تهامة رشيد - الحب في نظري

الحب في نظري قد اخذ في اللغة والذهن (على الاقل في عالمي الذي اعيش فيه)،اكثر من ابعاده الحقيقية.
كما اخذت كلمة الأخلاق(فبدون أن نذكر الحسنة نعتبر أن كلمة أخلاق تدل على قيمة عالية..بينما هي تحتمل أن تكون أخلاقاً وضيعة أو عالية)..
وهكذا الحب
فحرمان مجتمعنا من علاقة الحب الحقيقية بين رجل وإمرأة، وأقصد بالحقيقية( الطبيعية).
بحكم تربيتنا وثقل العادات والتقاليد،والجهل والفقر والاستبداد السلطوي
يصبح الحب مشوها.
أي تنحرف زاويته عن الهدف المرجو.
بمعنى يصبح الحب حلماً غير قابل للتحقق.
وليس انجذابا طبيعيا بين ذكر وأنثى.
يصبح حب زليخة ليوسف.
ويختلط الحابل بالنابل.
الحب هو انجذاب هرموني اولاً في حال الوجود الفعلي،ومن ثم قد يتطور ويكون حكماً محكوما بالكيمياء بين هذين الكائنين ..
وفي حال الوجود الافتراضي هو حب لغوي(اقصد الحب عبر وسائل التواصل الاجتماعي)..
والحب يتطور بالتواصل الجسدي (زواج ..علاقة جنسية....)
ويخفت في حال عدم التواصل..
وقد يتضخم بسبب أمراض مجتمعنا فيزدادألقاً رغم عدم وجود التواصل وهذا ماأسميه مرضاً واعتقد أن الشعراء يعانونه ليبدعوا
والعامة يعانونه ليعيشوا..
فنحن حمّلنا اللفظة اكثر مماتحتمل وتاريخنا مليء بالقصص المشوهة لشكل العلاقة بين الرجل والمرأة
ونحن نخلط بين هذا الحب وبين المحبة للأولاد أو الأهل أو الأخوة أو الاصدقاء أو حتى الله.
فترى المحبوبة تضع حبيبها في مصاف الآلهة.
وتدخل الجنة الوهميةفي إرضائه.
وطبعا بالنسبة لي ما اعرفه:
بدون تواصل لايوجد حب.
فمن غير الممكن ان نحبّ إنساناً لانعرفه.
وهكذا فقصة أن فلانا خُلق لفلانة ..
او أن فلانا بقي وفياً لفلانة بعد موتها..
هذه قصص نكبرها بسبب رغباتنا المكبوتة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...