كل من تتبع تصريحات فهد الشليمي رئيس المنتدى الخليجي للأمن و السلام للأمّة العربية و الإسلامية جمعاء يقف على أن التطبيع مع إسرائيل (من وجهة نظر خليجية) هو في الإطار الإقتصادي و بما يخدم مصلحة الفلسطينيين، و على الفلسطينيين أن يتوحدوا و بالخصوص حماس، و الترفّع عن الإنقسامات السياسية من أجل تحقيق السلام المستدام، إذ يرى أنه وجب إعادة النظر في الإتفاقيات في إشارة منه إلى اتفاقية أوسلو، و اتفاقيات السلام التي وقعتها كل من مصر و الأردن مع إسرائيل، و قال في رده على الإنتقادات: لابد من خلق مشاريع اقتصادية لصالح الشعب الفسطيني، الفكرة حسبه تكون بسحب أموال إسرائيل الموجودة في البنوك العالمية عن طريق الإستثمار، و اعتبر فهد الشليعي رئيس المنتدى الخليجي للأمن و السلام مصالح الخليج اليوم أمام تهديدات بسبب الربيع العربي الذي أغرق الشعوب في العنف،فكان من الضوروي ان يوجد تحالف مع الدول الجديدة في الجانب الإقتصادي و الأمني و ربط معها شراكة و اتفاقيات السلام بين الإمارات و البحرين و إسرائيل في البيت الأبيض.
و لرفع اللبس يرى أنه ليس الخليج وحده الذي تبنى هذا القرار، فحزب العدالة و التنمية تطبّع مع إسرائيل منذ 1996 في وقت كانت الدول الخليجية و منذ نهاية الثلاثينيات تضع القضية الفلسطينية في قلب القضايا الهامة، و اعتبر أن ربط العلاقات مع إسرائيل في صالح القضية الفلسطينية موضحا بالقول أن 70 ألف عامل فلسطيني يعمل في إسرائيل و تربطه علاقات اقتصادية معها، هناك أناسا متضررة من عدم وجود اتفاق لأن القرار الفلسطيني مشتت، فمنظمة التحرير الفلسطينية لها قرار و حماس و فتح لكل منهما قرار يختلف عن الأخرى، بمعنى أنه لا يوجد قرار فلسطيني موحد، من وجهة نظره هو أنه عن طريق هذه العلاقات يمكن الدول الخليجية حماية المسجد الأقصى و دعم المؤسسات الإقتصادية الفلسطينية.
و بحسب رايه فإن الخطاب العنيف لم يحرر العرب و لم ينصر قضيتهم و لذاك أضحت لغة التفاهم الإقتصادي الفرصة الوحيدة لفك النزاع، و قال ان الإتفاقيات التي ابرمت مع دول الخليج هي اتفاقيات سلام ليشمل دول عربية أخرى، و هذا من شأنه أن ينهي الصراع العربي الإسرائيلي للأبد و تتوصل كل الأطراف إلى حلول برغم التحديات و الصعوبات التي تواجه الجميع، و لذا وجب الترفع عن الإنقسامات السياسية بعد زوال الجائحة و تحقيق السلام المستدام، و إعادة النزر في الإتفاقيات في إشارة منهه إلى اتفاقية أوسلو، و اتفاقيات السلام التي وقعتها كل من مصر و الأردن مع إسرائيل ، يمكن أن نفتح هنا قوسا و نقول: ( إن كانت كل الثورات التي قامت في العالم لاسيما العالم الثالث من أجل أطماع اقتصادية، كما حدث مع الإحتلال الفرنسي للجزائر، فإن احتلال فلسطين له أبعاد دينية سياسية لإعادة الإعتبار لليهود و تمكينهم من حق العودة و إحياء مملكة يهوذا و عاصمتها اورشليم ( القدس) و إعادة بناء الهيكل، و من ثم السيطرة على العالم كله )
علجية عيش