أكتب أول نص لبيان
لم يكتمل بعدُ
وأعرف أن النص على الأغلب
هو مجتمع الجغرافيا
حتى لو أن المطر على هامتها
يبدو عددا بمقاييس الحرث الناجز
صار نهائيا...
النهر أراه على كفي يتمادى
وقتا أزليا
درعا يحرس ديباجة وجهي
عوسجةً بمدىً يسرح
في الزمن الآتي
ولجينا منضبط الأعضاء
ويمتد حثيثا
بأسلوبِ دلالات صافية...
كرّاس معتمد من طرف
شهود الحرف
وثَمةَ أوباش غارقة في الوجد
إلى الأذقان
وذاك جدار لحدود الساعة
يبدأ مشوار تعافيه من
صدإ الكينونة بالموت الكاملِ...
قافٌ
هو كان البدءَ بُعيْدَ أنِ الليل
تقمّص ظلا منفسحا قام على
كتف الهندسة اللاأوقليديةِ
فاءٌ
هو ما انكسر على الهامش
إذ كان مدىً
ولذا افتعل فراسخَ...
كالوعد الصادق ناجزةً كنتِ
وساعتك المعلومة كانت فجرا
وإذن هيا انتعلي حجرا عفويا
واتقدي
أَعْلي الوطنَ للبحبوحة
طفلك إن جاء عشاءً
ورأيت طير حبارى ترقص في
جنح الليل
ضعي في يد طفلك صومعةً
دمها نذْرٌ
يوم السعد هو الجمعةْ...
موقوت وجهك أيتها الغيمة
شكرا لك
ها هو ذا يبعث في جسد العشب الذكرى
ينفخ فيه...
وصديقي المخلص لا أفهم كيف مضى
يتشرد قمحا؟
يجمع حشد أنامله
إن يكن اليوم هو السبت
ولكن
ليعود أول أيام الأسبوع
ليمتحن نواياه هل
هي صادقة؟
خيل تجري
وتلوك قوائمها الممشوقة
خببا حيِياً
ومسارات الجري ل\يها تتذوق عسَلا
سلس الطعم
فتي السحنة
حيث الفجر على أهْبةِ أن يسفر
والأرض تواطئه كي يأتي
في الوقت...
أحيانا أصبحُ منغلقا كالصمت الجاثم
بمحار جاوز طور النضج
إلى معنى حجرٍ مرجانيٍّ...
اثلاما أثلاما تتشكل
أفواج الموج
ويستعطفها اليمّ
يراجعها
فتسافر أغنية يبذرها
فوق رفوف الشاطئ...
في شرَك التفعيلة أوقِع
أسراب الشعر
وأجعلهاا تتموج،
زمنٌ أخضرُ
قلق أبيض يقعي مرتاحا
في الأنشوطة
لكن ثَمّةَ من يلتف على...
كنت أراقبه حين أجاز
غيابي عيانا
مال إلى جذع الشمس ليقطعه
بأصابعَ من زلف الليل
ومن سحب بيضاء تلحّ
على الجغرافيا أن تلعب
دور الكومبارْس على
باب البحر...
لقد عادت للرجل الأثري دماثته
واستيقظ فيه شغف ممتلئ
بتهاويم القارات
فنادى الأفق المفعم بالصخب
بأن يطفو طفو السمك النافق
فوق أديم الماء
وأن يمسك...
بيني والرجل اليانكي
دروب نائية
حجر أصفرُ
والمتنبي
وأباطرة الشعر العذريِّ
وسادات قريشٍ
وكذاك يمين عاري الترقوة
ويسار يستوطن جلد البحر عِتِيّاً
وأنا
لقد اجتمعتْ تحت يدي الرغبة
في أن أرحل
وتوالى الصيف عليَّ
فسميتُ الماء إلى الطرَف الأقصى من
شبَهي الثوريَّ
وأعطيت عساكرَ راتبة
أطراف حدوس مذْ أمد
كانت...
تحت مدار فاجأه
مطر صيفي
ثَمةَ شمس كانت تتفرس في
جسد الأفق
وعين الماء أبت إلا أن تحضر
يمتلئ السيل
ويلتفّ بأعظم ما فيه من
شلالات وازنةٍ...
