الطريق الذي وضع الاستعارة
بين يديك الكريمتين
هاشّا بوجهك
مبتهجا بخطاك الحكيمة
أصبح يشجيك من ولع
ما نحا للمنافي بقايا رؤاك
أغانيك
مشاتل ودك ذاك المليء
بأحلى المرايا...
غبارك لما تخثر صار صليبا
تعلقه امرأة للرياح
ومِن ثَمّ تسفك في خصرها
مدنا كاملةْ...
اَلقرابين قد حضرت وعليّ
لأجل مقاربة الريح
أن...
قلت له:
هل تعرف أن الأرض إذا غنت
يصبح خطوك ثَرّاً
وهْي على الأرجح تصبح وامضة
برشيق الرقص
تحدق نحو الغيم لتنظر هل ثَمَّ
طقوس غوايات تصدر عنها؟...
أبحث عن معراج محتدم
يتعانق فيه الحجر مع الكبريت
لعلي أرتفع به نحو الأعلى
كي أتفقد راياتي
تلك المنسوجة من شجني الصرف
وأزرع بسمائي أنواء الرفض
فأنسى أن...
حين تكلمني جهة الأرض
أرى حجرا منشرحا يقف
على كتف الدرب
أراه يهتف:
أنت غريب
مثل الطائر تحت سماء
لا أقمار بها
خذ لك أرجوحة نار نيئة الطعم
تكون لك حجابا
ولِّ إلى الظل السافر وجهكَ
وهناك اسْعَدْ بحضور الماء المبهج
بأناشيدك وهّيَ تسيل رخاءً
خارج الزمنِ
فقلت له:
في الوقت الراهن
سوف أميد بإغواءاتي
في...
إذا قُدَت الأرض وترا كذا
وطغى الماء في حضنها
كنت بين البراري أصول
أجرد سيفي
على أنني في معاينتي للمدى
أرتقي للأعالي الجميلة
في راحتي شتَلات المحال
وسمت الليالي التي اختمرت
ثم صارت عناوين نابضةً
بمراثيَّ في الزمن المتآكل
يوم أن كنت نصا عميقا
ببطون شرائعَ
من سلفوا...
ما كث دائم في المتاهات
مندلق...
سأحاول ضبط عصور سالفة
جاءت لتعاتبنا
ثم مضت
وأزور سماء يملؤها الله
تفيض هلاما عدنيا
لأشد إلى الريح خطاي
بمباركة الثلج
أدبج أغنية من ياقوت مخفوق
برفيف الطير
وأترك رأسي في ملتحد الغاباتِ
هناك يميد العشب... يميد
فتأتي قافلة شاخصة الطرف
لينسخ آخرها أولها
غير السنوات البيض طلبت
فلم ألق بقايا منها في...
أمتحن الأشياء المسكوبة من
رحم الطين
وما تذرؤه الجنية ذات الحسن الصارخ
في جسد الأنهار
لأنت سماء الله نراها
والعالم صار قريبا منا
ثم توهج
فانبسطت فيه الشرفاتُ
سأهتبل الفرصَ
على أني لا أتهم البحر
بسوء النية
حتى لو مال لإطراء الأسماك
وقد صارت نافقةً...
أنا أبرؤ من نزق الريح إذا
صبأت يوما ما
وأحب...
أنا حجر الليل على
ناصيتي انكسر المارد
ذو الجسد الأحدب
كان الضوء صبيا قام إلى لعبته
ومساءً غفا
حين صحا اهترأ إلى آخرهِ...
أهب الريح إلى الماء
وأنضج فوق غدائرها الألعابَ
حصاني الصافن موفور الحظ
يحب الركض أمامي
أطعمه البرسيم الملكيّ
يحايثني في مجرايَ
وفي مرسايَ
أنا الرجل المتكتل في الأسفار الأولى...
أيتها القبرة الحسناء
تعالي
لقد فرقناالأدوار
على السفن المبحرة
وغنينا ما أسعفنا الوقت
إلى ذلك
كنا نحسب أن الطوفان عريق
لو واعدنا بمجيئ محترم
نتنشق فيه هواء قبائلنا العليا
تلك المفعمة تلالا وهضابا
كم أغويناه بسماوات أخرى
لكن رفض العرضَ
وأشهر لاءات كان به أحرى
أن يستغنيَ عنها...
