فتحي مهذب

ماذا لو ترضع الذئبة الحمل؟ وتدع العتمة مكانها للنور ماذا لو يذهب الموت إلى دار الأوبرا أو إلى كنيسة القيامة ليهذب غرائزه الدموية ويقلم نزعة الشر في نسيجه العدمي ماذا لو يرجع كل الأموات بثياب جميلة مضرجة بعطور فاخرة؟ ماذا لو يرجع صديقي( ب) الذي طيرته رصاصة طائشة إلى النسيان؟ ماذا لو نقيم على...
كان علينا مواجهة العاصفة رتق مخيالنا الجمعي الصراخ في العتمة لإلهاء بومة المتناقضات كان علينا إدارة الحرب بحس جماعي مرهف كان علينا المزيد من الضحك أمام هشاشة الأشياء كان عليا التحديق جيدا في كتاب الموت وإضفاء طابع الواقعية على تأويل الجنازة. **** مثل قطيع أيائل يلاحقنا فهد من القرون الوسطى...
لا شيء مستحيل على الإطلاق باستطاعتنا فعل كل شيء طرد المسلمات المتعفنة من البيت قلب نظام الأشياء بضحكة مجلجلة إنتشال صداقتنا البريئة من قاع الجب تقليم أظافر الكلمات القاسية الذهاب إلى الوراء قليلا بأقدام مجنحة لتنقيح أسطورتنا الخارقة من شوائب البراقماتيزم إذن لنعقد صفقة تبادل عاجلة تحت شجرة...
إلى أبطال غزة. إلى شهدائها الأبرار. في سماء غزة رمادية تتدلى روح الله مشبعة بغيوم الموتى. **** المجنزرات مثل النوارس تحلق في الأفق **** الملائكة تحت الأنقاض الخبز ذهب نادر برصاصة طائشة قتلوا روح الماء بينما تمطر الجنازات طوال اليوم بينما تسقط البيوت الجميلة في قاع النسيان. **** العرب...
***( هذه النصوص تحمل القارئ إلى غابة مسحورة forêt enchantée ومن مظاهر سحرها أنّ النص في كل من اللغتين يبدو كأصل. نصوصٌ تحملك إلى غابة عجيبة تتشابك فيها الأشكال والألوان، وتحفز مخيلة القارئ على إضافة مزيد من الألوان والأشكال. القارئ صاحب المخيلة الغنيّة يرسم لوحة من كل نص. لكن طالما تساءلتُ: ماذا...
*** المرأة التي كذبت علي طويلا. التي إمتلأ نهداها بنبيذ الذؤبان. برائحة البحارة والمفترسين بالوحل والرماد والضغينة. المرأة التي سرق الغراب بكارتها.. المرأة التي وضعت أعصابي في قفص من اليورانيوم. ثم فتحت النار على قطرس الوعي. ظلت مثل خبير في التشريح تقلب جثتي ذات اليمين وذات اليسار. معلنة فوزها...
*** إنتخبيني أيتها الفراشة.. من أجلك من أجلك فقط سأعين آذار وزيرا للبيئة. ليظل العالم أخضر على مدار السنة مكتظا بجمهور من الأزهار المضيئة. سأطرد الصقور القرمة خارج المملكة.. سأفرغ الثكنات من الجنود . وأبني على أنقاضها دارا للأوبرا.. وأكون أنا المايسترو الضرير الذي يقود أوركسترا السلام. وأدفن...
الغراب مسدس ضرير.. كل طلقة أقحوانة ميتة.. الهواء يمشي على قدميه مثل راهب شغلته هواجس الميتافيزيق.. كان أبيض الرأس وله دشداشة تلمع من بعيد.. كان الهواء حزينا وله مشية الأرملة. **** إمرأة عميقة جدا أمواجها بنات شقراوات.. كلما أعبر طريقي الى قاعها.. ترشقني نهداها بضحكة ماكرة.. أخمن أن اسمي في قائمة...
لأن لك رصيدا هائلا في العدم . أطفالا موجودين بالقوة في الطابق السفلي من عمودك الفقري. ينتظرون حروبا قذرة . طائرات تغني بعذوبة في الجو. جنودا يمنحون القتلى مفاتيح شقق فاخرة. لأن بهلوانا يروض مفاصل نثرك اليومي بآلة غريبة.. لأنك الوحيد الذي بكى في جنازة غريغور سامسا. وأهدى رصاصة طائشة لملك الموت...
أنا لم أعد مرئيا. لم أعد إبنا بارا لقانون الجاذبية. ولا صديقا جيدا لرواد الحانة. ولا منادى عليه في الحدائق المدهشة. لم أعد شيئا من الأشياء في الملكوت. كلما أراك تضحكين في الباص أو تسحبين مترين من النعاس الخالص من حديقة رأسك. أناديك مثل غيمة تحتضر على حافة كتفيك. وحين لا تسمعين إيقاع المطر في...
إذا قدر لي العيش مرة ثانية سأطرد الكثير من الغيوم من حجرة باربرا. أهديها صحنا طائرا لزيارة بوذا وإعادة مصابيح اليوغا إلى المنتحرين. أجلب الكثير من السحرة والمنجمين لاستشفاف حركات المستقبل. إذا قدر لي العيش مرة ثانية سأقفز كثيرا في محيط الميتافيزيقا. سأحب نهرا من النساء يصب في سريري كل ليلة...
ما أفظع وحش السرطان الضاري. يا للحظ السيء! قبل أن يأتي الربيع وتشتعل الربوة بالذهب قبل أن تحمل اللقالق بريده إلى الله وترميه الغيوم بالفواكه والدراهم يموت (حسن) في حجرة ضيقة مختنقا الأسئلة الحرجة حتى الملائكة فرت مذعورة من ثقابة عينيه المسمرتين نحو الأعلى من أجنحة صلواته المحترقة من ديدانه...
هكذا قالت لي المتنبئة العجوز بلكنة متوترة للغاية : قريبا ستمسي خفاشا قرما ستلعب النرد مع بنات نعش سيختفي النهار من ألبومك الشخصي سيشك الموسيقيون في علل الضوء وتمدحك الأشجار في الليل مثل دراج أسطوري يتطوح في الهواء. كازاموتز ملعون ومتآمر عليه تلاحقه أرواح شريرة من مرتفعات جبال المايا إوز الذكريات...
سأحمل غيمتك ونذهب إلى الكنيسة. ستقرع الأجراس قريبا. سيلمع الرب في الحناجر. المسيح في انتظارنا. سيهديك صلبانا من الفضة لتطردي الأشباح التي تأكل الشوكولاطة تحت سريرك أيام الشتاء الباردة. سيهديك عربة جيدة لنقل الأموات لتحملي ضحايا الهولوكست إلى المقبرة. لتحملي جثث نهاراتنا المقتولة بإيقاع القباطنة...
** أمام الحانة رأيت إلها طويلا مثل زرافة. يحمل ممحاة ضخمة. حاول سحب مؤخرتي وأنا سكران. غير أني فررت مثل غزال مذعور. *** ** رأيت تفاحة تتكلم بطلاقة : - لم أر أحدا في حياتي. لا حواء ولا آدم ولا الشيطان. أنا ملعونة منذ بدء الخليقة. *** ** رأيت ناقدا يتجسس من شرفة النص. فتحت النار عليه. *** ** رأيت...

هذا الملف

نصوص
792
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى