اِنتظرتُ على حجَر غابويٍّ
عريض المناكب
فرّطتُ في الاحتفاظ
بسلسة الماء
ما أسخف الاحتمالات إن هي ظلت
بدون تآويلَ!
ليتك تسقط من منحنى ناتئٍ
من أعالي الهشاشةِ
أعضاؤك اهترأت
كل من يعبر اليوم جسر الحياة
يراك قرنفلةً
في البراري تميد
ويسأل:
"هل ما تزال طريقك سالكةً
وهل الفندق الساحليُّ
إليه النوافذ عادت...
لا اخفي عن القارئ أنني محب للشعر القديم كلِف بقراءته وأحيانا حتى بحفظه، فقد أقرأ من نصوصه وأعيد قراءتها أحفظ منه البيت أو المقطع أو القصيدة التي تجذبني إليها سواء بمعانيها أو تراكيبها أو طرافتها حتى. ولذا فلا غرابة أن أقرأ شعر ليلى الأخيلية مرة بعد المرة، سواء كان الشعر إياه بيتا أو أبياتا، وقد...
وكنت أمارس حلما ثريا
أعيش بساطتَه
فوق طرس الفجاءة
أكتب ما قد يقول المهرج
حرفا بحرف لجمهوره
وأدوّن حتى الدموع التي تتناسل
من محجريه
دموع تليها دموع
ولا غيمَ يضرب خيمته
في البلاد
تناسى بأن سراةَ الأيائل
ترعى وتمرح
تأخذ زينتها هكذا
عند منحنيات الصباح
وما من مواعيدَ تملي
عليها خطاها...
بدون...
هي ذي الطفلة في
حضن الشارع
قمرٌ منصلت الراحة
بين الناس تعوَّد أن يحيا
وعلى جسد الشارع ينثر
أحلى الخطوِ
يسير على استحياء...
أجلس خلف الشبّاك
وأرمق مبنى البلدية
كان إليه يؤوي قططا شاردةً
وأشار إلى امرأة عابرةٍ
بين يديها حجر
تنتظر الموجَ يهبُّ
على قدميها...
لا ضوءَ على الأحداق
ولا بابَ تهدل شغَفا...
اَلرجلُ المأفون يبيع التبغ
ويجلس في المقهى
من فرط الدهشة لا يحسن
رصف الأرقام
ويخجل حين يجيء النادل يخبره
أن الشاي على المائدة
أو القهوةِ،
الشاي شراب لا ظل له
والقهوة سائحة في الأدغال
بلا بوصلةٍ...
يتبادل رهط الزبناء أماكنهم
في المقهى
حيث فناجين القهوة تأخذ
في الضحِكِ
وفي ناحية المقهى القصوى
تبكي...
هو الآن يغلق برجا
وعرافه الناتئ الوجه
قال له:
"سوف تظمأ
مقلتك المستديرة
قد لا تسنقيم مع الوقتِ
خذ نفَسا
قايض النجم بالنجم
إن الهواجس ليست تتاح لنا
كلَّ مرةْ"...
رفعت صالةٌ رأسها
في الخلاء الوسيم
وكل الذين إليها أووا قلة
ويحبون أن ينظروا خاشعين
إلى طلعة الغيم
خطوا صحائفهم
روّضوا من جِماح...
ثَمَّ علاقات إخاءٍ بين الريح
وبين الطغيان
نحن كذلك نأنس بالريح
ونرمي الطغيان إلى الصحف الصفراء
لماذا هذا الجري اللاهث
خلف الحجر الللاصف؟
هل بسبب ذاك بنا الركب تمايلَ
في أوج الهاجرة
ونحن نريد مقارعة الغيب
بدون تلكؤْ...
فاجأت الغيمة أسراب بقاياها
في القمقم كان الخادم يركب
متن العالم
كان لطيفا
لا...
النقطة الأولى:
لا شيءَ سوى رائحة كسلى
فوق الجدران تميدُ
سقاها الليل
فصارت هرَما أعرجَ
تلهو الريح به
بفضاء أسِنَ ولم
تعد الحارات ترابط بهْ.
النقطة الثانية:
الصمت مهيب جدا جدا
يمشي في الأرجاء
كسيف القامة
موؤود الخطوات
يسركَ حين تراهُ في
ردهة الدار يحاول
أن لا يتهدم.
النقطة الثالثة:
أغفو في الغرف...
الغرفة تبدو للناظر باخرة
تتلوى بين يديها أدخنة التبغ
وأشباح الليل
وثَمَّةَ حجر مشدود القامة
ويضييء تِباعاً
ساقاه تخوضان الشارعَ
في حذَرٍ
أحيانا هو يلتبس إلى أن تتوجسَ منه
أعمدة النور
فيسعفها برذاذ المطر القانتِ
ورائحة الدم تلك الناضحة
من الحارات المرصوفة
في جوف الحيِّ...
لنفعلْ شيئا يبني الزمن...
يا للكابوس الناعم!
يتنقل في الشارع
يحزم أقدام السابلة بنزوته المعتادة
يشرب نخب الهوَس الماكث بمجامره
ضربةَ لازبْ...
إن الحكمةَ أن ترتبط الشطآن
برهط نوارسها
والموج يشعّ بهاءً
يحمل من همَسات البلَلِ
تكاليف الوجْدِ،
أنا الشخص الناظر في هذا
دون مواربةٍ
متزن الهيبةِ
مهموس الصوت
يساورني شجر الوهم...
عرَّشَ في الأسماع
زمان ةالصِّبيةَ
وتهادت في الأعين
مرارات الألم
فيا موجاً موضون السمت
تمهّلْ
حتى لا ينفطر فؤاد اللؤلؤ
فاللحظةَ يشتد الخوف
وها نحن نسير سواسيةً
بوثوق الفارس
نصرخُ:
"زمنٌ مرٌّ
في وجه الكابوس نحثو الليل
عليه نرشّ السوسَ
ومن أجل نيافته
نحفر قبراً...
أضع الإكليل على الرأس
وأحسو قدَح...
اِتشحْتَ بشطآنك الخضْرِ
ما في القلوب الأباطيل
ثيابك يا راكب الأرض
ما غَبَش يتهادى بها
ذاك ما تقول العتَمةْ...
فلْتغنوا أيا سادتي للحضارة
أغنية يتعملق فيها الضياء
يموت الغلوّ
هنيئا لكم
فعمود الصباح تنحنح
ثُمةَ أسفرَ
إن الحدائق ليس تشيخ
إذا الحلم أصبحَ مخضوضرا
بينما مجلس الشعراء
يلملم أعضاءه تحتَ...
أفتش عن ملجإ
ليس خوفا من القصف
لكن لأدرك كيف يعيش النهار
بدون مساحيقَ ،
يرتفع السقف نحو الأعالي
تفاصيله البيض يركبها
كهنة بررةْ...
قد اكتمل المشهد العاطفيّ
لذا ابتعت تذكرتين صالحتين
فواحدة للتسكع بين الأقاليم
ذات الوجاهة حقا
وواحدة للبياض البعيد
عن الشبُهات...
أنا اليوم أوشك أن أتيبسَ
صحت في...
حين أتوا لم يدَعوا النخل يصلي
سفَها منهم
لم يدَعوهُ
والموقف سيده
كان الصمتَ
تباهى قمر بالرمشِ
أمام نواظره قط منبهر
دبِق النظَرات
يؤثثه شجَن القربى
وأنين يجري مجرى الدهشة
في الذهنِ...
لقد انشق جدار الوعد
ومشروعُ فدائيٍّ قد حمل على كتفيه
أساطيرَ الليل
هي امرأةٌ تتبلل بجبالٍ طاعنةٍ
في الماءِ
على...
وحده الليل كان
شخصا جميلا
لطيف السجايا
يكرر في مسمع الغابة
ما كان يرويه من
ذكريات فرادته
حارسا لعوائده
ناظرا في معاجمَ تسهب في
شرح معنى دمهْ...
سوف أسأل زنبقة الوقت
كيف تراكم عنف القصيدة
حتى تولى
وأحدث ثقبا بسور الكلام؟
أسافر بين الفراسح
حرا طليقا
ينام على شفتي الصمت
ذاك مدار البدايات
منه...