الأيديولوجيا السياسية تركت بصماتها العميقة على شعر الشعراء المؤدلجين، ولعل سعدي يوسف يعد مثلاً بارزاً، وهو الذي لايزال متمسكاً بلقب الشيوعي الأخير، الذي يطلقه على نفسه، ولكن الأحداث المفصلية الكبرى، تستوقف الشاعر، وتملي عليه مراجعة مواقفه مراجعة جذرية، ربما إلى درجة الإنقلاب على نفسه، وإعادة توجيه شراعه، أو إسلامه للتيار الجديد، الذي عبر المجرى على حين غرّة، وفجّر عواطفه وانفعالاته، ناسفاً قناطر الأيديولوجيا، التي نصبها خلال مسيرته الشعرية، ومذريّاً إياها، كرماد في قبضة ريح عاتية.
فحين اجتاحت العراق جحافل الإحتلال الأمريكي، ثار بركان الشعور الوطني، من أعمق غور في روح سعدي، معيداً إنشاده إلى سيرته الأولى، نشيداً للحرية وعشقاً للوطن، وتلمساً للجذور الأولى منتشبثاً بها من حيث انتهت: لا انحناء إلا للواحد الإحد:
عراقيّــون أحــرارٌ
لن نرفعَ أيدِينا في الساحةِ
حتى لو كانت أيدِينا لا تحملُ أســلحةً
نحن سلالةُ أفعى الماءِ الأولِ
نحن سلالةُ مَـن عبدوا ثيراناً تحملُ أجنحةً
وسُـلالةُ مَـن عبدوا نيراناً في قُـنَـنِ الثلجِ ،
ولم نرفعْ أيدينا إلاّ للأحَــدِ الواحدِ
حينَ وهبْــناهُ نُـبُـوَّتَـنا …
نحن سلالةُ مَـنْ رفضوا عرباتِ الرومانِ فما انقرَضوا .
لن نرفعَ أيدِينا في الساحةِ
لن نرفعَ أيدِينا في الساحةِ
"لن نرفعَ أيدِينا …
مما أوغر عليه صدور قدماء الرفاق، الذين شقوا طريقاً للمصالحة مع جيش الغزاة، وخفّوا للقائهم في منتصف الطريق، فأنكروا تنكره لهم وتمزيقه لميثاق الأيديولوجيا القديم، فكتبوا معاتبين:
فخري كريم وسعدي يوسف صديقين لسنوات طوال، إلى أن تخلى يوسف عن هذه الصداقة، مهاجمًا كريم وأصدقاء آخرين، واتهمهم بالعمالة لأجهزة المخابرات، متغنيًا بالدواعش في قصائد عدة. لم يجد فخري كريم بدًا من الرد والإيضاح، منتظرًا عودة الصدي.
فجاء الصدى ولكن على غير ما يشتهون، نشيداً رافضاً ممعناً في الرفض، ومغلقاً هامش المصالحة:
قال الشيوعي الأخير: سأستقيل اليوم.. لا حزب شيوعياً، ولا هم يحزنون!. أنا ابن أرصفة وأتربة.. ومدرستي الشوارع والهتاف.. ولسعة البارود إذ يغدو شميماً.. لم أعد أرضى المبيت بمنزل الأشباح.. حيث ستائر الكتان مسدلة.. وحيث الماء يأسن في الجرار.. وتفقد الصور المؤطرة الملامح..).
لوغو سياسي !
ولكنهم واصلوا الإستنكار وأصروا وآثروا الإستكبار:
إستنكار من أخ لك في الثقافة ..!!
الشاعر سعدي
أستنكر ما نعت به النصير الشيوعي الكاتب زهير الجزائري بالعمالة وأنت أكيد تعرف الكاتب زهير بأنه مقاتل إمتشق سلاح حزبه الشيوعي العراقي عدة سنوات وقاتل النظام الديكتاتوري عدة سنوات في نفس الوقت الذي ضيعته أنت في دول العالم العربية والأجنبية ولم تقدم ما قدمه زهير لشعبه العراقي
نصيحتي لك كأخ عزيز هي : أن تكف عن الكتابة سواء كانت شعراً أم نثراً وأن تقدم إعتذار لإخوانك الشعراء والكتاب والأدباء والفنانين داخل العراق على ما لحقته بهم من سوء الكلام وبدون داعي ولك الشكر و (الثواب ) ودمت عزيزي الشاعر سعدي . "
ولكن هذا الكلام ذهب هباء فلم يكن سعدي ليرضى أن تدّك الطائرات الأمريكية الموصل، مهرقة دماء أهله ومهلكة أنفاس الحياة في صدور هؤلاء الأبرياء، بأيدي غزاة غاشمين ، برابرة العصر الجديد، بذريعة القضاء على داعش، وأن يصطف الطائفي والشيوعي تحت هذه الراية الغادرة، ويشاركوا في ذبح أهله وهدم صرح وتاريخ ومدينة تربعت على مفرق الحضارات أياً كانت الذريعة،فجأر في وجوههم غاضباً:
الإســتباحــــةُ
السمتيّــاتُ الأميريكيّــةُ تقصفُ أحياءَ الفقراءْ
والصحفُ المأجورةُ
في بغدادَ
تُـحَـدِّثُ قُـرّاءً أشباحاً عن أرضٍ سوف تكونُ ســماءْ …
***
هذا الطاعونُ
هذا الوحشُ المملوءُ دماملَ
هذا الخِـرْتيتُ الفولاذُ
وهذا الشاربُ كأسَ دمٍ طافحـةً مـمّـنْ فُصِـدوا ،
هذا المتدرِّعُ بالقتلى
هذا المتذرِّعُ باللاشــيءْ …
القاتلُ
والماثلُ في الساحات
هذا المنتقم ، الليلةَ والليلةَ ، من بغداد
هذا الراحلُ حتماً
سنشيِّــعُـهُ يوماً بقناديل البصَــقات .
