مصطفى معروفي

يا للكابوس الناعم! يتنقل في الشارع يحزم أقدام السابلة بنزوته المعتادة يشرب نخب الهوَس الماكث بمجامره ضربةَ لازبْ... إن الحكمةَ أن ترتبط الشطآن برهط نوارسها والموج يشعّ بهاءً يحمل من همَسات البلَلِ تكاليف الوجْدِ، أنا الشخص الناظر في هذا دون مواربةٍ متزن الهيبةِ مهموس الصوت يساورني شجر الوهم...
عرَّشَ في الأسماع زمان ةالصِّبيةَ وتهادت في الأعين مرارات الألم فيا موجاً موضون السمت تمهّلْ حتى لا ينفطر فؤاد اللؤلؤ فاللحظةَ يشتد الخوف وها نحن نسير سواسيةً بوثوق الفارس نصرخُ: "زمنٌ مرٌّ في وجه الكابوس نحثو الليل عليه نرشّ السوسَ ومن أجل نيافته نحفر قبراً... أضع الإكليل على الرأس وأحسو قدَح...
اِتشحْتَ بشطآنك الخضْرِ ما في القلوب الأباطيل ثيابك يا راكب الأرض ما غَبَش يتهادى بها ذاك ما تقول العتَمةْ... فلْلتغنوا أيا سادتي للحضارة أغنية يتعملق فيها الضياء يموت الغلوّ هنيئا لكم فعمود الصباح تنحنح ثُمةَ أسفرَ إن الحدائق ليس تشيخ إذا الحلم أصبحَ مخضوضرا بينما مجلس الشعراء يلملم أعضاءه...
أفتش عن ملجإ ليس خوفا من القصف لكن لأدرك كيف يعيش النهار بدون مساحيقَ ، يرتفع السقف نحو الأعالي تفاصيله البيض يركبها كهنة بررةْ... قد اكتمل المشهد العاطفيّ لذا ابتعت تذكرتين صالحتين فواحدة للتسكع بين الأقاليم ذات الوجاهة حقا وواحدة للبياض البعيد عن الشبُهات... أنا اليوم أوشك أن أتيبسَ صحت في...
حين أتوا لم يدَعوا النخل يصلي سفَها منهم لم يدَعوهُ والموقف سيده كان الصمتَ تباهى قمر بالرمشِ أمام نواظره قط منبهر دبِق النظَرات يؤثثه شجَن القربى وأنين يجري مجرى الدهشة في الذهنِ... لقد انشق جدار الوعد ومشروعُ فدائيٍّ قد حمل على كتفيه أساطيرَ الليل هي امرأةٌ تتبلل بجبالٍ طاعنةٍ في الماءِ على...
وحده الليل كان شخصا جميلا لطيف السجايا يكرر في مسمع الغابة ما كان يرويه من ذكريات فرادته حارسا لعوائده ناظرا في معاجمَ تسهب في شرح معنى دمهْ... سوف أسأل زنبقة الوقت كيف تراكم عنف القصيدة حتى تولى وأحدث ثقبا بسور الكلام؟ أسافر بين الفراسح حرا طليقا ينام على شفتي الصمت ذاك مدار البدايات منه...
أكتب أول نص لبيان لم يكتمل بعدُ وأعرف أن النص على الأغلب هو مجتمع الجغرافيا حتى لو أن المطر على هامتها يبدو عددا بمقاييس الحرث الناجز صار نهائيا... النهر أراه على كفي يتمادى وقتا أزليا درعا يحرس ديباجة وجهي عوسجةً بمدىً يسرح في الزمن الآتي ولجينا منضبط الأعضاء ويمتد حثيثا بأسلوبِ دلالات صافية...
كرّاس معتمد من طرف شهود الحرف وثَمةَ أوباش غارقة في الوجد إلى الأذقان وذاك جدار لحدود الساعة يبدأ مشوار تعافيه من صدإ الكينونة بالموت الكاملِ... قافٌ هو كان البدءَ بُعيْدَ أنِ الليل تقمّص ظلا منفسحا قام على كتف الهندسة اللاأوقليديةِ فاءٌ هو ما انكسر على الهامش إذ كان مدىً ولذا افتعل فراسخَ...
