــازي الــشــــريـف بــالإقـلالِ يــرضع النذل ثـديهـا حيث يـحـيـا في دجى البخل وهْــو صاحب مالِ ــــ يـفـيـض قـريـضـه صــدقـا و حــبـا و مـا الـدنيا سـوى صــــدق و حـبِّ إذا ذهـبـا فـغـصن الـعيــش يـذوي و تــغـدو الأرض غــابـاً دون قـلـبِ ــــ نـهضَ...
حين تنام الأحزاب و لا تستيقظ إلا عند صياح الاستحقاقات تأكد أن الوطن الطاعن في الصبر ستزداد مَنَافِيهِ ما دامت أحزاب الردة لا تستيقظ إلا كي تقتسم الكعكة فيه. ــــ لما أبحر نحو الجهة الأخرى لم يجد المن و لا السلوى الليل هناك يعربد و ما زال البحر كعادته يدمن بلع قواربه. ــــ السُّنَّة و الشيعة...
مات اليسارْ لم يبق منه غير ذكرى و حالات انكسارْ بحثت عنه في حياة الشعب لم أجدْهُ في كراسي البرلمان لم أجدْهُ ثم أبتُ خائبا لاشيء غير الريح تعوي في قرابي و ملء كفي حفنة من الغبارْ. ــــ ظمأ الحضور نما بأوراقي لذا رممت مملكتي بفرشاة الغيوم فصرت صنوا للفصولْ، أتلو صلاتي أقرأ الأشجان في نزق...
إلى مسجد طورا و طورا إلى حانِ يكون مـــــلاكا تارة و كشـــــيطانِ و يحسن للمعــدوم من فضل ماله و يجـــــنــي ذنوبا لا يرى أنه جانِ ــــ كل فتوى امتطتْ لسان جهول أزهقــت أرواحا و أخْلت ديارا كم بــــــلاد كانت تعيش بأمنٍ فأتتــــها فتوى تسوق الدمارا ــــ و للمــــرء نـفـــــسان، واحــــــدة تـريد...
يحل الظلام فيسرق حدة أعيننا و برفق يرش رذاذ الكرى فوقها ثم يرسل فيها رؤى تمتطيها ملائكة أو رؤى تمتطيها أبالسة. ــــ النار تعض و يغريها البنزين و يرمي مقلاع الريح بها حيث حقول القوم لتقتل جوعا ينهشها في البطن. ــــ نســــي المُعيب عيوبَـهُ و مضى يعيب الآخرينا لكــــأنـــــه مــــــن بيننا...
هـمومي مـريرات بـــها لـست أنطقُ لـكـي لا تـــرانـي أنّ صــدريَ ضـيِّـقُ و كم قد عذرتُ الناسَ بعضَ هَنَاتهم و لــكـنّ مـقـتي حــازه الـمـتحــذلقُ ــــ دثرتُ عنفَ القول تحت ثرى الكنايةِ، لم أجد في واقعي من يشهر السيفَ المقدّسَ لاغتيال المهزلةْ. ــــ أعـاتب الـليل وقـتَ النوم إن هـو لمْ يـحضرْ...
لا يَدَ للفكرة أن خرجت عن سكتها و الإبهام يعربد فوق ملامحها، ما حدث هو التالي: قلم الكاتب حين استيقظ لم يوقظ معه لغة الكاتب. مدْحُ اللئيم يزيده لـــؤما لذا إن كان مدحُك فليكن لِكِرامِ إن الكريم لأصله هو عـائـدٌ أما اللئيم فإنــــه ابن حَرامِ لي نفس لــــم تعتد أبدا أن يأكل من يدها ضيْمُ عزتها...
يغتـــابني و أنــا ناء و يمدحني إذا التقينا كأنا السمْــن و العسلُ و لست أحنــــق منه إنما حنقي من سامع حكمه ضدي به عجلُ ــــ كم محب راقه طعـم الهوى ثم ذاق المــر من بعد النوى إن للعــاشـــــق صبرا عاليا لو لغصن منه قسط ما ذوى ــــ ما زانكِ العــقــد عالي السعر سيدتي بل إنــــه إذ غـفا في...
عجبا كيف تحمَّلَ قلبك أن يصمد فيك إلى هذا العمْر و أنت مصاب بهموم العالم، لا شيء يواسيك سوى سنبلة تطلع من كفك تنشر في واقعنا أملا راسمة في الأفْق مواعد أحلام ما زالت تتأجل. ــــ لما تمت عولمة الحلم رأى الأشباح نهارا تتسكع في الطرقات لقد كان يراها ليلا و هي الآن نهارا تمشي معه و تحادثه. ــــ لي...

هذا الملف

نصوص
162
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى