المحامي علي ابوحبله - -الملك عبد الله الثاني يبحث مع بإيدن تحريك العملية السلمية لتحقيق رؤيا الدولتين

تأتي زيارة الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن في وقت عصيب وتوضع في خانة الزيارة الصعبة وربما الأصعب، في ضوء تعامل الإدارة الرخوة مع إسرائيل وحكومة نتنياهو

مع ذلك وبالرغم من خطورة الأوضاع التي تنذر بتدحرج الأوضاع الامنيه وتنذر بخطر تفجر انتفاضه ثالثه ، نتيجة سياسة حكومة الائتلاف اليميني الأكثر تطرفا وذهاب القوى الصهيونية ذات الأصول الدينية واليمنية باستفزازات وممارسات تستهدف الفلسطينيين وتهويد القدس وممارسة العنصرية لأبعد حدود ومحاولات التعدي على الأماكن ألمقدسه في محاولة لتغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى ضمن سياسة تقود لفرض التقسيم ألزماني والمكاني للمسجد الأقصى والضرب بعرض الحائط بكل الاتفاقات وفي مقدمتها الولاية والوصاية الهاشمية الاردنيه على المسجد الأقصى والأماكن ألمقدسه في القدس .

ذهب بلينكن إلى المنطقة بمسكّنات ومراهم سبق وثبت عدم جدواها ، تبدّى ذلك في خطابه الذي لم يخرج عن الموروث حتى في المفردات الخاوية التي تناقلتها الإدارات عن بعضها لتمرير الوقت .

الإدارة الامريكيه "تعارض" كل ما يغير في الواقع القائم وأنها تدعو إلى "التهدئة والقيام بخطوات تؤسس لبناء الثقة المتبادلة" وغير ذلك من المقترحات المتكررة لكثرة ما ترددت منذ أوسلو. حتى أن الخارجية بلسان نائب المتحدث الرسمي، لم تقوَ على تصنيف الصفة الغربية بأنها أرض محتلة. قال إنها مكان "إقامة" للفلسطينيين، ليعود ويتراجع عن كلامه بعد الضجة التي تمت إثارتها على تصريحاته ، ليعود ويضعها في خانة الاحتلال

على هذه الخلفية التي تنذر بمخاطر انزلاق المنطقة والإقليم تأتي زيارة الملك عبد الله الثاني التي توضع تحت تصنيف الزيارة الصعبة وربما الأكثر صعوبة ، في ضوء تعامل الإدارة مع إسرائيل ونتنياهو، فزيارة بلينكن أوضحت أن الرئيس بايدن بالرغم من وعوده، ليس في وارد توظيف رأسمال سياسي وازن قادر على ردع نتنياهو وعلى انتزاع المطلب المتأخر منه، فالإدارة تعمل الآن على تسويق "تجميد" الوضع على أنه إنجاز يضع الأسس اللازمة للمضي في طريق حل الدولتين. هذا إذا استطاعت تجميده. والسوابق لا توحي إلا بالعكس

وهذه المرة الثالثة التي يعقد فيها الملك عبد الله الثاني مباحثات مع الرئيس، بعد زيارته لواشنطن في ربيع 2021 ثم محادثاته مع بايدن على هامش أعمال "منتدى الأمن الإقليمي" الذي انعقد في جدة في يوليو/ تموز 2022.


ما حمله الملك عبد الثاني في هذه الزيارة يتعلق "بتطورات المنطقة" في المدة الأخيرة ومدلولاتها الخطيرة، فالتصعيد الإسرائيلي الأخير الذي حرصت حكومة بنيامين نتنياهو على افتتاح عهدها به، من استباحة حرمة المسجد الأقصى إلى العدوان على مخيم جنين، زاد من "شكوك الملك" بنوايا رئيس الليكود. وهو الخبير فيها وصاحب تجربة معها.

وهو يؤكد على ضرورة وقف التصعيد في فلسطين والدفع نحو التهدئة، وهذا ما طرحه خلال لقاءه قيادات مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري

وشدد الملك عبد الله، على مركزية القضية الفلسطينية، مؤكدا أهمية الدفع لتوفير أفق سياسي يمهد الطريق لإعادة إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، مشيرًا إلى مشاريع التكامل الاقتصادي في الإقليم ودورها في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة، معيدا التأكيد على ضرورة شمول الفلسطينيين في هذه المشاريع.

شدد الملك عبد الثاني خلال اللقاء مع الرئيس بايدن "على الدور القيادي للولايات المتحدة في الدفع نحو التهدئة وإيجاد أفق سياسي حقيقي للحفاظ على فرص تحقيق السلام الشامل والعادل القائم على حل الدولتين".

وأكد الملك على "ضرورة وقف الخطوات الإسرائيلية التي تقوض حل الدولتين وتدفع باتجاه المزيد من التأزيم"، مشددا على "أهمية تكثيف الجهود لدعم الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه العادلة والمشروعة، وقيام دولته المستقلة، على خطوط الـ 4 من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".

من جانبه، جدد الرئيس الأمريكي "التأكيد على دعمه لحل الدولتين، مشيرا إلى الدور الحيوي للوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس... وضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الحرم الشريف". وأشارت "بترا" إلى أن الزعيمين بحثا "عمق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، والحرص على مواصلة توطيدها في شتى المجالات".


والتقى الملك عبد الله الثاني بنائبة الرئيس، كامالا هاريس، التي أكدت بدورها على "دور الأردن الحاسم كوصي على الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس وكقوة للاستقرار"، وأكدت نائبة الرئيس الأميركي على قوة الشراكة الثنائية والتزام الاداره الامريكيه بأمن الأردن وازدهاره الاقتصادي، معربة والملك عبد الله عن القلق تجاه أعمال العنف والتوترات الأخيرة في القدس والضفة الغربية"

زيارة الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن جاءت لتؤكد على الثوابت الاردنيه وعلى ضرورة وقف التصعيد في فلسطين والدفع نحو التهدئة وضرورة الدفع بمسيرة السلام لتحقق رؤيا الدولتين ، مشددا أمام المؤسسات الشرعية الامريكيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ وفي اجتماعه مع الرئيس بإيدن ونائبة الرئيس الأمريكي هاريس على مركزية القضية الفلسطينية، مؤكدا أهمية الدفع لتوفير أفق سياسي يمهد الطريق لإعادة إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، مشيرًا إلى مشاريع التكامل الاقتصادي في الإقليم ودورها في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة، معيدا التأكيد على ضرورة شمول الفلسطينيين في هذه المشاريع.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...