***
السمتيّاتُ الأميريكيةُ تقصف أحياءَ الفقراء
والصحفُ المأجورةُ
في بغدادَ
تُـحَـدِّثُ قُـرّاءً أشباحاً
عن أرضٍ سوف تكونُ ســماءْ .
وهكذا ألقى بقميصه الأحمر في وجوههم وتدثر بقميص الوطن، وحده الذي يدفيء في ليالي البرد والمنفى، كحضن الأم تماماً.
وهو الذي حُرم من العودة إلى وطنه، أرسل من منفاه القسري رسالة حيّا فيها منتظر الزيدي، الصحفي الذي قذف جورج بوش بالحذاء، ربما كان ذلك أضعف الُإيمان، ولكنه سجل موقفه للأجيال والتاريخ!
يقول أمجد ناصر وهو بالمناسبة شيوعي أو ماركسي آخر وصديق مقرب لسعدي، يحكي فيقول:
صديقي الشاعر الفلسطيني زكريا محمد في بيروت وكنا آنذاك في عز تشددنا الماركسي، فقد قال لي بعد نقاش فكري عاصف دار بيننا وكان هو أكثرنا تضلعا ومعرفة بالماركسية: رغم قشرتك الماركسية فإن الشخص المتدين أو المؤمن لا يزال في داخلك. طبعا اعتبرت كلام زكريا إهانة فكرية لي، ولكن أكثر من مرة لاحقا فكرت في كلامه، ولعلني لا أزال أفكر في ذلك التعليق الذي صدر من زكريا حتى الآن.
......
فالناس لا تزال تحيا من دون أن تدري أحيانا بقوة الأسطوري والغيبي وبالتأكيد بقوة الديني الذي فيها. هذا أمر أصبح واضحا أشد الوضوح بالنسبة لي. والشعر أساسا هو نشاط أكثر غموضا وعمقا مما يعتقد حتى الشعراء."
ومرة أخرى يهتدي الشراع،ويغير وجهته نحو علامة لمحها في الأفق،بعين زرقاء الشعر،أو بحدسه الصادق،على أنّ أمجد خلافاً لسعدي وقف هناك يراوح ولا يبارح،ولم يذهب في مواقفه اللاحقة إلى أبعد من ذلك!
حتى أنني في حواراتي الشخصية معه حاولت أن أدفعه خطوة أخرى على هذا الطريق ،وحين سقط صريع المرض ذكّرته ببدر شاكر السيّاب وهو من عشّاقه،وهو شيوعي آخر رفع بصره وهو على فراش المرض إلى خالقه منشداً في رجاء الصوفي:
لك الحمد مهما استطال البلاء ومهما استبد الألم
لك الحمد إن الرزايا عطاء وإن المصيبات بعض الكرم!
وحين نشرت حواراتي في الصحف،عاتبني الأصدقاء بقسوة ونعتوني بالشماتة.
أما أمل دنقل وفي مواجهة الموت أيضاً،فقد أراد أن يكون ما لم يكنه من قبل وظنّ أنّ الموت بابٌ للحقيقة:
فالجنوبي يا سيدي
يشتهي أن يكونالذي لم يكنه يشتهي أن يلاقي اثنتين–الحقيقة والأوجه الغائبة
ربما لم تكن الأيديولوجيا سوى درع انتضاه هؤلاء الشعراء المحاربون ليخوضوا به معركتهم،ولكنهم خلعوه حين تبينوا أنه لم يقيهم رماح الأعداء ولا ضربات سيوفهم،فتحرّروا منه في لحظة كشفٍ قبل أن يسقطوا مثخنين.
وهكذا ندرك كم هي ماكرة عبارة الشيوعي الأخير،إنها تورية وتعريضٌ بأولئك الذين أولوها تنكراً وإنكاراً للأصيل الذي يبقى أصيلاً في الوجدان العربي لا تخرجه من جلده التسمية،ولعله استلهام او تثنية على ما قاله أول الشيوعيين مظفر النواب:
أنبيك عليّاً لو جئت اليوم لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعيا!
نزار حسين راشد
فحين اجتاحت العراق جحافل الإحتلال الأمريكي، ثار بركان الشعور الوطني، من أعمق غور في روح سعدي، معيداً إنشاده إلى سيرته الأولى، نشيداً للحرية وعشقاً للوطن، وتلمساً للجذور الأولى منتشبثاً بها من حيث انتهت: لا انحناء إلا للواحد الإحد:
عراقيّــون أحــرارٌ
لن نرفعَ أيدِينا في الساحةِ
حتى لو كانت أيدِينا لا تحملُ أســلحةً
نحن سلالةُ أفعى الماءِ الأولِ
نحن سلالةُ مَـن عبدوا ثيراناً تحملُ أجنحةً
وسُـلالةُ مَـن عبدوا نيراناً في قُـنَـنِ الثلجِ ،
ولم نرفعْ أيدينا إلاّ للأحَــدِ الواحدِ
حينَ وهبْــناهُ نُـبُـوَّتَـنا …
نحن سلالةُ مَـنْ رفضوا عرباتِ الرومانِ فما انقرَضوا .
لن نرفعَ أيدِينا في الساحةِ
لن نرفعَ أيدِينا في الساحةِ
"لن نرفعَ أيدِينا …
مما أوغر عليه صدور قدماء الرفاق، الذين شقوا طريقاً للمصالحة مع جيش الغزاة، وخفّوا للقائهم في منتصف الطريق، فأنكروا تنكره لهم وتمزيقه لميثاق الأيديولوجيا القديم، فكتبوا معاتبين:
فخري كريم وسعدي يوسف صديقين لسنوات طوال، إلى أن تخلى يوسف عن هذه الصداقة، مهاجمًا كريم وأصدقاء آخرين، واتهمهم بالعمالة لأجهزة المخابرات، متغنيًا بالدواعش في قصائد عدة. لم يجد فخري كريم بدًا من الرد والإيضاح، منتظرًا عودة الصدي.
فجاء الصدى ولكن على غير ما يشتهون، نشيداً رافضاً ممعناً في الرفض، ومغلقاً هامش المصالحة:
قال الشيوعي الأخير: سأستقيل اليوم.. لا حزب شيوعياً، ولا هم يحزنون!. أنا ابن أرصفة وأتربة.. ومدرستي الشوارع والهتاف.. ولسعة البارود إذ يغدو شميماً.. لم أعد أرضى المبيت بمنزل الأشباح.. حيث ستائر الكتان مسدلة.. وحيث الماء يأسن في الجرار.. وتفقد الصور المؤطرة الملامح..).
لوغو سياسي !
ولكنهم واصلوا الإستنكار وأصروا وآثروا الإستكبار:
إستنكار من أخ لك في الثقافة ..!!
الشاعر سعدي
أستنكر ما نعت به النصير الشيوعي الكاتب زهير الجزائري بالعمالة وأنت أكيد تعرف الكاتب زهير بأنه مقاتل إمتشق سلاح حزبه الشيوعي العراقي عدة سنوات وقاتل النظام الديكتاتوري عدة سنوات في نفس الوقت الذي ضيعته أنت في دول العالم العربية والأجنبية ولم تقدم ما قدمه زهير لشعبه العراقي
نصيحتي لك كأخ عزيز هي : أن تكف عن الكتابة سواء كانت شعراً أم نثراً وأن تقدم إعتذار لإخوانك الشعراء والكتاب والأدباء والفنانين داخل العراق على ما لحقته بهم من سوء الكلام وبدون داعي ولك الشكر و (الثواب ) ودمت عزيزي الشاعر سعدي . "
ولكن هذا الكلام ذهب هباء فلم يكن سعدي ليرضى أن تدّك الطائرات الأمريكية الموصل، مهرقة دماء أهله ومهلكة أنفاس الحياة في صدور هؤلاء الأبرياء، بأيدي غزاة غاشمين ، برابرة العصر الجديد، بذريعة القضاء على داعش، وأن يصطف الطائفي والشيوعي تحت هذه الراية الغادرة، ويشاركوا في ذبح أهله وهدم صرح وتاريخ ومدينة تربعت على مفرق الحضارات أياً كانت الذريعة،فجأر في وجوههم غاضباً:
الإســتباحــــةُ
السمتيّــاتُ الأميريكيّــةُ تقصفُ أحياءَ الفقراءْ
والصحفُ المأجورةُ
في بغدادَ
تُـحَـدِّثُ قُـرّاءً أشباحاً عن أرضٍ سوف تكونُ ســماءْ …
***
هذا الطاعونُ
هذا الوحشُ المملوءُ دماملَ
هذا الخِـرْتيتُ الفولاذُ
وهذا الشاربُ كأسَ دمٍ طافحـةً مـمّـنْ فُصِـدوا ،
هذا المتدرِّعُ بالقتلى
هذا المتذرِّعُ باللاشــيءْ …
القاتلُ
والماثلُ في الساحات
هذا المنتقم ، الليلةَ والليلةَ ، من بغداد
هذا الراحلُ حتماً
سنشيِّــعُـهُ يوماً بقناديل البصَــقات .
***
السمتيّاتُ الأميريكيةُ تقصف أحياءَ الفقراء
والصحفُ المأجورةُ
في بغدادَ
تُـحَـدِّثُ قُـرّاءً أشباحاً
عن أرضٍ سوف تكونُ ســماءْ .
وهكذا ألقى بقميصه الأحمر في وجوههم وتدثر بقميص الوطن، وحده الذي يدفيء في ليالي البرد والمنفى، كحضن الأم تماماً.
وهو الذي حُرم من العودة إلى وطنه، أرسل من منفاه القسري رسالة حيّا فيها منتظر الزيدي، الصحفي الذي قذف جورج بوش بالحذاء، ربما كان ذلك أضعف الُإيمان، ولكنه سجل موقفه للأجيال والتاريخ!
يقول أمجد ناصر وهو بالمناسبة شيوعي أو ماركسي آخر وصديق مقرب لسعدي، يحكي فيقول:
صديقي الشاعر الفلسطيني زكريا محمد في بيروت وكنا آنذاك في عز تشددنا الماركسي، فقد قال لي بعد نقاش فكري عاصف دار بيننا وكان هو أكثرنا تضلعا ومعرفة بالماركسية: رغم قشرتك الماركسية فإن الشخص المتدين أو المؤمن لا يزال في داخلك. طبعا اعتبرت كلام زكريا إهانة فكرية لي، ولكن أكثر من مرة لاحقا فكرت في كلامه، ولعلني لا أزال أفكر في ذلك التعليق الذي صدر من زكريا حتى الآن.
......
فالناس لا تزال تحيا من دون أن تدري أحيانا بقوة الأسطوري والغيبي وبالتأكيد بقوة الديني الذي فيها. هذا أمر أصبح واضحا أشد الوضوح بالنسبة لي. والشعر أساسا هو نشاط أكثر غموضا وعمقا مما يعتقد حتى الشعراء."
ومرة أخرى يهتدي الشراع،ويغير وجهته نحو علامة لمحها في الأفق،بعين زرقاء الشعر،أو بحدسه الصادق،على أنّ أمجد خلافاً لسعدي وقف هناك يراوح ولا يبارح،ولم يذهب في مواقفه اللاحقة إلى أبعد من ذلك!
حتى أنني في حواراتي الشخصية معه حاولت أن أدفعه خطوة أخرى على هذا الطريق ،وحين سقط صريع المرض ذكّرته ببدر شاكر السيّاب وهو من عشّاقه،وهو شيوعي آخر رفع بصره وهو على فراش المرض إلى خالقه منشداً في رجاء الصوفي:
لك الحمد مهما استطال البلاء ومهما استبد الألم
لك الحمد إن الرزايا عطاء وإن المصيبات بعض الكرم!
وحين نشرت حواراتي في الصحف،عاتبني الأصدقاء بقسوة ونعتوني بالشماتة.
أما أمل دنقل وفي مواجهة الموت أيضاً،فقد أراد أن يكون ما لم يكنه من قبل وظنّ أنّ الموت بابٌ للحقيقة:
فالجنوبي يا سيدي
يشتهي أن يكونالذي لم يكنه يشتهي أن يلاقي اثنتين–الحقيقة والأوجه الغائبة
ربما لم تكن الأيديولوجيا سوى درع انتضاه هؤلاء الشعراء المحاربون ليخوضوا به معركتهم،ولكنهم خلعوه حين تبينوا أنه لم يقيهم رماح الأعداء ولا ضربات سيوفهم،فتحرّروا منه في لحظة كشفٍ قبل أن يسقطوا مثخنين.
وهكذا ندرك كم هي ماكرة عبارة الشيوعي الأخير،إنها تورية وتعريضٌ بأولئك الذين أولوها تنكراً وإنكاراً للأصيل الذي يبقى أصيلاً في الوجدان العربي لا تخرجه من جلده التسمية،ولعله استلهام او تثنية على ما قاله أول الشيوعيين مظفر النواب:
أنبيك عليّاً لو جئت اليوم لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعيا!
نزار حسين راشد