كالوعد الصادق ناجزةً كنتِ وساعتك المعلومة كانت فجرا وإذن هيا انتعلي حجرا عفويا واتقدي أَعْلي الوطنَ للبحبوحة طفلك إن جاء عشاءً ورأيت طير حبارى ترقص في جنح الليل ضعي في يد طفلك صومعةً دمها نذْرٌ يوم السعد هو الجمعةْ... موقوت وجهك أيتها الغيمة شكرا لك ها هو ذا يبعث في جسد العشب الذكرى ينفخ فيه...
وصديقي المخلص لا أفهم كيف مضى يتشرد قمحا؟ يجمع حشد أنامله إن يكن اليوم هو السبت ولكن ليعود أول أيام الأسبوع ليمتحن نواياه هل هي صادقة؟ خيل تجري وتلوك قوائمها الممشوقة خببا حيِياً ومسارات الجري ل\يها تتذوق عسَلا سلس الطعم فتي السحنة حيث الفجر على أهْبةِ أن يسفر والأرض تواطئه كي يأتي في الوقت...
أحيانا أصبحُ منغلقا كالصمت الجاثم بمحار جاوز طور النضج إلى معنى حجرٍ مرجانيٍّ... اثلاما أثلاما تتشكل أفواج الموج ويستعطفها اليمّ يراجعها فتسافر أغنية يبذرها فوق رفوف الشاطئ... في شرَك التفعيلة أوقِع أسراب الشعر وأجعلهاا تتموج، زمنٌ أخضرُ قلق أبيض يقعي مرتاحا في الأنشوطة لكن ثَمّةَ من يلتف على...
كنت أراقبه حين أجاز غيابي عيانا مال إلى جذع الشمس ليقطعه بأصابعَ من زلف الليل ومن سحب بيضاء تلحّ على الجغرافيا أن تلعب دور الكومبارْس على باب البحر... لقد عادت للرجل الأثري دماثته واستيقظ فيه شغف ممتلئ بتهاويم القارات فنادى الأفق المفعم بالصخب بأن يطفو طفو السمك النافق فوق أديم الماء وأن يمسك...
بيني والرجل اليانكي دروب نائية حجر أصفرُ والمتنبي وأباطرة الشعر العذريِّ وسادات قريشٍ وكذاك يمين عاري الترقوة ويسار يستوطن جلد البحر عِتِيّاً وأنا لقد اجتمعتْ تحت يدي الرغبة في أن أرحل وتوالى الصيف عليَّ فسميتُ الماء إلى الطرَف الأقصى من شبَهي الثوريَّ وأعطيت عساكرَ راتبة أطراف حدوس مذْ أمد كانت...
تحت مدار فاجأه مطر صيفي ثَمةَ شمس كانت تتفرس في جسد الأفق وعين الماء أبت إلا أن تحضر يمتلئ السيل ويلتفّ بأعظم ما فيه من شلالات وازنةٍ... حين تماهى بكراكيه النبع رشفتُ نهارات كانت سائبة بين يديه وسمعت بأن التفاح العدنيِّ بدا مبتهجا بضعَ ثوانٍ ثم توفى ضربةَ لازبْ... لا يبتسم الشجر اليابس وخريفٌ...
من صعود البهاء إلى حجر ساطع الوعد إذ هي قاطرة اللون تسير رويدا منافذها أول الدم أدغالها حائط أفُقيٌّ وسيم الجبين أراه فأهتف: " ما أرخم النهر يأخذ مجراه ثلاثَ دقائقَ قبل المصبِّ وإذ يرتدي ثوبه الغسَقيَّ يزف إلى ضفتيه حضور النوارس حفلا يقام على شرفهْ... من صليل السلاسل أنقذتُ سمع المدينة قد زرت...

هذا الملف

نصوص
1,353
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى