عبدالرزاق دحنون

يقول الباحث والمفكر العراقي هادي العلوي: اجتمعت في فيلسوف المعرَّة المقوّمات النموذجية لمفكر حر، ألمَّ بفكر العرب وثقافتهم، واستمدَّ من تلك الثقافة رموزها الفلسفية، فأنضجها في أتون العقل، وصنع منها مشروعاً حضارياً عملاقاً نستطيع القول إنه ما زال حياً إلى يومنا هذا. وفيلسوف المعرَّة بهذا القيد...
يعودُ الفضلُ في هذا المقال إلى الباحث والروائيّ العراقيّ علي الشوك - رحمه الله - من خلال بحوثِهِ الشيّقةِ عن جذور المفردات اللغويّة عند مختلِف الشعوب، حيث يصلُ إلى كلمةِ فلسفةٍ وجذرِها اللغويّ اليونانيّ، ويتوقّف عنده على الشكل التالي: لدى الاحتكام إلى القواميس في البحث عن أصل كلمة فلسفةٍ؛ نجد...
يقول عارف حجاوي ابن مدينة نابلس الفلسطينية في برنامجه المشهور "سيداتي سادتي" على تلفاز "العربي" في موسمه الرابع والذي سُجِّل في حلقات في العاصمة اللبنانية بيروت: في عيد الميلاد من العام الماضي 2021 أتمَّ ديزموند توتو تسعين سنة وشهرين، هي كل عمره. غدا القس الأسطورة: صورة، وطاقةَ أزهار. ديزموند...
لماذا لا يدربون الحوَّامات على جني العسل من أشعة الشمس؟ الشاعر التشيلي بابلو نيرودا من كتاب التساؤلات حكت لي جارتي أم عُبيدة أنّ رئيس فرع الأمن العسكري في دمشق سألها حين سافرت من إدلب إلى دمشق لزيارة ابنها الذي يخدم مُجنّداً إلزاميّاً في هذا الفرع منذ أكثر من خمس سنوات، ولا يستطيع زيارة أهله في...
البحث المستفيض الذي يقدمه لنا الشهيد غسان كنفاني عن رحلته إلى الشرق والتي استمرت أربعين يوماً في سنة 1965 هو من ناحية الكتابة أبدع ما في المجلد الخامس من الأعمال الكاملة والذي صدر في طبعته الأولى عام 2015 وهو من ناحية أخرى أميز ما يقرأ المرء عن أدب الرحلات. كان حلم غسان في هذه الرحلة التاريخية...
وكأن الشاعر الإسبانيّ العظيم أنطونيو ماتشادو قد شاهد عمي أحمد دحنون في صباح يوم شتويّ ماطر، يسير في الطريق المتجه إلى خارج المدينة، يحثُ الخطى إلى البريَّة، يحمل على كتفه شجرة ضخمة مقتلعة حديثاً من حديقة منزله. ودليل حداثتها هو ذلك التراب الذي "يُشرشر" من شروشها على الطريق، يسير بها وهناً على...
رواية "قصة وطنين" للمهندس وحامل الدكتوراه في مقارنة الأديان ماهر لقموش الذي استطاع النجاة بعد فترة من الاعتقال في سورية ولجأ إلى أمستردام ليتنفس حرية شاسعة ويكتب روايته الأولى والتي صدرت حديثاً عن شرفات للنشر والدراسات أنقرة – تركيا مع بداية عام 2022 في 250 صفحة. رواية متعددة الزوايا والإضاءات،...
من حسن حظ القارئ العربي أن تكون الروائية السورية بنت مدينة اللاذقية على ساحل البحر الأبيض المتوسط طبيبة عيون وممارسة لاختصاصها في أحد المشافي الحكومية حيث رأتْ ما لا يراه غيرها. وهي، أي هيفاء بيطار، تعرف حكاية "زرقاء اليمامة" بكل تأكيد. وإذا أردت أن تصف شخصاً نال حظاً من قوة البصر، فأنت ستقول...
سيدي الفاضل أسعد الله أوقاتكم بكل خير أشاهد برنامجكم الجميل "سيداتي سادتي" الذي يُذاع هذه الأيام على تلفاز "العربي" واستمتع كثيراً بما تُقدِّم من مادة معرفية مهمة، فأنتم من تلك المدرسة "الجاحظية" العظيمة التي تُعلّم الفهم والتفكير المستقيم وتنبذ التفكير الأعوج، وهذه المدرسة قلَّ عدد صفوفها...
كلَّما استعصى عليَّ الأمر سألتُ جدتي: - صِفي لي جدي؟ - يشبه الزعيم جمال عبد الناصر! أجابت مختصرة الكلام على مبدأ ما قل ودل، ثمَّ صمتتْ، ولكن اضطربت روحها وتشتت نظراتها، تخيلتْ أشياء دعتها إلى الابتسام، بحثت بين الغيوم عن قطرة أمل، تأملت السماء، أطالت النظر فيها، ثمَّ ابتسمت. سألت الطفلة التي...
سيدتي قرأتُ روايتك حتى الصفحة الأخيرة، وسررتُ لأنك استطعت اكمال بناء شخصياتها بشكل مقبول إلى حد ما. شخصيّة المرأة في روايتك والتي بكتها المدينة حين ماتت في نهاية الرواية مشغولة بإتقان ودراية، مع ذلك أسأل: هل هذا هو نموذج المرأة العربيّة حقاً؟ أنا لا أعرف يا سيدتي. أنت من عليها أن تُجيب. المرأة...
ما أحوجنا اليوم أن نفهم أنفسنا، أن نتأمل حياتنا، وأن نعرف، عن وعي نقدي وبصيرة علمية، سبيلنا إلى النهوض وتطوير حياتنا، والارتقاء بها، والشرط الأول لهذا كلّه أن ندرك معنى المجتمع، من حيث هو بنية قائمة على التكافل والتفاعل والتضامن المشترك أو المتبادل. في هذا السياق تناقلت وسائل إعلام صينية ودولية...
قبل رحيله إلى مدينة اللاذقية على الساحل السوري وموته هناك بعيداُ عن ناسه ومسقط رأسه كان يزورني ويجلس لساعات عديدة في مكتبتي في زقاق المسيحين قرب كنيسة الروم الأرثوذكس في مدينة إدلب في الشمال السوري. كنّا نتحدث في مختلف شؤون البلاد والعباد وبما أنه كان يمتلك وعياً معرفياً عالياً ومتقدماً عن...
عندما أكملتُ التسعين من عمري أردتُ أن أهدي نفسي ليلة حب مجنونة مع مراهقة عذراء. تذكرتُ "روسا كاباركاس" صاحبة بيت دعارة -كرخانة- اعتادت على الاتصال بالزبائن المميزين عندما يكون لديها شيء جديد. لم أذعن أبداً لها ولا لأي من العروض المغرية الكثيرة، لكنها لم تكن تصدّق نقاء مبادئي. أيضاً من الطبيعي...
في أحد أيام شتاء عام 1980 وكانت الساعة قد قاربت العاشرة ليلًا، كنتُ أقفُ خائفًا مرتجفًا في مكتب رئيس فرع مخابرات أمن الدولة القديم في حي "الكسيح" في مدينة إدلب يسألني ما علاقتي بالسيدة "ملك كامل عبد الله مروة" ماذا أقول يا سادتي، تلعثم لساني، واصطكت أسناني، وجفَّ ريقي، وفقدتُ النطق، وغابت...

هذا الملف

نصوص
99
آخر تحديث
أعلى