مصطفى معروفي

هذي الأرض وقد دحيت كنا سندسها فتنتها نشرب عنبا مما تعصره لا ندري كيف عشقنا ياقوت الأشجان وكيف رحلنا وكيف الورق الفضيّ برغم النأي خطاه في المرحلة الأولى كانت تتدحرج باسمةً خاطفةَ الومضِ لجام الشمس على غاربها يبدو إبريقا لأكاليل الشاي على نار هادئةٍ... خلف الصبح رماد السحبِ وآتي وسماء الليل تعج...
هل المغرب المستظل بغيماته البكر في راحة الافْق سوف تجيئ تآويله للحقول وتقطف أوصابه؟ إنه لا يطيق من القش ما كان فاجأه يغبط النوق وهْيَ تحنُّ إلى البيد واللقلق المستكين إلى الليل منتشيا يحتسي جامَ أفراحه بينما الرغبات تمر كأنقاض أغنية بين منقار عصفورة أدركت أنها في الحقيقة لم تكُ مثل الذي زعموا...
وتغزل بالسيدة الناضجة الحسن دعا القلب إلى سكب مشاعره بالضبط كما تنسكب قنابل فاترة الطرف تكن الود للاجئة أثناء الليل لذا تلثم مأواها بشفافيتها الحادةْ... أن تهتبل الفرصةَ كي تختار الماء رفيقا لنعاسك أن تجلس والخوذة ذات المرتبة العالية تقوم على خدمتك فصدقني يا هذا أنك في الواقع مزرعة تسترخي تحت...
شوارعُ مطفأة مطر يستحي والثمالة لم تكن امرأة تتخثر وهْي تطل من النافذةْ... ميت في العراء تسجى بريش الحمام وبالبرتقال الذي في الحقيقة كان لليل ثم استقال بُعيْد الخريف الأخير متى سوف ينتصف المطرالاحتفالي فوق البيوت؟ وكيف استقام لرهط الغواة عمود الغدير مساء الأحد؟ إن عرافة الحيّ قد زعمت أنما للمدى...
الليل اللاحب فوق الهامات يسيل ويضحك ثَمةَ أهرامات تتسربل بالصمت بلا أقنعة تبدأ رحلتها الشاقة تحت السحُب وبين الآلات هنالك فتيان في الدرب تباهوا برنين سلالات اللازورد ينام على كتف الرسّامْ والحجر الضارب في كبد الوقت تمادت برهته أشعلَ كفيه مرايا حول رؤى الخصب تتكدسُ أنشأ دائرةً حامْ... يلتفت...
ما ألطف كلب الجار! فها هو ذا يتفرس في القمر مدارَ هزيع الليل ويبحث عن كميات الطول لقطع مسافات الضحك لدى أشجار الجمّيز وما هو أفضلُ أسماء اليد؟ أم شجن البورجوازيّةِ تحت سماء تتساقط عنبا في مقبرة تتحول لامرأة ؟... اَلنافذة الآن أمامي ويدايَ تروحان تجيئان تلمّانِ فراشات في قفص يتأبط ظل...
الديوك بأعرافها المستهامة مبنى ومعنى تخوّض في الحوش تطريزها للمراعي القريبة كان أفضل من حجر واقف يرتدي شمعة عند بوابة لضريح يعيش البطالة لما الوليّ تقدم بالاستقالة ممّا كان يشغله من مناصبَ... بالغثيان أنا صرت أولى إذا قمرٌ ذات يوم مضى تحت ناظره يتهدج صوت الحمامة والعنب الأسود...
هو أمر محتمل أن تبقى الخضرة ساهرة في الأوراق إلى أن ينسحب الليل على إيقاع الغيمة ذات البعد الخامسِ. ـ ـ ـ كيف الصِّبية ببراءتهم وقد احتشدوا رسموا للنبع طريقا وصل الغاية من سن الشيخوخة. ـ ـ ـ ساعةَ ينهمر الضوء على الحجر يرى أن لخيمته أوتادا تنبت في الليل كما تنبت رقصات الحر على طلل منه أقفرت...
لا أمزح ولذاك سأختار مواصلة السير على الطرف الآخر للنهر المطفإ... هو ذا القلب إذا حضر بكامل هيأته ولياقته أوعزت إليه برتاج الأحلام وبللت عصافير القول لديه بنعاس حين عليه قد يطرأ آونة آونةً... أرسم جزرا فارهة القامة تنشط خوذات الجند بها ومرارت ووجوه لخيول منذ الزمن الأول ما زالت صافنةً... يا...
من نبع الإصباحات الثرِّ أعب كياني وكتهيام فراش بإهاب غضٍّ جئت إلى حاني أغمس فيه تضاريس الوحشة والنخب المهروش بأظفار سؤال لم يفتأ يتخمر أبدا في شفتي... في الأوردة الدم أينع ممتلئا بالنشوة تلو الأخرى حتى صاربريقا يومض بجنون محتملٍ ولقد قال : "إذا أزف الغد في السربال الموجز أنا فيه لست أكون أقول...
لو أني شمت زهور الغد وخطيئته المثلى كنت وضعت له أغنية لا تيبس في كف الفارس ذاك الممعن صوب المعركة على جبهات الصحف على فرس يحرسه من وعثاء الغلس مدار يلبس قبعة الإخفاءْ يبحث عن ثدي عالي القيمة لا ند له يجلس بين أضابير القهوة حين تغيم رؤاه كل مساء... سأعي دائرة الحزن كما سأعي واجهة المنزل...
حسب تجربتي المتواضعة في الشعر لا أرى أن هذا الأخير ينحصر في الموهبة فقط، والتي يظن البعض أنه يمتلكها وأن الموهبة إياها هي النبراس الذي على ضوئه يقود خطاه في خوض غمار ميدان طالما تهيبه أحيانا حتى العارفون به المدركون لخطورته. فالشعر لم يكن أبدا يسعف المرء بامتلاكه الموهبة وحدها. وبالمناسبة أتذكر...
في اليوم الأول كنت لبست الصمتَ وفي اليوم الثالث كنت أدس بإبطي إبريقا للعملة وهْي من الفضة لكن في اليوم الثالث ماهيت دمي بخطايَ وأسرجت أغاريد الشجن برأس قرنفلة... بين يديَّ لجام الوقت على وجهي ينبت حجر لست أشق العمر لكي أتذكر خطوات التيه سأنساب كما جرت العادة حتى أبسط في العين فراش الليلِ... هو...
مضت الريح تسعل تلعق مني الصراخ إلى أن توقد بين الضلوع مدى كنت أقرأ ما خطه الأمس لي طيلة اليوم كنت أهادنه ريثما أرتدي جبة الاستعارة تلك التي سوف تسمح لي بصياغة ملحمة للعصافير أثناء دورتها الموسميَّةْ... وراء التلال البعيدة حيث الردى يتمشى على قدميه وحيث اللهيب ينام على حجر سائب أشعل النبض طيَّ...
أستشرف في الأفق مدارا في زي نشيد حسن الهيأة مربوع الأكتاف يسوس تصاريف المطر بمقدرة نافذةٍ في كبد الأسرار في الفلك الدوّار هناك يداه خارطتان تجيشان ببروق سافرة تتثاءب تذخر جزل الريح بجبتها عند استيقاظ النبض بساقيها ودبيب الطين لدى أن يصبح محبوك الوجه كغيم في قفص يتمادى بعد أن انثال على أكمةْ...

هذا الملف

نصوص
1,333
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى