الحلقة الثالثة
غرفة تخص المرء وحده للكاتبة والناقدة البريطانية فرجينيا وولف، يعود تاريخ نشره لأول مرة الى أكتوبر 1929 بلغته الأصلية الانجليزية بعنوان : A Room of One's Own.
الكتاب عبارة تجميع لمحاضرتين بعنوان "المرأة والأدب"، ألقتهما فيرجينيا في جامعة "كامبريدج" سنة 1928، حولتهما الكاتبة لاحقا الى مقال طويل.
تستدعي الكاتبة راوية خيالية لتسبر أغوار تاريخ النساء ككاتبات، وتستعين بشخصيات خيالية في الأدب الغربي.
للكتاب أهميته البالغة باعتباره أحد النصوص النسوية السباقة للبحث في "مكان" المرأة الكاتبة، الحرفي والمجازي، في عالم أدبي يهيمن عليه الرجال.
يجاهد الكتاب ليدافع عن رسالة أساسية هي: "إذا أرادت المرأة أن تكون كاتبة فعليها أن تملك مالا كافيا وغرفة تخصها وحدها".
تعير فيرجينيا صوتها لراوية خيالية تستخدم مداركها الموسوعية بالأدب الإنجليزي والأوروبي الكلاسيكي، لتبرز كيف عمل المجتمع الأبوي على مر السنين على تقييد الإمكانيات الأدبية للنساء. وتشيد في الآن نفسه بنماذج النساء اللواتي تمكنّ في نهايات القرن السابع عشر من التغلب على هذه الصعوبات وخضن غمار تجربة كتابة الأدب، مثل : جاين أوستن وأفرا بن وتشارلوت برونتي وإيميلي برونتي وجورج إليوت.
توضح الراوية حقيقة أن هذا الأدب، الذي كتبته النساء، لم يكن يخلو من الشعور باليأس والغضب من إدراكهن ووعيهن بمكانتهن الثانوية في نظر المجتمع.
تختم وولف الكتاب بحشد همم النساء للإيمان بقدراتهن ككاتبات، وبالقيمة الأساسية الفذة للأدب.
رغم صغر حجم الكتاب (172 صفحة باللغة الأصلية)، وبساطة الرسالة التى يحملها، والتى كثيراً ما اختزلت فى جملة مفادها :
"إذا أرادت إمرأة الكتابة فيجب أن تكون لها غرفة ودخل منتظم مهما كان ضئيلا".
الا أنه يعد مانيفستو له وزنه في الحركة النسوية فى القرن العشرين، وذلك راجع الى التأصيل الرزين والمرهف لفرجيينيا وولف، بحيث نقبت بصبر ومثابرة فذة عن المعوقات والتوقعات والظروف الإجتماعية التاريخية التى أقعدت وأحبطت جهود النساء في إثبات ذواتهن والإفصاح عن رؤيتهن للعالم.
لم تكتفي فرجينيا بتقريب المتلقي عن الكم الكبير من التعسف والظلم الذى طال النساء، بل تجاوزت ذلك الى ايضاح الأسباب التى أعاقت جهوده النساء فى الصراخ بذاك الحيف الاجتماعي، وما رافق المسار من تعتيم على إنجازاتهن وابقائها حبيسة الحجود والتهميش.
www.facebook.com
غرفة تخص المرء وحده للكاتبة والناقدة البريطانية فرجينيا وولف، يعود تاريخ نشره لأول مرة الى أكتوبر 1929 بلغته الأصلية الانجليزية بعنوان : A Room of One's Own.
الكتاب عبارة تجميع لمحاضرتين بعنوان "المرأة والأدب"، ألقتهما فيرجينيا في جامعة "كامبريدج" سنة 1928، حولتهما الكاتبة لاحقا الى مقال طويل.
تستدعي الكاتبة راوية خيالية لتسبر أغوار تاريخ النساء ككاتبات، وتستعين بشخصيات خيالية في الأدب الغربي.
للكتاب أهميته البالغة باعتباره أحد النصوص النسوية السباقة للبحث في "مكان" المرأة الكاتبة، الحرفي والمجازي، في عالم أدبي يهيمن عليه الرجال.
يجاهد الكتاب ليدافع عن رسالة أساسية هي: "إذا أرادت المرأة أن تكون كاتبة فعليها أن تملك مالا كافيا وغرفة تخصها وحدها".
تعير فيرجينيا صوتها لراوية خيالية تستخدم مداركها الموسوعية بالأدب الإنجليزي والأوروبي الكلاسيكي، لتبرز كيف عمل المجتمع الأبوي على مر السنين على تقييد الإمكانيات الأدبية للنساء. وتشيد في الآن نفسه بنماذج النساء اللواتي تمكنّ في نهايات القرن السابع عشر من التغلب على هذه الصعوبات وخضن غمار تجربة كتابة الأدب، مثل : جاين أوستن وأفرا بن وتشارلوت برونتي وإيميلي برونتي وجورج إليوت.
توضح الراوية حقيقة أن هذا الأدب، الذي كتبته النساء، لم يكن يخلو من الشعور باليأس والغضب من إدراكهن ووعيهن بمكانتهن الثانوية في نظر المجتمع.
تختم وولف الكتاب بحشد همم النساء للإيمان بقدراتهن ككاتبات، وبالقيمة الأساسية الفذة للأدب.
رغم صغر حجم الكتاب (172 صفحة باللغة الأصلية)، وبساطة الرسالة التى يحملها، والتى كثيراً ما اختزلت فى جملة مفادها :
"إذا أرادت إمرأة الكتابة فيجب أن تكون لها غرفة ودخل منتظم مهما كان ضئيلا".
الا أنه يعد مانيفستو له وزنه في الحركة النسوية فى القرن العشرين، وذلك راجع الى التأصيل الرزين والمرهف لفرجيينيا وولف، بحيث نقبت بصبر ومثابرة فذة عن المعوقات والتوقعات والظروف الإجتماعية التاريخية التى أقعدت وأحبطت جهود النساء في إثبات ذواتهن والإفصاح عن رؤيتهن للعالم.
لم تكتفي فرجينيا بتقريب المتلقي عن الكم الكبير من التعسف والظلم الذى طال النساء، بل تجاوزت ذلك الى ايضاح الأسباب التى أعاقت جهوده النساء فى الصراخ بذاك الحيف الاجتماعي، وما رافق المسار من تعتيم على إنجازاتهن وابقائها حبيسة الحجود والتهميش.
مساواة | Rabat
مساواة, الرباط، المغرب. 18,768 likes · 116 talking about this. مساواة اعلام نسائي تحرري من أجل ترسيخ خطاب بديل حول الم