حين تماهى بكراكيه النبع
رشفتُ نهارات كانت سائبة
بين يديه
وسمعت بأن التفاح العدنيِّ بدا
مبتهجا بضعَ ثوانٍ ثم توفى
ضربةَ لازبْ...
لا يبتسم الشجر اليابس
وخريفٌ...
من صعود البهاء إلى حجر
ساطع الوعد
إذ هي قاطرة اللون
تسير رويدا
منافذها أول الدم
أدغالها
حائط أفُقيٌّ وسيم الجبين
أراه فأهتف:
" ما أرخم النهر
يأخذ مجراه ثلاثَ دقائقَ
قبل المصبِّ
وإذ يرتدي ثوبه الغسَقيَّ
يزف إلى ضفتيه حضور النوارس حفلا
يقام على شرفهْ...
من صليل السلاسل
أنقذتُ سمع المدينة
قد زرت...
شمت حريقَ مدارٍ
مهترئ المرأى
فقضيت الليل أحوك الخطو على
ساق واحدة،
بسمادير العشق أخيط
نهارات تتزامن ركضا تحت
صدار الشمس
تصير كلاما نزقا
رغيفا يتأثّل
تهبط في كبد الأرض بلاءً
أقصد بالضبط:
بلاءً ،
ها الجسد تنصل من
عطب الحالة
واحتدّ إلى أن
بزغ الدولار على وجه العملة
ذات النفَس الامبرياليّ...
أقول...
ويسألني
جسمه في الفضاء
تسربل مد النهار
على كفه بقعة لفراغ
قد استلقت
تعملق فيها الهلام
وبين يديها
أنا جالس أستفز السكوت
وأنزل من فرحي مطرا كاسيا،
ما استفقتَ من النوم
لكنما الشمس تأتي إليك
نشيدا أخضرا
والسواقي خلفها تتفنن في الجري
حيث تراك تشيّأتَ
والعري أعطاك هيكل ذات
بها أئتلفت نزوات الللآلئ...
كنا
بل ما زلنا نحتفل
بقنديل الفارس الفارد كفيه
والسارب نحو النهر
تصافينا الود لدى
أقدام الضفة
لم نبرح نتلفع بالأقمار
وآمنّا أن الكون هو
ظلال تثب
تمر طيوفا بقلاع الحلم
ولا تنضب...
نتعلم من دائرة الحزن
متى أشرعة الصمت تجوب
بحار المدن
وكيف المدن تحن
إلى عهد براءتها...
الشيخ يحرك شفتيه
يرسل شعبيته...
قبل النطق بأمنيتي
أعطاني حارس عمري كراسا
مائيّ الوجه
لكي أتمكن من تذوويب مسافاتي
وهي الممتدة بين زبرجدةٍ ما
وزنبقة الليل الوافد...
يا خفقةَ حبٍّ تحت
ركام الأيام
أعيدي السالف من عهدي الموشوم
بأفراحي العذبة
قومي للضفة عامدةً
فالنهر بدت قدماه حافيتين
وما عندهما أي سؤال
ويداه وعْدانِ رديفان لحد...
شهرزاد
لدى أسفر الصبح
ثُمةَ أعلن نفسه بالحضور الوثيق
تسلحت الصمتَ
لم تبق راغبة في الكلام
وكان الضياع يلمله
شهريار على يده
بينما شهرزاد
هي الأرجوحة المستعارة للابتهاج
إذ مقلتاها مداران ممتلئان
عواصف شوق
تفيضان بالشرفات الجميلة
تقتنصان السهاد الوديع...
دأبتُ اغني لكل انتظار
بقاصي الشواطئ
يأتي...
هذي الأرض وقد دحيت
كنا سندسها
فتنتها
نشرب عنبا مما تعصره
لا ندري كيف عشقنا
ياقوت الأشجان
وكيف رحلنا
وكيف الورق الفضيّ
برغم النأي
خطاه في المرحلة الأولى
كانت تتدحرج باسمةً
خاطفةَ الومضِ
لجام الشمس على غاربها
يبدو إبريقا لأكاليل الشاي على
نار هادئةٍ...
خلف الصبح رماد السحبِ
وآتي
وسماء الليل تعج...