تهامة رشيد

عندما رسبت كنتُ في الجامعة وكانت أوّل مرة أجرّب فيها معنى الرسوب كم كان ذلك اليوم المشمس قاسياً مررت بجانب أصدقائي الأربعة الشابين والفتاتين لم ينتبهوا لسلامي ولم يردوا التحية لا بمثلها ولا بأحسن فهم ياربّي... ناجحين تذكرت زميلتي الكسولة بالمدرسة تذكرت خوفها من الرسوب وضحكي على قلّة عقلها فأنا...
كان مخاضها عسيراً،يشبه وجه أم عسير بين الإغماءة، ونوبة البرد. بين الإفاقة، وازرقاق الوجه بين صفرةٍ تعلو الجبين، وحديثٍ مع الطبيب، ينسيها الألم ويذكرها بأوجاع بلدها؛ فطبيبها من منطقة الشمال،مناوبٌ في مشفى التوليد؛حيث أسعفوها إليه. أماهي عشتروت التي هجرَتْ عرشَها في الساحل وذهبت إلى الداخل...
نهرٌ متدفق تجمّد عند يديك دفء عينيك، لم يأذن له بالجريان. هكذا أنا، مياه باردة لكنها مندفعة جارفة تجمعني المياه تلملمني تفرطني تعيدني إليك نهراً جامداً كما في قصص الأطفال أطفال الشمال حيث الثلج والبرد..... و......الجليد واللمعان ونحن هنا في الوسط نحلم بنهرٍ جليدي للتزلج نحلم بالتكوير وببياض...
لم ينفعني يوماً درس الجامد والمشتق مادام آدم هو الأصل وحوّاء الفرع لم يدفعني للأمام درس اللازم والمتعدّي مادام لزوماً أن يدوسَ مردوخٌ أمّه أو أبيه ليصعدَ على وجه المياه المالحة ليبني معبداً أو قصراً لا فرق على وجه المياه الحلوة لم تنفعني أسماء أولادي مادام ماء أنليل فوق إنانا مادام انتصار أنو...
أفركُ كفيّ بفرحة الحرامي نعم فأنا حرامية الوقت هو نائم مطمئن ليدي الحانية التي تكتب الآن بينما هو يحلم أنها تمسح شعره بندى الحب.. يهواها أمه هي حبه الأول والحب يبدأ بالأصابع وينتهي بالشلال حيث لاأحدٌ يسمع أحداً .... يوماًما سيكون منشغلاًبالكتابة على لوحٍ أذكى بكثير من لوحي هذا وسأمدّ أصابعي...
أول حبيب انتحر للخلاف الديني والثاني مات للخلاف العقائدي والثالث هرب يوم التلبيسة والرابع كان مشروعاً فاشلاً أي أصبح زوجاً وبعد نومة أهل الكهف جاء اللاهث بقربها دوماً والمغمضة عنه عينها التي ترى بها. مِن (اترك محراثك واتبعني) أو مِن (في البدء كان الغمر) إلى (في البدء كانت الكلمة ) من (إقرأ وربّك...
مدنية أنا لكن أسماء أجدادي الفلاحين تتردى كالموت في كفي تتردد كالحياة بين عيني مدنية أنا في جلباب الهفوات هفوات السعادة المحشورة بالاكتظاظ مدنية أنا تطربني زمامير السيارات وأضواء الليل وصوت المطر على شط البحر الكالح مدنية أنا بزمن ريفي تعلمت السقاية بعد الأربعين وبعد سبع عجاف رويت الأرض وحملت...
قرأت تعليقاتٍ كثيرة تطالب بالإعدام أو الحرق وكأنه هكذا تحل مشاكل المجتمع، منذ بداية الأزمة في سوريا تم إعدام الكثير (إرهابيين وسواهم)... لكن وبعد كل تلك السنين لم تُحل الازمة وعلى العكس تردت الأوضاع الاقتصادية وهبّت نار الاسعار تحرق المواطنين والذين اكثرهم مفجوع بفقد ابنه على الجبهة، او بعودة...
