حسين عبروس - القارئ.. وفخاخ القراءة.

ليس كلّ قارئ ينتفع بما قرأ ، أو يستوعب لما تهجى من الحروف ، والكلمات، ما لم يكن على دراية ووعي بأنّ القراءة الحرّة وليدة الرغبة والتشوّق للمقروء، وبذلك تتجلى أنوار المقروء من الكتب وتتباين الأساليب والمفردات والصوّر والمعاني والأفكار التي تحيلك على كنوز المعرفة تارة، وتارة أخرى تحيلك على ضبابية المعاني القاتمة السوداء، وتارة ثالثة تجعلك تدرك بعد نهاية المقروء من الكتب أن صاحب هذا الكتاب تافه وسذج بما قدمه من أفكار ومن لغة ومن معان، وفي كثير من الحالات تدرك كم أنت ساذج بسيط لأنك لم تستوعب المقروء بكل ما يحمله النص، لأنك لم تهيئ نفسك مسبقا لقراءة النافع ، أو الصعب من الأفكار والمعاني والصور والكلمات التي تصنع منك شخصا آخر، إما سلبا أو إجابا ، وأنت في غمرة التوق والشوق للنص المقروء.
إنّ الحقيقة الكامنة في فعل القراءة،هي تلك الحقيقة التي تتجلّى في نوعية الكتب التي تختارها من بين بقية الكتب، وقد يكون اختيارك اعتباطيا من خلال نظرتك للصورة التي يحملها الكتاب، أو من خلال العنوان التجاري الذي يتوّج الكتاب ، وفي كثير من الحالات نجد العديد من القرّاء يقرؤون الكتب من صفحات الفهارس. وتلك حالك أخرى للإختيار. فالكتب والمنشورات الني تملأ الدنيا والمواقع الإلكترونية في كثير من الأحيان هي فخاخ نصبت من أجل صيد القارئ. وأجمل هذه الفخاخ اللذيذة الحلوة الممتعة القوية بما تحمل، والرائعة بما تنقله على لسان صاحبها الروائي والقاص والمفكر والرشاعر والعالم والفنان. فسلام الله عليك أيّها القارئ المبع الجميل أينما كنت في هذا العالم الرحب..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...