كوكبنا ليس لديه...
حين رآني أميل إلى جهة الماء
كان في واقع الأمر يجهلني
ولذلك قلت له:
إنني سيد للبراري الغفيرة
أنهض بالاحتمالات
في راحتي أوقد البرق
بين يديَّ تنام العهود القديمة
ألقم متن البحار سفائن حظي
على جبهتي نمتْ غابة كثة
أُترعتْ بالمنى
واتلأبَّ بها الفرح العدنيّ
إذا ما الظلام استعار عباءته
جئته عابرا
بين...
حلمت بأني أداهن غيما
ويشتاق جسمي دخول المدينة
تلك التي في مهب الرياح تنوس
وقد عرفتْ أنها آتيةْ
أنشُّ التجاعيد عن مقلتي
بينما أستطيع مقارعة اللحظة الفارقةْ
أحب سماع أزيز الرعود
إذا أمعنتْ ترتقي نحو أعضائها
تلبس الصخَب العذب
تقتات من سرها
ثم من بعدُ تنهض ماسكةً
يد الشغَب اللولبيّ
كأن لها صيحة...
مغلق مثل ليلكة لم تنم
ليلة البارحةْ
وأجيء إلى بلدي حاملا
سمتَ هوائي
وأرعى إلى آخر اللحظات شياه النهار
ولدتُ بدون خرائطَ
ألمع كالعشب في ليلة
غضّة الوجه
أركض
تلهث خلفي الغيوم
فآه وآه أيا نجمتي
أشتهي لك شكلا يناسب أسماءنا
كي نغني الطفولة مغتبطين
ونحن نسوق الهزيمة من دونما ندم
صوب نهايتها
أتقدم...
صاح بي:
ها هناسوف تمكث
ملحك ما زال في الماء
نخلك يربو
وأما لهيبك فازداد قدرا
وأنت به في الجدارة أولى
لقد قال لي ذا
وراح يقشر تفاحة
ثم فاتحني في مصير النوارس
وهْيَ على الشطِّ
كيف ترى المد يصهل
في الرمل
ثم تطير وتنسى مناقرها
في الضفاف بلا تزكيةْ...
سيدي
يا وديع المحيا
أنا واحد من قدامى الجنود
أحب...
قاس الدولاب الواقف في الغرفة
عند تخوم الباب
بأص الحبق
وساوره النوم
إلى أن جاء فراش
وتعمد أن يقضم من شمعته المترفة الأرداف
ويتركها مرهقةً...
من أعماق الليل
أخذت أهادن هوسي المحموم
بأطياف الريح
لعلي وأنا أصعد نحو نبيذ الأسماء أراني
مشتعلا بقرايَ المعسولة
متخذا من مدني المطفأة بياضا
أختتم الضحكات...
منذ زمان
وعلى هذي الأرض
ملأت يدي بالدمع وتماهت
بي الريح إلى حدٍّ ما
وبروقي الأسطورة كانت تحرسني
وتصير تخومي الملكيّة
منذ زمان
أيقنت بأن طقوس الرفض أمارسها
طقسا طقسا
والأرض أراها بقناعاتي إغراءات مثلى
تقتعد الأحشاء
وفيها تمكث
وأماسيَّ الحلوة عابرة
وفق خطايَ
أنا المفرد
وغباري هو لي ملتحد الذات...
لما الطمي استنسر بمخالبه الزرق
على طول الشاطئ
واستوت الشمس على مقعدها
قام إلى الغرفة
في يده الطست ومنشفة
شاحبة اللون
ولما المائدة انتظرته طويلا
دعت الله له بالمغفرة
ونابتهاسِنة مزمنة...
كنت قريبا منه
أُقري العين بخضرته
وفرادته المسكوبة فوق مناكبه
حدثني عن جهة الفلَكِ الموضون
وعن شجَن الغابات...