نزار حسين راشد

لقد اجتمعت النجوم لتصنع تاجاً يرصّع جبين من أحب، يسعدني أن أراك تكبرين، وأن يخفق قلبك بفرحة الفائزين، ومن قبل أسعدني أن أراك تستقرين، وأن ترسو السفين على شاطيء الحياة الأمينّ! لك كُلّ هذا، أما ما تبقى فاتركيه لي، ودعي قلبي يطاردك إلى آخر العالمين، يفرح لفرحك ويحزن لحزنك، متراوحاً بين ظلال الشك...
كنت شبه ضائع، وسط تلك الساحة الحجرية المُشجّرة بالتماثيل العارية،وفي وسط الحوض تمثال طفل عارٍ مكتنز وأجعد الشعر تنبثق نافورة الماء من عورته،وأشاحت امرأة تركية ترتدي الحجاب بوجهها خجلاً،وهرع طفل إلى وسط الحوض متلمّساً عورة التمثال،وهرعت والدته وراءه ضاحكة ووقفت تحثه على الخروج بإشارة لحوحة من...
أحييني بطول الأمل، قولي لي إنني سأعيش لأراكِ مرّةً أخرى، الملاقط على حبال الغسيل تحمل بصمات أصابعك المنيرة، مساقط عينيك مطبوعةٌ هنا وهناك على كل حوائط البيت حيث توزعت لفتاتك الحائرة، أشياؤك المتناثرة كحبّات فاكهة مجففة تحت شجرة فاتتها خطى المواسم، المشط المتشبّث بنسالات شعرك بحنين أُموي، مناديلك...
من أوّل الحُبّ من فجر البداياتِ وُلدنا ولمّا نزل نشيخُ على مهلٍ ويظلّ السطر الذي كتبناهُ أوّل مرّةٍ في دفتر الحُبّ عواناً ولم يكتمل وكأنّ الأشرعة التي مَخَرت عباب القلوب على غير موعدٍ لم تدُم سوى لمحةٍ من زمن ولمّا نزل نُعاندُ الوقت على أملٍ أن نعتق أرواحنا من وجع الإنتظار وقسوة ذلك الشيء الذي...
أتناولك أحياناً مع قهوة الصباح،وأحياناً أستيقظ على حُلم لم تكوني فيه،فأكفّرُّ عن تلك الخطيئة بالدعاء والاستذكار لم تكسر جرار عشقي عصيُّ الأيّام فتعتّق خمرها مستبيحاً حرمات الغرام. أما غرف قلبي فمشرعة لمعازف الريح ومحفلهم ساهرٌ مشعل المصابيح بانتظار حضور مواكب بلقيس،ولكنّ الأرواح لا تنتظر بل...
بعد بضعة أيام من العمل،قلت لنفسي لن أصمد في حمّام البخار هذا،وسأغادر بعد أيام،حاولت أن أقلد الإنجليز الذين يخرجون للسباحة في هذا الطقس المثقل بالحرارة والرطوبة،وقلت في نفسي لعلّ السرّ في القبعة،استعرت قبعة من أحدهم،أعارني إياها عن طيب خاطر لمّا شرحت له الظروف،ولكني ما كدت أخطو إلى الخارج حتى...
بعد بضعة أيام من العمل،قلت لنفسي لن أصمد في حمّام البخار هذا،وسأغادر بعد أيام،حاولت أن أقلد الإنجليز الذين يخرجون للسباحة في هذا الطقس المثقل بالحرارة والرطوبة،وقلت في نفسي لعلّ السرّ في القبعة،استعرت قبعة من أحدهم،أعارني إياها عن طيب خاطر لمّا شرحت له الظروف،ولكني ما كدت أخطو إلى الخارج حتى...
مهداة إلى الأميرة الكبيرة في مجمع البحرين التي ترفض أن تصافح: احتفظت بكفها نظيفة فلم تصافح وسطّرت قصيدةً جديدة عنوانها: لا تصافح فبعدَ لا تصالح نجدّدُ الوصية ونحرسُ الوسيّة ونرفعُ السورَ الجديد باللبنة المنيعة القويّة ممهورةً بوسمِ لا تصافح جميلةٌ أنت أيتها الأميرةُ الرقيقة يا مهرة العروبة...
