من أبرز الصفات التي يتميز بها علماء الشناقطة عن غيرهم من الكثير من العلماء المهارة الفائقة في حفظ النصوص واستحضارها، ولقد استغل الشناقطة في ذلك الشعر في تيسير الحفظ، ولذا وجدناهم ينظمون الكتب التراثية شعرا، وهذا سهل عليهم حفظ التراث، وبيانًا لجهود الشناقطة في حفظ التراث كان هذا المقال، وهو يركز على دور الشيخ محمود التركزي في تصحيح نسخ كتب التراث بمصر إبان القرن الرابع عشر الهجري من خلال المحاور التالية:
المحور الأول: إطلالة على أسماء علماء الشناقطة .
المحور الثاني: مميزات الشناقطة
المحور الثالث: دور الشيخ محمود التركزي في تصحيح نسخ كتب التراث بمصر إبان القرن الرابع عشر الهجري.
وفيما يلي عرض لهذه المحاور:
المحور الأول: إطلالة على أسماء علماء الشناقطة:
فمن ذلك أن أبا بكر بن الطفيل التشيتي ـ ـ (ت 1116هـ) نظم كتاب (قطر الندى) لابن هشام ـ والعلامة محمد المامي الشمشوي ـ ـ (ت 1282هـ) عقد كتاب الأحكام السلطانية للماوردي بنظم سماه (زهر الرياض الورقية في عقد الأحكام الماوردية)، والعلامة الأديب عبد الله بن أحمد أُبّه الحسني نظم كتاب (مجمع الأمثال) للميداني. (1)
وفي ضوء هذه الصفة كان للعلماء الشناقطة دور كبير في حفظ تراثنا اللغوي والديني، ومن أبرز هؤلاء الشيخ محمود التركزي ، ومنهم الشيخ العلامة عبد الله ابن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، الشيخ عبد الله بن عمر أحيد الشنقيطي، أخوه الشيخ محمد بن عمر أحيد الشنقيطي،- الشيخ محمود ولد العباس -الشيخ أحمد عبد الوهاب الشنقيطي، (2) والشيخ غالي ولد المختار فال البصادي، و الشيخ أحمد ولد عمر العيشي، الشيخ سيد محمد ولد داداه، والشيخ عبد الرحمن ولد بلال الإدكجملي، والشيخ محمد سالم ولد عدود الشيخ محمد كابر ولد الصديق ، الشيخ - أعمر ولد بده الفاضلي الأبيري (3) وغيرهم كثير وكثير انتشروا في كثير من البلاد .
المحور الثاني: مميزات الشناقطة:
فالشناقطة: من الحُفاظ المهرة الموهوبين (بارك اللهم فيهم وحفظهم)، فحينما تتلمذ على أيديهم، وتقرأ لبعضهم في علوم القرآن واللغة العربية تشعر أنك تتلقى العلم من سيبويه وابن كثير وابن الجزري (رحمهم الله) لغزارة علمهم، وجودة عرضهم.
".إن "الشناقطة" هم خزانة وذخائر علوم المسلمين حتى الآن
ففي تلك البلدة لا يتم الولد 16 عاما حتى يكون قد حفظ
ألف بيت من كل بحور الشعر
وستة كتب من علوم اللغة والآداب
وعشر كتب من المتون الفقهية
وشروحها
وكتب الحديث
وهذا هو الولد العادي وليس الموهوب
فإذا تحدثنا عن الموهوب فهو يحفظ
الكتب الستة
ومتون المذاهب وخاصة المالكية وشروحها
وكتب الآداب
والقاموس المحيط
ولسان العرب
وتلك حوالي مائة مجلد (4)
المحور الثالث: دور الشيخ محمود التركزي في تصحيح نسخ كتب التراث بمصر إبان القرن الرابع عشر الهجري:
ومما لفت انتابهي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مقال بعنوان "يا لك من شنقيط "، وهو مقال يبين جهود الشناقطة في المحافظة على تراثنا في العلوم اللغوية والدينية، وبالتحديد دور الشيخ محمود التركزي في تصحيح نسخ كتب التراث بمصر إبان القرن الرابع عشر الهجري ولتعريف القراء الأفاضل به ننقل لهم المقال بنصه للفائدة، وهو منشور في الكثير من مواقع التواصل مثل موقع كنوز اللغة العربية، يقول المقال:"يا لك من شنقيط" وفيه يقول مؤلف هذا المقال: عن دور الشيخ"محمود التركزي في مراجعة كتب التراث على حفظه يقول كاتب المقال :
"إنه في عام 1300 هـ وفد إلى "الأزهر" أحد "الشناقطة"نسبة إلى بلدة "شنقيط" بدولة "موريتانيا" وهو الشيخ "محمود التركزي" ليطالب بالإمامة في اللغة العربية؛ لأنه يحفظ القاموس المحيط لمؤلفه "الفيروز أبادي" وعندما أجلسوه للاختبار قاموا بتصحيح نسخهم الأزهرية على حفظه ،وقام أيضا بتصحيح كتاب "المخصص" لـ "ابن سيده" وغيره من الكتب، فلما انتهى من تصحيحاته رفض "محمد عبده" أن يغادر مصر حتى ينتهي من مراجعة نسخ أمهات الكتب في اللغة العربية بالأزهر، وأجرى له مالًا، وقد تحدث "الكثير" عن الشيخ في كتاب "الأيام" باسم "الشنقيطي"،ويذكر لنا التاريخ أيضا مقولة العلامة "ابن الحاج إبراهيم " عندما قال:"إن علوم المذاهب الأربعة لو رمي بجميع كتبها في البحر لـتـمـكـنت أنا و تلميذي الشيخ "الديماني" من إعادتها دون زيادة أو نقصان هو يحمل المتن وأنا أمسك الشروح لقد حبا الله (سبحانه وتعالى ) الموهبة "للشناقطة" ؛فحفظ الله بهم العلوم والدين وجعلهم الله ذخائر دينه وكنوزه فحفظهم الله بما حفظ في صدرهم من علوم المسلمين اللغوية والتراثية (5)
(1) ينظر: فضيلة الشيخ محمود بن محمد المختار الشنقيطي،ظاهرة قوة الحفظ عند الشناقطة،
(2) ينظر كتاب: منتدى الطريق إلى طلب العلم ص 24
هل يوجد في المدينة المنورة العلماء الشناقطة الذين يدرسون اللغة والفقه المالكي كما في شنقيط؟
(3) ينظر: كتاب: منار محمد: تعرف على أشهر 7 علماء فقه ولغة عربية في بلاد شنقيط، صحيفة الشروق، الخميس 27 يونيو 2019
(4) ttps://www.facebook.com/groups/384435175335855
(5) ttps://www.facebook.com/groups/384435175335855/?hoisted_section_header_
المحور الأول: إطلالة على أسماء علماء الشناقطة .
المحور الثاني: مميزات الشناقطة
المحور الثالث: دور الشيخ محمود التركزي في تصحيح نسخ كتب التراث بمصر إبان القرن الرابع عشر الهجري.
وفيما يلي عرض لهذه المحاور:
المحور الأول: إطلالة على أسماء علماء الشناقطة:
فمن ذلك أن أبا بكر بن الطفيل التشيتي ـ ـ (ت 1116هـ) نظم كتاب (قطر الندى) لابن هشام ـ والعلامة محمد المامي الشمشوي ـ ـ (ت 1282هـ) عقد كتاب الأحكام السلطانية للماوردي بنظم سماه (زهر الرياض الورقية في عقد الأحكام الماوردية)، والعلامة الأديب عبد الله بن أحمد أُبّه الحسني نظم كتاب (مجمع الأمثال) للميداني. (1)
وفي ضوء هذه الصفة كان للعلماء الشناقطة دور كبير في حفظ تراثنا اللغوي والديني، ومن أبرز هؤلاء الشيخ محمود التركزي ، ومنهم الشيخ العلامة عبد الله ابن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، الشيخ عبد الله بن عمر أحيد الشنقيطي، أخوه الشيخ محمد بن عمر أحيد الشنقيطي،- الشيخ محمود ولد العباس -الشيخ أحمد عبد الوهاب الشنقيطي، (2) والشيخ غالي ولد المختار فال البصادي، و الشيخ أحمد ولد عمر العيشي، الشيخ سيد محمد ولد داداه، والشيخ عبد الرحمن ولد بلال الإدكجملي، والشيخ محمد سالم ولد عدود الشيخ محمد كابر ولد الصديق ، الشيخ - أعمر ولد بده الفاضلي الأبيري (3) وغيرهم كثير وكثير انتشروا في كثير من البلاد .
المحور الثاني: مميزات الشناقطة:
فالشناقطة: من الحُفاظ المهرة الموهوبين (بارك اللهم فيهم وحفظهم)، فحينما تتلمذ على أيديهم، وتقرأ لبعضهم في علوم القرآن واللغة العربية تشعر أنك تتلقى العلم من سيبويه وابن كثير وابن الجزري (رحمهم الله) لغزارة علمهم، وجودة عرضهم.
".إن "الشناقطة" هم خزانة وذخائر علوم المسلمين حتى الآن
ففي تلك البلدة لا يتم الولد 16 عاما حتى يكون قد حفظ
ألف بيت من كل بحور الشعر
وستة كتب من علوم اللغة والآداب
وعشر كتب من المتون الفقهية
وشروحها
وكتب الحديث
وهذا هو الولد العادي وليس الموهوب
فإذا تحدثنا عن الموهوب فهو يحفظ
الكتب الستة
ومتون المذاهب وخاصة المالكية وشروحها
وكتب الآداب
والقاموس المحيط
ولسان العرب
وتلك حوالي مائة مجلد (4)
المحور الثالث: دور الشيخ محمود التركزي في تصحيح نسخ كتب التراث بمصر إبان القرن الرابع عشر الهجري:
ومما لفت انتابهي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مقال بعنوان "يا لك من شنقيط "، وهو مقال يبين جهود الشناقطة في المحافظة على تراثنا في العلوم اللغوية والدينية، وبالتحديد دور الشيخ محمود التركزي في تصحيح نسخ كتب التراث بمصر إبان القرن الرابع عشر الهجري ولتعريف القراء الأفاضل به ننقل لهم المقال بنصه للفائدة، وهو منشور في الكثير من مواقع التواصل مثل موقع كنوز اللغة العربية، يقول المقال:"يا لك من شنقيط" وفيه يقول مؤلف هذا المقال: عن دور الشيخ"محمود التركزي في مراجعة كتب التراث على حفظه يقول كاتب المقال :
"إنه في عام 1300 هـ وفد إلى "الأزهر" أحد "الشناقطة"نسبة إلى بلدة "شنقيط" بدولة "موريتانيا" وهو الشيخ "محمود التركزي" ليطالب بالإمامة في اللغة العربية؛ لأنه يحفظ القاموس المحيط لمؤلفه "الفيروز أبادي" وعندما أجلسوه للاختبار قاموا بتصحيح نسخهم الأزهرية على حفظه ،وقام أيضا بتصحيح كتاب "المخصص" لـ "ابن سيده" وغيره من الكتب، فلما انتهى من تصحيحاته رفض "محمد عبده" أن يغادر مصر حتى ينتهي من مراجعة نسخ أمهات الكتب في اللغة العربية بالأزهر، وأجرى له مالًا، وقد تحدث "الكثير" عن الشيخ في كتاب "الأيام" باسم "الشنقيطي"،ويذكر لنا التاريخ أيضا مقولة العلامة "ابن الحاج إبراهيم " عندما قال:"إن علوم المذاهب الأربعة لو رمي بجميع كتبها في البحر لـتـمـكـنت أنا و تلميذي الشيخ "الديماني" من إعادتها دون زيادة أو نقصان هو يحمل المتن وأنا أمسك الشروح لقد حبا الله (سبحانه وتعالى ) الموهبة "للشناقطة" ؛فحفظ الله بهم العلوم والدين وجعلهم الله ذخائر دينه وكنوزه فحفظهم الله بما حفظ في صدرهم من علوم المسلمين اللغوية والتراثية (5)
(1) ينظر: فضيلة الشيخ محمود بن محمد المختار الشنقيطي،ظاهرة قوة الحفظ عند الشناقطة،
(2) ينظر كتاب: منتدى الطريق إلى طلب العلم ص 24
هل يوجد في المدينة المنورة العلماء الشناقطة الذين يدرسون اللغة والفقه المالكي كما في شنقيط؟
(3) ينظر: كتاب: منار محمد: تعرف على أشهر 7 علماء فقه ولغة عربية في بلاد شنقيط، صحيفة الشروق، الخميس 27 يونيو 2019
(4) ttps://www.facebook.com/groups/384435175335855
(5) ttps://www.facebook.com/groups/384435175335855/?hoisted_section_header_