تهامة رشيد - أول حبيب انتحر للخلاف الديني

أول حبيب انتحر للخلاف الديني
والثاني مات للخلاف العقائدي
والثالث هرب يوم التلبيسة
والرابع كان مشروعاً فاشلاً
أي أصبح زوجاً
وبعد نومة أهل الكهف
جاء اللاهث بقربها دوماً
والمغمضة عنه عينها
التي ترى بها.
مِن (اترك محراثك واتبعني)
أو مِن (في البدء كان الغمر)
إلى (في البدء كانت الكلمة )
من (إقرأ وربّك الأكرم
الذي علّم بالقلم)
إلى سقوط القراءة
وتكسّر القلم
من رائحة الحبر
والقلم الناشف
إلى لوحة المفاتيح
والضوء الأزرق
وفقدان حاسة الشم
وتقزّم الإحساسات
من الحرمان الطبيعي
من أطايب الحياة الدنيا
إلى الحرمان القسري
من كل شيء
حتى الزُّهاد والنُّساك
والمتصوفة
لم ينالوا ما وصلَتْ
إليه.
ماوصلنا إليه،
من تركٍ للملذات
ودوران حول الذات
وسقطةٍ صوفية
أصبحت دورة درويش في زمن السقطات
(الرسل تطول الطريق إليه)
سرقتُ هذه الجملة وحرفتها
عذراً من المتصوفة..
وشكراً لله
فلقد وجدنا الطريق قصيراً
بعد سبع دوخاتٍ
وسبع سنين عجاف
حسبناها سبع ليالٍ
فنحن أهل الكهف
وأنا متفرجة استثنائية
أحيانا أدخل إطار القصة
او اللوحة
أو الصورة
أو-إن شئتم-
الحياة
لم تكن جميلة فيما خلا
من الخلوات والأيام
لكنها كانت حياة
أحتار الآن في تسميتها
تدير ظهرك لي
ببساطة
وداعاً
فانا أشتاق للهاث آخر.




تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى