د. علي زين العابدين الحسيني - نبوية موسى ومحمد رجب البيومي

يحكي أستاذنا الأكبر البيومي في سيرته الذاتيه "ظلال من حياتي" ص٥٥ أنّ اتحاد الطلاب بمعهد التربية العالي بالإسكندرية فكر أن يستضيف " السيدة نبوية موسى -من زعيمات النهضة النسائية والتربوية بمصر- كي تلقي محاضرة عن تاريخ الفتاة المصرية؛ لأنها شاهدت أدوار هذا التاريخ طالبة ومربية وزعيمة، وهي تسكن الإسكندرية فلن تتعب في الحضور، فذهبت [أي البيومي] مع زميلي الأستاذ عبد الفضيل رجب لدعوتها، فرأينا صحتها على غير ما كنا نتوقع إذ كانت في مرضها الأخير، وحين عرضنا عليها ما كنا نقصده قالت أين الشباب؟!
لقد كنتُ أحاضر في الجامعة المصرية القديمة في العقد الثاني من هذا القرن، كما كنت أدير المدارس الحكومية والأهلية، وأُصدر القرارات كما أشاء فإذا عارضني وزير المعارف رددت عليه، ونقلت الأمر إلى الصحف اليومية فأخذت تناصرني فهل تستطيع هذه العجوز التي ترونها أن تعيد الماضي في محاضرة بالمعهد العالي، هيهات".
ثم طلب منها أستاذنا البيومي أن تسمح له بحوار عن ذكرياتها التربوية ينشر في مجلة المعهد الحولية، فأذنت له، فجاء إليها وحده من الغد، ووجد السيدة نبوية مستبشرة، لكنها طلبت منه أن تتكلم هي، ثم يسجل ويرتب الحديث بعد انتهائه، فأخذت تتحدث عن مراحل حياتها، بداية من وفاة والدها وهي حمل في بطن أمها، وعن محاولتها القراءة والكتابة، وسفرها إلى القاهرة وحدها للالتحاق بالمدرسة، وتعرفها على زميلتها باحثة البادية ملك حفني ناصف، وانتهاء بمراحل عملها في المدارس، وتأليفها كتاباً خاصاً بالمطالعة العربية للبنات، إلى غير ذلك.
وقد أخبرني البيومي أنه أثناء عملها بالمدارس حضر بعض دروسها للتفتيش الشيخ العلامة حمزة فتح الله، ولم تعجبها طريقة أسئلته للبنات؛ إذ كان يسألهن عن الإعلال والإبدال والوزن الصرفي، وحصل بينهما مشادة كلامية، ووصل الأمر إلى الكتابة في جريدة المؤيد.


د. علي زين العابدين الحسيني - كاتب ازهري





تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...