خالد محمد مندور - سكمنو وبوكمنو والخيال المبدع

- احكيلنا حكاية ، طيب بس لازم الاول "تترقعولى " صوابعى ، فيأخذ كل قرد رجل ودراع ، وترقع يا خالد و ترقع ياطارق ، هة ، احكى بقى ، وتبدأ الحكاية ، ويبدأ ماجد ، الاخ الاكبر للقردين ، خالد وطارق ، يبدع و يألف لحظيا حكاية مغامرات القردين سكمنو وبكمنو ، حكاية لا تتكرر ، كل يوم بعد الغذاء تتكرر " الترقعة " وحكاية جديدة .
ولكن كيف بدأت القصة ؟
كان ماجد الاخ الاصغر للتوأم لخمسة سنوات كاملة ، وعلى حين غرة ، ياتى خالد و طارق فى عامين متتاليين ، وتبدأ تتشكل مشكلة نفسية للاخ الذى كان الأصغر ، ولكن الأم تتدخل ، وتكلفة بالاهتمام ورعاية الطفلين حتى تستطيع ان ترتاح فى منتصف النهار ، فيقوم بها بهمة و نشاط ، ويصبح الطفلين من ضمن مسؤولياته دون ان يطالبه احد بعد ذلك ، حتى أثناء اللعب فى الشارع كان يشكل الحماية المباشرة من اعتداءات الاطفال الاكبر سنا على القردين ، اقصد خالد وطارق ، برغم انهماكه فى اللعب و الابداع ,
وتكتشف مدرسته فى الفصل أن الحل الوحيد للقضاء على الفوضى و عدم الانضباط فى الفصل هى تعينه " الألفا" ، هو المثير الأكبر للاضطراب لأنه كان شديد النشاط والحيوية ، فتنتهز فرصة هدوءه لمرضة ، فتكافئة وتعينه " الالفا " فينضبط الفصل ويعم الهدوء.
ويكبر هذا النشط المبدع ويدخل الكلية الحربية ، ويتخرج فى سن التاسعة عشر من أوائل دفعته ، ويتقرر ذهاب وحدته إلى اليمن ، ويحاول الاتحاد الرياضى الاحتفاظ به فى القاهرة ولكنة يرفض ويصر على البقاء مع زملائه.
ويذهب الى اليمن ، ويبدع هناك ولا يستشهد لدية عسكرى واحد ، ويعتقد العساكر انة مبروك ، فلا أحد يموت معه ، ويحاولون الالتحاق بوحدته ، ويوثر على السلوك العسكري للواء الذى ينتمي اليه رغم انه كان قائد وحدة صغيرة منه ، وينال نوط الشجاعة ثم يرقى استثنائيا ويمنح نجمة الشرف العسكرية وهى أعلى وسام عسكرى فى ذلك الزمان.
ويستمر مسلسل الابداع المستند على الخيال الحى ، حين عمل مدرسا فى الكلية الحربية ثم فى كلية الضباط الاحتياط ، ويصبح أفضل قائد كتيبة فى الجيش الثالث الميدانى بعد أن أعاد تدريبها واهتم بحياة أفرادها و بتحسين ظروف حياتهم ، قصة طويلة لتحسين حياة الأفراد ، فيحصل على ما يريد ، افضل كتيبة و افضل قائد ، دائما.
ويهتم بتطوير قدراته ، ويقرأ الكتب العسكرية عن تاريخ الحروب واستراتيجيات القتال ومذكرات كبار القادة العسكريون فى العالم ، ولكنه لا يقرأها وحدة ، فسكمنو ، اقصد خالد ، يقرؤها هو أيضا وينتظر أن يحضرها أخيه من مكتبة القوات المسلحة .
ويذهب الى فرقة الأركان حرب ، بنشاطه و ثقافته و حيويته ، ومن جديد يصبح الأول ، ويعرض عليه أن يبقى فى كلية أركان الحرب ليعمل بها مدرسا ، فيرفض ، لأنه يريد أن يخدم فى الوحدات القتالية ، برغم أن سكمنو يتحايل علية أن يقبل ليبقى قليلا مع عائلته .
وينتقل ليعمل في هيئة عمليات القوات المسلحة ، ثم يستشهد مع المشير احمد بدوى ، ويترك جرحا لم يندمل لسكمنو و بكمنو وأمه وزوجته وأولاده ولكل العائلة.
هذا المبدع الشجاع الودود الطيب المستقيم ، الذى خلق ليكون ضابطا في القوات المسلحة.
ما اصعب ان اكتب عنه والجرح ما زال مفتوحا لم يندمل من ذلك الوقت .



تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...