نزار حسين راشد

في سوق الخضار الضيق في ذلك الزمن، وكانت النساء ترتدي اللباس القصير جرياً وراء الموضة، ولم يكنّ يتعرّضن للتحرش برغم ذلك، بل كان شبان تلك الأيام يكتفون بالتلذذ بالنظر إلى تلك السيقان الجميلة العارية التي ترفرف فوقها أعلام التنانير القصيرة. ولكن ما حدث في سوق الخضارقلب الأمور كلياً ودعا الجميع إلى...
"لحظة فلسطينية" جاءتكم النار لا تبقي ولا تذرُُ لو انّها تتقي ربّها البشرٌ لكنّكم لم تراعوا ذمّةً أبداً ولا عهود لمن إذا آمنتَهٌم غدروا والآن تجنون ما أيديكٌمُ زرعت والنارُ تعقُبُ ما يأتي به الشّررُ فلا ملاذ ولاحصنٌ ولا جُدُرٌ فقد تعدّت صياصي منعِها النُّذُرُ وقد سألتُم فجاءتكم إجابتنا وليس...
هل يمكن حبس الوجود في اللغة؟ هذا ما حاول التفكيكيون نقضه واعتبروه من أقوال الفلاسفة التي عفا عليها الزمن، لأن اللفظة والنص من وجهة نظرهم تحيلك إلى شيء خارجها،وبمعنى آخر فك المعنى عن النص ولهذا سميت التفكيكية. يقول التفكيكيون أيضاً أنه لا يمكن فهم اللغة إلا من خلال التضاد اللفظي الدلالي،الحزن...
اتصل بي أحد المنتجين ليعرض علي تحويل روايتي غير المشهورة إلى فيلم سينمائي، وفوجئت حين ذهبت لمقابلته أنه يريدها بلامقابل، مقابل وضعي تحت الضوء، ووضع اسمي على قائمة الأعلام، كما قال، اشتعلت غضباً ولم أتمالك نفسي، ولم أستطع كتم غيظي وقذفت في وجهه عبارتي الغاضبة: أنت ابن شرموطة. واستكملت التنفيس عن...
عبد الرزاق غورناه الروائي التنزاني الذي فاز مؤخراً بجائزة نوبل عن روايته "قلب من حصى" لغة الرواية تقترب كثيراً من اللغة المحكية،والأحداث متعاقبة عبر زمن خطي والبنية الروائية مسطحة وبسيطة،ولكنها تتمحور حول موضوعة واحدة،مضمونها هو الفشل الذريع للمنظومة الوطنية ما بعد الكولونيالية،والتوحش والدموية...
صديقتي الوثنية أصلاً والتي تنحدر من أسرة بوذية،تنحني وتصلي لتمثال بوذا،ولكنها لا تؤمن به كخالق،فهم يعبدون بوذا كإله هنا ولكن هذا الإله ليس بخالق،فهم يأخذون العالم كمعطى ويبقون السؤال معلقاً ويتجاهلونه في حياتهم تماماً،ولكن صديقتي هذه بحكم دراستها في المدارس المسيحية الإنكليزية منذ الصفوف الأولى...
"١" لَعيدُ الحُبَّ عيدُكِ يا جميلُ برابية الفؤاد له مسيلُ وأفرَدَت الشّغافُ له رياضاً وجنّاتٍ بها يحلو المقيلٌ فإن بعُدت بكِ الأيامُ عني يقرّبك التشوّفُ والفضولُ فكم أمضيتُ من ليلٍ سعيدٍ عطوفٍ قُربَ طيفكِ لا يحولُ وكم طافت به الذكرى لماماً تُعزّي عن غيابٍ قد يطولُ فلم يأنس ولم يهنأ بعيشٍ فحُلوُ...
أخليت موقعي في الدور أودعتُ تذكرتي احتياطاً في جيبي الخلفي وتركتُ القطارات تمضي من دوني وتمنيّتُ للرُكّاب وصولاً بالسلامة ومكثتٌ في الخلف في هلام التكوين حيث يبحث الكُلُّ عن شُبّاكِ تذكرته وبعضهم يغير رأيه في اللحظة الأخيرة بعد ذلك ينتظمون في طوابير ثم يتجهون للرصيف الصحيح ليستقلوا قطاراتهم...
تركها جيمس تسترسل دون أن يقاطعها...صمتت قليلاً،ومسحت دموعاً كادت تطفر من عينيها وواصلت حديثها بنبرة مشبعة بالأسى: -هل ستدون ما أقول؟ -بالطبع! على شخص ما أن يدون الحقيقة ! ..... المعبد اليهودي في شارع آلدرج،دعاية ككل أمريكا،ونقود،لم يتغير شيء منذ عهد المسيح عليه السلام:لا تجعلوا بيت ابي دكاناً...
اليوم موعد العيادة المتنقلة، تجمعت النساء قبل حضور السيّارة، فرصة للاستراحة من العمل الذي لا ينتهي في البيت والحقل، والتنفيس عن حنقهن المكبوت على الرجال وظلمهم وتسلطهم وبث شكواهن بين بعضهنّ بلا تحفظ، أما النميمة فيوفرنها للجلسات الثنائية الخاصة، حيث أنها لا بُدّ أن تطال إحداهن، أخيراً فتح باب...
وظننتُ أني قد أطعتُ بِكٍ هوىً قد أسلمتهُ زمامَها العُشّاق وأمَلتُ نفساً طبعُها أمّارةٌ تُحيي هبوبَ رياحِها الأشواقُ وقطعتُ عهداً لا أتوبُ ولو هوت ُمن مُرتقىً بسمائها الأفلاكُ لله درّي من مُحبٍّ طائشٍ لحضور روحك دائماً توّاقُ لا تسأليني أين أوصلني الهوى مُذ قد أسَرّتْ نُورَكِ الأحداقُ...
أُنفُخْ في مزاميرك لعلها تنفتح الثقوب على الريح وتَذَكّر كم أخطأ الشعراء لا تحاكي أناشيدهم وتَمُنّ على المحبوبة بالحُب انتشر في سماءها كالهواء وعلى أرضها كالشجر ولا تقل أنّك عاشق من فلسطين بل عاشق فلسطين كأنّك أنت الوحيد الذي وقّعت على أُذنك زغاريد أعراسها أو حفاوة أطفالها بالمطر لا تقل كنّا...
"الوصية الحادية عشرة" اتركوا المتسولين يعيشوا في سلام إنهم جزء من المشهد،صنّاع حياة،أدعيتهم تحرّك الإنسان فيك،تفطر قلبك،فتتحرك أصابعك إلى جيبك،والأمر بعد ذلك مرهون بطبعك،بكمش الكثير أو القليل.ونفحهم إياه عن طيب صدر! لا أدري لماذا يحركون الفِرق لتجري وراءهم وتطاردهم وتنغص عليهم حياتهم؟ عش ودع...
نريد المزيد مطراً أغزر من سماء الشتاء منظراً أجمل من النافذة نوماً أكثر هدوءاً صباحاً أكثر سعادة ورغبة خبيئة لا نجرؤ على الجهر بها خشية أن تخيب آمالنا وطناً أكثر أمناً شيئاً من المجد نريد نصراً مبيناً ولو لمرّة واحدة غداً أكثر طمأنينة يوماً خالياً من الشك نريد خطابات صادقة ووعوداً وفيّة وقادةً...
تُرى لو أنّي رجعتُ صبيّا ورجعتِ أنتِ طالبةً مدرسيّة وأرسلتُ لك رسالةً عاطفية ترى ماذا كنتُ سأكتُبُ فيها؟ هل كُنتُ سأبدؤها ب"حبيبتي" مثلاً أم ببيتٍ من الشعرِ أم باسمِكِ الحبيبِ إلي؟ ثُم أُسهب في الوصف فأُناديكِ بِكُلّ الصفاتِ الجميلة شمسي.. قمري نور عينيّ ثُمّ أختمها بالشكاية أنّ بُعدكِ عنّي...

هذا الملف

نصوص
199
آخر تحديث
أعلى