في البدء كانت: القبلة وهذا ما سبّب الهيجان وتعالت الامواج ونادت تعامة: لا لا تنهبوا سكوني لكن مردوخ مردوخ ابن بعل العلي(أو روحه) أراد للمد أن يحدث وللبركان أن يثور وكما تفشت الكورونا-في عصرنا- تفشت البراكين والزلازل والثورات التقليدية_في عصرهم- ولم يعد بمقدور الأم(تعامة) بلع السرة أو منعها من...
حرفي مبلل والحبر جافّ لساني مبلل والفم جافّ جاوزني الزمن الرطب ولا توجد نخلة لأهز جذعها صورة الإيكو أمامي -جنينك ضمن الحدود ضمن الطبيعية يصلني صوت الطبيب أفكّر:مامعنى ذلك؟ هل سيكون مفترساً أم مسالماً أم....؟! هل سيبدو كقمر يضيء نجمتيّ فمي جافّ ربّما لكثرة ما تكلّمت. ....... منذعام أومنذ عدة...
كأنني أُمنيه كأنني أُغنيه كأنني أحجيه صيرتني أمانٍ صيّرتني أغانٍ صيّرتني أحاجٍ أنسي الحاج أذكر هذا الإسم أنسي نفسي نفسي رقصي همسي وَنسي ونسي: عنقي رِفقي وصفي يدٌ تلوح ويدي تلوّح وطني عفني وثني عشقي ألمي ورقي قلمي ...... ليتني أغنيه ليتني أمنيه ليتني احجية فتفكَّ حرفي لُغزي رمزي قدري وهدفي هذري...
في حماة: يضغط بيبرس على ذاكرتي أراه طفلاً أشقر الخصلات يجهل القراءة والكتابة متخفٍ خلف باب الجامع الكبير المطلّ على ساحة سوق لا أذكر اسمه أرى-فيما يرى الحالم-حاميه البندقداري يعاين النواعير الحموية أرى قلاوون صديقه وقاتله يلاحق فلول الإيزيدية أرى الدماء تسيل وتتطرشني الناعورة ببقاياها الساخنة...
قبل ظاهرة فقدان حاسة الشم وقبل أن يصيبنا كوفيد بسهامه وكأنه (كيوبيد)، وبالفسحة السماوية بين أزمتين-وهو الزمن المعاش في بلادي- كنتُ بنت شوارعٍ بامتياز ففي الرقة حيث ولدت ولم أترعرع (أحب هذا التعبير ) كانت الشوارع مغبرّة بكثافة واللون الرملي الأصفر طاغٍ ورائحة القيظ عالية فنحن في تموز وأحدهم...
-1- عندما أمسكت الهاتف الجوال وقرأت رسالته عبر المسينجر بعد انقطاع، قررت ان أرسل له آخر ماكتبت. وكان شيئا لم يكن. فهو مرشدي ودليلي وسيبقى هكذا بعث لي:صباح الخير يامتمردة !كيف حالك وحال أحبابك؟ واسترسلتُ أنا بالسرد الكتابي: هلا هلا أستاذ، سعيدة لأنك سألت عني في غياب تواصلنا قرأت عددا من...
كلما أحببتُ رجلاً مات. هل أنا خاطفة الجسد؟ أولهم مات منتحراً وثانيهم لأن قلبه كبير وثالثهم لأنه اختلف معي حول علاقتي بالأول فقرر الغياب. ورابعهم لأنني كنتُ أصغر من طموحه. ليس شكلاً وإنما تحرراً؛حسبما ذكَر. وخامسهم تعلّقت بكمّ قميصه الكتّاني،والمنشّى قميص التفتا هندي وغنيت له: ياجارنا الهندي تعا...

هذا الملف

نصوص
30
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى