ألَمير هورڤات..ثلاث قصائد.. ترجمها عن المجرية :عامر كامل السامرّائي

سماء مرصعة بالنجوم
في صبانا كنا نَطَّلِع على نجومنا
هناك، تِلكمُ نجمة نجاحنا، وتِلكم هي نجمة بيت لنا، وهلم جرا
مذ ذلك الحين، لم أر مثلها سماءاً حالمة
وقد أمسيتُ أكثر وحدةً
آه، ايتها النجوم البعيدة في ليلة شتاء
أين وعود شبابنا الجميلة؟
ما عادت تهمني نجاحاتي، ولا عادت تشغلني اخفاقاتي
وما عاد يجذبني ذلك الذي لا أعرف

سؤال المساء
جوازات سفرنا إنجليزية أو فرنسية
في أحسن الأحوال أمريكية
لكن فخرنا يبقي مجرياً
الخرف؟ اضطراب الهوية؟
كيف كان لنا أن نعرف
مِن أي صوب سيصل أهل الأسفار أوطانهم؟
مِن مونمارتر؟ أو وستيندن؟ أو من برودواين؟
ومَنْ سيعرف شيوخ انفصام الشخصية؟
رجال هم؟ أمْ شعراء؟ أمْ جوالون؟ أم شذاذ آفاق؟
آباء هؤلاء البنين؟ أو هم كل هذا الخراب
أمْ وعود فتية؟ أخبرني إذا كنت قادراً
قبل أن تتلاشى النجوم
وتكون جنية الغبار لك منزلا
أأنت
المنفي في (تكيرداغي)، أمْ (ميكش زاغوني)*؟

متأهب للعودة
إذا ما أضحت الوطنية
فرض عين
كما يَعِدون أو يُهدِّدون
فسأعود مرة أخرى
وإن لم يعد لي عنوان
بثبات، وبلا حرج
فلست مناصراً لأحدٍ، وليس لي مذهبٌ
هذا الذي أخترته بنفسي مبكراً
وحقيبتي جاهزة دائماً.

-----------------------------------------
* إشارة إلى حاكم المجر ومرافقه اللذان نفيا في العهد العثماني في مدينة تكيرداغي التركية.(المُتَرجِم)

نبذة عن حياة الشاعر:


ولد الشاعر المجري ألَمير هورفاث (Horvát Elemér) في مدينة چورنا ، وأكمل دراسته الثانوية فيها، ثم أنتقل لإتمام دراسته الجامعية في كلية العلوم الإنسانية في جامعة بودابست، وأكمل دراسته في فلورنسا وروما أيضاً. هاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1962، ولا زال يعيش في مدينة ماهوباك بالقرب من نيويورك. عَملَ في مهنة الطباعة. في عام 1962، نشر مجموعته "وجه الحياة اليومية"، تلتها في عام 1976 "مذكرات زنجي أبيض"، ثم في عام 1980 صدرت مجموعته " عنق الساعة الرملية".

لا شك أن قصائده لها طابع من سيرته الذاتية، رغم احتوائها على مكونات القصيدة الغنائية التقليدية، وبنفس الوقت تظهر التغيرات الحاصلة في وعيه الشعري، و في حياته الشخصية على حد سواء. عالمه الشعري يطفو على الماضي الخالد في ذهنه، فتتشابك كلمات قصائده مع الذكريات والأحلام: "في متاهات الحلم الساطعة" بحثاً عن نفسه ومنزله في قريته (پارازاك)، وأيضاً في العزلة الأمريكية، أو تحت سماء إيطاليا الساطعة أو منحدرات الدانوب اللطيفة.
في العديد من قصائده، نقرأ ذلك الحنين المتدفق إلى حياة أكمل قرب أحباءه. تتخللها الذكريات البعيدة عن الوطن المهجور، على شكل ومضات مفاجئة وغير متوقعة، عن الماضي، مختلطةً بذكريات المناظر الطبيعية الإيطالية والأمريكية.
التفاعلات: فائد البكري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...