أنساق التعبير في شعر فوزي كريم رسالة تقدم بها الطالب مازن عبد الحسين مشكور حمود الظالمي إلى مجلس كلية الآداب – جامعة الكوفة، وهي جزء من متطلبات نيل شهادة الماجستير ،في اللغة العربية وآدابها بإشراف الأستاذ المساعد الدكتور / رحيم خريبط عطية الساعدي1433 هـ / 2011 م،وفيما يلي عرض لمكونات الدراسة ونتائجها كما ذكرها الباحث على النحو التالي :
مكونات الدراسة :
بين الباحث أن هذه الدراسة تحاول الإجابة عن تساؤلات افتراضية مثل: كيف أصبح الشعر الحديث –فوزي كريم أنموذجا- خطاباً مولِّداً لأجناسه على وفق قوانين اشتغاله الذاتية، من ثم اتخاذه لأشكال شديدة التنوّع فيها مما يحيل على الفن القصصي والمسرحي والغنائي، ولأيّة درجة أثرتْ تلك الأشكال في الطابع "الغنائي" للقصيدة، بوصفه نسقاً مُهيمناً على الشعرية العربية منذ نشأتها.
وعلى هذا الأساس توزعت هذه الدراسة على مقدِّمة وتمهيد، متبوعاً بثلاثة فصول، وخاتمة لخّصت أهم النتائج التي توصل إليها البحث، وفيما يلي بيان ذلك كما ذكره الباحث :
الفصل الأول (النسق الغنائي) :
بين الباحث أن هذا الفصل جاء ليميط اللثام عن عناصر (بنيات) التعبير المؤلفة لهذا النسق، وعليه ينفتح هذا الفصل على مبحثين رئيسين هما: التصوير الشعري، والإيقاع، وقد تناول الباحث الأنواع والتشكلات الخاصة بكل مبحث، بحسب ورودها في شعر فوزي كريم، موضحاً الكيفية التي تمت بها تسخير هذه البنيات؛ لتسهم في دفع غنائية النص وتجعل منها نسقاً مهيمنا على الخطاب الشعري للشاعر.
الفصل الثاني (النسق الحكائي) :
وقد تناول الباحث فيه مظاهر الأداء القصصي في المتن الشعريّ، مبيناً التقنيات الحكائية التي أفاد منها الشاعر في تدعيم مبناه الشعري وقد توزع هذا الفصل على ثلاثة مباحث هي : الزمان و المكان ، والتبئير ، فيما يخص بناء الزمان .
المبحث الأول :
تكلم الباحث فيه عن بناء الزمان الحكائي في شعر فوزي كريم.
وقد اتبع الباحث هنا منهج الناقد البنيوي الفرنسي (جيرار جينيت) ، الذي قسم الزمن في الحكاية على ثلاثة مستويات ، تنبثق عنها التقنيات السردية المختلفة ، وهذه المستويات هي : مستوى المدة ، ومستوى الديمومة ، ومستوى التكرار . وتكلمنا عن التقنيات المنبثقة من هذه المستويات ، ومثلنا لكل تقنية بما وجدناه في شعر فوزي من تسخير لها ، وبيّنا الكيفية التي تمت بها توظيف هذه التقنية .
المبحث الثاني (بناء المكان):
تناول الباحث فيه الأمكنة التي يكثر تسخيرها وتناولها في شعر الشاعر ، حيث بين الباحث أن شعر فوزي يحفل بثلاثة أنواع من الأمكنة هي : المكان الأليف ، والمكان المعادي ، ومكان العتبة ، وقد قام الباحث بتتبعها في شعره ، وقد مثّل لكلِّ نوع بما ينطبق عليه من شواهد شعريّة .
المبحث الثالث والأخير (التبئير) :
وقد تناول الباحث فيه وجهة النظر، أو الزاوية التي "يتموضع" بها الراوي ؛ ليتمكن بها من رواية حكايته، وقد اتبع الباحث في هذا المبحث منهج الناقد (جيرار جينيت) الذي قسم التبئير على ثلاثة أنواع هي :
وقد مثل الباحث لكلِّ نوع من هذه الأنواع بما يتلاءم من شعر الشاعر ، ولاسيما في النوع الثاني الذي جاء محتوياً على ثلاثة أنواع فرعية هي : الثابت، والمتغير، والمتعدد ، ومثلتُ كذلك لكل نوع على وفق ما وجدته في شعر الشاعر.
الفصل الثالث والأخير (النسق الدرامي):
وقام الباحث فيه بدراسة التقنيات الدرامية الصانعة للفكر المسرحي الموضوعي في النص، موضحًا من خلالها كيفية توظيف العناصر الدرامية، من صراع وحركة وحدث متصاعد وغيرها، فجاء الفصل موزعاً على أربعة مباحث هي: المونولوج، والحوار، وتعدد الأصوات، والجوقة.
نتائج الدراسة :
من خلال فصول البحث توصل الباحث إلى عدة نتائج نذكرها بنصها كما ذكرها الباحث:
وفيما يخص البنية الإيقاعية، وجد الباحث أن الشاعر فوزي كريم يفيد من معطيات الإيقاع الخارجي المؤسس عل الوزن والقافية، سواء أكان ذلك في قصائده المبنية على النمط التقليدي (ذات الشطرين)، أو في قصائد التفعيلة، ولا يشذ عن هذا إلّا القليل من القصائد النثرية، كذلك تلمس الباحث من الشاعر إفادته من الإمكانيات التعبيرية للإيقاع الداخلي على وفق آليتي التوازي والتكرار، ليمنح النص موسيقاه الخاصة، التي تتواءم ومعناه، وليرتفع بغنائية النص على المستوى الصوتي بالدرجة الأولى، من ثم على المستوى الدلالي.
أما على صعيد النسق الحكائي، فقد تلمس الباحث ملامح الحكاية في شعره، فوجده يفيد من فن القص، ويوظف التقنيات السردية المتنوعة، ولاسيما فيما يتعلق بالزمن الحكائي، ومن خلال تناول الباحث لهذا الموضوع من وجهة نظر الناقد الفرنسي (جيرار جينيت)، اعتمادا على طبيعة العلاقة بين زمن الحكاية وزمن الخطاب، وجد الباحث أنّ الشاعر قد استثمر فكرة الزمن الحكائي وسخرها في نصه على وفق المستويات الزمنية الثلاثة: مستوى النظام، أو الترتيب (المفارقة الزمنية)، ومستوى المدّة أو الديمومة (تسريع وأبطاء السرد)، ومستوى التكرار، أما المكان الحكائي فقد جاء على ثلاثة أنواع هي: الأليف والمعادي والعتبة، وعلى مستوى إدراك الأحداث أو التبئير، فقد أفاد الشاعر من تسخير عدة أنواع من الرواة، ومن خلال تناول الباحث لهذا الموضوع على وفق رؤية الناقد (جينيت) – أيضاً- وجد نصوص الشاعر تنقسم بحسب أنواع التبئير الثلاثة، فمنها ما كان تبئيره صفراً (حكاية غير مبأرة)، ومنها ما جاء داخلياً وهو الغالب على نصوصه، ومنها ما جاء تبئيراً خارجياً.
وعلى صعيد النسق الدرامي، فقد قام فوزي كريم بتوظيف التقنيات الدرامية المشتملة على الفكر المسرحي، لتدعيم مبناه الشعري وإسباغ الموضوعية عليه، عبر تقنيات المونولوج بأنواعه، والحوار (داخلي وخارجي)، وتعدد الأصوات، والجوقة أو الكورس.
مكونات الدراسة :
بين الباحث أن هذه الدراسة تحاول الإجابة عن تساؤلات افتراضية مثل: كيف أصبح الشعر الحديث –فوزي كريم أنموذجا- خطاباً مولِّداً لأجناسه على وفق قوانين اشتغاله الذاتية، من ثم اتخاذه لأشكال شديدة التنوّع فيها مما يحيل على الفن القصصي والمسرحي والغنائي، ولأيّة درجة أثرتْ تلك الأشكال في الطابع "الغنائي" للقصيدة، بوصفه نسقاً مُهيمناً على الشعرية العربية منذ نشأتها.
وعلى هذا الأساس توزعت هذه الدراسة على مقدِّمة وتمهيد، متبوعاً بثلاثة فصول، وخاتمة لخّصت أهم النتائج التي توصل إليها البحث، وفيما يلي بيان ذلك كما ذكره الباحث :
الفصل الأول (النسق الغنائي) :
بين الباحث أن هذا الفصل جاء ليميط اللثام عن عناصر (بنيات) التعبير المؤلفة لهذا النسق، وعليه ينفتح هذا الفصل على مبحثين رئيسين هما: التصوير الشعري، والإيقاع، وقد تناول الباحث الأنواع والتشكلات الخاصة بكل مبحث، بحسب ورودها في شعر فوزي كريم، موضحاً الكيفية التي تمت بها تسخير هذه البنيات؛ لتسهم في دفع غنائية النص وتجعل منها نسقاً مهيمنا على الخطاب الشعري للشاعر.
الفصل الثاني (النسق الحكائي) :
وقد تناول الباحث فيه مظاهر الأداء القصصي في المتن الشعريّ، مبيناً التقنيات الحكائية التي أفاد منها الشاعر في تدعيم مبناه الشعري وقد توزع هذا الفصل على ثلاثة مباحث هي : الزمان و المكان ، والتبئير ، فيما يخص بناء الزمان .
المبحث الأول :
تكلم الباحث فيه عن بناء الزمان الحكائي في شعر فوزي كريم.
وقد اتبع الباحث هنا منهج الناقد البنيوي الفرنسي (جيرار جينيت) ، الذي قسم الزمن في الحكاية على ثلاثة مستويات ، تنبثق عنها التقنيات السردية المختلفة ، وهذه المستويات هي : مستوى المدة ، ومستوى الديمومة ، ومستوى التكرار . وتكلمنا عن التقنيات المنبثقة من هذه المستويات ، ومثلنا لكل تقنية بما وجدناه في شعر فوزي من تسخير لها ، وبيّنا الكيفية التي تمت بها توظيف هذه التقنية .
