المحامي علي ابوحبله - السعودية وسوريا على طريق التطبيع وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين العربيين

عقب الاتفاق السعودي الإيراني على استئناف العلاقات بينهما.. هناك مؤشرات تدلل وتؤكد عن محادثات واتصالات بين الرياض ودمشق على إعادة العلاقات وفتح سفارتيهما.. فقد أكدت مصادر مطلعة لرويترز أن السعودية وسوريا اتفقتا على معاودة فتح سفارتيهما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من عقد، ليصبح هذا هو التطور الأهم في تحركات الدول العربية لتطبيع العلاقات مع سوريا بعد قطيعه دامت سنوات .

ثلاثة مصادر مطلعة قالت إن سوريا والسعودية اتفقتا على معاودة فتح سفارتيهما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من عقد، في خطوة من شأنها أن تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في عودة دمشق إلى الصف العربي.

وقال مصدر إقليمي قريب من دمشق إن الاتصالات بين الرياض ودمشق اكتسبت زخماً بعد اتفاق تاريخي لإعادة العلاقات بين السعودية وإيران، وهي الحليف الرئيسي لدمشق . وقال مصدر إقليمي ثان متحالف مع دمشق لرويترز إن الحكومتين "تستعدان على إعادة فتح سفارتي البلدين " فيما كشفت صحيفة كويتية عن زيارة قام بها قائد الفرقة الرابعة في الجيش العربي السوري ، ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد، إلى العاصمة السعودية الرياض.

وذكرت صحيفة "الجريدة" الكويتية، نقلا عن مصادر، قولها إن ماهر الأسد زار الرياض، وذلك بعد شهور من الزيارة التي أجراها رئيس المخابرات السورية حسام لوقا إلى السعودية، والتي التقى خلالها نظيره السعودي خالد الحميدان.

وبحسب "الجريدة"، فإن زيارة ماهر الأسد كانت ذات طابع أمني بحت، وتتعلق بضرورة مكافحة دمشق لعمليات تهريب المخدرات وتصنيعها، إضافة إلى متابعة ملف ضبط الحدود، خصوصاً أن هذه الملفات كلها من صلاحيات الفرقة الرابعة في قوات النظام السوري التي يقودها ماهر الأسد، وتسيطر على الأرض، وتحديداً على المعابر الحدودية والمناطق الأساسية.

ونقلت "الجريدة" عن مصادر، قولها إن "هذه الزيارة والالتزام بشروطها هما ما سيفتحان الطريق أمام العلاقات السياسية"، مضيفة أنه "في الصورة العامة والأوسع، من الواضح أن ما بعد الاتفاق السعودي - الإيراني وبدء ظهور مؤشراته على الوضع اليمني من خلال اتفاق تبادل الأسرى، لا بد له أن ينعكس على الواقعين السوري واللبناني، اللذين يتشابهان إلى حدّ ما من جهة الأطروحات السياسية المفروضة عليهما".ولم يصدر عن الجانبين السعودي أو السوري أي تعقيب على ما أوردته الصحيفة الكويتية.

وفي سياق متصل، لفتت الصحيفة إلى أن الأيام المقبلة ستشهد حراكا دبلوماسيا غير مسبوق بين البلدين، قد يتوج بزيارة وزير الخارجية السعودي إلى دمشق، أو نظيره السوري إلى الرياض.

وقالت الصحيفة إن العمل جار داخل القنصلية السعودية في دمشق، تمهيدا لقرب افتتاحها مجددا بعد إغلاق دام نحو 11 سنة.

وأشارت الصحيفة إلى أن القمة العربية المقبلة في الرياض، والتي ستعقد بعد عيد الفطر بنحو أسبوعين، قد تشهد عودة سوريا بشكل رسمي إلى ألجامعه العربية ،

يشار إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد زار العاصمة الإماراتية أبو ظبي قبل أيام، والتقى نظيره محمد بن زايد، وذلك في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين، علما أن الرئيس الأسد استعاد علاقة بلاده بالبحرين والأردن سابقا، في إطار مساعي عربيه لاستعادة عضوية سوريا في جامعة الدول العربية.

وسائل إعلام غربيه تتوقع عوده سريعة لسوريا في إطار مسعى السعودية للم الشمل العربي وهذا هو انعكاس الاتفاق الإيراني السعودي لاتفاق حسن الجوار وعدم التدخل بالشأن الداخلي ، وكان الرئيس السوري بشار الاسد رحب بالاتفاق، قائلا إنه يدعم أي توجه لإنهاء الخلافات في المنطقة.

عودة العلاقات بين الرياض ودمشق يعد بمثابة الحدث الأهم في تطورات ما تشهده المنطقة حتى الآن في تحركات الدول العربية لتطبيع العلاقات مع دمشق الذي قاطعته العديد من الدول الغربية والعربية بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011.

وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود في وقت سابق من هذا الشهر إن التواصل مع دمشق قد يؤدي إلى عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، لكن من السابق لأوانه في الوقت الحالي مناقشة مثل هذه الخطوة.

عودة سوريا إلى ألجامعه العربية من خلال سياسة لم الشمل العربي هل تقود إلى سياسة فرملة التطبيع مع الكيان الصهيوني ، وهل تساهم في إعادة أعمار سوريا وإعادة الوفاق بين السوريين ، وتحقيق وحدة الشعب السوري ، وعودة النازحين السوريين ، وهل من شأن هذه العودة السورية أن تساهم في الالتفاف على قانون القيصر والعقوبات التي تفرضها أمريكا على سوريا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...