- " صوفي لْوازو " تحفر لسانيا في الجسد، في الجسم، في لحم الجملة نثرا وشعرا، في الجنس، في رائحة السرير والأعضاء. ثم، تمارس ترحالا شعريا في سهول الطبيعة التي تصير تعبيرا عن الاضطراب والقلق. إنه الجسد الحر والراغب للمرأة. الشاعرة، في هذه الحالة.
- " صوفي لوازو " تتهيَّب لتقتحم، شعريا، خبز العالَم...
1- الشعرُ السلحفاة:
أشجار حمراء
كثيرا ما تقي
القيقب خريفا،
حيث شراب السُّكَّر بالعصمة
وبدون إجازة.
أحمر يحتفي للتباين
بلون رمادي
رتيب
مكدَّس.
بالقرب من المَساقِط
والجواميس.
أو خُصل بخار أبيض
ثم شرشفٌ مجعدٌ يسقط
من سريرِ ماءٍ سريع وأمْلس:
أخلاطُ دخان بلا جدوى.
حيث الشراهة هنا
تقضي على الحَصَبِ...
هنا، مع ميشو دليل زوايا. أو ربما إنها أعمدة زاوية جمالية وشعرية. هنا، الشاعر يقيم، على طريقته، بين النص والرسم، بين الألم وطمأنينة نادرة. ميشو يمشي ويترَفَّعُ، وهو دائما متجزَّأ كما يقول على نفسه. هذا المغامِر الروحي يستكشف ويجرِّب دون انقطاع مناطق لسانية من أجل تضخيم وتوسيع حقل وعيه الشعري...
في الظاهر، إذا استسلم الشاعر لشغف الكتابة، يبدأ كأنه قد أهدى نفسه زهرة. وقد دُفِنَ في احتفال مهيب للغاية، ولكنْ أيضا كما تُدْفَنُ زهرةٌ، وهو يقرع ناقوس الموت، يقرع اسمه العَلَمَ، وأسماءَ الحق اللغوي العام، الحقيقةَ، المعنى، الأدبَ، البلاغة، وإنْ أمكن، ما فَضُلَ (الباقي أعني). هل تكون القصيدة...
في البدء، صورة فوتوغرافية ويد شاعرة تكتب على ظهر الوثيقة قصيدة. صورة رجل مكسيكي قتل بالرصاص سنة 1917 إبان الثورة المكسيكية. إنه سامانو الذي قرر يوم تنفيذ الإعدام أن يقف أمام عدسة المصور ويداه بدون قيد، وبدون عصبة العينين، وفي فمه آخر سيجار، ظهره إلى الحائط وهو يبتسم. وهنا بالذات، تكتب الشاعرة...
1- هكذا هو العالَم، قصاصات أخبار.
أو لوزة حدث وأنْ صارت أسطورة.
تعبتْ يداكَ من معاول الشرر.
حيث هي رسم وحلم من إلى.
هي هجْرٌ. هي فحمٌ.
فحم راكدٌ في عمق حصاةٍ.
أسرارٌ للبلاغة،
حين تُكَلِّمُ البكارة بين الفخذيْن...
لو أنكَ بقيتَ في تعاريجكَ،
كهضبة شريفة.
أيامنا، من إلى، لوزة قريبة من نوافذ ترتعش...
فجأة، رأيتُ النفري في قماط سباحة. وفجأة، أوقفني أمام الحوض المستطيل وقال لي: هنا حياة أخرى. حياة مزدوجة. لأنكَ فيها تعيش. حياتكَ مسْبحُ ليلٍ موبوء. ليل تسكنه ليمونة لوركا الحامضة. حياتكَ حوار. أو غباوة إعلامية. إنها تطفو فيكَ عجيبةً، شنيعةً لأنها تَحُولُ دون التمسك بِبنْيَةٍ غزلية. حتى كافكا أو...
الغيمة رقم 1 :
لم يقرأ مرثية " دوينو " بل حاول مضاجعتها. ثم فجأة، طيف " ريلكه " يحب كما لو أنه ملاك. لا سماء له. لا بطاقة وطنية له. فقط، الشخصية ( والتي هي " ريلكه " ) توجست أن الحب، قبل الوقت المتوقع، وكل الأشياء العميقة في الحياة، بدايةٌ علينا استعادتَها كي نرسم كيفية الاصطدام بها. ربما أوائل...
أمٌّ واحدة/تكفي/ليحلبنا العالم،
لذلك
كانت زبدة الحروب
تتسلق أعمدة الطرق و القوافل.
لم أنس شيئا حيث نسيتُ كل شيء
لمّا
الأثر صار رغوة بيولوجية
***
اليوم
قرر أن يدخن رأسه
تحت رحمة طرب وهابي
عفوا
إننا نتوهب و لا نعرف
أن شرجنا كوكب شمسي...
"ريرْكايبي"، أو في النهاية كل شيء يصير شعرا. صرخة نوفاليسية بامتياز. نعم، إنه الديوان الذي يجُزُّ فيه الشاعر فيليب بيك بعرض لسانه زبدَ القول الشعري. كما لو أنه في الطبيعة الرمزية للكوسموس والحواس يمارس قوله الشعري. أو إنه " قطاع تغيير أو معالجة عبر أوكسجين الشعر". هكذا هي القصيدة في " ريركايبي...
فجأة، رأيتُ النفري في قماط سباحة. وفجأة، أوقفني أمام الحوض المستطيل وقال لي: هنا حياة أخرى. حياة مزدوجة. لأنكَ فيها تعيش. حياتكَ مسْبحُ ليلٍ موبوء. ليل تسكنه ليمونة لوركا الحامضة. حياتكَ حوار. أو غباوة إعلامية. إنها تطفو فيكَ عجيبةً، شنيعةً لأنها تَحُولُ دون التمسك بِبنْيَةٍ غزلية. حتى كافكا أو...
«الفنان الذي يملك استخدام الفن له يدٌ ترتجف» (دانتي)
المسألة مسألة فكر، ربما.. المسألة لها هيئة مكر وتدفق يحاولان التفكير بالوعي أو دونه. وربما أيضا، كل مجالٍ معرفي يحتاج إلى تعريف موضوعه، لا مشروعيته الفكرية. هنا، مرة أخرى الفن والفلسفة، موضوع يتكرر لأنه مشروع إلى حد ما. الواحد يتجسس على...
1- اللوزة
أمام لوزةٍ حدث وأن صارت أسطورة، تعبتْ يداكَ من معاول الشّرَرِ. حيث هي رسمٌ وحلمٌ. هي هَجْرٌ. أو فحم راكد في عمق حصاة. إنها أسرار البلاغة حين تدنو من بكارة العالَم بين قيلولتيْن... لو أنّكَ بقيت في رجتكَ كهضبة شريفة. أيام تلو الأخرى، واللوزة بالقرب من نوافذنا ترتعش وتنحني عسلا لسديم...
ما بين الماء المفروم والماء المغزول:
جغرافية غريبة،
فعلا. و الرواق فيه
خبل رسام يحفر بيديه:
تارة، ماء.
و أخرى يابسة،
أو خيانات رمزية.
لماذا إذن كل هذا الخليط و اللون؟
الماء مفروم
كأنه مشروع مهني
بين دفتي حياة
تربص بها النحل والحرث.
أي نعم.
الماء أيضا
مغزول في الصفحة التي
وحدها كابدت قراءات و...
ربما قرأتُ دواوين شعرية ونسيتها بسرعة. وأخرى تزعجني لأعيد قراءتها. هذا ما يحصل مع الشعراء المهمين وليس الكبار. المسألة مختلفة. وحين قرأت ديوان إسطيبان (1935-2006) الموسوم بـ 'الاسم والمسكن'، توقفتُ لينتابني إحساس غريب نحو ما نسميه باللسان الشعري وكأن النص المكتوب لهذا الشاعر وضعني في سماء غريبة...