المبحث الثاني (بناء المكان):
تناول الباحث فيه الأمكنة التي يكثر تسخيرها وتناولها في شعر الشاعر ، حيث بين الباحث أن شعر فوزي يحفل بثلاثة أنواع من الأمكنة هي : المكان الأليف ، والمكان المعادي ، ومكان العتبة ، وقد قام الباحث بتتبعها في شعره ، وقد مثّل لكلِّ نوع بما ينطبق عليه من شواهد شعريّة .
المبحث الثالث والأخير (التبئير) :
وقد تناول الباحث فيه وجهة النظر، أو الزاوية التي "يتموضع" بها الراوي ؛ ليتمكن بها من رواية حكايته، وقد اتبع الباحث في هذا المبحث منهج الناقد (جيرار جينيت) الذي قسم التبئير على ثلاثة أنواع هي :
- الحكاية غير مبأرة (التبئير الصفر) .
- الحكاية المبأرة (تبئيراً داخلياً) .
- الحكاية مبأرة (تبئيراً خارجياً) .
الفصل الثالث والأخير (النسق الدرامي):
وقام الباحث فيه بدراسة التقنيات الدرامية الصانعة للفكر المسرحي الموضوعي في النص، موضحًا من خلالها كيفية توظيف العناصر الدرامية، من صراع وحركة وحدث متصاعد وغيرها، فجاء الفصل موزعاً على أربعة مباحث هي: المونولوج، والحوار، وتعدد الأصوات، والجوقة.
نتائج الدراسة :
من خلال فصول البحث توصل الباحث إلى عدة نتائج نذكرها بنصها كما ذكرها الباحث:
- يبين الباحث أنه من خلال استقراء مفردات المتن الشعري لفوزي كريم، ومستوياته التعبيرية، وجد أنَّ الشاعر قد أسس شعره على ثلاثة ألوان تعبيرية، استطاع من خلالها التعبير عن تجربته الشعرية المتفردة، عبر تفجيره لطاقات اللغة التعبيرية واستثماره لإمكاناتها النوعية، من دون أن يتقيد بالأشكال الشعرية التقليدية، وقد كانت قراءة الباحث لهذه الأنساق قد توزعت على ثلاثة محاور هي: النسق الغنائي، والنسق الحكائي، والنسق الدرامي.
وفيما يخص البنية الإيقاعية، وجد الباحث أن الشاعر فوزي كريم يفيد من معطيات الإيقاع الخارجي المؤسس عل الوزن والقافية، سواء أكان ذلك في قصائده المبنية على النمط التقليدي (ذات الشطرين)، أو في قصائد التفعيلة، ولا يشذ عن هذا إلّا القليل من القصائد النثرية، كذلك تلمس الباحث من الشاعر إفادته من الإمكانيات التعبيرية للإيقاع الداخلي على وفق آليتي التوازي والتكرار، ليمنح النص موسيقاه الخاصة، التي تتواءم ومعناه، وليرتفع بغنائية النص على المستوى الصوتي بالدرجة الأولى، من ثم على المستوى الدلالي.
أما على صعيد النسق الحكائي، فقد تلمس الباحث ملامح الحكاية في شعره، فوجده يفيد من فن القص، ويوظف التقنيات السردية المتنوعة، ولاسيما فيما يتعلق بالزمن الحكائي، ومن خلال تناول الباحث لهذا الموضوع من وجهة نظر الناقد الفرنسي (جيرار جينيت)، اعتمادا على طبيعة العلاقة بين زمن الحكاية وزمن الخطاب، وجد الباحث أنّ الشاعر قد استثمر فكرة الزمن الحكائي وسخرها في نصه على وفق المستويات الزمنية الثلاثة: مستوى النظام، أو الترتيب (المفارقة الزمنية)، ومستوى المدّة أو الديمومة (تسريع وأبطاء السرد)، ومستوى التكرار، أما المكان الحكائي فقد جاء على ثلاثة أنواع هي: الأليف والمعادي والعتبة، وعلى مستوى إدراك الأحداث أو التبئير، فقد أفاد الشاعر من تسخير عدة أنواع من الرواة، ومن خلال تناول الباحث لهذا الموضوع على وفق رؤية الناقد (جينيت) – أيضاً- وجد نصوص الشاعر تنقسم بحسب أنواع التبئير الثلاثة، فمنها ما كان تبئيره صفراً (حكاية غير مبأرة)، ومنها ما جاء داخلياً وهو الغالب على نصوصه، ومنها ما جاء تبئيراً خارجياً.
وعلى صعيد النسق الدرامي، فقد قام فوزي كريم بتوظيف التقنيات الدرامية المشتملة على الفكر المسرحي، لتدعيم مبناه الشعري وإسباغ الموضوعية عليه، عبر تقنيات المونولوج بأنواعه، والحوار (داخلي وخارجي)، وتعدد الأصوات، والجوقة أو الكورس.