إسماعيل أزيات - في تذكّر الملحن الاستثنائي عبد السلام عامر (1939 ـ 1979) : الأذن العاشقة...

بالرّغم من العمى، بالرّغم من لعنة صيف 1971 التي كادت تعصف ــ أو بالأحرى عصفت ــ بالستينيات المضيئة [ بعد هذا التاريخ، وقع الإقصاء والغبن..]، بالرّغم من الخزانة الموسيقية معدودة الأغنيات... يظلّ عبد السلام عامر وشما لا يطاله المحو وإن طاله النّسيان أحيانا...

لم يلحّن إلاّ لشعراء معتبرين : محمد الخمار الكنوني "آخر آه ـ حبيبتي"، عبد الرفيع الجواهري "القمر الأحمر، ميعاد، راحلة ..."، أحمد رامي "نعم أنا أهوى"، محمود حسن إسماعيل "تعالي"، فاروق شوشة "واحة العمر"، مصطفى عبد الرحمان "الشاطئ، دنيا"... فضلا عن مقطوعات أخرى
كما لم تؤدّ تلاحينه إلاّ زمرة من الأصوات الجميلة العذبة: عبد الهادي بلخياط، عبد الوهاب الدكالي، محمد الحياني، عبد الحي الصقلي، بهيجة إدريس...
كان عبد السلام عامر يمثّل ــ موسيقيا وفنّيا ــ ما كانت تحبل به الستينيات من إرهاصات حداثة فعليّة، تنويرية، تجديدية وجدت امتدادا لها في حقول الأدب والفكر والتشكيل... لولا أنّ حجارة ثقيلة اعترضت عجلات هذه الحداثة الموعودة فأعطبتها...
انزواء عبد السلام عامر بعد حادثة 1971 هو انزواء ــ بصورة ما ــ لأحلام الستينيات وإيذان بانطفائها...!



https://www.facebook.com/photo.php?...u_6NGKeYU__SsMjwWQf7Q7TvvLpXjth4RLkW959R7bDWL




تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...