محمد عباس محمد عرابي - البناء الفني في الرواية السعودية " دراسة نقدية تطبيقية "للدكتور حسن الحازمي.

كتاب البناء الفني في الرواية السعودية : دراسة نقدية تطبيقية للدكتور حسن بن حجاب الحازمي، صدر عن مطابع الحميضي بالرياض ،2006م – 1427هـ،وهو يقع في (761) من القطع المتوسط ، وهو الأصل رسالة علمية حصل الباحث بموجبها على درجة الدكتوراه في النقد الأدبي الحديث بتقدير ممتاز من جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.
مكونات ومحتويات الكتاب :
اشتمل الكتاب على إهداء ومقدمة وتمهيد وسبعة فصول وخاتمة ،وفيما يلي عرض موجز لما تضمن عليه الكتاب :
التمهيد :عرض للمحة موجزة عن الرواية السعودية واتجاهاتها في الفترة (1400-1418هـ)
الفصل الأول: الأحداث في الرواية السعودية(43-117):
حيث تناول الأحداث الرئيسة والثانوية في الرواية السعودية ، وبناء الأحداث وأنساق التتابع ، والتضمين ، والتناوب وقدم لهذا الفصل بمدخل نظري تحدث فيه عن مفهوم الحدث الروائي وأهميته ،وعلاقته الوثيقة ببقية مكونات البناء الروائي وأنواع الأحداث ،وطرق بنائها .
*الفصل الثاني : الحبكة في الرواية السعودية(118-193)
واشتمل على مدخل وألقى الضوء على أنواع الحبكة وعناصرها ،فقد بين أن أنواع الحبكة هي (الحبكة التقليدية والحبكة الحديثة /الحبكة المتماسكة والحبكة المفككة ،الحبكة البسيطة ،والحبكة المركبة )أما عناصر الحبكة فقد تمثلت في :"البداية – وسائل التشويق – التدافع – الإيقاع والتوقيت – النهاية "

* الفصل الثالث : الشخصيات في الرواية السعودية(194-292)
تناول الدكتور حسن الحازمي في هذا الفصل الشخصيات في الرواية السعودية، وقدم له بمدخل بناء الشخصيات الرئيسة وأبعادها : الجسمي ، والنفسي ، والاجتماعي ، والعلاقة بين الشخصيات الرئيسة والثانوية ، ودورها في البناء الروائي من خلال الحديث عن الشخصيات الرئيسة والثانوية ،وتناول كيفية بناء الرواية الرئيسة .
الفصل الرابع: المكان في الرواية السعودية(293- 383)
درس في الفصل الرابع المكان في الرواية السعودية وأنواعه ، والعلاقة بينه وبين كل من الحدث والشخصية ، وتحدث عن المصطلحات الجديدة التي ظهرت مثل مصطلح الفضاء والحيز ،وعرض لأصولها ، ومفهومها ، وما إلى استخدام المكان بوصفه مصطلحا ثابتا في النقد الروائي ، فالمكان له أهميته وعلاقته الوثيقة ببقية المكونات الروائية وبصفة عامة وقدم لهذا الفصل بمدخل حول المكان في الرواية السعودية، وأنواع المكان : المدينة – القرية – الصحراء – البحر – الأحياء – البيوت – المسجد – أماكن الدراسة – المقهى.
الفصل الخامس: الزمن في الرواية السعودية(384-488)
تناول الباحث في هذا الفصل دراسة الزمن الروائي : الماضي والحاضر، والمستقبل كالاسترجاع والاستباق ، ثم الزمن الروائي من حيث السرعة والبطء(الزمن النفسي :التلخيص – الحذف – المشهد – الوقفة ) ، ثم الزمن التاريخي بشقيه المكاني والاجتماعي .
الفصل السادس اللغة في الرواية السعودية(384-488)
درس الباحث في الفصل السادس اللغة من خلال تحليل مستويات السرد : ( اللغة التقريرية ، والتصويرية، والتعبيرية ، والتسجيلية ، 00الخ ) ، وبلاغة لغة السرد ، ومستويات لغة الحوار : ( الفصحى ، والعامية ، والحوار بينهما ) ، وعيوب الحوار مثل عدم ملاءمته للشخصيات والبيئة ، وطوله ومسرحته .
الفصل السابع: أسلوب التناول الروائي(610-696)
تناول الباحث الدكتور الحازمي في الفصل السابع أسلوب التناول الروائي بجانبيه : الراوي الخارجي ( ضمير الغائب ) ، والراوي الداخلي ( ضمير المتكلم ، وتعدد الرواة ، وعرض لأسلوب التناول الروائي في الرواية السعودية .
الخاتمة وأبرز نتائج الدراسة :
لخص فيها الباحث ما اشتملت عليه الدراسة، وعرض فيها لأبرز النتائج التي توصل إليها منها ما يلي :
-إجادة الروائيين السعوديين لمكونات البناء الروائي وأهمية كل عنصر ،وطرق بنائها المتنوعة وطرق تقديمها .
هناك محاولات جادة للتجديد في الرواية السعودية للتغلب على البناء التقليدي على بناء الرواية ،وهناك ارتياد من قبل الروائيين السعوديين لآفاق التجريب
- أن الأحداث جزء رئيس في بناء الرواية السعودية، أن هناك روايات بنيت على حدث رئيس واحد .،وروايات بنيت على حدثين ،وروايات بنيت على أكثر من ذلك – كان للأحداث الثانوية دورها البارز في تشكيل الأحداث الرئيسة وبنائها وتطويرها وتقديم الشخصيات الثانوية ،وإضاءة الشخصيات الرئيسة .
- تفاوت الروايات السعودية في تعاملها مع عناصر الحبكة ، حيث نجح بعضها في بناء حبكة متماسكة ذات بداية مثيرة وجاذبة ومحققة لمقومات البداية الناجحة ، وسارت بإيقاع متوازن بثت فيه عناصر التشويق على امتدادها ، وانتهت نهاية منطقية مقنعة ومحققة لأهدافها .
- حرص أغلب الروائيين السعوديين على بناء شخصياتهم بناء كاملا تبعا للحاجة الفنية والمضمونية الى البعد الذي يعتنى به داخل النص ، فهناك شخصيات رسم بعدها الجسمي بعناية ودقة ، وشخصيات رسمت ملامحها رسما عاما لا يحمل أي خصوصية ، وشخصيات لم توصف ملامحها وصفا كاملا ، لكنها ميزت بصفة خاصة ، أو ملمح مميز كان أدعى لثباتها في ذهن المتلقي
* يُعد المكان من أهم عناصر البناء حضورا وتفاعلا وتوظيفا في الرواية السعودية ، بل إنه يكاد يحتل في عدد منها مرتبة البطولة ، ويشكل شخصية رئيسة ، بالإضافة إلى القضايا الاجتماعية المرتبطة بالبيئة السعودية والمتأثرة بالتحولات الاجتماعية فيها .
*تواتر استخدام تقنية الزمن الروائي في الروايات السعودية وتوظيفها فنيا ودلاليا بصورة جيدة ،وتمت الاستفادة من خصائصها الزمنية في تسريع السرد وإبطائه وتحقيق التوازن الإيقاعي .
*تفاوت استفادة الروايات السعودية من تقنية الزمن الروائي ،حيث وجدنا روايات غلب عليها تقنيتا (التلخيص والحذف )فظهرت سريعة الإيقاع ،مضغوطة الحجم ،وكأنها ملخص رواية وليست رواية .
*أن لغة السرد في الرواية السعودية مليئة بتنوع مستوياتها ، حيث نجد فيها اللغة التقريرية ، والتصويرية ، والتعبيرية ، والتسجيلية ، واللغة المضمنة ، وأنه قد شهد الحوار باللغة الفصحى حضورا أقوى وأكبر في الرواية السعودية ثم تلاه المزج بين الفصحى والعامية ، بينما جاء الحوار بالعامية في عدد قليل منها .
بشأن الراوي الداخلي هناك اتجاهان مختلفان في طريقة التعامل مع هذا الموقع الاتجاه الأول وهو الأغلب :(بناء تقليدي يحرص على الوضوح في تقديم الشخصيات الأخرى والأحداث الروائية ،والبيئة المكانية والروائية .
الاتجاه الثاني :وهو الاتجاه التجريبي وهو سعى لهدم البناء التقليدي، ولذلك فإن اختيار راوٍ مشوش لتقديم المادة الروائية من خلاله يساعد تحقيق هذا الهدف ،فيبدو العالم الروائي كله مهزوزا مشوشًا وغير واضح .


المراجع :
الدكتور حسن بن حجاب الحازمي كتاب البناء الفني في الرواية السعودية : دراسة نقدية تطبيقية ، مطابع الحميضي بالرياض ،2006م – 1427هـ
الدكتور عبد الله أبو هيف :البناء الفني في الرواية السعودية، صحيفة الرياض الخميس2 رجب 1430هـ - 25 يونيو 2009م - العدد 14976

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...