أكتب قصيدك صوّر بشاعة الحرب صف أعمدة الدخان المباني المدمّرة والجثث التي توقفت عن الاحتجاج والخردة المهملة ففي ساحة الحرب تتلاشى كل التفاصيل وتنحسر عن ذهنك الأسئلة فأنت على شاطيء الموت مرتهن للّحظة الزلزلة لا موعد للغداء التسوق أو نزهة الكلب إنها الزوجة فقط تصلي لأجلك كي تعود لها سالماً وكل شيء...
يجد نفسه مشدوداً إلى جسدها بتهور، وكلما تيسر لقاء بينهما، انهمك في تأمل تضاريسها بلا أي تورع، وحين تستحوذ عليه الرغبة، مرعشةً أمواج الحب العذبة، يشعر بالخجل من نفسه، ولكنه أضعف من أن يحاول ردعها، فهو يشعر أنها ملكه،وأنه حر التصرف في تلك الملكية، ولكنه مع ذلك يشعر بشيء من الضعة، وكأنه انتهك حرمة...
تقول صديقة لي أتمت طوافها مثلي في العواصم الأوروبية، أنها نمط مكرر،أو استنساخ كربوني من بعضها البعض، هذا إيجاز تعبيري يصلح عنواناً، أما التفاصيل فهي أكثر إيلاماً،صديقي الذي فرح بحصوله على اللجوء في النرويج قال انه اضطر لغض بصره عن النساء اللاتي يتشمّسن عاريات على مقاعد الحدائق حتى لا يلبسوه تهمة...
عنّ لي أن أودّع مدينة اسكندرية،بقعدة على شاطيء العجمي،كان الشاطيء الأرقى والأنقى وطبعاً الأعلى سعراً في تلك الأيام،ولأني كنت وحيداً وعازباً فقد اخترت الإبتعاد عن تجمع العائلات والنساء واخترت مكاناً على مقربة من رجل يجلس بدوره وحيداً،كان متكئاً على مرفقه وقد أرسل عينيه المتأملتين إلى سعة...
أقام الكاتب الصحفي السويسري أريك فون دانيكن الدنيا ولم يقعدها في ستينات القرن الماضي،حين زعم أن حضارات متقدمة من مجرات أخرى هي التي أقامت الحضارات على الأرض واستعمرتها،وذلك في كتابه الذي افتتح به سلسلة كتاباته "عربات الآلهة" واقتفى خطاه الصحفي المصري أنيس منصور فأصدر سلسلة كتب هي ترجمة عملبة...
حين ترفعين عيونك وتمدّين نظراتك نحوي وتنطق قسماتك بذلك التعبير العابد تغشاني موجة من الخشوع وأكاد أهوي متلمّساً مُقبّلاً لعلي أعثر على تلك القداسة في مخبأ من مخابئك السرّية وأستخرج ذلك السّر من مكمنه وأعود كلّ مرّة بكفّين خاليتين إلا من متعة البحث تلك الغواية التي تتكرّر كلّما أُتيح لنا لقاء أو...
في سوق الخضار الضيق في ذلك الزمن، وكانت النساء ترتدي اللباس القصير جرياً وراء الموضة، ولم يكنّ يتعرّضن للتحرش برغم ذلك، بل كان شبان تلك الأيام يكتفون بالتلذذ بالنظر إلى تلك السيقان الجميلة العارية التي ترفرف فوقها أعلام التنانير القصيرة. ولكن ما حدث في سوق الخضارقلب الأمور كلياً ودعا الجميع إلى...

هذا الملف

نصوص
198
آخر تحديث
أعلى